صُبَيحَة لإعْدَامْ
شاطر | 
 

 صُبَيحَة لإعْدَامْ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هدوء البرق
عضو جديد
avatar

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: صُبَيحَة لإعْدَامْ   الثلاثاء 22 أكتوبر - 11:16

ذَاتَ صَبَاحْ دَلَفَ السَّجِينُ إِلَىـ الزّنْزَانَة عَارِياً مِنْ مَعَانِي الحَيَاة، مُطْمِساً يَدَاهُ بـ الأغْلالْ، و الجَماهِيرُ الـ مُحْتَشِدَة تَنْتَظرُ لَحْظَة مَوْتٍ أوْ حَياةْ، تَرْقَبُهُ بدَهْشَة الخُيُول، تَتَفَرّجُ منْ قَلْبِهَا/جَوْفِهَا لَحْظَة الطّعْنَة .
ظَهَرَ السّجِينُ للرُّؤَىـ، وَ بَحَرَكَة مَسْرَحِيّة أَنِيقَة، انْحَنَى لـ الجَماهِير مُحيّياً فدَوَّت بـ الهُتافِ و التّصْفيق و يَخْتَلطُ ذَلكَ بأصواتٌ تُطَالِبُ بـ المَوْت كـ أنَّ ذَلكَ سَيُمْتِعُ الـ أَطْفَال الذِي تَغْسلهُم نَظرآت الـ بَرآءَة، و بآئع الـ وَردِ الذِي أَكْمَلَ دَوْرَتَهُ الـ سابِعَة حَوْلَـ السّاحَة و النّسَاء اللّآتِي يَبْتَسِمْنَ ب أَثوَابٍ مُسْتَعَارَة ل تَحْتَفِل بِمَوْتٍ جَديدْ .
أمَّا هُوَ فَكَانَ يَرْتَحِلُ بـ عَيْنَيهِ بِقًدْرَة خارِقَة على اجْتراحِ المُعْجِزَات، وَلَمْ يَلْحَظ أبداً تِلْكَ الدَّمْعَة الشَّفافَة التِي كَانَت تُسافِرُ عَبْرَ خدَّهِ تَلِيهَا نَبَضاتَ هَارِبَة مِن جَسَدٍ سَيسْتَقيلُ عَنْ مَنْصبِهِ بِدُونِ مَشاهِد مُكَرّرَة، لَمْ يَلحَظ أحَدٌ غَرَقَهُ في اللَّحْظَة المُفْزَعَة، و بَحْثَهُ فِي عُيُونِ الأطفالْ عَنْ لَحْظَة فَرَح أو نِصْفُ إبْتِسَامَةٍ تعرِّيهِ مِنْ هَذَا الخَوْفِ المُرِيب، الذِي كانُوا يَرُونَهُ هُوَ عَزْمُهُ عَلَى خَوْض ال تّجرِبَة الأَخيرَة فِي الحَيَاة، اصْرَارُهُ عَلَى إنْهَاءِ مِشوارِ النّبْضِ .
كانَ الحَشْدُ يَتَهاتَفُون، فَتَخْتَِطُ الأصْواتُ مَعَ الصَّيحَات، حَاول أنْ يَسْتَوْعِبَ مَا يترُكه الصرَاخُ من صَدَىـ، لكن المُحَاولَة كَانت صَعْبَة بالنّسْبَة إليه، و فجأَة اقْتَرَب مِنْهُ طِفلٌ تَتْبَعُهُ اْبْتِسَاماتُ شَعْب، سأََلَهُ الطّفل :
- مَا اسْمُكَ ياسَيّدِي !؟
- أَخالُنِي نَسِيتُ إسْمِي، لكنْ يُمْكِنُكَ أن تُسَمِّيني "الميّتْ"
ابْتَسَم الطّفلُ بِبَراءَة و قالَ مُسْتَغْرباً :
- أحقاًّ سَتَسْتَمْعُ بالمَوْت !؟
- أظنُّ أنَّ المًتْعَة سَتُصَاحِبُني فَقْط، حِينَ أُبْعِدُ وَجْهِي مِنْ هَذَا الحَشْد .
ابْتَعَد الطّفْلُ خَطوَتينِ صَوْبَ الغيابِ و ارتَسَمَتْ عَلَى وَجْهِهِ علامَة التّعجبْ فَأَرْدَفَ السَّجينْ :
- كلُّ الصّوَرِ خادِعَةٌ يَاصَغِيرِي .
فَدَخَل شَخْصَانِ ضَخْمَانِ مُقنّعَانْ فَأَدْرَكَ أَنّهُمَا قَاتِلاهْ و أنَّ كل هَذَا لَيْسَ مجرّدُ كَابُوسٍ سَتْخَتفِي ظِلالَهُ حينَ تَهجرُهُ الوَحْدَة
فابْتَعَدَت خُطُواتُ الطّفْلِ صَوْبَ الحَشْدِ و تَتْبَعُهُ صَيْحَاتُ الحَشدِو هُم يُردّدون "المَوْتْ،المَوْتْ" .
فلفَّا الحَبْلَ حَوْلَ عُنْقُهِ حتَّى ضَاقِ بِه، فأَغْمَضَ عَيْنَيه ل الدُّنْيَا و اخْتَفَت مَلامِحُ الإبْتِسَامة و بانَتْ عَوَارِضُ ال حزْنِ فِي مَلامِحِ السّجين، فخيَّم الصّمْتُ على المَكَانْ، فنَظَر السَّجِينُ إلَى الحَشْدِ مُودّعاً زَغَارِيدَ أمِّهِ و قَامَاتِهِ فِي فَاتِحَة المَوْتِ . فَرُفِعَ الحَبْلُ و ارتَفَعَتْ مَعَهُ أَحْلامِ شابِّ اخْضرَّتْ أَعْضَاءهُ فِي رَبيع هذِي الدُّنْيَا.
فاستَحالَ الخشَبُ هَوَاءاً، فَتعلَّقَتْ قَدَماهُ فِي الفَضَاءْ
وَ.... كَانَتِ النَّهَآيَة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
sniGkers
تمييز وتواصل
avatar

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: صُبَيحَة لإعْدَامْ   الخميس 24 أكتوبر - 0:48

الله يعطيك العافيةةةةة

موضـــــــ،،وع جميل

آشكرك ^^
moOoh
ؤبلسص
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صُبَيحَة لإعْدَامْ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: أدب وشعر :: الشعر الفصيح :: القصص القصيرة-
انتقل الى: