هَل كُنْتُ أتَكِأ عَــلَى وَهْم ..!الفصل الخآآمس
شاطر | 
 

 هَل كُنْتُ أتَكِأ عَــلَى وَهْم ..!الفصل الخآآمس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشة ورد
-
avatar

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: هَل كُنْتُ أتَكِأ عَــلَى وَهْم ..!الفصل الخآآمس   الخميس 4 يوليو - 12:27








الفصل الخَامِس


حينَ رنَّ جرس الباب بِشكل متواصل علمتُ أن الآتية مي وبقوة حتى تسمعنِي [ مفتوح يادُبا ]
كنتُ أسجّل بِدفتري شئ ما عنونته بـ [ عادَ الفرح..! ]
أنّها مشاعري الممزوجة بِغبن الشوق لأحضان ضياء والأكثر مِن ذلك الأمان بِه ومعه
كنتُ قد كتبت :
لذيذ أن يتسع الأفق بِك حين يضيق صدرك وكم هو الشعور عظيم حين تتواطأ الأقدار معك
وكأنها معك على إتِفاق كبير لا يعلم من الصغر شئ ، تفتح باع الزفرات وتزفر وتزفر حتى ينتهِي مابِداخلك من شحنات
الجو الآن مُحرّض لأن أكتب و أقف قِبالة هَذا اليأس وأنا مُعتدة بِي وفخُورة وكثيرًا
عادَ نور البصر وعاد ضياء عينيّ

لم تكن الآتِية مي ، حتمًا لم تكُن هِيَ فلم تصرخ كَعادتها ولم يُفتح الباب بِقُوة ،كان الهدوء يستعمر المكان
تسللتُ لأستفسر بِنفسِي عن القادم ، أطللتُ بِرأسي كَمن يخشى المفاجأة ، ربّاه أنّه هُوَ كانََ طُوله الفارع كفيِل بِإصابة شكِي بِصدغه بِكفّ اليقين
أنّه ضياء ، كتفيه العريضتين والشِّمَاغ الأبيض الذي نتجادل أنا وهُو فِي ضرورة تغييره للأحمر
بِهدوء خافِت وكأننِي أخاف أن يرحل فيما لو رفعت صوتِي [ ضياء..! ]
أستدار لِيرانِي ، لا .. لا .. أنّه هُوَ ربّاه أنا لا أقوى عَلى فرحٍ كَهَذا قوي حد الشعور بِالرغبة فِي الإرتِماء بأحضان السعادة ، رغبة طافِحَة بِالغرق بِعينيّ الأمان
صرختُ : ضِياء فأشار لِي بِسبابته بعد أن وضعها أمام أنفه [ أصص ] ضممتهُ ضمّه أودعتُ بِهَا كُلّ أنتظارات الأيام الماضيِة ورميتُ بَصدره كُلّ التَّعب وبِدوره مسح على رأسِي وكأنّه يرغب بإمتِصاص ألمِي
ولم أنسى فالدفءْ اليغمرنِي الآن كفيل بِخلق دهشة لاتنتهِي فبادرتُ بِالقول : ليه تقول بعد يومين ..! وليه جيت الآن ، ووينك فيه طول هالسنتين ..!
ضمنّي أقوى ولم أغفل الآهة التي أجرمت بِعُبورها قصبته خارِجة مِن أنفه وشعرتُ بِتهدّج داخلِي ظالِم ومِن هُنا تكهنّتُ أن هَذا العظيم لم يَغِب بإرادته بل غاب مُرغمًا وأخذتهُ الظروف مِنّا
تذكرتُ أمِي التِي تمسك بِالمسبحة فِي هَذا الوقت تسبّح لِله ، بعد أن أمسكتُ يديه بإعتِداد ذهبنا ( ما أجملنِي وأنا أقول ذهبنا ) لِغرفة أمِي القابِعَة وسط الظلام [ لا لاتنامِي يا أمِي ضياء هُنَا ، يمّه لا ]
كنتُ أرجوها بِداخلِي
_ يمّه نمتي..!
_ لايابنيتِي عيوني تعبت من النور قلت أريّح شوي
_ يمَه أبي أوريّك شئ بس توعدينِي تتماسكيِن..!
_ ضي يلا هاتِي فينِي النوم ربِّ يهداك
_ لا يمّه بعد ما أوريّك هُوَ ماحتنامين أنا متأكدة
_ ليه اللي بتورينِي مُسهّر..!
_ يمّه [ ضميّتها ثم همست لها تماسكِي يمّه ] : تعال ياقمر ..!

وأمِي تترّقب ووسط ذهولها أشرق النور على قلبها كنتُ أِشدُّ على يديها وهِي ترتجف وبِدمع قالت : [ يمّه ضياء ..! ]
_ أنحنى يُقبّل يديها وسمحَ لجيوش الدمع أن تهزمه ، بكى بكاء مّر وبكيت بِدوري وأمِي تمسح على رؤوسنا
سمعتُ بعد شهقة مِن شهقات الدمع صوته الحانِي وهو يقول : سامحينِي يمّه
_ مسموح يادنيِتي ، الحمدُلله أنّك سالم ، الحمدلله والشكر لكَ ياربّ ياواسع الفضل
_ يمّه مامنعنِي عنّك إلا الشديد القوى ودعواتك كانت معِي ، يمّه أنا مخنوق ، مخنوق ، كنت أموت وقت أحلم فيك وأنتِي صادّة عنِي وماتبين تكلمينِي
يمّه كنت أشوف تعبك وكنت أسمع ضيّ وهِيّه تناديني ، يمّه أنا صح هِناك كيان بس معكم تكوين ، هناك قالب لكن معكم قلب
آه يايمّه ، أنا تعبان
_ بِسم الله عليك يا أخوي مِن التّعب ، المهم رجعت لنا سالم ومليت علينا البيت ، خلاص ياضياء أنت عندنا الآن
ومانِبي نعرف ليه غبت
كنتُ أظنُّ أن ما أشغل ضياء هُوَ السفر والسهر وغيره ولم أكن على علم بِعظمة هذا الشخص إلاّ حِين نطق : يمّه أنسجنت ظلم ، يمّه ظلمونِي وأحتسبت أجري عند الله
ووسط غزارة الدهشة أكمل : يمّه عذبونِي لما طلبت أكلمكم وأطمنّكم ، يمّه رضاك يايمّه وسماحك
يَااااه ، كم هو مُرّ طعم الظلم حِيِنَ يمتزج بِغُصّة الغُربَة ولكز أكواز الحنين المغمورة بِشوق لِلأحباب وكم أنت سامي يا ضياء النور
آسِفَة يا أخِي تفكيري السئ الذي رافقَ إنتِظارات كُلّ يوم والذي خنق ضيّك ، ربِّ سامحنِي وأحمِه ياربّ
صوت الجرس أيقظَ شرودي نهضتُ مُسرعة وأستوقفنِي ضياء بِإشارة مِن يده وكأنّه يقول أنا هُنا الآن


.






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
HaMoDi
تمييز وتواصل


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: هَل كُنْتُ أتَكِأ عَــلَى وَهْم ..!الفصل الخآآمس   الخميس 4 يوليو - 17:13

شكراا على الموضوع المميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هَل كُنْتُ أتَكِأ عَــلَى وَهْم ..!الفصل الخآآمس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: أدب وشعر :: الشعر الفصيح :: القصص القصيرة-
انتقل الى: