دور المؤسسة العقابية في ظل السياسة العقابية الجديدة
شاطر | 
 

  دور المؤسسة العقابية في ظل السياسة العقابية الجديدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: دور المؤسسة العقابية في ظل السياسة العقابية الجديدة   الثلاثاء 23 ديسمبر - 18:30


مذكرة تخرخ احد الطالبات القاضيات تتناول موضوع مهم يتعلق

بدور المؤسسات العقابية في ظل السياسة العقابية الجديدة

الموضوع منقول وتعميما للفائدة نعيد نشره في منتدنا القانوني

ونظرا لكون الموضوع كبير نسبيا فانني بعون الله اقوم

بوضعه في المنتدى على مراحل

دور المؤسسة العقابية في ظل السياسة العقابية الجديدة

مقدمة:

تعد العقوبة هي الجزاء الذي يتبع تجريم سلوك معين يمنع الأفراد من إتيانه، وهي بذلك جزء هام من نظام قانوني متكامل ينطلق من الرغبة الجماعية في إضفاء الحماية للأفراد بمنع سلوكات معينة وترتيب جزاءات للأفراد الذين يخالفون هذا المنع، هذه العقوبة التي تختلف باختلاف نوع الجريمة التي ارتكبت، وقد كانت العقوبة في العصور القديمة تقتصر فقط على العقوبات البدنية تأتي في مقدمتها عقوبة الإعدام، أو الشنق، او بتر أحد الأعضاء، إلا انه وبتطور المجتمعات ظهرت إلى الوجود العقوبات السالبة للحرية والعقوبات المالية كالغرامة والمصادرة وغيرها من العقوبات الأخرى، وكان الهدف من تطبيق العقوبة السالبة للحرية هو تحقيق الإيلام او بالأحرى الإنتقام من المجرم، إلاّ أنه تم استبعاد فكرة الإنتقام و التي تعد وليدة للسلوك الإنساني البدائي الجاهل متمثلة في عدة صور كالرمي في النهر أو الشنق او الضرب حتى الموت، حيث اتسمت بالطابع الوحشي، ثم تطورت العقوبة لتصبح وسيلة لتهذيب المجرم وإصلاحه و تأهيله، ومن أجل التنفيذ العقابي للعقوبات السالبة للحرية بمفهومها الجديد، يجب توافر عدة متطلبات، وهي من المتطلبات الضرورية لتحقيق تلك الغاية، ومن اهم هذه الضروريات وجوب توافر أماكن للتنفيذ بمعنى تأهيل السجون باعتبارها أماكن لتنفيذ العقوبات السالبة للحرية، وقد تطور مفهوم السجن ووظيفته حيث مر بعدة مراحل، فكانت وظيفته عند الرومان تقتصر على أنه مكان يأوي المجرمين قبل و بعد المحاكمة لتأدية العقوبة فقط،، أما بالنسبة لمعاملة المحبوسين فكانت متفاوتة بتفاوت القدرات المالية لهم، وبالتالي لم يكن هناك نظام موحد لمعاملة المحبوسين.

أما عند الفراعنة فكانت السجون عندهم تتميز بزنزانتها المظلمة تحت الأرض أو في حفر خاصة أو أقفاص يصعب الخروج منها، وفي العصور الوسطى خضع تسيير السجون لإدارة ذوي النفوذ وكان كلما إرتفع عدد المساجين كلما ساءت معاملتهم، وفي هذه المرحلة كثرت الجرائم الأخلاقية وانتشرت الأمراض داخل السجون مما دفع بالكنيسة إلى التدخل معتبرة أن المجرم مخطئ وليس منبوذ من المجتمع بل عليه أن يسترد مكانته في المجتمع عن طريق التوبة، ويقتضي من أجل ذلك إعداد مكان صالح يخصص للمحبوس ليطلب فيه التوبة، وهنا ظهرت فكرة السجن الإنفرادي حيث يستعين في ذلك المحبوس بمساعدة دينية يقدمها له رجل دين، وذلك بهدف إصلاحه وتهذيبه.

في أوائل القرن السابع عشر زاد الإهتمام بأمر السجون فظهرت السجون الحديثة في إنجلترا وهولندا، حيث كانت تنظم السجون في إنجلترا أنواعا متعددة من الأعمال يكلف المحبوسين بالقيام بها مقابل إعطائهم أجور عن ذلك العمل بالإضافة إلى اهتمامها بالتكوين المهني، وفي سنة 1595 أنشأ في أمستردام سجن حديث للرجال وآخر خاص بالنساء سنة 1597، وآخر خاص بالأحداث في إيطاليا وفي هذه المرحلة عرفت السجون حركة اهتمام واسعة ساعدت على تبني سياسة الإصلاح في العديد من الدول و المجتمعات للقضاء على مظاهر التعسف والقسوة والفساد داخل السجون.

ومع نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر شهدت السجون ثورة عارمة في كلّ أنحاء العالم بغية تحسين ظروف السجن و العناية بالمساجين، و بالتالي بدأ التفكير في شخصية المحبوس

و أساليب حمايته من جهة و عمله داخل السجن من جهة أخرى، و من ثمة تم التخلي عن فكرة أن المحبوس هو إنسان من الدرجة الثانية.

وعليه اتجهت معظم النظم العقابية إلى الإهتمام بطرق وأساليب المعاملة العقابية لاسيما فيما يتعلق بالتربية والتأهيل بالإستناد على علم النفس والإجتماع، من أجل ضمان فعالية طرق العلاج داخل السجون.

وقد تغير مصطلح السجن بتغير الأهداف والصلاحيات المنوطة به، فاصبح مؤسسة عقابية باعتبارها مدرسة للتأهيل والإصلاح الاجتماعي بدل إنزال العقاب دون جدوى.

وفي القرن العشرين انتقل علماء العقاب والباحثون من بحث فكرة تعدد أنواع السجون ونظمها إلى تعدد أساليب المعاملة العقابية، أي البحث في فلسفة الإصلاح وهذا ما تطرق إليه المفكر اديمونرو اوليفيرا بقوله:" إن اصلاح السجون يستدعي توجه جديد يقضي أن يقوم على قاعدة، في الوقت الذي يعاقب فيه المخطئ على خطيئته يتم تربيته من اجل ان يكون مواطنا صالحا ".

وبصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948 والعهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والاجتماعية ولاسيما المادة 10 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية التي نصت على ضرورة معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم في إطار الكرامة الإنسانية بمعنى الحث على أنسنة السجون، وهذا ما جاءت به قواعد الحد الأدنى لمعاملة المساجين في 30/ 08/1955 وهي القواعد التي صادق عليها المجلس الإقتصادي والإجتماعي للأمم المتحدة في الدورة المنعقدة في جونيف بتاريخ: 31/ 07/1957.

وفي سنة 1988 تم وضع مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الاشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الإحتجاز أو السجن، أما في سنة 1990 وبالتحديد في: 14/ 12/1990 وضعت المبادئ الأساسية لمعاملة السجناء، وهي مجموع المبادئ والقواعد التي استند إليها المشرع الجزائري في سنّه لقانون تنظيم السجون وإعادة تربية المساجين بموجب الأمر رقم 72/ 02 الصادر في 10/ 02/1972.

لكن ونظرا للتطورات التي عرفتها المنظومة التشريعية في إطار إصلاح العدالة، و باعتبار قطاع السجون إحدى أهم المرافق التي تعتمد عليها الدولة في حماية المجتمع من الظاهرة الإجرامية، لذلك فقد تبنى المشرع منهجا جديدا يتمثل في تحقيق إعادة إدماج المحبوس و إصلاحه وتحضيره إلى مرحلة ما بعد الإفراج عنه.

لذلك صدر قانون 05/ 04 في 06 فيفري 2005 ليتضمن قانون تنظيم السجون وإعادة الإدماج الإجتماعي للمحبوسين، حيث جاء بسياسة عقابية جديدة تتضمن العديد من الضمانات والحقوق التي يتمتع بها المحبوس داخل المؤسسة العقابية.

بالإضافة إلى تدعيم الدور الفعال الذي تقوم به المؤسسات العقابية، باعتبارها الأداة أو الجهاز الذي تتجسد بواسطته الأهداف الجديدة للسياسة العقابية.

هذه المؤسسات العقابية التي نص على تنظيمها وسيرها بالفصل الأول من هذا القانون، حيث يندرج منه الباب الثالث تحت عنوان المؤسسات العقابية وأوضاع المحبوسين، فعرف لنا المؤسسة العقابية بموجب نص المادة 25 منه على أنها: " مكان للحبس تنفذ فيه وفقا للقانون العقوبات السالبة للحرية والأوامر الصادرة عن الجهات القضائية والإكراه البدني عند الإقتضاء".

دور المؤسسة العقابية في ظل السياسة العقابية الجديدة

وتأخذ المؤسسة العقابية شكلين إما شكل البيئة المغلقة أوشكل البيئة المفتوحة، وهي الأشكال التي سوف نأتي إلى تفصيلها في الفصل الثاني عند التطرق إلى دور المؤسسة العقابية في إعادة إدماج المحبوس.

كما نص المشرع الجزائري في المادة 28 من قانون تنظيم السجون على تصنيف مؤسسات البيئة المغلقة إلى مؤسسات ومراكز متخصصة كما يلي:

أولا: المؤسسات:

1 - مؤسسة الوقاية: وهي المؤسسة التي نجدها بدائرة اختصاص كل محكمة و تخصص لاستقبال المحبوسين مؤقتا، و المحكوم عليهم نهائيا بعقوبة سالبة للحرية لمدة تساوي أو تقل عن سنتين، كما تخصص لاستقبال المحبوسين الذين بقي لانقضاء مدة عقوبتهم سنتان أو أقل، والمحبوسين لإكراه بدني.

2 - مؤسسة إعادة التربية: وهي التي نجدها بدائرة اختصاص كل مجلس قضائي، وتخصص لاستقبال المحبوسين مؤقتا، والمحكوم عليهم نهائيا بعقوبة سالبة للحرية تساوي أو تقل عن خمس سنوات، ومن بقي منهم لانقضاء عقوبته خمس سنوات أو أقل وكذلك المحبوسين لإكراه بدني.

3 - مؤسسة إعادة التأهيل: وهي مخصصة لحبس المحكوم عليهم نهائيا بعقوبة الحبس لمدة تفوق خمس سنوات وبعقوبة السجن، وكذلك المحكوم عليهم معتادي الإجرام والخطرين، مهما تكن مدة العقوبة المحكوم بها عليهم وكذلك المحكوم عليهم بالإعدام.

ثانيا: المراكز المتخصصة: وتنقسم إلى قسمين:

1 - مراكز متخصصة للنساء: وهي مخصصة لاستقبال النساء المحبوسات مؤقتا، والمحكوم عليهن نهائيا بعقوبة سالبة للحرية مهما تكن مدتها، وكذلك المحبوسات لإكراه بدني.

2 - مراكز متخصصة للأحداث: وهي متخصصة لاستقبال الأحداث الذين تقل أعمارهم عن ثماني عشر 18 سنة المحبوسين مؤقتا، والمحكوم عليهم نهائيا بعقوبة سالبة للحرية مهما كانت مدتها.

ونظرا لأهمية الموضوع لاسيما في إطار التوجهات الجديدة للمشرع في تحقيق إعادة الإدماج الاجتماعي كهدف إصلاحي للمحبوس الذي عرف إهتماما واسعا بداية بتدعيم حقوقه داخل المؤسسة العقابية، وتحسين ظروف احتباسه وتطوير أنظمة الإحتباس.

بالإضافة إلى تدعيم النشاطات التربوية التي يستفيد منها المحبوس أثناء الفترة التي يتواجد فيها بالمؤسسة إلى حين إنقضاء مدة العقوبة، بغرض تأهيله إلى مرحلة ما بعد الإفراج عنه، كما تجدر الإشارة إلى أن المشرع جاء بميكانيزمات جديدة هدفها إعادة الادماج الإجتماعي للمحبوسين، وعليه سوف نجيب في هذا البحث على أهم الإشكاليات و هي:

- ما هي أبعاد وقواعد السياسة العقابية الجديدة؟

- وما هي أهم التعديلات التي جاء بها قانون تنظيم السجون 05/ 04؟

- وفي ماذا تتجسد ميكانيزمات إعادة الإدماج الإجتماعي للمحبوسين؟

- هل تعتبر المؤسسة العقابية فعلا أداة لتحقيق الأهداف المسطرة ضمن التعديلات الجديدة؟

دور المؤسسة العقابية في ظل السياسة العقابية الجديدة

- هل للمؤسسة العقابية دور في إعادة إدماج المحبوس في المجتمع؟

كل هذه الإشكاليات سوف نتطرق للإجابة عليها وفقا للخطة التالية:

الخطة المتبعة:

مقدمة

الفصل الأول: السياسة العقابية الجديدة في ضوء قانون تنظيم السجون05/ 04.

المبحث الأول: سياسة إعادة الإدماج الإجتماعي للمحبوسين.

المطلب الأول: قواعد إعادة التربية والإدماج الإجتماعي للمحبوسين.

المطلب الثاني: أنظمة إعادة الإدماج.

المطلب الثالث: أهمية إعادة التربية والإدماج الإجتماعي

المبحث الثاني: ميكانيزمات إعادة الإدماج الإجتماعي للمحبوسين

المطلب الأول: لجنة تطبيق العقوبات.

المطلب الثاني: لجنة تكييف العقوبات.

المطلب الثالث: اللجنة الوزارية المشتركة.

الفصل الثاني: دور المؤسسة العقابية كأداة لتحقيق الأهداف المسطرة ضمن السياسة العقابية الجديدة.

المبحث الأول: دور المؤسسة العقابية في إعادة الإدماج الإجتماعي للمحبوسين.

المطلب الأول: دور البيئة المغلقة في إعادة الإدماج الإجتماعي للمحبوسين.

المطلب الثاني: دور البيئة المفتوحة في إعادة الإدماج.

المطلب الثالث: دور الورشات الخارجية في مدى إعادة الإدماج.

المبحث الثاني: دور المؤسسة العقابية في إصلاح المحبوسين

المطلب الأول: النشاطات التربوية بالمؤسسة العقابية.

المطلب الثاني: تدعيم حقوق المحبوسين و طرق كفالتها.

دور المؤسسة العقابية في ظل السياسة العقابية الجديدة

الفصل الأول: السياسة العقابية الجديدة في ضوء قانون تنظيم السجون 05/ 04

إن أسلوب تطبيق الجزاء الجنائي في المؤسسات العقابية يمثل نظاما قائما بذاته له فلسفة خاصة وشروط مقننة وأسس محددة وأهداف مرجوة، وهذا ما يؤكد أن نظام العقاب هو منظومة بحجم المنظومات الأخرى التي تحتاج بدورها إلى الكثير من العناية وتتطلب الإصلاح.

ولعل تاريخ الفكر الجنائي شهد الكثير من الإنجازات التي ساهم بها مفكرون وباحثون و مشرعون في مجال تطوير أساليب رد الفعل الإجتماعي اتجاه المحكوم عليهم، وطريقة إعادة تربيتهم وإعادة إدماجهم اجتماعيا، وكما نعلم أن الجزائر أعلنت دائما تمسكها بالحريات الفردية ومبدأ المساواة في العقوبات التي تخضع في تطبيقها والمحافظة عليها للسلطة القضائية، وهي ترى أن تنفيذ العقوبة يهدف أساسا إلى إصلاح المحكوم عليهم وإعادة إدماجهم الإجتماعي مستوحية ذلك من توصيات منظمة الأمم المتحدة الخاصة بالقواعد المطبقة في معاملة المساجين.

ومن هنا بات لزاما على الدولة رسم سياسة عقابية جديدة واضحة المعالم للتكفل الأمثل بالمحبوسين متبنية في ذلك مبدأ الإصلاح والإدماج الاجتماعي للمحبوسين على أسس علمية حديثة وفق ما تصبوا أن ترتقي إليه البشرية، لذلك فإن الأحكام الجديدة الواردة في قانون تنظيم السجون وإعادة الادماج الاجتماعي للمحبوسين 05/ 04 هي تجسيدا لسياسة الإصلاح، فما هي أهم القواعد والأنظمة المنتهجة وفقا للتعديلات الجديدة؟

وما هي الآليات المسخرة لتنفيذها؟

تلك هي الأسئلة التي سنجيب عليها من خلال المبحث الأول وكذلك المبحث الثاني كما يلي:

المبحث الأول: سياسة إعادة الإدماج الإجتماعي للمحبوسين

بالرجوع إلى نص المادة الأولى من قانون تنظيم السجون وإعادة الإدماج الإجتماعي للمحبوسين نجدها تنص على أنه:

" يهدف هذا القانون إلى تكريس مبادئ وقواعد لإرساء سياسة عقابية قائمة على فكرة الدفاع الإجتماعي التي تجعل من تطبيق العقوبة وسيلة لحماية المجتمع بواسطة إعادة التربية

والإدماج الإجتماعي للمحبوسين".

نستخلص أن المشرع وضع سياسة عقابية جديدة، لها أسس وتقوم على قواعد وفق أنظمة جديدة، نظرا لما لها من أهمية في إعادة الإدماج الاجتماعي الفعلي للمحبوسين، وفيما يلي سوف نتطرق إلى هذه القواعد وتبيان أهم أنظمة إعادة الإدماج، وتقييم ما مدى أهميتها.

المطلب الأول: قواعد إعادة التربية و الإدماج الاجتماعي

لقد اعتمد المشرع الجزائري اتجاها وسطيا في سن قانون العقوبات وكان ما بين الاتجاه الشخصي الذي يعتمد على مبدأ المسؤولية الأخلاقية وبين الاتجاه الموضوعي الذي يرتكز على المسؤولية الإجتماعية، وذلك فيما يتعلق بتقرير المسؤولية الجنائية وتحديد الجرائم

وتوقيع الجزاء وتبيان وظيفته والاهتمام بشخص الجاني.

دور المؤسسة العقابية في ظل السياسة العقابية الجديدة

أما عن السياسة العقابية الحديثة فقد تمسك بوضوح وبصفة صريحة بمبادئ الدفاع الاجتماعي (1).

حيث اعتمد على أهم أساليبها وأحدثها ضمن قانون تنظيم السجون وإعادة تربية المساجين، بالأمر 72/ 02 الصادر في 10 فيفري 1972.

إذ جعل تنفيذ الأحكام الجزائية وسيلة للدفاع الإجتماعي، والعلاج العقابي وتشخيص المعاملة العقابية هي الأسس التي يرتكز عليها نظام تنفيذ العقوبات، لذلك يكون قد رسم لتنفيذ الجزاءات الجنائية هدفا أساسيا يتمثل في تحقيق إعادة التأهيل الإجتماعي للمحكوم عليه.

وبالتالي فإن إعادة التأهيل الإجتماعي للمحبوس كان هو هدف المشرع سابقا.

أما حاليا وبناء على التوجهات الجديدة لبرنامج إصلاح السجون الذي احتل حيزا كبيرا في برنامج إصلاح العدالة فقد عرف تطورا ملحوظا في الأسس الجديدة لإعادة التربية والإدماج الاجتماعي والتي تتجلى أساسا فيما يلي:

الفرع الأول: في مجال إعادة تكييف المنظومة التشريعية و التنظيمية:

لعل القاعدة الأولى التي تقوم عليها السياسة العقابية الجديدة هي تلك المتعلقة بصدور قانون تنظيم السجون وإعادة الإدماج الإجتماعي للمحبوسين في 06/ 02/2005 والذي كان مجرد مشروع قانون، فإنه أصبح ساري المفعول والذي نص على أهم الأسس وتتمثل في:

- توسيع صلاحيات إدارة السجون للتحكم اكثر في أمن المؤسسات وعصرنة تسييرها. (2)

- رد الإعتبار لوظيفة قاضي تطبيق العقوبات وتوسيع صلاحياته في البت في عدة مواضيع.

- دعم التدابير المنظمة لأنسنة شروط الحبس ومعاملة المحبوسين.

- ترقية آليات إعادة التربية وإعادة الإدماج وذلك عن طريق إدخال المرونة في الإجراءات الخاصة بالاستفادة من أنظمة إعادة التربية، وإحداث مصالح خارجية تابعة لإدارة السجون تتولى متابعة المفرج عنهم ومساعدتهم في إعادة الإدماج.

- تفتح المؤسسات العقابية على المجتمع المدني والجمعيات و هيئات البحث العلمي والجمعيات الخيرية (3).

(1) أ- طاشور عبد الحفيظ، دور قاضي تطبيق الأحكام القضائية الجزائية، ديوان المطبوعات الجامعية، بن عكنون، الجزائر، 2001، ص 87.

(2) عن المداخلة التي ألقاها السيد مختار فليون المدير العام لإدارة السجون و إعادة الإدماج، في إطار الندوة الوطنية حول إصلاح العدالة المنعقدة يومي 28 و29 مارس 2005 بقصر الأمم، نادي الصنوبر، الجزائر.

(3) حيث تم إبرام اتفاقية مع الجمعية الجزائرية لمحو الأمية "إقرأ" بتاريخ 19/ 02/2001.

و اتفاقية مع الكشافة الإسلامية بتاريخ 09/ 07/2003.

و بتاريخ 02/ 10/2003 تم إبرام اتفاقية مع جمعية " أمل " لمساعدة المساجين.

دور المؤسسة العقابية في ظل السياسة العقابية الجديدة

الفرع الثاني: تحسين وأنسنة ظروف الحبس:

وفي هذا المجال تمّ:

- فتح 8 مؤسسات عقابية جديدة لتخفيض الضغط على بعض المؤسسات بطاقة استعاب تقدر بـ 4400 مكان احتباس.

- رفع كلفة الوجبة الغذائية للمحبوس.

- تجهيز المؤسسات بأفرشة وأغطية غير قابلة للإشتعال لتفادي الحرائق داخل المؤسسات العقابية.

- دعم المؤسسات بسيارات إسعاف و حافلات مهيأة لنقل المحبوسين.

- اقتناء تجهيزات طبية ورفع الاعتمادات المخصصة لاقتناء الأدوية.

- تعزيز صلاحيات مدراء وضباط إدارة السجون من أجل اتخاذ التدابير الملائمة (1).

- تشجيع زيارات المنظمات غيرا لحكومية ووسائل الإعلام للإطلاع على أوضاع المؤسسات العقابية.

وفي هذا الإطار تم تنظيم سلسلة من 19 زيارة من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر على مستوى عدد معتبر من المؤسسات العقابية (2).

بالإضافة إلى ذلك فإن إدارة المؤسسات العقابية هي الأخرى عرفت اهتماما و تطورا ملحوظا لاسيما من خلال اعتماد تكنولوجيات الإتصال والإعلام في أعمالها وذلك بغرض تثمين تسيير الجمهور العقابي، وتحقيق النجاعة والفعالية في تسيير مصالحها الإدارية والمالية، بما يسهم في تجسيد مهامها الرئيسية المتمثلة في تحقيق هدف إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين ضمن إستراتيجية مكافحة الجريمة وتقليص حالات العود.

وفي إطار سياسة إعادة الإدماج تم تعبئة التعاون الدولي، بإبرام عدة إتفاقيات دولية مع هيئات مختلفة حيث تمت الإستفادة من خدمات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي ساهم في إنجاز مؤسسة نموذجية لإعادة إدماج المحكوم عليهم على مستوى مدينة بسكرة، التي تعد مكسبا لقطاع السجون في الجزائر، بالإضافة إلى الدعم الذي قدمته اللجنة الأوروبية في مجال تنظيم دورات تكوينية لفائدة موظفي السجون واقتناء تجهيزات تربوية لفائدة المحبوسين (3).

كما تم اعتماد نظام الزيارة المقربة للأحداث والنساء، وتخصيص ظروف احتباس أكثر ملائمة للنساء الحوامل والمرضعات من حيث التغذية، الرعاية الصحية، بالإضافة إلى إعادة تكييف الأحكام المتعلقة بمعاملة الأحداث المحبوسين.

(1). بالرجوع إلى نص المادة 171 من قانون تنظيم السجون و إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين، فقد خولت لمديري ضباط إدارة السجون صلاحيات ضباط الشرطة القضائية أثناء ممارستهم لمهامهم عند وقوع جرائم ترتكب داخل المؤسسة العقابية أو خارجها.

(2) - نشرة القضاة، العدد 61، الجزء الأول، نشرة قانونية تصدرها مديرية الدراسات القانونية و الوثائق، وزارة العدل، ص 37.

(3) - مقطع من الكلمة التي ألقاها السيد وزير العدل حافظ الأختام بمناسبة افتتاح الملتقى الدولي حول عصرنة قطاع السجون، الذي انعقد بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية يومي 19 و 20 جانفي 2004 بالجزائر.

دور المؤسسة العقابية في ظل السياسة العقابية الجديدة

المطلب الثاني: أنظمة إعادة الإدماج

جاء قانون تنظيم السجون وإعادة الإدماج الإجتماعي للمحبوسين بأحكام جديدة تهدف إلى إعادة إدماج المحبوس في المجتمع، ولعل أهم هذه الأنظمة هي نظام الإفراج المشروط، ونظام الحرية النصفية وكذا إجازة الخروج وهو ما سنتطرق إليه بالتفصيل في عدة فروع.

الفرع الأول: نظام الإفراج المشروط

هو ذلك النظام الذي يسمح من خلاله بإطلاق سراح المحكوم عليه الموقوف قبل انتهاء مدة العقوبة المحكوم بها عليه مقابل الموافقة على شروط، وقد ظهر هذا النظام قديما حيث عرف في الإمبراطورية النمساوية، ثم انتشر ليشمل معظم التشريعات في العالم.

حيث قام الدكتور"غابريال ميرابو" في نهاية القرن 18 بدراسة حول نظام الإفراج المشروط و تقدم بها إلى الجمعية الوطنية الفرنسية سنة 1847، طبق أول مرة في فرنسا في 15/ 08/1885، و قد سبقتها إنجلترا في تطبيقه سن 1803 لينتقل بعد ذلك إلى البرتغال و ألمانيا (1).

و أخذ به المشرع الجزائري من خلال قانون تنظيم السجون وإعادة الإدماج للمحبوسين في الفصل الثالث من الباب السادس في المواد من 134 إلى 150، وبالتالي فهو يعد منحة اجازها المشرع، وجعلها مكافأة يجازى بها المحبوس الذي تتوفر فيه شروط شكلية وأخرى موضوعية.

أولا: الشروط الشكلية

فتتمثل في وجوب تقديم طلب من المحبوس شخصيا أو ممثله القانوني، أو في شكل اقتراح من قاضي تطبيق العقوبات أو مدير المؤسسة العقابية وهو ما نصت عليه المادة 137 من قانون تنظيم السجون و إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين، ليقوم بعد ذلك قاضي تطبيق العقوبات بإحالة الطلب والاقتراح على لجنة تطبيق العقوبات للبت فيه (2).

أما المادة 139 تنص على تلك الضمانة التي منحها المشرع للحدث المحبوس إذا قدم طلب الإفراج المشروط وهي المتمثلة في وجوب عضوية قاضي الأحداث عند تشكيل لجنة تطبيق العقوبات.

(1) - د. علي عبد القادر القهوجي، علم الإجرام و علم العقاب، الدار الجامعية بالإسكندرية و بيروت العربية، 1995، ص 340.

(2) - ارجع نص المادة 138 من القانون 05/ 04 المؤرخ في 27 ذي الحجة عام 1425 الموافق ل 6 فيفري 2005 المتضمن قانون تنظيم السجون و إعادة الإدماج الإجتماعي للمحبوسين.

وذلك بصفته رئيس لجنة إعادة التربية وكذا مدير مركز إعادة تربية وإدماج الأحداث،

وشترطت المادة 140 من قانون تنظيم السجون على أن يتكون ملف الإفراج المشروط وجوبا على تقرير مسبب لمدير المؤسسة أو مدير المركز (1).

حسب الحالة حول السيرة والسلوك والمعطيات الجدية لضمان استقامته.

ويصدر قاضي تطبيق العقوبات إذا كان باقي العقوبة يساوي أو يقل عن 24 شهرا (2).

كما يمكن لوزير العدل أن يصدر مقرر الإفراج المشروط إذا كان باقي العقوبة أكثر من سنتين طبقا لنص المادة 142 من قانون تنظيم السجون بالقانون 05/ 04.

ثانيا: الشروط الموضوعية

ونصت عليها المادة 134 وهي تتعلق في مجملها بصفة المستفيد، ومدة العقوبة التي قضاها والمحكوم بها عليه وهي:

- أن يكون محكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية.

- حسن السيرة و السلوك مع إظهار ضمانات إصلاح حقيقية.

- المحبوس المبتدئ تحدد فترة الإختبار بنصف العقوبة.

- المحبوس المعتاد تحدد فترة الإختبار بثلثي العقوبة المحكوم بها عليه على أن لا تقل عن سنة واحدة.

- وتكون فترة الإختبار للمحبوس المحكوم عليه بعقوبة السجن المؤبد بـ 15 سنة.

- ويمكن أن يستفيد من نظام الإفراج المشروط دون شرط فترة الإختبار، وذلك لأسباب صحية إذا كان المحبوس مصابا بمرض خطير أو إعاقة دائمة تتنافى مع بقائه في المؤسسة العقابية طبقا لنص المادة 148 قانون تنظيم السجون.

و لعل من أهم أهداف نظام الإفراج المشروط وفق التعديلات الجديدة في قانون تنظيم السجون هو إطلاق سراح المحكوم عليه الذي استوفت فيه الشروط السالفة الذكر، وذلك بإعفائه من قضاء العقوبة المتبقية له، والغاية من ذلك هي مساعدة المحبوس على إعادة إدماجه إجتماعيا.

(1) - يقصد بالمركز هنا هو مركز إعادة التربية و إدماج الأحداث.

2) - وما هذا إلا توسيعا لسلطات قاصي تطبيق العقوبات، الذي لم تكن له صلاحية النظر في هذه الطلبات، بل كانت سلطة اتخاذ قرار الإفراج المشروط تقتصر فقط على وزير العدل دون سواه و ذلك في ظل قانون تنظيم السجون لسنة 1972.

الفرع الثاني: نظام الحرية النصفية

حسب نص المادة 104 فإن نظام الحرية النصفية يقصد به وضع المحبوس المحكوم عليه نهائيا خارج المؤسسة العقابية خلال النهار منفردا دون حراسة أو رقابة الإدارة ليعود إليها مساء كل يوم.

وتتجلى الغاية من الإستفادة من نظام الحرية النصفية للمحبوس في تمكينه من تأدية عمل أو مزاولة دروس في التعليم العام أو التقني أو متابعة دراسات عليا أو تكوين مهني، حسب ما نصت عليه المادة 105 من نفس القانون.

ويستفيد من هذا النظام:

- كل محبوس المحكوم عليه المبتدئ الذي بقي على انقضاء عقوبته 24 شهرا.

- المحكوم عليه الذي سبق الحكم عليه بعقوبة سالبة للحرية وقضى نصف العقوبة وبقي على انقضائها مدة لا تزيد عن 24 شهرا.

حيث يوضع المحبوس في نظام الحرية النصفية بموجب مقرر يصدره قاضي تطبيق العقوبات بعد استشارة لجنة تطبيق العقوبات مع إشعار المصالح المختصة بوزارة العدل (1).

ويلتزم المحبوس المستفيد من نظام الحرية النصفية بمجموعة من الالتزامات أهمها:

إمضاء تعهد كتابي وفقا لنص المادة 107 يلتزم بموجبه باحترام الشروط المنصوص عليها في مقرر الإستفادة، خاصة فيما يتعلق بسلوكاته خارج المؤسسة وحضوره الحقيقي في أماكن العمل أو الدراسة أو التكوين ومواظبته واجتهاده، وكذا تحديد أوقات الدخول والخروج بالإضافة إلى التزامه بالرجوع إلى المؤسسة في كل مساء طبقا لنص المادة 104 من قانون تنظيم السجون، وقد يؤذن في هذا الإطار المحبوس المستفيد من نظام الحرية النصفية بحمل مبالغ من المال تدفع له بكتابة ضبط المحاسبة لأداء مصاريف النقل مثلا أو عند العودة

وإعادة الباقي منها عند اللزوم (2).

ويمكن القول أن نظام الحرية النصفية يعتبر من بين أهم الأنظمة وأفضلها لكونه يساهم في عملية ادماج المحبوسين خصوصا إذا طبق هذا الأخير في مجال المهين والتكوين المهنيين، وبالأخص المحبوسين الذين لهم مستوى دراسي معين ومتعادي الإجرام، الأمر الذي يسمح لهم باكتساب مهن وحرف تساهم على إبعادهم على عالم الإجرام، بشرط أن تتناسب هذه المهن والحرف مع مؤهلاتهم وإمكانياتهم المادية ومتطلبات سوق العمل.

كما نجد لهذا النظام فائدة عملية قصوى تتجلى في التغير التدريجي لنمط حياة المحبوس نهارا خارج المؤسسة مع الشغل أو الدراسة أو التكوين والمبيت ليلا داخلها.

(1) - ارجع إلى نص المادة 106 من قانون تنظيم السجون

(2) -مقرر قانون تنظيم السجون، يتضمن المحاضرات التي ألقيت على طلبة المدرسة الوطنية لإدارة السجون بسور الغزلان، سنة 2006/ 2007.

الفرع الثالث: نظام إجازة الخروج

ويقصد بهذا النظام منح مكافأة للمحبوس حسن السيرة والسلوك أقصاها 10 أيام دون حراسة حيث تنص المادة 129 على أنه: " يجوز للقاضي تطبيق العقوبات، بعد أخذ رأي لجنة تطبيق العقوبات مكافأة المحبوس حسن السيرة والسلوك المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية تساوي 3 سنوات أو تقل عنها بمنحه إجازة الخروج من دون حراسة لمدة أقصاها 10 أيام،

و يمكن أن يتضمن مقرر منح إجازة الخروج شروط خاصة، تحدد بموجب قرار من وزير العدل حافظ الأختام ".

و ما يمكننا قوله في هذا الصدد أن نظام إجازة الخروج جاء به قانون 05/ 04 لأول مرة ولم يكن منصوص عليه من قبل في قانون تنظيم السجون الصادر في سنة 1972.

و يمكننا ان نعبر هذا النظام بمثابة عطلة تمنح للمحبوس مدتها 10 أيام دون أي حراسة، يغادر بمناسبتها المحبوس المؤسسة العقابية للإتجاه إلى مكان محدود ومعلوم يقيد في مقرر إجازة الخروج (1).

و يشترط في المستفيد من هذا النظام أن يكون:

- محكوم عليه نهائيا وحسن السيرة والسلوك

- محكوم عليه بعقوبة تساوي أو تقل عن 3 سنوات

و تمنح الإجازة بموجب مقرر صادر عن قاضي تطبيق العقوبات بعد أخذ رأي لجنة تطبيق العقوبات، مع الملاحظة أنه يمكن الطعن في هذا المقررولا إلغاؤه إلا في حالة إخطار وزير العدل لجنة تكييف العقوبات التي تفصل في هذا الإخطار في مدة لا تتجاوز 30 يوما.

وعليه نخلص إلى القول أن أنظمة إعادة الإدماج السالفة الذكر ليست مجرد حبر على ورق جاء بها المشرع الجزائري، وإنما هي سياسة انتهجها المشرع وتم تنفيذها على ارض الواقع والتي أعطت نتائج إيجابية في الوسط العقابي، لا سيما وأن حصيلة نشاط تطبيق مختلف هذه الأنظمة من سنة 2005 إلى غاية سنة 2006 أثبتت أنه تم تسجيل إستفادة:

- 4557 مستفيد من نظام الإفراج المشروط

- 891 مستفيد من نظام الحرية النصفية

- 4016 مستفيد من نظام إجازة الخروج

- وبلغ عدد المفرج عنهم المدمجين في إطار الأنشطة ذات المنفعة العامة 510 مستفيد.

(1) محاضرة بعنوان " نظام السجون في الجزائر " ألقيت من المدير الفرعي لمديرية البحث وإعادة الإدماج الإجتماعي للمحبوس، للأستاذ بن عيسى علي، على طلبة مدرسة الشرطة بعنابة، جوان 2007.

دور المؤسسة العقابية في ظل السياسة العقابية الجديدة

المطلب الثالث: أهمية إعادة التربية و الإدماج الإجتماعي

تكتسي السياسة العقابية المنتهجة في ظل قانون تنظيم السجون وإعادة الإدماج الإجتماعي للمحبوسين أهمية قصوى، وذلك بالنظر إليها من عدة زوايا فبالنسبة للهيكلة البشرية للمؤسسة العقابية فإنه يجدر بالقائمين عليها القيام بمهامهم على أكمل وجه من أجل تحقيق إعادة الإدماج هذا من جهة.

ومن جهة أخرى فإن المشرع وفقا للتعديلات الجديدة فقد وسع من صلاحيات قاضي تطبيق العقوبات حيث خول له الإشراف على العديد من أنظمة إعادة الإدماج مقارنة مع مهامه قبل التعديل (1).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو متصل
رشة ورد
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: دور المؤسسة العقابية في ظل السياسة العقابية الجديدة   الثلاثاء 30 ديسمبر - 14:08

بارك الله فيك
على الطرح
دمت بخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
دور المؤسسة العقابية في ظل السياسة العقابية الجديدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: القسم الدراسي :: التعليم التقني والجامعي :: الحقوق و الشؤون القانونية-
انتقل الى: