جثث تنقل في شاحنات توزيع الحليب بولايات الجنوب
شاطر | 
 

 جثث تنقل في شاحنات توزيع الحليب بولايات الجنوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشة ورد
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: جثث تنقل في شاحنات توزيع الحليب بولايات الجنوب   السبت 3 أغسطس - 10:29




أصبحت عملية نقل جثث ضحايا حوادث المرور المسجلة بمحاور الطريق الوطني رقم 1 بمدن الجنوب إلى مسقط رأسها بولايات الشمال، مهمة تؤرق كاهل عائلات الضحايا وتضع مصالح وزارة الصحة أمام تحدي بات يهدد حياة مرضى مستشفيات الجنوب بسبب طول مدة حفظ الجثث، مما يتسبب حسب مصالح الطب الشرعي في انتشار العدوى من الجثث غير المحفوظة وفق المعايير التي حددتها المنظمة العالمية للصحة.

لا تزال أزمة تكدس الجثث في مصالح حفظ جثث لضحايا حوادث المرور والمتوفين بمستشفيات الجنوب، مستمرة بسبب انعدام سيارات نقل جثث الموتى مجهزة بالمبرد الذاتي، وتعاني جل المصالح الاستشفائية والصحية من عدم الاستناد إلى قانون يسمح بتنفيذ إجراءات تراخيص الدفن بسبب غياب سيارات نقل الموتى نحو مناطقهم، في ظل رفض مصالح الخطوط الجوية الجزائرية تحمل مهمة نقل الجثث على خطوطها الموجهة لولايات الجنوب، ناهيك عن عدم توفر البديل المناسب لهذه المستشفيات لحفظ جثة الميت لأوقات طويلة، وهو ما دفع بالعديد من عائلات ضحايا حوادث المرور إلى استحداث طريقة جديدة مبتكرة بعيدا عن أعين مصالح الأمن والجهات القضائية، حيث لجأ بعضهم إلى استعمال شاحنات نقل وتوزيع الحليب ومشتقاته للقيام بمهمة نقل وحفظ جثث الموتى في حالة تسمح بإيصالها إلى مسقط رأس الميت ودفنها في ظروف مواتية، وهي وسيلة مبنية على الحيلة لجأت إليها عائلات المتوفين، بعدما ضاقت مصالح الحفظ بالجثث وباتت الثلاجات المخصصة للمتوفين تضم أكثر من طاقتها الاستيعابية.





مستشفيات عاجزة وجثث لم تدفن منذ 6 أشهر
وتتواجد في عدد من المستشفيات جثث لم يتم دفنها منذ ستة أشهر، بحجة عدم التعرف على هوية أصحابها، حيث من المفروض أن تخصص من الطاقة الاستيعابية للمستشفيات 25 بالمائة للحالات الطارئة والكوارث، ويؤكد عدد من مؤطري مستشفيات منطقة الجنوب أن غالبية هذه الأخيرة أصبحت عاجزة عن استيعاب المزيد من جثث المتوفين، بعد أن تجاوزت نسبة الاستيعاب في بعضها 150 من المائة، ما دفع بأهالي عدد من ضحايا حوادث المرور بهذه المناطق إلى مطالبة السلطات باحترام حرمة الموتى من خلال التنسيق مع مختلف المصالح ذات الصلة بالموضوع.





أغلب الضحايا في حوادث المرور
وفي هذا الإطار يقول قريب أحد المتوفين، إن ما يحصل في عمليات نقل جثث الموتى، أمر لا يصدقه عقل حيث توضع جثث المتوفين في ثلاجات التبريد ولا تستغرب إذا شاهدت ثلاجات الحليب ومشتقاته المبردة وهي تحمل جثث للمتوفين، ويشير أحد الشهود إلى حالة عاشها أثناء قدومه لاستلام جثة زوجته المتوفاة في حادث مرور، واستغرب لعدم إيجاد البديل المناسب لحفظ الموتى أثناء نقلهم وعدم احترام عمليات الإشراف على استلام الجثث، وأشار أن المسؤول داخل المستشفى اكتفى بإعطائه ورقة لتسليمها لعون شبه الطبي من أجل استكمال الإجراءات، إضافة إلى وضع الجثث بشكل عشوائي دون تدوين الأسماء الشخصية للمتوفين، مما يستدعي الكشف عن عشرات الجثث للوصول إلى الجثة المعنية، حيث طلب منا داخل المصلحة أخذ الجثة بدون استخدامنا لأدنى متطلبات الوقاية كـقفازات الأيدي وكمامات الأكسجين وغيرها من الوسائل المفروض توفرها في مثل هذه الحالات.


وأضاف أخر أن المشكلة الكبرى في حفظ الجثث هي أن بعضها مجهول الهوية ولا يستدل على أهل المتوفى، مما يضطر المستشفيات إلى تحمل أعباء حفظ الجثة لحين استلامها، وفى حال مرور مدة محددة فإنه يتم استخراج ترخيص من الجهات القضائية يسمح لها بالدفن بمقابر مدن وقرى الجنوب، وأوضحت جهات مسؤولة بمستشفيات مناطق الصحراء أن ملف هذه القضية بكل تفاصيله موجود حاليا لدى السلطات المحلية والجهات الأمنية.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
جثث تنقل في شاحنات توزيع الحليب بولايات الجنوب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: الساحة الثقافية و الترفيهية :: قسم الثقافة العامة :: مجتمع اليوم-
انتقل الى: