مقال أسعد امرأة في بيت ألطف رجل
شاطر | 
 

 مقال أسعد امرأة في بيت ألطف رجل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: مقال أسعد امرأة في بيت ألطف رجل   الخميس 24 أبريل - 15:23

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « استوصوا بالنساء خيراً، فإن المرأة خُلقت من ضلع، وإنَّ أعوج شيء في الضلع أعلاه، إن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لا يزل أعوج، استوصوا بالنساء خيراً» رواه البخاري ومسلم. إن النبي صلى الله عليه وسلم حين قال في هذا الحديث «..النساء خلقن من ضلع أعوج..»، لم يكن يقصد الانتقاص من قدرهنَّ بل العكس هو الصحيح،
فهو يريد أن يثير انتباه الرجل ليتعرّف على الطبيعة النفسية للمرأة، فالضلع لا يمكن أن يكون أعوجاً إلا إذا كان مائلاً، وهذا يعني بأن المرأة تميل إلى استعمال العاطفة أكثر من ميلها إلى استخدام العقل، عكس الرجل الذي يغلب عليه العقل وتضعف فيه العاطفة، لذلك لا يليق بك يا ابن آدم حسب هذا الحديث النظر للميل العاطفي لبنت حواء على أنه عيب فيها بل هو ميزة حسنة، وخير دليل على ذلك هو مثال القوس والسهم و لله المثل الأعلى، فالقوس أعوج والسهم مستقيم ولولا اعوجاج القوس لما انطلق السهم ليصيب هدفه، فالمرأة هي القوس والرجل هو السهم، ولولا المرأة لما تفوَّق الرجل، فوراء كل رجل عظيم امرأة.
إذن، بعد أن تعرفت يا أيها الزوج الصالح على الطبيعة النفسية لزوجتك، تبقى الأسئلة المطروحة عليك هي : كيف تهتدي للنجاح في التجاوب العاطفي مع توأم روحك؟ وكيف تتمكن من حسن إدارة مشاعر الخوف والقلق التي تنتابها أحياناً؟ وكيف تستطيع بين الفينة والأخرى إمتاعها بروح مرحك وخفة ظلك لتُنسيها تعب المسؤوليات اليومية التي تتحملها بكل أريحية؟
1. التجاوب العاطفي للرجل مع زوجته
يتواجد مركز القدرة على الكلام عند الرجل في نصف دماغه الأيسر، فهو يستخدم كفاءاته اللغوية ليَذْكُرَ الأحداث وليُقدِّم المعلومات وليروي التجارب والخبرات...إلخ، فالكلام بالنسبة له هو وسيلة للتواصل، لذلك لا تستغربي يا أيتها الزوجة الصالحة إن لم يَقُلْ لكي زوجك كلمة «أُحِبُّكِ» إلا ناذراً، فهذا لا يعني أن عواطفه تجاهك قد ضعفت أو أُصِيبت بالفتور، بل بالعكس إنه يشعر دائماً بالحب تجاهك، بل قد أُفاجِئُكِ حين أقول أن حبه لكي يكبر يوماً بعد يوم، لاهتمامك به ولطلعتك البهية عند لقائه ولأنك تُعِدِّينَ طعامه وتعتنين بلباسه وهندامه و تسهرين على تربية أبنائه، وتأكدي أن كل هذه الجهود الكريمة سيُحوِّلها الله جل علاه إلى محبة تنمو في قلب زوجك والدليل قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا » (الكهف:30)، ولكن مشكلة رفيق دربك فقط أنه لا يُعبِّر عن نمو عواطفه تجاهك ولا يشكر تفانيك في خدمته، هذا كل ما في الأمر.
بالنسبة لزوجك فقد صَرَّحَ لكي يا أيتها الزوجة الصالحة بحبه في البداية، أي في فترة الخطوبة وأَكَّدَ لكي حُبَّهُ عبر الزواج منك منذ سنين عديدة وهذا يكفيه، لقد قال كلمته، و قد أعطاك المعلومات اللازمة وتأكد بأنك تلقيت رسالته وأحسست بصدقها، فلا داعي في نظره لإعادة ذكر ذلك أمامك كل يوم، فهو يعتقد بأن قول كلمة أحبك يعد نوعاً من التكرار الذي قد يُشعِرُكِ بالملل.
إن توأم روحك يفعل ذلك ببراءة ودون نِيَّة سيئة، لكنه يجهل بأن المرأة تحتاج دائماً وأبداً للتأكد بين الفينة والأخرى من استمرار حب زوجها لها، لهذا تطرح عليه السؤال الأبدي « هل تحبني؟ǃ » أو « هل لازلت تحبني ؟ǃ » حينها يكون رد فعل الرجل هو الاستغراب، وقد يُحدِّثُ نفسه بصوت خافت قائلا : (هل تَسخر مني هذه المرأة ؟ǃ لقد قلت لها سابقاً أني أحبها، وهي تعلم ذلك جيداً وهي لازالت تسألني لحد الآن هل أحبها ؟!)، فيقرر إما أن لا يجيبها ويَلُوذُ بالصمت وهذا عُنْفٌ مُقَنَّعْ، أو إذا تصرف بشكل أكثر لباقة فإنه يُغَيِّرُ الموضوع قائلا : (ألا تَذْكُرِين أنك طَلبْتِ مني أن نخرج لشراء بعض الأغراض ففي أي وقت تفضلين أن أصحبك لشرائها ؟).
إن الزوج حين يلجأ لأسلوب المراوغة لتفادي الجواب عن أسئلة زوجته التي تبدو له سخيفة، فهو في الحقيقة يحرمها من إرواء نفسيتها المتعطشة لسماع الكلام المعسول، فقلبها لا يشبع منه ولو بلغ عمرها تسعين سنة، ففؤادها يبقى شاباً غظاً طرياً، والذكي من الرجال هو الذي يترقَّبُ ويتحيَّن فرصة طرح زوجته لهذا السؤال (هل تحبني؟)، ليغرقها في بحر شاعريته ويُمتِّعها بسحر كلامه، فالمرأة تحتاج لسماع الكلمات العاطفية الرقيقة من زوجها أكثر من حاجتها لتلبية متطلباتها المادية. إن صمتك يا أيها الزوج المخلص، و رفضك الجواب عن سؤال زوجتك هل تحبني؟ سيكون مادة دسمة تغدي وتنمي الشكوك في نفسها، و تُشعل نار الغيرة في قلبها و حينها ستطرح عليك أسئلة أكثر صرامة : هل تحدثت مع إحداهن في العمل ؟ لماذا أراك فرحاً نشيطاً هذا اليوم هل أثارتك إحداهن بجمالها؟ فاللبيب من الرجال لا يترك زوجته تصل إلى هذا الحد من الاستياء.
إن المرأة حين تطرح هذه الأسئلة عليك أيها الزوج، فذلك لا يعني أنها أصبحت مثل رجل الشرطة تمارس عليك نوعاً من التحقيق الأمني، بل هي بكل بساطة تغار عليك، فما أسعدك من رجل يا أيها الزوج الصالح ومن مثلك في الدنيا تنعم بغيرة زوجتك، فهي علامة على أن الحب الذي تُكنُّه لك يحمل ميزة حسن جداً، وهو تاج فوق رأسك لا يراه إلا الأزواج الذين حُرموا من حب زوجاتهم، لأن بعض النساء تغلب عليهن أنانيتهن و يبخلن عن بدل الحب لأزواجهن، فليس كل رجل متزوج محبوب بالضرورة من طرف زوجته، التي لا يَهُمُّها إلا سهره على توفير متطلباتها المادية.
ستكون عبقرياً يا أيها الزوج حين تعبر زوجتك بتوجس عن غيرتها عليك وتجيبها دون انفعال أو غضب، بل بابتهاج وغبطة قائلا : (أنا لا أستحق كل هذا الحب، تغارين علي رغم أنني مُقصر في حقك، ما أجملك من زوجة وكم أنا محظوظ ليس في الدنيا رجل أسعد مني بك يا نور عيوني...)، وبعد نجاحك في التقرب إلى حبيبتك الغالية بالكلام المعسول، تأكد يا عزيزي الزوج باليقين الكامل بأنك تربعت على عرش قلب زوجتك.
2. فن التعامل مع خوف وقلق المرأة
إن المرأة حين تتزوج يقل اهتمامها بذاتها وتزداد عنايتها بزوجها و أولادها، فإن عَلِمت بأن زوجها سيعقد لقاء مهماً في الصباح فهي تشعر بالتوتر طيلة اليوم، وقد تفقد شهية الطعام وكأنها هي من سيجري اللقاء، لذلك فهي تغضب إذا لم يكلمها زوجها في الهاتف أثناء العمل ليظهر لها اهتمامه بها كما تفكر فيه هي الأخرى طيلة الوقت، كما تلومه إذا دخل للبيت ولم يسألها عن أحوالها ويجدد اعترافه لها بأنها هي حبه الكبير.
إن قدرة المرأة على التعاطف الوجداني مع الآخرين تزداد حين تعيش تجربة الأمومة، فهي تشعر بخوف شديد عندما تصحب أحد أطفالها لإجراء حقنة التلقيح ضد الأمراض الفتاكة، أو حين يكبر أحد أبنائها ويذهب للمدرسة تضطرب نفسيتها إذا اقترب موعد الامتحانات وكأنها هي من سيمتحن، ولن تنسى في المساء أن تسأل ابنها عن امتحانه ماذا فعل فيه، وتتأكد من زوجها هل أجرى اللقاء المهم بخير، باختصار تفكر المرأة بقلق شديد في كل تفاصيل الأمور الشخصية لأفراد أسرتها الصغيرة.
ورحيق الختام في معرض الحديث عن الأسرار النفسية للسعادة الزوجية، أن أفضل رجل في الدنيا هو الحريص على حسن معاشرة زوجته و أبنائه بشهادة الحديث الذي رواه الترمذي وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي »، ففي هذا الكلام النبوي النفيس تتجلى عظمة أخلاق الإسلام حين تخالط نفحاتها سلوك الرجل و تؤثر في تصرفاته، لتجعله ودوداً رؤوفاً و رحيماً بزوجة و أبنائه، و هو سلوك لا يعبِّرُ عن ضعف في الشخصية كما يعتقد بعض المخطئين من الرجال بل هو من أفضل الأعمال عند الله جل علاه، التي جعلها سبحانه سبباً في تسهيل أمور الصالحين من الأزواج و بها تقضى مصالحهم و عبرها تتحسن ظروفهم المادية و أحوالهم النفسية.
أما إهمال البيوت وتضييع الزوجات والأولاد والتعامل معهم بالكلام القبيح والقلب الغليظ والسلوك المهين، بدعوى فرض الاحترام عليهم و الظهور بمظهر الهيبة والوقار في أعينهم، فهي فكرة شيطانية يقع تحت تأثيرها كثيراً من الرجال، فترى أحدهم إذا لقي أهله كان أسوأ الناس أخلاقاً وأفحشهم كلاماً وأقلهم إحساناً، وإذا لقي غير أهله من الأجانب انشرح صدره وتهلل وجهه و ثر بشره، ولا شك أن من كان كذلك فهو محروم من ولوج أبواب التيسير زائغ عن سبل النجاح والتوفيق في أموره الدنيوية و الأخروية، نسأل الله العفو و العافية من هذه الحالة المتردية، و نرجو منه سبحانه نحن معشر الرجال أن يهدينا إلى التحلي بأجمل أخلاق القرآن و إلى الاقتداء بأحسن تصرفات نبينا العدنان في حسن معاشرة زوجاتنا تواءم أرواحنا.
المراجع :
1- د سعد الدين العثماني، قضية المرأة و نفسية الاستبداد، طوب بريس، الطبعة الثانية، الرباط – المغرب، 1425 هـ / 2004 م.
2- د فريد الأنصاري، سيمياء المرأة في الإسلام، طوب بريس، الطبعة الأولى، الرباط – المغرب، 1424 هـ / 2003 م.
3- أبي محمد بن حزم ، طوق الحمامة في الألفة والألاّف ، دار الكتب العلمية ، الطبعة الأولى، بيروت – لبنان 1413 هـ / 1992 م.
4 –ELLEN WILLER, « Les hommes, les Femmes, etc. », Edition Marabout, Paris – France 2001.
 المصدر : www.elazayem.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رشة ورد
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: مقال أسعد امرأة في بيت ألطف رجل   الجمعة 25 أبريل - 10:15

سلآلآم الله عليكم
موضوع جدآآ جميل
باررك الله فيك و بك لأهلك
كنتـ، هنآآ
ملآك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مقال أسعد امرأة في بيت ألطف رجل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: أسر ة ستار الجيريا :: الأسرة والمجتمع :: التنمية البشرية-
انتقل الى: