مقالة حول الشعور بالأنا و الشعور بالغير

مقالة حول الشعور بالأنا و الشعور بالغير

مقالة حول الشعور بالأنا والشعور بالغير

مقالة جدلية
السؤال:هل حقيقة الأنا الذاتي تتوقف على وعي الذات لذاتها أم على معرفة الغير ؟
طرح المشكل:
التعايش الاجتماعي بين الانسان ضروري لانه كائن اجتماعي بطبعه لا يمكن ان يعيش منعزلا من البيئة الاجتماعية فلابد من التفاعل تاثيرا وتاثر بين الافراد تقوم تارة على التنافر وتارة على التجاذب وكل يحاول التعبير عن ذاته من اجل اثبات وجودها وتميزها عن الغير هذه القضية اهتم بها العديد من المفكرين مما ادى الى اثارة الجدل بين موفقين متعارضين موقف يبين ان معرفة الذات يتوقف على الوعي اي على الشعور بالانا وموقف يرى ان معرفة الذات تقتضي الشعور بالانا ام بالمغايرة و التناقض؟
محاولة حل المشكل : ( طريقة جدلية )
عرض الموقف الاول : يرى ديكارت ان كل ذات نجدها تسعى لمعرفة ذاتها من خلال شعورها بالانا اي معرفة كل ما يجري في الذات من انفعالات وما يصدر عنها من سلوكات لان الوعي هو ميزة جوهرية .
ابراهين :
قدم اصحاب الموقف الاول براهين لتدعيم موقفهم ويتجلى ذلك من خلال عبارة ديكارت “انا افكر اذن انا موجود”هذه العبارة تبين ان الذات لا تنقطع عن التفكير هذا دليل على وجودها واعلان وعيها انها موجودة وكذلك الفلسفة الوجودية عند جون بول سرتر ان الوجود الحر عند الانسان دليل على وعيه من خلال ما يختاره من سلوكاته وان معرفة الذات لا تتوقف على الغير لان الاخرون هم الجحيم .
النقد:
احيانا الشعور يخدعنا ويوهمنا فقد نشعر اننا احرار ولكن الحرية تجد الذات نفسها مقيدة وقد تصدر على الانسان سلوكات وتصرفات لا يعيها ولا يشعر بذاته لان وعي الذات مجرد تامل فلسفي استبطان لهذا نجد فرايد يبني الحياة النفسية على اساس الل شعور وليس على اساس الوعي اذن فمعرفة الذات تتوقف على المغايرة والتناقض .
الخاتمة :
اذن نستنتج ان العلاقات بين الناس تبنى على اساس اعتراف الذات لذاتها وكذلك اعترافها بالغير من جهة اخرى .لذلك يمكن قلب مقولة سقراط القائلة”اعرف نفسك بنفسك ” الى “اعرف نفسك من خلال الاخرين”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.