عوامل قوة وضعف العالم الاسلامي سنة اولى ثانوي
شاطر | 
 

  عوامل قوة وضعف العالم الاسلامي سنة اولى ثانوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: عوامل قوة وضعف العالم الاسلامي سنة اولى ثانوي    الجمعة 1 نوفمبر - 15:29

الأمة الإسلامية بين أسباب الضعف وعوامل القوة



الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن تبع هداه وبعد ...



فالأمة المسلمة أمة لديها عناصر القوة ويستحيل علي الباطل إزالتها وإن اعتراها المرض بعض الفترات إلا أنها تمرض ولكنها لا تموت .



وعلينا أن نحسن الاستفادة من دروس التاريخ وألا نكرر الأخطاء فإن لله تعالي سنن لا تتخلف



(وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً)(الفتح: من الآية23) .



وحديثنا في نقطتين :



أولاً : أسباب الضعف .



نتعرف علي بعضها من حديث نبينا صلى الله عليه وسلم ويقتصر الحديث علي أسباب خمسة :



" يا معشر المهاجرين خصال خمس إن أدركتموهن ونزلن بكم وأعوذ بالله أن تدركوهن



لا تظهر الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم من قبل



وما نقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان ،



وما منعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولو لا البهائم لم يقطروا ،



وما نقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدواً من غيرهم يستحل بعض ما في أيديهم وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل الله بأسهم بينهم شديداً "



( أبو داود وابن ماجة )



1- ظهور الفواحش في المجتمع والإعلان بها نذير شؤم علي الأمم فإن الفاحشة إذا ارتكبت في السر ولم تظهر للناس دل هذا علي صحة إيمان الأمة التي تأبي السماح بظهور الفاحشة بينهم والنتيجة التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم قد تحققت فلا تزال الأمة تصارع أمراض البدن بعد أمراض الروح ومهما تقدمنا في الطب فإن الأمراض في زيادة وتذكر الإحصائيات أن الأمراض الجنسية ( التي نتجت عن ارتكاب الفواحش الجنسية ) كانت لا تزيد علي أربعة أمراض في بداية القرن العشرين وهي الآن تربو علي الثلاثمائة مرض معظمها لم يصل البشر لدوائه ، فما بالك بالأمراض الناتجة عن الخمور والمخدرات بل الظلم الاجتماعي - فهو فاحشة كبري – وغير ذلك من الأمراض



2- التطفيف في كل جوانب الحياة والذي لا يقتصر علي الميزان فقط ، يعني أن يأخذ المرء أكثر مما يعطي في كل شيء وليس في الشعير أو القمح أو الزيت فحسب كما كان سائداً علي عهد سيدنا شعيب عليه السلام والجزاء معروف وهو ثلاثة أشياء تنتج دائماً عن أكل الحرام وأكل أموال الناس بالباطل .



- سنون القحط والفقر المتواصلة التي تأتي علي الأخضر واليابس في حياة الناس وهذا نتاج طبيعي للطريقة الانتهازية والاستغلالية التي عاشتها الأمة المسلمة التي أصبحت تأخذ من الحافي نعله ومن العاري ثوبه والويل لمن لا ظهر له في عالم الذئاب !!!



- ونتيجة أخري وهي شدة المؤنة وغلاء المعيشة الذي حول حياة الناس إلي جحيم نتيجة احتكار بعض الكبار للسلع الضرورية التي يحتاج الناس إليها فتكون شدة الغلاء الذي يعاني منه الفقير أما الغني فلا يشعر به وبالجملة فترك المجتمع لهؤلاء المطففين في المجتمع بلا حساب يؤذن بخراب عام يشمل اقتصاد المسلمين ويأتي علي الأخضر واليابس وفي الحديث : " من دخل في سلعة الناس ليغليها أقعده الله بعظم من نار يوم القيامة "



- ونتيجة ثالثة وهي جور السلطان : وهو كل من يرأس هيئة من الهيئات أو مؤسسة من المؤسسات أو دولة من الدول حتى يصير الأصل في حياة الناس هو قبول الظلم وتوقعه علي الأقل ممن هم أعلي منهم وإذا أقام أحدهم العدل صار الناس يتعجبون منه كأن العدل أصبح شيئاً غريباً .



3- ( وما منعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء .. ولولا البهائم لم يمطروا ) :



والزكاة نماء للمال وتطهير لنفوس المجتمع من الأثرة والحرص عند الغني وكذلك من الحقد والحسد عند الفقير .



والعدالة في توزيع الثروات وتكافؤ الفرص أمر بديهي من أوامر الإسلام لكن تبقي الزكاة في المجتمع ركيزة اقتصادية تحدث التوازن وتحقق الكفايات للمعوزين من أبناء الأمة الإسلامية وقطرة الماء التي هي أساس الحياة والغني والثروة قد تحجب عن قوم لم يقدروا نعمة الله عليهم ولم يرحموا الفقراء منهم حينها يأمر الله السماء فتمنع قطرها عنهم وإن نزل القطر فمن أجل البهائم لا من أجل الأغنياء الذين حبسوا عن الفقراء حقهم .



وقبيح بأمة تتخلى عن أركان دينها - كفريضة الزكاة – وتسن قوانين أخري بديلة عن فكرة الإسلام وتعاليمه، وللعلم فإن أغنياء العالم مسلمون وأفقر فقراء العالم مسلمون فماذا لو أعطي هذا لذاك ؟



تقول الإحصائيات : لو أخرج أغنياء مصر الزكاة سنة واحدة كما ينبغي لكفي ذلك إشباع الجائعين في أفريقيا سبع سنوات علي الأقل .



ولو لم تكف الزكاة فإن الإسلام يفرض علي الأغنياء ما يشبع الفقراء لقوله صلى الله عليه وسلم: " إن الله فرض علي الأغنياء بما يسع الفقراء وإن الفقراء لن يعروا أو يجهدوا إلا بما منع الأغنياء من أموالهم ألا وإن الله سيحاسبهم حساباً شديداً ويعذبهم عذاباً أليماً " .



4- وما نقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدواً من غيرهم يستحل ما في أيديهم :



وعهد الله الذي عندنا هو الإسلام أي : البيعة التي هي في عنق كل مسلم بينه وبين الله تعالي وهي الميثاق الغليظ فإن نفضنا أيدينا من الإسلام ومددناها لغير المسلمين ووالينا أعداء الله وتنصلنا من أولياء الله فقد خرجنا بعيداً في العراء ولم نستظل بمعية الله – عز وجل :



فالإسلام ظل ظليل وحصن حصين إن وفينا له وصدقنا فيه مع الله تعالي حينئذ ينصرنا الله تعالي :



( إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ)(محمد: من الآية7) .



( إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ )(آل عمران: من الآية160) .



فإن نقضنا هذا الميثاق والعهد الذي بيننا وبين الله ورسوله وتنادينا بالعلمانية والقومية أو الاشتراكية أو الإلحادية أو ...أو ... فإن الحماية الإلهية المقرونة بوفائنا بعهده - ترتفع عنا فيستحل عدونا أرضنا وديارنا وأموالنا كما هو الحال الحاصل في بلاد المسلمين وليس لرحل حطه الله حامل .



( وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ)(الحج: من الآية 18) .



5- وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل الله بأسهم بينهم شديداً :



وذلك لأن كتاب الله تعالي تذوب فيه الأهواء والأغراض ويبقي حكم واحد هو لله الحق فإذا ما نحيناه اشرأب كل صاحب هوي وبدعة وضلالة ليفرضها علي الناس ويخالفه آخر في هذا الرأي ويملي عليه هواه ( إلهه ) بدعة أخري ومنهجاً آخر وتظل هذه الأمة حقلاً للتجارب البشرية الفاشلة مع التخبط والصدام الذي لا يسلم منه صرعي الهوي فيكون الاختلاف والشقاق الذي يفرق الأمة حينما تستبدل بمنهاج الله تعالي مناهج أخري .



( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ )(آل عمران: من الآية105) .



( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ)(الأنعام: من الآية159).



وفي قراءة ( فارقوا دينهم ) والمعني ظاهر ، والأمة المكونة من أكثر من خمسين دولة وقطر كيف تختلف وربها واحد ودينها واحد ونبيها واحد وكتابها واحد وقبلتها واحدة ؟ لا سبب لذلك إلا لأنها نبذت كتاب الله وراء ظهرها وحكمت الأهواء .. وعدد الأهواء في الأرض بعدد رؤوس البشر فكان التناحر وشدة اليأس علي المؤمنين دون الكافرين ولن تجتمع أبداً بغير وحي عاصم ، يقول ابن خلدون : نحن أمة لا تصلح إلا بنجوة : يعني وحي من الله تعالي ، فإذا غاب الوحي عاد التناحر بين الناس .



بعض على بعض يجرد سيفه والسهم مني نحو صدري يرسل



النار توقد في ديار عشيرتي وأنا الذي يا للمصيبة أشعل ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!!



ثانياً : عوامل القوة :



وحتى تقوي الأمة وتتعافى من أمراضها عليها الآتي :



1- تجنب ما ذكرنا من الأمراض سالفة الذكر التي اشتمل عليها الحديث الشريف وذلك بمحاربة الفواحش وإرساء العدل الاجتماعي وترك أكل الحرام والتطفيف في المعيشة والوفاء مع الله تعالي ليوفي لنا : (وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ)(التوبة: من الآية111) كذلك عدم استبدال فكرة الإسلام ومنهجه بمنهج آخر وشرعة أخري وفي طيات القرآن والسنة أمر بكل فضيلة ونهي عن كل رذيلة .. ويا ليت قومي يعلمون .ولا يتأتي ذلك إلا بتفعيل دور العلماء الذين غاب دورهم في الأيام الأخيرة ، مع إعطائهم صلاحية التغيير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .



2- بعد تمسك الأمة بدينها عليها أن تتناسى خلافاتها ولا توالي إلا المؤمنين وتتبرأ من موالاة الكافرين وهذه صفة الأمة التي تميزها عن غيرها "أشداء على الكفار رحماء بينهم" سورةالفتح.



3- إعداد الجيل القادم والأجيال التالية وتربيتها على الفضيلة وتجنيبها الرذيلة ليتحقق النصر على أيديهم وتربية الأجيال أهم وأخطر من بناء العمارات ورصف الطرقات فهم محور التغيير الأول ودعامته فلابد أن يوجد هذا النموذج المؤسس على كلمة الإسلام وعلى المخلصين من أبناء هذا الجيل الحالي المساهمة في ذلك.



4- "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ " (المائدة).



5- السعي الحثيث لامتلاك عوامل القوة المادية- ضميمة إلى عناصر القوة الروحية- فهذا ذو القرنين أخذ بأسباب القوة



"ُثم أتبع سببا- فأتبع سببا" (الكهف).



فالعمل والانتاج والتقدم وامتلاك موارد القوة ومصادرها يساهم في إعزاز دين الله الذي هو الهدف الأصلي من رسالتنا "ويكون الدين كله لله " (الأنفال) – وقديما قال علماؤنا " ما لا يتأتى الواجب إلا به فهو واجب "



والتخلف المادي جريمة في حق الدين أيضا لأن بيضة الدين لا يحميها المغفلون المتأخرون ورسولنا صلى الله عليه وسلم أخذ بالأسباب في كل غزواته وهو النبي الملهم فكيف بنا ونحن نواجه مؤسسات ضخمة تعمل لحساب الشيطان في العالم المعاصر " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ........ الآية (الأنفال)



6- فقه السنة ودراسة التاريخ والإحاطة التامة بتدابير أهل الباطل ومعرفة القوانين الإلهية في الخفض والرفع واستبدال الأمم والمدافعة والمراغمة وديننا حافل بالنماذج والقصص والأمثال وعلينا فقط حسن التعامل مع هذه السنن خذ منها مثلا:



(وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ) (الحج)



(سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) (الفتح)



(كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) (المجادلة)



( أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) (الانبياء)



( وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) (محمد)



وأخيرا: فالأمة تمرض لكنها لا تموت ورب مرض أفضى إلى عافية ولا يزال الأمل في الأمة كبيراً وفي علمائها المخلصين , والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عوامل قوة وضعف العالم الاسلامي سنة اولى ثانوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: القسم الدراسي :: مناهج التعليم الثانوي :: السنة الاولى ثانوي-
انتقل الى: