جديد الموقع
الرئيسية / الثالثة ثانوي / مقال فلسفي طبيعة النسيان 3 ثانوي

مقال فلسفي طبيعة النسيان 3 ثانوي

☻طبيعة النسيان☻

الذاكرة هي وظيفة نفسية معقدة تتضافر فيها عدة عوامل نفسية فيزيولوجية اجتماعية وهي تعبر على إحدى قدرات التكيف لدى الانسان لكن الملاحظ أننا نعجز أحيانا عن تثبيت بعض المدركات ونعجز أحيانا عن استحضارها وهذا ما نسميه بالنسيان فالنسيان هو فقدان القرة على تثبيت المدركات أو العجز عن استرجاع صورة الماضي فهل النسيان حالة طبيعية للاكرة أم أنه حالة مرضية ؟ أو بمعنى آخر هل أن النسيان ظاهرة ايجابية ؟ ♥

ق1 يرى فرويد أن النسيان حالة طبيعية للنفس فهو وضيفة النفسية تقوم على كبت الذكريات المرتبطة بالآلام والفشل في ساحة اللا شعور ، يمكن أن يكون هذا التفسير صحيحا في بعض الحالات لكن لا يكمن تعميمه على جميع أحوال النفس حيث أننا نسى أحيانا حوادث لا ترتبط بالألم والفشل ، يرى بروغسون أن الذكريات محفوظة بشكل لا شعوري في الأنا العميق والنسيان هو حالة طبيعية للنفس إذ لا تستدعي من الذكريات إلا ما كان مرتبط بالحاضر أو الواقع هذا التفسير لا يمكن تعمميه في بعض الحالات والملاحظ أننا نعجز أحيان عن استرجاع الذكريات التي نحتاجها في الحاضر ويستند التفسير الطبيعي الى التطور العام في الحياة النفسية فيرى أن النسيان تعبير عن تطور طبيعي للإنسان حيث أن الجهاز العصبي يتطور من مستوى النشاط الآلي العفوي الى المستوى الإرادي والنسيان هو إنحلال عام للذاكرة بحكمة القانون العكسي في الانتقال من السلوك الإرادي إلى العفوي ومن الأكثر تعقيد الى الأكثر بساطة من نسيان الشيخوخة بينما يؤكد ريبو على طابع الانتحلال المنهجي للذاكرة حيث يبدأ النسيان من المستوى العقلي إلى الانفعالي الحركي ويفسر النسيان الشيخوخة بشيخوخة الخلايا العصبية المسؤولة عن التثبيت حيث أن الابتعاد عن ضرورات الحاضر التي تتطلب العمل يجعل الشيخ عاجزا عن تثبيت مدركات الماضي المباشر حيث لا تبقى سوى ذكريات الطفولة  والذكريات الآلية والذكريات المرتبطة وشحنات عاطفة ملتهبة ، كثيرا ما يتجاوز النسيان
حدود التفاوت الطبيعي فيصبح عاجزا عن الفهم وعجزة عن التعبير وعجزا عن استرجاع الذكريات العجز عن التكيف وفي هذه الحال فإن هذا النسيان يصبح مرضا من أمراض الذاكرة فنجد حالات الأمينيزيا :

فقدان الذاكرة العام يفقذ المرء كل ذكرياته نتيجة لمرض أو حادث مما يؤدي الى تغيير تام في الشخصية كلها ، فقدان جزئي للذاكرة وله صورتين الأولى هي نفذ القدرة على تثبيت الذكريات الحديثة مع الاحتفاظ بالقدرة على استعاد الذكريات القديمة والصورة الثانية هي فقدان القدرة على استحضار الذكريات الماضية وتتمثل حالات الآمازيا في فقدان القدرة على لتعرف وتتعد أشكالها وأنواعها من حسية إلى معنوية منها اضطراب التعرف الحركي مثل العجز عن الكلام واضطرابات التعرف المعنوي مثل الصمم النفسي وهو فقدان القدرة على فقهم معاني ودلالات الألفاظ واضطراب التعرف مثل صعوبة التذكر ، فرط التذكر ، انحراف الذاكرة ، قد يكون النسيان في مواقف مختلفة باختلاف الأفراد واختلاف الشروط يتطلب تفسيرات مختلفة ففي بعض الحالات يكون نفسيا وفي بعض الحالات يكون فيزيولوجيا وفي الحالات يكون إيجابي وأخرى يكون سلبيا ☻

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.