بحث حول الضباب الدخاني Smog
شاطر | 
 

 بحث حول الضباب الدخاني Smog

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: بحث حول الضباب الدخاني Smog   السبت 8 نوفمبر - 21:39

بحوث الطبيعة

الضباب الدخاني Smog

في ديسمبر سنة 1952 سقطت كتلة قاتلة من الضباب والدخان المعروفة بالضباب الدخاني على لندن لم تكن عاصمة انجلترا غريبة عن هذه الظاهرة لأن الضباب الكثيف كان جزءا من عالم لندن منذ القرن السابع عشر بعد توافر الفحم كوقود محلي لكن الضباب الدخاني الذي حصل سنة 1952 كان مختلفا لأنه دام مدة أسبوع توفي خلالها 4000 شخص أي أربع مرات أكثر من المعدل ولم يكن قد حصل شيء من هذا من قبل .

والضباب الدخاني مزيج من الدخان وثاني أوكسيد الكبريت المنتشر في الهواء الضبابي الرطب ولم تكن لندن المدينة الوحيدة التي عانت من هذا الضباب الدخاني ولكن ولأن المدينة كانت تعاني من الاحتقان في القرن التاسع عشر فإن تأثير هذا الضباب الدخاني كان ملحوظا هذه المرة .
وفي النصف الأول من القرن العشرين أصبح تلوث الهواء أقل تركيزا مع توسع المدينة ولكن بعد الحرب العالمية الثانية تحول الضباب الدخاني الكثيف ليصبح ازعاجا ناتجا عن حرق الفحم وغبار الاسمنت وذلك بسبب النقص الحاد في الوقود في مرحلة ما بعد الحرب ( غبار لاسمنت يبطئ احتراق الفحم ) .

وفي هذه المناسبة المحددة في سنة 1952 خضعت لندن لتحول في الحرارة ففي الأحوال الطبيعية يكون الهواء القريب من الأرض أكثر دفئا من الهواء الأعلى منه وهو يميل أيضا إلى التصاعد لكن انعكاس الحرارة يحصل عندما تنخفض حرارة السطح بسرعة كافية لتبريد طبقة الهواء فوقها مسببة تكون الضباب على شكل جزئيات غبارية تجذب بخار الماء في الأحوال العادية يتبدد هذا الانعكاس في الحرارة بطلوع الشمس التي تخترق اشعاعاتها الضباب لتسخين السطح الذي يعمل بدوره على بث الحرارة إلى الدخان قرب الأرض كثيفا إلى حد أن أشعة الشمس أخفقت في اختراقه بحيث بقيت الطبقة السفلى من الهواء متجمدة وجامدة وكان لون الضباب الدخاني الذي حصل في هذه الحالة أصفرا مائلا إلى الأسود مع قليل من الكبريت وهكذا تراكم التلوث بحيث انخفضت درجة الرؤيا وامتد الضباب الدخاني على مدى 30 كيلومترا فوق لندن وحواليها وبعد خمسة أيام نجحت الرياح الغربية في إبعاد الضباب الدخاني باتجاه بحر الشمال وقد ترك هذا الضباب وراءه 4000 حالة وفاة أكثرها من الصغار والمسنين والأشخاص الذين يعانون من أشكال مختلفة من الاضطرابات التنفسية .

ولقد أدى هذا الضباب الدخاني إلى تمرير قانون حكومي خاص بنظافة الهواء في سنة 1956 يسمح للسلطات المحلية بإقامة مناطق خالية من الدخان وتوفير منح مالية للمنازل لكي تعمل للتحول من التدفئة بالفحم إلى أشكال أخرى تعتمد على الكهرباء أو الغاز ولقد كانت هذه العملية بطيئة ولم تساهم في حل المشكلة كليا فلا يزال الضباب الدخاني يحصل فوق لندن رغم أنه يحصل في الصيف في معظم الأحيان واليوم هنالك نتاج حالات انعكاس الحرارة المرفقة بأوكسيدات النيتروجين التي يبثها دخان السيارات وتعمل أشعة الشمس فعليا على مضاعفة تأثير هذا النتاج مولدة تفاعلات كيميائية تؤدي إلى تلوث ثانوي والنتيجة الإجمالية هي خليط كيميائي مؤذ للذين يعانون من الاضطرابات التنفسية خاصة الربو .

ويكون تأثير الضباب الدخاني في المدن المحتشدة بالسكان أكثر سوءا خاصة في مدن مثل لوس أنجلوس وطوكيو اللتان تعانيان من ضباب دخاني يمتزج بتأثير أشعة الشمس على العديد من مواد الثلوث التي تبث في الهواء وبعض المدن مثل مدينة مكسيكو هي عبارة عن كارثة تلوث خاصة أن المدينة هذه هي الأكثر سكانا في العالم حيث يقطنها 20 مليون نسمة وتسير فيها 3 ملايين سيارة وتزداد مشاكل التلوث في هذه المدينة بفعل ارتفاعها عن سطح البحر بمقدار 2000 متر حيث ضغط الأوكسجين 20 مرة أقل مما هو على مستوى سطح البحر وحيث يكون احتراق الوقود أقل فعالية مما يجعله يطلق المزيد من مواد التلوث في الهواء .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو متصل
 
بحث حول الضباب الدخاني Smog
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: القسم الدراسي :: التعليم التقني والجامعي :: موسوعة البحوث-
انتقل الى: