"المهيبة".. من الملابس والعطور لـ"الآيفون" و"الآيباد"
شاطر | 
 

 "المهيبة".. من الملابس والعطور لـ"الآيفون" و"الآيباد"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشة ورد
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: "المهيبة".. من الملابس والعطور لـ"الآيفون" و"الآيباد"   الأحد 11 أغسطس - 8:05




تعدّ "المهيبة" أي الهدية التي يحملها أهل العريس للعروس في الأعياد والمناسبات الدينية من العادات الراسخة والتقاليد المتوارثة في العائلات الجزائرية عبر الأجيال، والتي لم تتمكن من الاستغناء عنها رغم كونها أعباء ومصاريف إضافية تثقل كاهل العريس. وتكون "المهيبة" في الغالب مجموعة من الثياب، العطور، بعض الحلي والمجوهرات حسب إمكانيات العريس المادية لتضمها لحقائب جهازها، وبغض النظر عن القيمة المعنوية للمهيبة، إلا أنها تطورت في السنوات الأخيرة لتصبح عبارة عن أحدث أجهزة كومبيوتر محمول وآخر صيحات الهواتف النقالة.

يحرص أهل العريس على جلب "المهيبة" أو كما يطلق عليها في بعض المناطق اسم "سهم العروس" أو "حق العروس" في ليلة القدر أو في ثالث أيام العيد السعيد، وهو الحدث الذي تسعد له العروس وعائلتها جيدا ليكرموا أصهار المستقبل، ويختلف محتوى الهدية أي "المهيبة " باختلاف المنطقة حيث تشتهر مدن الشرق بتقديم الذهب والمجوهرات النفيسة، فيما تكتفي العائلات في بعض المناطق بالملابس، العطور، الحلويات والحناء، وهو ما لم تعد تحبذه العروس العاصمية والتي أصبحت تفضل أحدث الأجهزة الرقمية وآخر صيحات التكنولوجيا لتستعملها في حياتها المهنية والدراسية. حيث ترى "زينة" 27 سنة، مقبلة على الزواج في نهاية السنة الحالية: أن اختيارها لهدايا عصرية أفضل بكثير من "المهيبة" الكلاسيكية والتي تكون في العادة فساتين تقليدية لا يعجب تصميمها ولونها العروس، فتظل مكدسة في الخزانة ولا تستفيد منها.

وهو ما جعلها تطلب هذه السنة من عريسها أن يجلب لها جهاز "آيفون" أو هاتف "غالاكسي 4" كهدية في عيد الفطر، وقد أعجب هذا الأخير بالفكرة ووافق عليها لأنها وفرت عليه عناء البحث عن هدية ترضيها. في حين أكدت "سميرة" 23 سنة، أنها تريد الحصول على "مهيبة" عصرية وغير تقليدية تتباهى بها أمام صديقاتها في العمل، ولأن الذهب والمجوهرات أصبحت موضة قديمة فلن ترضى إلا أن تكون "مهيبتها" مثل صديقاتها، لذا اختارت جهاز كومبيوتر محمول لونه أبيض وسعره 26 ألف دينار ليجلبه لها عريسها يوم العيد، وهو ما ترفضه والدتها لذا اشترت لها بعض الثياب والعطور لتضيفهم لها تفاديا للإحراج أمام أقاربهم .

وفي هذا الصدد أكد "ز. نبيل" صاحب محل لبيع الهواتف النقالة وأجهزة الإعلام الآلي بحسيبة بن بوعلي، أن هناك طلبا كبيرا في هذه الأيام على أجهزة الإعلام الآلي المحمولة وأجهزة "الآيفون" و"الآيباد" وغيرها من أحدث الهواتف النقالة الذكية وأجهزة "التابلات" من قبل شبان يأتون مرفوقين بخطيباتهم لاختيار هدايا عيد الفطر كل حسب ذوقه وإمكانياته المادية واحتياجاته فهناك من يفضل الكاميرات الرقمية مستطردا إنها موضة تفشت بين الفتيات فجميعهن يرغبن في هدايا عملية يستخدمنها في حياتهن اليومية .





الزوالية يشطبون الذهب من شروط الزواج

"البلاكيور".. خدعة أهل العروس في العيد لتفادي حرج"المهيبة"

مجوهرات "حريم السلطان" و"حلي نور" و"الملكة فيكتوريا" و"الاميرة ديانا".."جواري هارون الرشيد".. وغيرها من أسماء لمحلات في العاصمة تزينت بمجوهرات "الفانتازيا" والذهب المزيف "البلاكيور" أصبحت متنفسا للهاربين من نيران أسعار الذهب الحقيقي الذين يرغبون في أن يقنعوا الناس أن كل ما يلمع ذهب. لكن إذا تعلق الأمر بـ"الزوالية" الذين وجدوا أنفسهم بين مطرقة "المهيبة" وسندان سعر الذهب فيقول احدهم "علينا أن نوهم أهل الخطيبة أن هذا الذي يلمع فعلا ذهب".

تضطر بعض الفتيات اللواتي يردن أن يحافظن على الزوج المستقبلي دون أن يتخلين عن عادة "المهيبة" للتفاهم مسبقا مع "الخطيب" على شراء "البلاكيور" أو ما يسمى بـ"الذهب المشلل" وخاصة الذي له ضمان 5 إلى 10 سنوات ويكون بأقل الأثمان عن الذهب الحقيقي الذي التهبت أسعاره.

وحسب ما أكده لنا احد باعة مجوهرات الفانتازيا و"البلاكيور" في محل بحسين داي، فإنه أصبح في الأيام الأخيرة من شهر رمضان قبلة المقبلين عن الزواج وقال انه يجلب من فرنسا مجوهرات مصبوغة بالذهب مضمونة لمدة 10 سنوات كاملة، وهي جميلة في شكلها وتتماشى مع الموضة، وأسعارها معقولة مقارنة بالذهب الخالص.

وحسب الأسعار المعلقة على كل طاقم أو خاتم أو قرط فإن الفارق كبير بينها وبين أسعار الذهب الحقيقي حيث يقدر سعر الأقراط عنده بين 1000 دج و 3000 دج وشكلها يقنعك أنها من الذهب كما يبلغ سعر الطاقم من "البلاكيور" بين 3000 دج و 6000 دج وهي في متناول المواطن البسيط.

تقربت "الشروق" لشابة كانت رفقة خطيبة حيث أكدت أنها اتفقت مسبقا على أن يشتري لها طاقم من الذهب "المشلل" وتكذب على أهلها لكي لا تحرج زوجها المستقبلي تقول "المهم أني وجدت من أتفاهم معه في الكثير من الأشياء.. ليس الذهب من يسعد الزوجين لكننا نجد أنفسنا مضطرين لخداع الناس بأي شيء يلمع كالذهب".

وفي محل بباب الزوار سمي "حريم السلطان" وهو عنوان لمسلسل تركي معروف حيث انتهز صاحبه الفرصة لجلب زبائنه من"الحريم"، قالت إحداهن وهي فتاة في الـ23 من عمره، أنها اقتنت طاقم من الذهب المصبوغ مرصع بالأحجار الكريمة وأنها ستمنحه لخطيبها ليقدمه يوم عيد الفطر أمام أهلها المهم "يحمر لي وجهي" أمامهم و"أتفادى القيل والقال".

وفي محل آخر خاص ببيع "البلاكيور" اعترف شاب في الـ34 سنة، انه اضطر للكذب على خطيبته وأهلها وانه سيمنحها خاتما وسلسلة "مشللة" بالذهب مضمونة لمدة 10سنوات وهي كافية حسبه لأن لا يكشف أمره، تنفس طويلا وبحسرة مع تأنيب الضمير "لا نستطيع اقتناء الذهب الحقيقي، الفقير لا يتزوج في هذا البلد" كلمات يرددها الكثير من المقبلين على الزواج.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
"المهيبة".. من الملابس والعطور لـ"الآيفون" و"الآيباد"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: الساحة الثقافية و الترفيهية :: قسم الثقافة العامة :: مجتمع اليوم-
انتقل الى: