التوابل الهندية والمغربية تغزو الأسواق
شاطر | 
 

 التوابل الهندية والمغربية تغزو الأسواق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشة ورد
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: التوابل الهندية والمغربية تغزو الأسواق   الخميس 4 يوليو - 11:05




تشهد الأسواق الشعبية هذه الأيام، إنزالا كبيرا لباعة البهارات والتوابل، وإقبالا كبيرا من عشّاق المطبخ الشرقي، فبمجرد أن تطأ قدمك سوق باش جراح في العاصمة، تلفت انتباهك طاولات منصوبة تحمل أكواما من مختلف ألوان وأنواع البهارات والخلطات المتبّلة، وهو ما جعل السيدات يتدافعن عليها محاوِلات العثور على أجود مزيج عطري من التوابل لتحضير شربة رمضان، وليس بإمكانهن تفويت فرصة ذهبية كهذه. ورغم أن البائع جهّز بعض الخلطات ووضعها في أكياس بلاستيكية صغيرة تحسباً للطلب الشديد، إلا أن الزبونات كن يرفضن أخذها، ويطلبن منه أن يزن لهن في كل مرة أمام أعينهن، كي يتمكنن من إضافة بعض التوابل وحذف أخرى حسب رغبتهن، وحسب الأطباق التي سيتم تحضيرها بها.

ونظرا لخصوصية رمضان وما يحظى به من أهمية وتقديس عند الجزائريين، تجدهم يحرصون دوما على اقتناء توابل وتركيبات عطرية بنكهات مختلفة عن تلك التي يستخدمونها في الأيام العادية، حيث أوضح البائع أن الطلب هذه الأيام على كل بهار يحمل عطرا قويا وزكيا مثل زريعة البسباس، القصبر، السكنجبير، الكركم، والفلفل بنوعيه الأسود والأبيض، رأس الحانوت وفلفل إدريس، والعكري، وهي التوابل المتفق عليها بين العامة، وتستعمل في إعداد مختلف الأطباق وقد يضيف البعض نوعا آخر أو يحذفونه حسب رغبتهم. مشيرا إلى أن تجارة التوابل مربِحة خلال الأيام التي تسبق الشهر الفضيل والأيام الأولى منه، لذا حرص على التزود بكميات كبيرة وأنواع أخرى من ولايتي المسيلة وبرج بوعريريج ليعرضها في الأسبوع الأول من رمضان.

في حين يرى زميله أن التوابل المعروفة والمتوافرة في الأسواق الشعبية، لم تعد ترضي شغف ونهم السيدات الجزائريات الباحثات عن التغيير والاختلاف باستمرار، فأصبحن يطالبنهم بتوابل هندية على غرار الكاري والذي يصل سعره إلى 2000 دج للكيلوغرام الواحد، وزعفران الشعرة، وتوابل أخرى باكستانية ومغربية تعلمنها من خلال برامج الطبخ.

انتهزنا فرصة التدافع لنستفسر من خديجة، التي بدت لنا خبيرة بالبهارات، فقد طلبت من البائع إعداد 3 تركيبات مختلفة، فردَّت بأنها اشترت تركيبة بهارات خاصة بالشربة رمضان، تركيبة خاصة بالعجين والشواء وتركيبة أخرى للأسماك. مضيفة أن سرَّ الطبخة الناجحة يكمن في استعمال البهارات المُناسِبة لكل أكلة. أما الحاجة زينب، التي كانت تمعن النظر في المعروض على الطاولة، ثم همت بالمغادرة فاعتبرت اقتناء السيدات لممثل هذه البهارات المعروضة في الشارع "أمرا مخزيا"، ففي القديم كانت الجارات والقريبات يقتنين التوابل بشكلها الطبيعي ليجففنها ويطحنّها ثم يتقاسمنها فيما بينهن، لقد كان لرمضان في الماضي رائحة ونكهة مختلفة، كل شيء نحضِّره بأيدينا، لذا كنا نستعد لاستقبال الشهر الفضيل بشهرين قبل الموعد، أما الآن فالشربة تُحضَّر بتوابل معروضة في الشارع نصفها غبار وأوساخ وأمراض، مستطردة أن ما تبيعه الشركات من بهارات في أكياس صغيرة، أرحم بكثير من الأمراض الموجودة في توابل الأرصفة.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التوابل الهندية والمغربية تغزو الأسواق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: الساحة الثقافية و الترفيهية :: قسم الثقافة العامة :: مجتمع اليوم-
انتقل الى: