من الأحق بتسمية المولود الجديد الزوج أم الزوجة؟
شاطر | 
 

  من الأحق بتسمية المولود الجديد الزوج أم الزوجة؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشة ورد
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: من الأحق بتسمية المولود الجديد الزوج أم الزوجة؟    الجمعة 25 أبريل - 10:39



هل تقبلين أن تسمي حماتك مولودك الجديد؟!

يٌحدث اختيار اسم للمولود الجديد فتنة وسط العديد من العائلات، بسبب إصرار بعض الأطراف من الأسرة على إطلاق اسم معين على الوافد الجديد، وكثيرا ما يكون الاختلاف بين الحماة وكنتها أو بين الزوج وزوجته نتيجة تمسك كل طرف باختياره ويبلغ أحيانا درجة من التعصب والتزمت قد تتحول إلى شجار ومشاحنات وهجران لبيت الزوجية، ليبقى السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح من يملك الأحقية في تسمية المولود الجديد وهل يجوز لغير الوالدين التدخل في الأمر؟

تعتقد بعض الأمهات أنّها الأحق بتسمية مولودها ولادخل لغيرها في هذا الأمر عدا زوجها، وتستمد هذا الحق من منطلق حملها للمولود ومعاناتها على مدار 9 أشهر كاملة وكذا سهرها وتعبها في تربيته ورعايته، أمّا الزوج فيعتبر الأمر خالصا له لأن المولود سيحمل نسبه، كما أن العرف السائد في المجتمع لطالما منح الحظوة في ذلك للرجل على مر الزمان.

حموات تفرضن أسماءهن على الأزواج

وبدورها الحماة ترى أنه من الواجب العودة إليها في الأمر إكراما لها واعترافا بفضلها على أبنائها.

وتتدخل أحيانا في فرض تسمية معينة كثيرا ما تكون تيمنا بأشخاص يعزون عليهن سواء فارقوهن أو لايزالون على قيد الحياة، الأمر الذي قد يزعج الزوجات إن كان الاسم قديما أو لا يتماشى مع العصر وهنا تحدث المشاحنات وقد يصل الأمر إلى درجة هجران بيت الزوجية.

ويؤكد المختصون أنّ الاختلاف على تسمية المواليد أمر طبيعي وشائع بين الأزواج وقد يمتد لبعض المقربين، محذرا أن يفسد العناد علاقة الأزواج وفرحتهما بقدوم المولود.

ويفضل الكثير من الأزواج ألا يتدخل آخرون في تسمية أبنائهم مهما بلغت درجة القرابة وهو الأمر الذي يوصي به الأخصائيون الاجتماعيون وحتى أهل الدين لما يمكن أن يحدثه ذلك من شقاق بين الزوجين إن أبدى أحدهما رفضا للإسم المختار.

الجواهر استقصت آراء بعض النساء والرجال وكان أغلبها رافضا للتدخل على عكس العقلية السائدة سابقا التي كانت تولي هذا الشرف للوالدين أو الأعمام والعمات لكن يبدو أن عصر السرعة الذي نحياه قلب جميع الموازين، بينما أبدت فئة المتحفظين لينا في المسألة إن كان الإسم جميلا، وفئة قليلة أيّدت الفكرة وأولت شرف التسمية للزوج أو الأهل الأقربون.

شباب يعارض التدخل في التسمية

أنييس فتاة مقبلة على الزواج بمجرد سؤالنا لها انتفضت وأكدت رفضها القاطع لأي تدخل في التسمية فهي كما قالت تقبل الاقتراحات، لكنها أبدا لن تمتثل لأي ضغوطات، وعارضت بشدة فكرة التيمن بأسماء الأقارب أو الأصدقاء، سيما إن كان الإسم قديما وهي في ذلك لاتستثني أهلها ولا أهل زوجها فحتى أعز الناس لديها وهي أمها لن تسمي مولودها عليها وهي قناعة راسخة لن تتنازل عليها - تقول أنييس-.

إيناس أيضا متزوجة وأم لطفلة تقول أنها ضد فكرة تدخل العائلة في التسمية فهو قرار بين الزوجين فقط يخضع للنقاش وفي الأخير يختار الاسم بالتراضي وعندما حاولت حماتها أن تسمي مولودتها الأولى أجابتها بلباقة "آسفة أمي.. الاسم جميل ولكننا اخترنا الاسم الذي نريده منذ شهور"..وتضيف في البداية امتعضت حماتي قليلا ولكنها تقبلت الأمر وفهمت أنني لا أحب التدخل في هذا الأمر، ولم تعاود الكرة أبدا.

نوارة فتاة انحازت هي الأخرى إلى حزب الرافضين للتدخل وتقول" أنا ضد تدخل حماتي أو أمي أو غيرهما في هذا الأمر، إلا إن طلبت مشورة أو اقتراحا من أحد، هنا فقط قد أقبل إن أعجبني الإسم لكن ماعدا هذا لا أريد أن يحشر أحد نفسه في الموضوع.

وآخرون يبدون ليونة في القضية

وعلى النقيض من حزب الرافضين السالف الذكر يبدي آخرون ليونة في الموضوع، ومنهم خديجة المقبلة على الزواج، حيث أكّدت أنها إن وجدت نفسها في مثل هذا الموقف ستقبل عن مضض إن كان الاسم جميلا ويوافق ميولاتها، لكنها تفضل بالأساس ألا يتدخل أحد من أهلها أو أهل زوجها في الموضوع أساسا وتعلل موقفها بكونها هي من تعبت في حمل الصغير وتربيته، وهي الأحق بالتسمية قبل أي شخص آخر.

نادية أيضا تقول "أقبل بكل روح ديمقراطية شرط أن يكون الإسم جميلا ولا أرفض أي مقترح من أي كان.. الأمر لا يرقى إلى جعله هما أو مشكلا فالكلمة الأخيرة أكيد أنها ستكون لي أو لزوجي بالتوافق والتراضي".

وفي السياق ذاته أكد مسعود أنه استفرد بتسمية ابنته البكر أبلغ زوجته بالاسم الذي انتقاه وهي حسبه لم تعارضه، لرغبته الجامحة منذ سنين في الاسم فكان التراضي التام ويضيف لم أترك المجال لأحد كي يتدخل هذه المرّة، لكن في المرات القادمة بإذن الله المجال مفتوح لجميع من أراد سيما الزوجة.

حنان تقول أنها اختارت الإسم الأول لمولودها بالتشاور مع زوجها ولم يتدخل أحد في الأمر، لكن في الحمل الثاني أعربت حماتها عن رغبتها في اختيار اسم الطفل القادم وكان لها ما أرادت حتى وإن كانت قد بادرت بتسمية الولد، لكن اضطرت إلى تغييره تقديرا لها وكذلك حدث مع الطفل الثالث حين أعربت أخت زوجها عن تعلقها بأحد الأسماء فقبلت ولو أنها كانت تفضل ألا يتدخل أحد من الأهل في التسمية.

رجال ينفردون بالتسمية

من جهته موسى شاب في مقتبل العمر أبدى تشبثا بالغا برأيه وأكّد أنه سيترك اختيار الاسم لوالدته إكراما لها ولن يقبل بغيرها لتسمي مولوده إن رزقه الله تعالى حتى إن كانت زوجته أو والدتها فالقرار لا رجعة فيه، لأن المولود سيحمل كنيته وهو الأولى بالتسمية.

كمال أيضا يقول أنه يحرص على تبجيل والده لذا فهو يوليه هذا الشرف تعبيرا منه عن حبّه وامتنانه وعما إذا كانت زوجته ستقبل بذلك قال كمال أنه سيحسن اختيار الفتاة التي تولي تفهما لمثل هذه الأمور والكلمة الفصل في النهاية ستكون له.

ويحكي الواقع العربي حوادث عجيبة بلغ بعضها حد الطلاق على غرار ما وقع في السعودية منذ فترة حيث أدى اختلاف زوجان سعوديان على اختيار اسم طفلتهما الوليدة إلى انفصالهما بعد مرور عامين على زواجهما، حسب ما أوردته وسائل إعلام محلية.

وفي تفاصيل الخلاف فإن كل من الزوجين أراد اختيار اسمها على اسم والدته، وقام الزوج بتسميها على اسم والدته في دفتر العائلة فاشتاطت الزوجة غضباً، ووقع بينهما نقاش حاد تطور إلى وقوع الطلاق بينهما.

ولم تفلح محاولات الأقارب في الإصلاح بينهما لأن الزوجة اشترطت تغير اسم الطفلة للرجوع وقابل الزوج الطلب بالرفض.

الإسم البديل.. خيار الأزواج لتجنّب الشقاق

تعصب الحماة أو الزوج أو الزوجة لإسم معين وإصرارهما عليه فرض على البعض اختيار اسم بديل سواء بتدوينه على الدفتر العائلي أو دون ذلك.. وحسب هذه الفئة فإن الأمر يعد بالنسبة إليهن المخرج الوحيد لتجنب الوقيعة بين بعضهم وبذلك يكون كل واحد منهم قد حقق رغبته دون تسلّط وله الحق في مناداة الصغير بالاسم الذي يعجبه.

وهي طريقة يراها الكثير من المختصين الاجتماعيين والنفسانيين مناسبة لفك الخلاف وتحكيم العقل بدل العاطفة سيما وأن الأمر هيّن ومن غير المعقول أن يكون سببا في فك رباط الزوجية.

الإسلام يمنح الأحقية في التسمية للزوج

يعتبر علماء الإسلام أنّ الأصل في التسمية من حق الوالد والأفضل أن يكون بالتراضي وإذا تم الاختلاف فالحق للأب الذي ينسب إليه المولود والطريقة المثلى لتحديد اسم المولود هو أن يقتنع الزوجان بأنهما يرغبان في اختيار الاسم الأفضل والأصلح والأجدر للضيف الجديد واضعين في حسبانهم اختيار اسم يناسب الطفل في صغره وعندما يكبر.

وحسب الشيخ فتاوى لابن القيّم والشيخ فركوس فلا خلافَ بين الناس أنَّ التسميةَ حقٌّ للأب دون الأمّ؛ لأنّ الولد يُنسب إليه، وهو أحقُّ بتسميته، وكما تجب على المولود له النفقةُ والتعليم والعقيقة وغيرُها فالتسمية تكون له، وفي غيابه توكل المهمة إلى الأم بلا منازع.

ونصح علماء المسلمين كلا من الزوج والزوجة بملاطفة الطرف الآخر وأن يكون تعاملهما بالحكمة وأن يحكما العقل لا سيما أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصانا باختيار الاسم الحسن والاسم المقبول، كما أنه يتوجب في حال عدم رغبة أحد الطرفين تسمية المولود باسم معين أن يطرح بدائل مقنعة حتى لا يكون ذلك سببا في النفور بين الزوجين ولا تتسع دائرة المشاكل بين الزوجين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mouhsayad
عضو جديد


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: من الأحق بتسمية المولود الجديد الزوج أم الزوجة؟    الإثنين 28 أبريل - 21:58

شكرا يا حبيبي على المجهود
بارك الله فيــك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من الأحق بتسمية المولود الجديد الزوج أم الزوجة؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: أسر ة ستار الجيريا :: الأسرة والمجتمع :: صحة الأسرة والمجتمع-
انتقل الى: