قواعد الإسناد (القانون)
شاطر | 
 

 قواعد الإسناد (القانون)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: قواعد الإسناد (القانون)   الأحد يونيو 02, 2013 12:38 pm

ما مدى الزامية قاعدة الاسناد؟ بسرعة من فضلكم
تتميز
قواعد الاسناد بأنها ليست قواعد موضوعية فهي لاتفصل في النزاع المعروض
أمام القاضي،ويقتصر دورها في إرشاد القاضي حتى لا يحيد عن الغاية التي
وضعها المشرع من خلالها ، ومن ثم فهي وسيلة للقاضي التي يلجا اليها من اجل
حل النزاعات ذات العنصر الاجنبي, فهل القاضي ملزم بالرجوع الى قواعد
الاسناد؟
للاجابة على هذا السؤال اليك ما يلي:
الزام القاضي بالرجوع الى قواعد الاسناد.
1- الزام القاضي بتطبيق قواعد الاسناد في القضاء الفرنسي.
ان
طبيعة القانون الاجنبي امام القاضي الفرنسي, يرتبط ارتباطا وثيقا بمدى
الزام القاضي الفرنسي بتطبيق قاعدة الاسناد الفرنسية, وكذلك مدى الزامه
بالبحث عن مضمون القانون الاجنبي, ويتجلى ذلك من خلال 04 مراحل:
01- قرار بيسبال في 12/05/1959: تختلف الزامية القاضي الفرنسي بالأخذ بقاعدة الاسناد باختلاف النتائج التي تؤدي اليها هذه الاخيرة:
أ- اذا كانت قاعدة الاسناد تؤدي الى تطبيق القانون الفرنسي: فان القاضي الفرنسي مجبر على الاخذ بقاعدة الاسناد الوطنية.
ب- اذا ادت قاعدة الاسناد الى تطبيق قانون اجنبي: فالقاضي غير ملزم بتطبيقها, الا اذا تمسك بها الاطراف .
02- قرار مادام شول في: 18/10/1988 وقرار ريبوح: هنا محكمة النقض الفرنسية الزمت القاضي الفرنسي بتطبيق قاعدة الاسناد حتى ولو أدت الى تطبيق قانون اجنبي.
03- قرار كوفيكو في: 04/12/1990 وقرار صاركيس في: 10/12/1991: وهنا عدل القضاء الفرنسي عن موقف قرار شول, حيث تميزت هذه المرحلة بتفريقها بين نوعين من الحقوق:
أ- الحقوق التي لا يمكن التصرف فيها: وهي المتعلقة بالاحوال الشخصية, فالقاضي فيها ملزم بالاخذ بقاعدة الاسناد حتى ولو ادت الى تطبيق القانون الاجنبي.
ب- الحقوق التي لا يمكن التصرف فيها كالالتزامات التعاقدية وغيرها : وهنا كذلك نفرق بين نوعين من قواعد الاسناد:
* قاعدة الاسناد الوطنية التي نص عليها المشرع: هنا القاضي له حرية الاختيار في تطبيقها.
* قاعدة الاسناد ذات المنشأ التعاقدي كالمعاهدات: هنا القاضي ملزم بتطبيقها, اذا لم يتفق الاطراف على قانون الارادة .
04- مرحلة قرار شركة ميتيال في: 26/05/1999:
هنا لا بد من معرفة طبيعة القانون الاجنبي, هل هو من قبيل المسائل
الواقعية ام نطبقه بوصفه قانون؟. ففي هذا القرار, القاضي غير ملزم بتطبيق
قاعدة الاسناد من تلقاء نفسه(القانون الاجنبي), الا اذا تمسك الاطراف بها,
لكن باستثناء الاحوال الشخصية فهو ملزم بتطبيق قاعدة الاسناد, حتى ولو لم
يتمسك الاطراف بها, لانها تعتبر من مسائل القانون وليس من مسائل الواقع,
وهي حساسة, لان لكل دولة خصوصياتها في هذه المسائل, لذلك وجب ان يطبق فيها
القانون الاجنبي .

* اثبات مضمون القانون الاجنبي في القضاء الفرنسي:
كذلك مر القضاء الفرنسي بــ 04 مراحل:
01- قرار لوتور في: 25/05/1948:
وهنا
القاضي غير ملزم بالبحث عن مضمون القانون الاجنبي من تلقاء نفسه, وعبء
الاثبات يكون على عاتق الاطراف, بمعنى ان القانون الاجنبي في هذه المرحلة
هو مسالة واقع وليس قانون.
02- قرار عبادو في : 27/01/1998:يلزم
القاضي بالبحث عن مضمون القانون الاجنبي, في حالة تطبيقه لقاعدة الاسناد
في الحقوق التي لا يمكن التصرف فيها, اما في حالة الحقوق التي يمكن التصرف
فيها, فاذا تمسك الاطراف بقاعدة الاسناد, فهم الملزمون باثبات القانون
الاجنبي.
03- قرار لافازا في: 24/12/1998:
القاضي ملزم بالبحث عن مضمون القانون الاجنبي في كل الاحوال.
حتى وان كان الرجوع الى قاعدة الاسناد بتمسك من الاطراف.
04- قرار 26/05/1999:
القاضي
ملزم فقط باثبات القانون الاجنبي اذا اشارت قاعدة التنازع الى تطبيق
القانون الاجنبي المتعلق بالحقوق التي لا يمكن التصرف فيها, وما دون ذلك
فهي مسائل من الواقع, فمن يدعي القانون الاجنبي عبء الاثبات يكون عليه .


2- موقف المشرع الجزائري بالزام القاضي الوطني بإعمال قاعدة الاسناد من تلقاء نفسه:

لما نتفحص القانون المدني الجزائري لا نجد نصا يفصل في هذا الامر, لكن وجد بهذا الصدد رأيين فقهيين:
أ- يقول هذا الرأي: انه باستقراء نصوص قواعد التنازع من نص المادة 09 الى نص المادة 24, في صياغتها يتبين لنا انها قاعدة آمرة أي وجوبا القاضي ملزم بها.
ب- اما الراي الثاني: يقول ان القاضي غير ملزم ,
وحجته في ذلك هو نص المادة 233/05 الفقرة الخامسة من قانون الاجراءات
المدنية ( قبل تعديله ، أم الآن فلا ادري ما مصيرها ..) , وهذا ما كرسه
القضاء الجزائري, اذ انه اذا كانت قاعدة التنازع الوطنية تشير الى تطبيق
قانون اجنبي متعلق بالاحوال الشخصية فهو ملزم بها ولو لم يتمسك الاطراف
بها, لانها تعتبر من مسائل القانون, والقاضي نفسه ملزم كذلك بالبحث عن
مضمون هذا القانون الاجنبي, اما اذا كانت المسالة من الواقع , فالقاضي غير
ملزم بتطبيق قواعد الاسناد, الا اذا تمسك الاطراف بها, و عبء الاثبات يقع
على الطرف الذي يدعي إعمال القانون الاجنبي, لان هذا النص الاجنبي في هذه
الحالة يعامل معاملة الوقائع المتعلقة بالدعوى.

خلاصة
رأى
أغلب الفقه الحديث و منه المصري و الفرنسي بضرورة تطبيق القانون الأجنبي
المختص حتى و إن لم يتمسك به أطراف النزاع من تلقاء نفسه و دليلهم في ذلك
*وجوب العمل بقاعدة الإسناد دون أن يترك له الخيار
*
إلزامه من قبل المشرع بتطبيق ق.الأجنبي بموجب قواعد إسناد وطنية لأنها
التي أعطت قوة الإلزام لقواعد ق. الأجنبي بناء على إرادة الأطراف و لجوء
القاضي لتطبيقه تلقائيا و هذا ما يدل على دور القاضي في إعمال قاعدة
الإسناد ( عند البعض ) مما يفسر لنا تبني المشرع الجزائري لفكرة إلزام
القاضي بتطبيق القانون الأجنبي وفقا لنصوص ق.م 9, 10, 12, 16, 17, 22.من ق
75/58
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو متصل
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: قواعد الإسناد (القانون)   الأحد يونيو 02, 2013 12:39 pm

ما مدى الزامية قاعدة الاسناد؟ بسرعة من فضلكم
تتميز
قواعد الاسناد بأنها ليست قواعد موضوعية فهي لاتفصل في النزاع المعروض
أمام القاضي،ويقتصر دورها في إرشاد القاضي حتى لا يحيد عن الغاية التي
وضعها المشرع من خلالها ، ومن ثم فهي وسيلة للقاضي التي يلجا اليها من اجل
حل النزاعات ذات العنصر الاجنبي, فهل القاضي ملزم بالرجوع الى قواعد
الاسناد؟
للاجابة على هذا السؤال اليك ما يلي:
الزام القاضي بالرجوع الى قواعد الاسناد.
1- الزام القاضي بتطبيق قواعد الاسناد في القضاء الفرنسي.
ان
طبيعة القانون الاجنبي امام القاضي الفرنسي, يرتبط ارتباطا وثيقا بمدى
الزام القاضي الفرنسي بتطبيق قاعدة الاسناد الفرنسية, وكذلك مدى الزامه
بالبحث عن مضمون القانون الاجنبي, ويتجلى ذلك من خلال 04 مراحل:
01- قرار بيسبال في 12/05/1959: تختلف الزامية القاضي الفرنسي بالأخذ بقاعدة الاسناد باختلاف النتائج التي تؤدي اليها هذه الاخيرة:
أ- اذا كانت قاعدة الاسناد تؤدي الى تطبيق القانون الفرنسي: فان القاضي الفرنسي مجبر على الاخذ بقاعدة الاسناد الوطنية.
ب- اذا ادت قاعدة الاسناد الى تطبيق قانون اجنبي: فالقاضي غير ملزم بتطبيقها, الا اذا تمسك بها الاطراف .
02- قرار مادام شول في: 18/10/1988 وقرار ريبوح: هنا محكمة النقض الفرنسية الزمت القاضي الفرنسي بتطبيق قاعدة الاسناد حتى ولو أدت الى تطبيق قانون اجنبي.
03- قرار كوفيكو في: 04/12/1990 وقرار صاركيس في: 10/12/1991: وهنا عدل القضاء الفرنسي عن موقف قرار شول, حيث تميزت هذه المرحلة بتفريقها بين نوعين من الحقوق:
أ- الحقوق التي لا يمكن التصرف فيها: وهي المتعلقة بالاحوال الشخصية, فالقاضي فيها ملزم بالاخذ بقاعدة الاسناد حتى ولو ادت الى تطبيق القانون الاجنبي.
ب- الحقوق التي لا يمكن التصرف فيها كالالتزامات التعاقدية وغيرها : وهنا كذلك نفرق بين نوعين من قواعد الاسناد:
* قاعدة الاسناد الوطنية التي نص عليها المشرع: هنا القاضي له حرية الاختيار في تطبيقها.
* قاعدة الاسناد ذات المنشأ التعاقدي كالمعاهدات: هنا القاضي ملزم بتطبيقها, اذا لم يتفق الاطراف على قانون الارادة .
04- مرحلة قرار شركة ميتيال في: 26/05/1999:
هنا لا بد من معرفة طبيعة القانون الاجنبي, هل هو من قبيل المسائل
الواقعية ام نطبقه بوصفه قانون؟. ففي هذا القرار, القاضي غير ملزم بتطبيق
قاعدة الاسناد من تلقاء نفسه(القانون الاجنبي), الا اذا تمسك الاطراف بها,
لكن باستثناء الاحوال الشخصية فهو ملزم بتطبيق قاعدة الاسناد, حتى ولو لم
يتمسك الاطراف بها, لانها تعتبر من مسائل القانون وليس من مسائل الواقع,
وهي حساسة, لان لكل دولة خصوصياتها في هذه المسائل, لذلك وجب ان يطبق فيها
القانون الاجنبي .

* اثبات مضمون القانون الاجنبي في القضاء الفرنسي:
كذلك مر القضاء الفرنسي بــ 04 مراحل:
01- قرار لوتور في: 25/05/1948:
وهنا
القاضي غير ملزم بالبحث عن مضمون القانون الاجنبي من تلقاء نفسه, وعبء
الاثبات يكون على عاتق الاطراف, بمعنى ان القانون الاجنبي في هذه المرحلة
هو مسالة واقع وليس قانون.
02- قرار عبادو في : 27/01/1998:يلزم
القاضي بالبحث عن مضمون القانون الاجنبي, في حالة تطبيقه لقاعدة الاسناد
في الحقوق التي لا يمكن التصرف فيها, اما في حالة الحقوق التي يمكن التصرف
فيها, فاذا تمسك الاطراف بقاعدة الاسناد, فهم الملزمون باثبات القانون
الاجنبي.
03- قرار لافازا في: 24/12/1998:
القاضي ملزم بالبحث عن مضمون القانون الاجنبي في كل الاحوال.
حتى وان كان الرجوع الى قاعدة الاسناد بتمسك من الاطراف.
04- قرار 26/05/1999:
القاضي
ملزم فقط باثبات القانون الاجنبي اذا اشارت قاعدة التنازع الى تطبيق
القانون الاجنبي المتعلق بالحقوق التي لا يمكن التصرف فيها, وما دون ذلك
فهي مسائل من الواقع, فمن يدعي القانون الاجنبي عبء الاثبات يكون عليه .


2- موقف المشرع الجزائري بالزام القاضي الوطني بإعمال قاعدة الاسناد من تلقاء نفسه:

لما نتفحص القانون المدني الجزائري لا نجد نصا يفصل في هذا الامر, لكن وجد بهذا الصدد رأيين فقهيين:
أ- يقول هذا الرأي: انه باستقراء نصوص قواعد التنازع من نص المادة 09 الى نص المادة 24, في صياغتها يتبين لنا انها قاعدة آمرة أي وجوبا القاضي ملزم بها.
ب- اما الراي الثاني: يقول ان القاضي غير ملزم ,
وحجته في ذلك هو نص المادة 233/05 الفقرة الخامسة من قانون الاجراءات
المدنية ( قبل تعديله ، أم الآن فلا ادري ما مصيرها ..) , وهذا ما كرسه
القضاء الجزائري, اذ انه اذا كانت قاعدة التنازع الوطنية تشير الى تطبيق
قانون اجنبي متعلق بالاحوال الشخصية فهو ملزم بها ولو لم يتمسك الاطراف
بها, لانها تعتبر من مسائل القانون, والقاضي نفسه ملزم كذلك بالبحث عن
مضمون هذا القانون الاجنبي, اما اذا كانت المسالة من الواقع , فالقاضي غير
ملزم بتطبيق قواعد الاسناد, الا اذا تمسك الاطراف بها, و عبء الاثبات يقع
على الطرف الذي يدعي إعمال القانون الاجنبي, لان هذا النص الاجنبي في هذه
الحالة يعامل معاملة الوقائع المتعلقة بالدعوى.

خلاصة
رأى
أغلب الفقه الحديث و منه المصري و الفرنسي بضرورة تطبيق القانون الأجنبي
المختص حتى و إن لم يتمسك به أطراف النزاع من تلقاء نفسه و دليلهم في ذلك
*وجوب العمل بقاعدة الإسناد دون أن يترك له الخيار
*
إلزامه من قبل المشرع بتطبيق ق.الأجنبي بموجب قواعد إسناد وطنية لأنها
التي أعطت قوة الإلزام لقواعد ق. الأجنبي بناء على إرادة الأطراف و لجوء
القاضي لتطبيقه تلقائيا و هذا ما يدل على دور القاضي في إعمال قاعدة
الإسناد ( عند البعض ) مما يفسر لنا تبني المشرع الجزائري لفكرة إلزام
القاضي بتطبيق القانون الأجنبي وفقا لنصوص ق.م 9, 10, 12, 16, 17, 22.من ق
75/58
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو متصل
 
قواعد الإسناد (القانون)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: القسم الدراسي :: التعليم التقني والجامعي :: الحقوق و الشؤون القانونية-
انتقل الى: