مواطنون يسدِّدون "كريدي" المحتاجين في رمضان
شاطر | 
 

 مواطنون يسدِّدون "كريدي" المحتاجين في رمضان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشة ورد
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: مواطنون يسدِّدون "كريدي" المحتاجين في رمضان   الثلاثاء 16 يوليو - 12:21




تحظى الصدقة بمنزلة عظيمة عند الله وتُتبع بفوائد جمة تعود على المتصدق وعائلته والمحيطين به، فهي تطفئ غضب الرب، تقيه من الآفات وما قد يصيبه من النوازل والبلايا، وهو ما يحرص الجميع على إدراكه في هذه الأيام المباركة، وقد دفعهم الشغف للفوز بجبال من الحسنات كجبل "أحد" لابتكار طرق وأساليب تحافظ على سرية أعمالهم الخيرية وتضمن لهم الأجر.



وحول الموضوع يقول "سيد أحمد"، وهو صاحب محل تجاري بحسين داي، أن الشعب الجزائري من أكثر الشعوب حفاظا والتزاما برمضان وتقديسا له، فيسعون باستمرار لفعل الخير في أيامه وتفاجئه "خرجاتهم" المختلفة دوما، حيث يقصد محله التجاري يوميا مواطنون ميسورو الحال يبحثون عن دفتر "الكريدي" لتسديد الديون المترتبة على عاتق العائلات الفقيرة أو التي تواجه صعوبات في تسديد حاجياتها في شهر رمضان، مضيفا أن هذه الطريقة ساهمت في تفريج همّ الكثير من العائلات وأدخلت البهجة في نفوسهم، وقد تفاجأوا عند قدومهم لدفع الديون بتسديدها بالكامل من قبل فاعل خير فضل أن لا يعرف الناس عنه شيئا لكي يحرر صدقته من الرياء فلا يقال تصدق لأن يده مبسوطة أو أنه كريم، فمن شروطها أن لا تعرف اليد اليمنى بما أنفقه اليُسرى، لكنني ارتأيت أن أقص لكم حكايته كي تعمم الفكرة ويتشجع الكثيرون ممن يبحثون عن فرصة للتصدق في اتباعها.

في حين تحرص إحدى السيدات المسنات على اقتناء قارورات صغيرة من المياه المعدنية ووضعها في الثلاجة، ثم تنقلها لمسجد الحي رفقة أبنائها قبل موعد آذان المغرب، ليتسنى للمصلين الإفطار على شربة ماء باردة. ولأن شهر القرآن فرصة حقيقية يتنافس فيها الجميع لإدراك بركاته وخيراته لا ينسى فيه الأحياء موتاهم، فيتصدَّقون بإفطار يومي على روح فقيدهم.

حيث تحكي السيدة "ب. وهيبة" أن زوجها توفي منذ سنوات ولم تتمكن من نسيانه بل ظلت وفية لذكراه، وتحضرها بالأخص خلال شهر رمضان، فتحضر وجبة الإفطار وتحسب حسابه فيها ثم تطلب من ابنها البحث عن أيِّ فقير معدم في الشارع والتصدق عليه وإطعامه، وتستطرد محدثتنا أنها تعلم أنه من شروط الصدقة السرية والكتمان لكن استحالة خروجها وقت المغرب جعلها تقتسم الأجر مع ابنها. ومهما اختلفت الطرق والأساليب المتبعة غير أنها جميعها تشترك في غاية واحدة وهي نيل رضا الله عز وجل وإدخال السرور على قلوب المؤمنين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مواطنون يسدِّدون "كريدي" المحتاجين في رمضان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: الساحة الثقافية و الترفيهية :: قسم الثقافة العامة :: مجتمع اليوم-
انتقل الى: