"الخضر" لم يسبق لهم الخسارة أمام البينين ورواندا
شاطر | 
 

 "الخضر" لم يسبق لهم الخسارة أمام البينين ورواندا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشة ورد
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: "الخضر" لم يسبق لهم الخسارة أمام البينين ورواندا   الجمعة 7 يونيو - 12:13


سيكون شهر جوان الحالي حاسما بالنسبة للكرة الجزائرية، فإما أن تكون بداية من التاسع من جوان، خلال رحلتها إلى البينين نحو التأهل للدور الأخير المؤدي إلى البرازيل، وإما أن تخرج من منافسة يحلم الجزائريون المشاركة فيها لرابع مرة في تاريخهم.

ومازال الجزائريون رغم مئات المباريات التي لعبها "الخضر" وقرابة الثلاثين ناديا جزائريا في إفريقيا، يتخوفون، ويكرّرون في كل مرة نفس الحكاية، عن الطقس الحار والرطوبة والفنادق السيئة وأرضية الميدان غير الصالحة والجمهور والتحكيم، رغم أن ثلاثة منتخبات من إفريقيا السوداء بلغوا الدور ربع النهائي في كأس العالم، ورغم أن غالبية المنتخبات الإفريقية صارت تزدحم بلاعبين محترفين ويقودها مدربون أوروبيون، إلا أن الخوف من سفريات إفريقيا خاصة بالنسبة للبلدان الصغيرة مثل البينين ورواندا مازالت قائمة، والجزائر عكس تونس ومصر، مازالت لها عقدة في السفريات الإفريقية، وهي عقدة لازمت "الخضر" حتى في جيل الثمانينات الذهبي، إذ أن الفريق الجزائري في زمن ماجر وبلومي كان قد عجز عن الفوز على البينين، وانتهت المواجهة بالتعادل هدف لكل فريق، سجله اللاعب ماجر في كوتونو، بعد أن انتهت مباراة الذهاب منذ 30 سنة في الخامس من جويلية بسداسية مقابل هدفين .

وأغرب ما حدث في هذه المباراة أن "الخضر" سجلوا أربعة أهداف في 13 دقيقة الأولى، مما أوحى أنهم سيلحقون بالببينين هزيمة لن تقل عن عشرين هدفا، ولم يحدث أن فاز "الخضر" في زمن الجيل الذهبي ـ منذ أن بدأوا تصفيات كأس العالم عام 1980 من أجل التأهل إلى كأس العالم في إسبانيا، إلى أن بلغوا الدور الأخير لمونديال 1990 ـ خارج الديار إلا في مناسبتين فقط، إحداهما في لاغوس ضد نيجيريا بهدفين نظيفين، والثانية في زامبيا بهدف نظيف في لوزاكا، بينما كانت الجزائر تسحق المنتخبات الإفريقية بالكثير من الأهداف وتسقط خارج الديار، حيث سحقت بوركينا فاسو في وهران ضمن تصفيات أمم إفريقيا عام 1981 بسباعية كاملة، ولكنها تعادلت في واغادوغو بهدف لكل فريق، وفي اللقاء الأخير للتأهل إلى دورة ليبيا سحقت مالي بخماسية مقابل هدف، ومع ذلك كادت أن تقصى في لقاء العودة في باماكو، حيث تلقى الحارس سرباح ثلاثة أهداف، وكانت الدقيقة الأخيرة مثيرة عندما ارتطمت كرة أخرى بالعارضة كانت ستقصي "الخضر".

كما فاز "الخضر" في تصفيات المونديال أمام النيجر في قسنطينة برباعية نظيفة، وخسروا في نيامي بهدف واحد، وسحقوا البينين بسداسية، وتعادلوا في كوتونو بهدف لكل فريق، وسحقوا موريتانيا برباعية نظيفة، ولم يتمكنوا سوى من التعادل في نواقشوط، ومازالت العقدة لحد الآن، حيث إن المنتخب الوطني الذي تأهل إلى كأس العالم عام 2010 لعب ست مباريات كاملة خارج الديار في الدورين الأول والثاني لم يسجل فيها سوى فوز واحد في زاميبا بهدفين، بينما انتهت البقية بين تعادلات وهزائم.

.

الأفارقة من زمن "الغريغري" إلى زمن الدروس الأخلاقية

وعلى مدار التاريخ، تداول الجزائريون حكايات ما يتعرّض له اللاعبون الجزائريون خارج الديار، منذ أن باشر شباب بلكور عام 1968 منافسة الكؤوس الإفريقية، حيث فاز بخماسية ضد نادي جان دارك السنغالي، ولكن السنغاليين توعّدوا أبناء بلكور بالجحيم، فخاف رفقاء لالماس وفضلوا الانسحاب، وبقي الجزائريون يرفضون المشاركة في الكؤوس الإفريقية إلى غاية مشاركة مولودية الجزائر عام 1975 في كأس الأندية البطلة، وتحوّلت مغامرتها التي انتهت بالتتويج إلى شبه أسطورة إفريقية، بمجرد أن تأهل رفقاء بتروني على حساب أهلي طرابلس والأهلي المصري، حيث أصبحت سفريات كينيا ونيجيريا وخاصة غينيا على كل لسان، وصار الحديث عن السحر والضغط على الحكام حكايات لا تنتهي بالنسبة للجزائريين.

وعندما خسرت المولودية بثلاثية كاملة في غينيا ضد حافيا كوناكري خرج رفقاء باشي مغتبطين وفرحين ومتيقنين من الفوز بالكأس، وهو ما حصل فعلا، وكانت المولودية قد سقطت في الدور نصف نهائي بهدفين مقابل صفر ضد نادي رانجرس النيجيري، وفي لقاء العودة عجزت عن تسجيل هدف طوال الشوط الأول، وتحصلت على ضربة جزاء أهدرتها، ومع ذلك سجلت ثلاثة أهداف أهلتها للنهائي.

وتبقى في ذاكرة الجزائريين مباراة بين "الخضر" وغينيا عام 1971، حيث فاز رفقاء كالام بهدف نظيف في الجزائر، وفي كوناكري عاشوا الجحيم بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد. وكان الغينيون يريدون تسجيل عشرة أهداف كاملة بأي طريقة كانت، وبدأ حينها الحديث عن الأفارقة وصعوبة اللعب في أدغال القارة، رغم أن الراحل هواري بومدين كان يحرم أحيانا الجزائريين من لقمة العيش لأجل الأفارقة، بدليل أن غالبية الدول الإفريقية كانت لها ديون لدى الجزائر، قبل أن يتم مسحها الأسبوع الماضي، ومن هذه الدول التي لنا معها شأن كروي البينين الخصم القادم، ومالي التي قد تتحوّل مباراتها الأخيرة إلى ملحمة كروية لن يكون فيها خيار للخضر سوى الفوز، وتوجد بلدان مسحت الجزائر ديونها، وعلاقاتها الكروية مع الجزائر لم تكن أبدا في أحسن الأحوال، مثل غينيا والكونغو، بينما بقيت العلاقات الأخرى عادية مع موريتانيا وتنزانيا وبوركينا فاسو وموزمبيق.

وكانت البعثات الكروية الجزائرية إلى أدغال إفريقيا تعتمد على حكاية ما رأته دون توثيق بالصورة، وأول صورة تلفزيونية إفريقية وصلت الجزائريين جاءت من كوناكري في بداية ديسمبر 1975، عندما لعبت المولودية ذهاب نهائي كأس الأندية البطلة ضد حافيا الغيني، حيث أبانت اللقطات كيف سجل الغينيون هدفا ثالثا باليد في مرمى آيت موهوب.

وفي عام 1980 تابع الجزائريون لأول مرة كأس أمم إفريقيا على المباشر، خاصة اللقاء النهائي ضد نيجيريا، حيث كانت الأجواء مشحونة، وكان الجزائريون شبه مسلّمين بأن عودتهم بالكأس مستحيلة ويقول بعض اللاعبين أن أنصار المنتخب النيجيري، كانوا يقدفونهم بالضفادع الميتة والجرذان، ويرشوهم بالبول، وهو ما جعلهم يفكرون في كأس العالم 1982، ويرفعون أرجلهم عن لقب قاري كان الرئيس النيجيري الحاضر في المواجهة يرقص له قبل البداية.

ورغم أن معركة البينين القادمة ستجري في جو معتدل، إلا أن الحرارة في هذا البلد لا تقل عن الخمسين في غالب الأحيان، وهو الهاجس الكبير الذي كان ومازال يشغل الجزائريين، وتفاقم الآن، لأن السواد الأعظم من لاعبي المنتخب الجزائري ينشطون في البطولات الأوروبية الباردة المناخ.

أما الحديث عن التحكيم المتحيز فلم يعد له وجود في السنوات الأخيرة، وأحيانا تجد منتخبات الشمال الإفريقي حكاما إلى جانبهم، وما حدث لوفاق سطيف في لقائها الأخير في الغابون عندما أكرمه النادي الغابوني إلى أقصى درجة، رغم أن أسرة الوفاق لم تكن في المستوى في لقاء الذهاب في سطيف، يؤكد أن المعادلة انقلبت في بعض الأحيان.

وحتى مواجهة الجزائر لرواندا في اللقاء الثاني الذي سيجري في شهر جوان، ستكون فيها كل الظروف سانحة، من جمهور رياضي وملعب محترم وآمن، وهو الملعب الذي سبق لأشبال سعدان أن لعبوا فيه وتعادلوا سلبيا في رحلة مونديال 2010، واعترفوا بأنهم لعبوا وكأنهم في بلد أوروبي صغير، وسيواجه "الخضر" منتخب البينين، ولم يحدث أن خسروا أمامه، حيث حققوا خمس انتصارات، من بينها اثنان مواجهة ودية، وتعادلوا معه مرتين فقط، كما أن رواندا أيضا لم يسبق وأن خسرت أمام المنتخب الجزائري بميدانها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
"الخضر" لم يسبق لهم الخسارة أمام البينين ورواندا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: منتدى ستار ألجيريا :: أقسامنا :: قسم الرياضة-
انتقل الى: