شخصيات سياسية وتاريخية في تأبينية عبد الرزاق بوحارة
شاطر | 
 

 شخصيات سياسية وتاريخية في تأبينية عبد الرزاق بوحارة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: شخصيات سياسية وتاريخية في تأبينية عبد الرزاق بوحارة   السبت 1 يونيو - 23:12


كمال شوقي: ” رأيت في بوحارة الأستاذ الحكيم”
ومن جهته أكد حمزة شريف كمال شوقي رئيس المنظمة الوطنية للطلبة الجزائريين أن الهدف من تنظيم تأبينية المجاهد الراحل عبد الرزاق بوحارة التي جاءت بموازاة مع اليوم الوطني للشهيد المصادف لـ 18 فيفري هو إيصال الإرث التاريخي للمرحوم الذي جمع بين الثورة وبين بناء الجزائر بعد الاستقلال إلى الطلبة، معتبرا هذه المبادرة أكثر من واجب وأقل شيء يمكن أن تقدمه المنظمة للمرحوم بعد وفاته. والغاية من هذه التأبينية يضيف ـ كمال شوقي ـ تبليغ الرسالة التي تركها رجالات وأبطال الجزائر للجيل الجديد ، وذلك من خلال تقديم مداخلات لمجاهدين وكذا تقديم شهادات حية لشخصيات عايشوا المرحوم بوحارة ليستفيد منها الطلبة. وقال شريف كمال “كان لي الشرف أنني تعرفت على بوحارة قبل وفاته في عدة مناسبات، تعرفت به كسيناتور وكنائب رئيس مجلس الأمة وكعضو لجنة مركزية لحزب جبهة التحرير الوطني وكنت شاركت في لجان كان يترأسها تكلم فيها عن الثورة وعن تاريخ الجزائر استفدنا منه رأينا فيه الأستاذ الحكيم المنهجي في كلامه وفي سرده للوقائع، ومنهجي في أفكاره، رأينا فيه التفتح لجيل الشباب وإرادة في تبليغ رسالة الثورة للشباب وإيمان بقدراتهم في القيام بالبطولات والانجازات التي قام بها أسلافهم.
عبد القادر هني: “أفكاره ما تزال حية بيننا اليوم ولن تموت”

أكد الدكتور علي بن محمد وزير التربية السابق وعضو جبهة التحرير الوطني، إن الجزائر لا تزول بزوال الرجال، وأن اللجنة المركزية للحزب الثوري العتيد مفعم برجال ممن يعول عليهم بقيادة الحزب والجزائر إلى غد أفضل، كما توقف ذات المتحدث في لقاء جمعه مع “الحوار”عند العديد من المحطات التي جمعته بالراحل عبد الرزاق بوحارة وذلك خلال تأبينية الفقيد التي نظمتها المنظمة الوطنية للطلبة الجزائريين بالتنسيق مع جمعية الكلمة للثقافة والإعلام عشية الاحتفال بيوم الشهيد المصادف لـ 18 فيفري.

- ما تقييمك لمسيرة الراحل عبد الرزاق بوحارة؟ الفقيد عبد الرزاق بوحارة شخصية ميزت تاريخ الجزائر الثوري، بوحارة رجل ينتمي إلى النخبة الثورية والثقافية للبلد، عرفته كصديق منذ سنوات طويلة، التقيت به داخل بيت جبهة التحرير الوطني في فترة انتهاء مهمتي كوالي للجزائر العاصمة سنة 1977، ومنذ ذلك الحين لم نفترق وتعاظمت صداقتنا إلى أن غيبه الموت عنا والتحق بالرفيق الأعلى. كنا نلتقي في مناسبات عامة وفي النشاطات التي تنظمها جبهة التحرير الوطني، وكل واحد منا كان يحتفظ بذكريات جميلة تجاه الآخر بذكريات أخوية طيبة، والأخ الراحل بوحارة كان رجلا مخلصا ورجلا نظيفا في زمن قل فيه الرجال الذين يتمتعون بهذه الصفة وبقي دائما على طبيعته، محتفظا بلمعانه مثل الذهب الخالص الخالي من الشوائب، كان محبا للوطن مدافعا عنه، كان يشارك في كل المهمات الوطنية التي تعرض عليه، مات الرجل وهو مزال يمارس نشاطه كنائب في مجلس الأمة في الثلث الرئاسي.
- هل وفينا حق عبد الرزاق بوحارة؟ هناك رجال في تاريخ الوطن مهما نفعل لهم لا نستطيع أن نقول أننا وفيناهم، لأننا نحس بوجودهم وبثقلهم الوطني عندنا يموتون، حين يكونون بيننا نحبهم ونحترمهم، ولا نستطيع أن نقدر الفراغ الذي يتركونه حين يرحلون عنا إلى غير هذا الوجود، كل واحد من هؤلاء وكل واحد من هذا الجيل شارك في معركة التحرير وكانت له اليد في معركة البناء، مهما عاش هؤلاء الذين نكن لهم الحب والامتنان لو لسنوات طوال، إلا أننا بفقداننا إياهم نكون قد ضيعنا وجوها لا تعوض، وأن مكانتهم في قلوبنا لا يملأها إلا الإيمان بقضاء الله وقدره، وهذا ليس شأن المجاهد عبد الرزاق بوحارة فحسب بل ذلك ينطبق على كل الذين مضوا منذ أن بدأ المجاهدون يسيرون الواحد تلوى الآخر، إلى دار الحق عليهم رحمة الله أجمعين.
- عايشت الرجل لسنوات طويلة هلا حدثتنا عن الجوانب الخفية في كواليس حياته؟ عبد الرزاق بوحارة مثل كل من صنع أمجاد الثورة التحريرية، كان من الأشحاء الذين يتكلمون عن حياتهم وعن خصوصياتهم، وعن أنفسهم، وهذه الصفة تصدق تقريبا على كل رجال الثورة، لانشغالهم بأمور البلاد وكيفية تخليصها من بين براثن العدو الفرنسي، وانصب اهتمامهم بعد الاستقلال بما يمكن أن تجيد بها قرائحهم لخدمة وبناء أسس جزائر الاستقلال على مبادئ نوفمبر 1954، ذلك ما جعل هؤلاء الشهداء والمجاهدين يغفلون عن حياتهم ويصبون كل اهتماماتهم نحو ما يأتي بالخير لهذا البلد ولشعبه، بوحارة شأنه شأن هؤلاء فهو ليس من النوع الذي يحكي عن حياته الخاصة، وماذا فعل، ولا يتحدث عن الأمور التي قام بها من أجل الجزائر، بل قلما نستطيع النفاذ إلى أغواره الداخلية والتي كتب جزء منها في أعماله الفكرية التي قام بها ومن بينها ” منابع الثورة”. واعتقد أن عبد الرزاق بوحارة رحمه الله كرجل حيوي ناشط وكل المناطق التي مر بها سواء في الجيش أو كسفير في الفيتنام أو كوالي للعاصمة أو كمسؤول في التنظيم في جبهة التحرير الوطني في الفترة الأولى، أو كعضو في اللجنة المركزية، أو كوزير للصحة، كل هذه المراحل كانت تشهد لهذه الشخصية قيمتها الوطنية، والثورية والنضالية.
- تم تزكيته كمرشح بالإجماع لقيادة حزب جبهة التحرير الوطني، باعتقادك هل هناك شخصية مماثلة لشخصه داخل البيت الأفلاني؟ ثمة حقيقة يجب أن لا نتوانى عنها، وهي أن الفقيد يعتبر من فرسان الجزائر الأجلاء، ومن أجذر جنود وضباط جيش التحرير الوطني والجيش الوطني الشعبي قبل وبعد استقلال الجزائر. أما فيما يخص مسألة التزكية، فمن الناحية الشكلية لم يزك بصفة رسمية، ولكن ترشيحه الافتراضي، يلقى راحة لدى الجميع لأنه باستطاعته أن يجمع ويلم شمل الأخوة ومحبي هذا الوطن، إلا أنني أعود وأقول أن برحيله لا تخلو ساحة جبهة التحرير من النزهاء والأوفياء لهذا البلد، والغيورين عليه، وأن المنتمي لهذه الجبهة رجال عاهدوا الله على استكمال بناء ما أسسه السابقون من الرجال الأوفياء، إننا في مرحلة ليس فقط في اختيار الرجل وهي مهمة جدا، إنما ماذا بعد ذلك، وما هو البرنامج جبهة التحرير وما هو عملها اللاحق، وكيف نرجع بجبهة التحرير إلى عملها وإلى ثوابتها، وإلى نظرتها الثورية، أكيد المرحوم عبد الرزاق بوحارة من الذين يقدرون على فعل هذا لكنني على يقين أن عشرات الموجودين في اللجنة المركزية، ومناضلي الحزب في ساحات أخرى وفي مناطق أخرى قادرين على العمل بذلك، واللجنة المركزية للحزب وفية لمبادئ الثورة وبيان أول نوفمبر.
عن مذكرته “منابع الثورة”
أوضح الحقوقي مصطفى بوشاشي، أن عبد الرزاق بوحارة كان مناضلا ومجاهدا ومفكرا، وفي نفس الوقت مؤرخ، وأعتقد أن الجزائر التي وقعت فيها أعظم ثورة عرفها القرن العشرين تحتاج إلى أبنائها من أمثال عبد الرزاق بوحارة الذين أرخوا للثورة وللأفكار لأن غنى الثورة ليس فقط في الأشياء التي قام بها المجاهدين والشهداء إنما لتثمين ما وقع يجب أن نؤرخه، ورحم الله عبد الرزاق بوحارة الذي لم يبخل على الجيل الحالي والأجيال اللاحقة من الأشياء التي حدثت أثناء الثورة وكيف تم صياغة الخطوط العريضة التي سارت عليها من الناحية الاكاديمية والعلمية فالمذكرة التي خطاها بوحارة ” منابع الثورة “والتي تروي مسيرته النضالية وكفاحه التحرري، تعد شهادة حية عن التاريخ الثوري الجزائري، وأظنها جاءت في وقتها، وأتمنى أن يحذو حذوه ما تبقى من رموز حرب الجزائر ضد الإدارة الاستعمارية حتى يستند إليها الطلبة والباحثين في الحركة الوطنية، كما ساهم بهذه المذكرة يقول بوشاشي في كتابة تاريخ الجزائر. من جهته أعرب الدكتور عليش نائب رئيس جامعة الجزائر على امتنانه للراحل بوحارة الذي ترك وراءه مكنونا ثوريا متمثلا في مذكرته الموسومة بـ” منابع الثورة”، مشيرا في الوقت ذاته أنها جاءت في وقتها وأنها ستكون إضافة نوعية للمكتبة الثورية الجزائرية ومساهمة منه للباحثين والطلبة المهتمين بتاريخ الثورة.

نصيرة سيدعلي عبد الرزاق بوحارة في عيون جيل الإستقلال
عن المجاهد والسياسي عبد الرزاق بوحارة أكدت نوار حورية طالبة بالمدرسة العليا للهندسة أن الجيل الحالي يتعين عليه الاهتمام برموز الثورة التحريرية وربط حلقة التواصل بين الجيلين من أجل استكمال ما اصطلح عليه بدولة القانون، بكل ما يحمله هذا اللفظ من دلالات عميقة للخروج بالجزائر إلى بر الأمان، وجعلها خير الأوطان، معربة في وقت نفسه عن بالغ أسفها أن تفقد الجزائر أعز وأنظف رجل في مسارها التاريخي في وقت تحتاج إلى كل سواعد أبنائها، وعبد الرزاق بوحارة هو عملاق الثورة ورجل نضال في جزائر الاستقلال الذي يجدر بنا أن نتقاسم عائلته الصغيرة حزنها على فقيدها الذي هو فيقد الجزائر، هو يعد من هؤلاء الذين أوصولنا بتاريخ الثورة من خلال مذكراتهم التي أفادونا بها. وفي وقت نفسه قال محمد الأمين قفاف طالب في قسم التاريخ وماجستير في الإعلام أن ذكرى يوم الشهيد تتزامن مع استذكار مآثر المجاهد عبد الرزاق بوحارة الذي وفته المنية مؤخرا والذي ترك لنا ثروة لا يستاهن بها وحملونا نحن جيل اليوم واللاحق الحفاظ عليها من الضياع والاندثار، ترك لنا جزائر التي تفان رفقة رفاقه في الكفاح على تحريرها واستأمنونا على حمايتها والذود عنها، وعبد الرزاق بوحارة يشهد له الجميع ، فهو من أبطال الجزائر ومن عظماء جيل الثورة ، وكان رجل الاعتدال ووسطية وكان مفتاحا بين المتخاصمين، ووفيا لعهد الثورة، لام لشمل الأسرة لحزب جبهة التحرير الوطني، موضحا في الوقت نفسه أنه مهما فعلنا لن نوفي حق هذا الرجل الأبي الذي قدم حياته وأفناها من أجل أن يحيا وطنه عاليا بين الأمم. ومن جهته أشاد بلال لوراري بشخصية عبد الرزاق بوحارة وبمساره التاريخي والعسكري وقال أن جيل الاستقلال ليزال وفيا لجيل الثورة وأن بوحارة، عاش مناضلا ومجاهدا غدا مسؤولا وطنيا إلى أخر رمق من حياته يترك بيننا فراغا لا يعوض.

نصيرة سيدعلي عبد الرزاق بوحارة في سطور
تقلد المجاهد الراحل عبد الرزاق بوحارة عقب الاستقلال عدة مناصب عسكرية ليشغل بعدها بداية السبعينات منصب سفير الجزائر بهانوي فيتنام، ثم واليا للجزائر الكبرى سنة 1975. وفي سنة 1977 وضع الراحل حدا لمسيرته العسكرية ليعين وزيرا للصحة 1979، كما تولى الفقيد مناصب قيادية في صفوف حزب جبهة التحرير الوطني التي كان عضوا في لجنتيه التنفيذية والمركزية سنة 1989 وفي جانفي 2004 عين عضوا بمجلس الأمة ضمن الثلث الرئاسي قبل أن يشغل منصب نائب رئيس هذه الهيئة. وقد تم مؤخرا تداول اسم الراحل كأوفر المرشحين حظا لتولي منصب الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، وقد شارك في حرب التحرير الوطني ضمن جيش التحرير الوطني وكان ضمن الفيلق الذي شارك في الحرب العربية ضد إسرائيل سنة. والذين يعرفون الرجل يتذكرون أول خرجة له ضد التيار الغالب، وكانت أيام الراحل هواري بومدين، وكلفته الإبعاد نحو العاصمة هانوي لشغل منصب سفير أثناء القصف الأمريكي لفيتنام وكان لبوحارة موقف مميز في أزمة صيف سنة 1962 بين جيش الحدود ومجاهدي الولايات التاريخية، حيث رفض دخول الولاية الثانية بالقوة، كما ينقله شخصيا في مذكراته تحت عنوان ”منابع الثورة” الصادر سنة 2004.وكان هذا الكتاب بداية عودة بوحارة إلى الواجهة السياسية التي غادرها رفقة رموز الحزب الواحد بعد أحداث أكتوبر 1988 وقبل هذه الأحداث. عبد الرزاق بوحارة هو محسوب على المدرسة المشرقية الغريمة لمدرسة الضباط الفارين من الجيش الفرنسي، بحكم تكوينه في مدرستي حمص السورية والقاهرة،وفي المقابل تلقى بوحارة المراحل الأولى من تعليمه في المدارس الفرنسية بمسقط رأسه القل، ثم قسنطينة، قبل أن يوقف دراسته ليلتحق بالثورة التحريرية. للتذكير توفي عضو اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني وعضو مجلس الأمة عبد الرزاق بوحارة عن عمر يناهز 79 سنة إثر تعرضه لنوبة قلبية المستشفى العسكري محمد الصغير نقاش حيث وافته المنية.

سارة بوطالب المجاهد علي بدوحان: “بوحارة رجل عظيم”
ووصف المجاهد علي بدوحان الراحل عبد الرزاق بوحارة بالرجل العظيم، الشديد، الوفي الطيب الجدي الصادق الوحيد في نوعه، مؤكدا بأن الوطنية تمشي في عروقه وهي صفات أكدها بدوحان كونه تعرف به شخصيا حيث كان زميله في الدراسة والكفاح أين درس معه في الطور الثانوي بقسنطينة كما أنهما التحقا بصفوف الجيش في نفس الفترة وشاركا في إضراب 19 ماي 1956 . مشيرا إلى أن فرنسا يأست أمام الطلبة ومن الإطارات الذين كونتهم والذين التحقوا بصفوف جبهة التحرير الوطني فكانت ضربة قوية لفرنسا وكقنبلة ذرية مفاجئة للإدارة الفرنسية. وأضاف بدوحان أنه تعاملت مع بوحارة عندما تولى منصب والي الجزائر العاصمة أين كان يشتغل ببلدية الجزائر الوسطى ووصفه بالمتواضع.
نظمتها المنظمة الوطنية للطلبة الجزائريين بالتنسيق مع جمعية الكلمة للثقافة والإعلام شخصيات سياسية وتاريخية في تأبينية عبد الرزاق بوحارة
استحضر شباب المنظمة الوطنية للطلبة الجزائريين، والعديد من الشخصيات السياسية والفكرية، أمس، خصال ومناقب الراحل عبد الرزاق بوحارة. مؤكدين في تأبينية خصصت للرجل، شارك فيها المئات من الطلبة والقياديين وإطارات الحزب ووزراء سابقين “استحالة الثور على رجل بعظمة وتواضع وحنكة عبد الرزاق بوحارة “.
جمعتها: سارة. ب/ نصيرة. س
قالوا عن مسار عبد الرزاق بوحارة
الدكتور محمد لحسن دغيدي: “بوحارة أوكسيجين الحركات التحررية بالعالم” من جهته أكد الدكتور محمد لحسن دغيدي أن المرحوم عبد الرزاق بوحارة هو شخصية نموذجية، ذات أبعاد وطنية، ويمثل النموذج النوفمبري الذي قاد الثورة وحقق النصر للجزائر، ولذلك نستطيع أن نقول -يضيف لحسن- أن بوحارة هو ذاك الرجل الذي كان طالبا ومجاهدا ثم طالبا في الكليات العسكرية في دمشق وضابطا، فهو ليس فقط قائدا في مسؤولية إدارية عسكرية وإنما جرب القيادة الميدانية في مجال مقارعة العدو وكان من القادة الأوائل الذين أطروا الجيش الوطني الشعبي، فمارس القيادة في النواحي، وعرف من أصعب النواحي خاصة الناحية العسكرية الثالثة. هذا وعرج الدكتور دغيدي في معرض حديثه إلى المناصب التي تولاها الراحل قبل وفاته من عمله في السلك الدبلوماسي كسفير بباريس والفيتنام، مرورا بالمسؤولية الإدارية في الإدارة المحلية كوالي للعاصمة الجزائر، ثم وزيرا للصحة وأثبت نجاعته فيها، ثم انتقل إلى مجال النضالي الحزبي وتولى لجنة العلاقات الخارجية لحزب جبهة التحرير الوطني وفعلا شهدت فترته نشاطا ملحوظا ومكثفا على الصعيدي المحلي والدولي، ما أكسبه -يقول لحسن- خبرة عسكرية وسياسية في هذا المجال وخبرة إدارية خولته من إيجاد سبل لتقريب وجهات النظر بين أبناء الوطن، واستطاع هذا الرجل يقول دغيدي أن يعطي قفزة نوعية لمناضلي جبهة التحرير الوطني، وعمل على إيجاد دبلوماسية في مستوى الجبهة، وما يتماشى مع رسالة الجبهة، فهو شخصية جمعت ما بين ماضي الجبهة الثوري وحاضر الجبهة النضالي على الصعيد الدولي لأن العالم الحر في تلك الفترة يضيف ذات المتحدث كان في أمس الحاجة إلى أفكار ودعم ومواقف جبهة التحرير الوطني، وتابع يقول “في الفترة التي كان فيها الراحل بوحارة كانت حركات التحرير في العالم تستنشق أوكسجين الجزائر لتبعث من جديد، من جهة أخرى يضيف دغيدي تبوء بوحارة بنضاله ووطنيته ومساره باستحقاق عضوية مجلس الأمة في الثلث الرئاسي وثاني شخصية للغرفة الثانية للبرلمان ولعب دورا كبيرا في تنشيط هذا المجلس وتفعليه وذلك بشهادة كل من عايشوه، ولما دخلت جبهة التحرير الوطني رأوا منه المنقذ والشخص الجامع والشخص الوحيد الذي يمكن أن يتولى شؤون الجبهة إلا أن القدر كان متربصا وأدعو الله تعالى أن يجعل قربه روضة من رياض الجنة”. الدكتور عليش: “بوحارة شخصية نضالية ذات أبعاد عربية” وعلى صعيد مماثل تطرق الدكتور عليش نائب رئيس جامعة الجزائر “2″ إلى خصال الراحل عبد الرزاق بوحارة قائلا: يعجز اللسان وتتعثر الكلمات إذا تحدثنا عن شخصية في مقام المرحوم عبد الرزاق بوحارة، مما عرفناه أو سمعناه عنه، شارك الراحل في الحروب العربية الإسرائيلية في الجولان وفي سيناء سنة 1967، شخصيا عرفته كقائد في جبهة التحرير الوطني لا أتكلم على القيادة الحالية لهذا الحزب فقط بل في أوساط المناضلين فكان يحظى بمحبة الجميع بالنسبة للقاعدة النضالية، فقد عرف بصرامته، واحترامه للقانون والنظام الداخلي لهذه المؤسسة التي قادت البلاد إلى الاستقلال، كما كان معروفا بالانضباط السياسي. عبد العالي مزغيش: “نتمنى أن نبادر بإنشاء مؤسسة عبد الرزاق بوحارة” في هذا الإطار قال عبد العالي مزغيش الأمين العام لجمعية الكلمة للثقافة والإعلام، أن هيئته قررت تنظيم هذه التأبينية للمجاهد الكبير عبد الرزاق بوحارة وبالتنسيق مع المنظمة الوطنية للطلبة الجزائريين، لربط حلقة التواصل بين الجيل الحالي ونظيره الثوري، إننا نود من خلال هذا الحدث أن نقول أن شباب اليوم هو حامل لواء المستقبل الذي ضحى من أجله وجاهد وناضل، ومن خلال مسيرة هذه الشخصية وجدنا الكثير من الملاحظين يرون أن بوحارة قريب إلى الطبقة المثقفة أكثر منه إلى السياسيين، فهو إذن فرد من الطبقة المثقفة، كما كان يتميز بشخصية قوية وشفافة ونظيفة وهذا بإجماع كل الإعلاميين الذين تعاملوا معه أو السياسيين الذين عايشوا الرجل. وأضاف مزغيش قائلا” بوحارة الشخصية المناضلة والمكافحة كان ضمن الوفد الذي ذهب إلى الأمم المتحدة من أجل يطالب بعضوية الجزائر في هذه الهيئة العالمية، وسنه لا يتجاوز 28 سنة وهو ما سيعطينا نحن كشباب قوة تحفيزية على العمل والبحث عن الصيغ الجديدة لبناء هذا الوطن الذي ساهم بوحارة في وضع حجر أساسه”. وأصاف مزغيش في سياق حديثه هذه التأبنية التي حضرها رفاق المجاهد الذي استعجل اللحاق برعيل الشهداء والمجاهدين الذين اختارهم إلى جواره بينت لنا حنكة بوحارة في كل مجال شغله، كمناضل في صفوف جيش التحرير الوطني واستمراره في بناء قواعد العمل الميداني بعد الاستقلال وآخرها عمله كنائب في مجلس الأمة ضمن الثلث الرئاسي، هذه الوقفة هي بمثابة استرجاع ذكريات هذه الشخصية العظيمة من خلال التذكير بخصاله وتفانيه في خدمة وطنه، ” نقول أن بوحارة لا يمكن أن نختصره في لقاء محدود نتمنى في المستقبل القريب أن نبادر بإنشاء مؤسسة عبد الرزاق بوحارة خاصة وأنه ينتمي إلى الزمرة المثقفة كما نتمنى أن تكون في المستقبل القريب ملتقيات أو ندوات تعنى بدراسة أعمال الرجل الفكرية واستذكار بالتفصيل نضال الرجل”. صالح بن القبي: “بوحارة خسارة لكل الشعب الجزائري”
اعتبر الدكتور صالح بن القبي وفاة المجاهد عبد الرزاق بوحارة خسارة لكل الشعب الجزائري، وكل من يؤمن بالأخلاق والشجاعة والمثابرة من أجل مجتمعه، مضيفا أن تجربته في الكفاح وتوليه لمناصب هامة بعد الاستقلال أكسبته خبرة في التعامل مع الأخر، كما أن طبيعته وتكوينه العائلي جعله مميزا وفي نفس الوقت متواضع.
وأضاف القبي قائلا “تعرفت على عبد الرزاق بمدينة الجسور المعلقة قسنطينة كوني من مواليدها ومعرفتي به في البداية كانت سطحية حيث كنت أدرس رفقة شقيقه الأكبر، وتوطدت علاقتنا عندما تقلدت منصب مستشار دبلوماسي بمجلس الأمة وتعاملنا معا في أصعب مراحل حياته أين تأثر عبد الرزاق بفقدان بنتيه على اثر الفيضانات التي شهدتها الجزائر العاصمة في 2001. كما تحدث القبي عن مسار بوحارة النضالي الذي قال عنه أنه كان من الأوائل الذين قرروا الالتحاق بالثورة المسلحة وهو لازال في الطور الثانوي، وكان له دور كبير في صناعة مجد ثورة أول نوفمبر، فرغم نقص الوسائل إلا أن بوحارة وزملائه وقفوا في وجه المستعمر الغاشم كونهم كانوا متأكدين بأن هذه المبادرة سوف تأتي بانخراط الشعب كله، مما جعلهم يواجهون مشاكل جديدة كإدارة المناطق المحررة، إدارة قضايا المواطنين وتوجيه أفواج الشباب الذين التحقوا بالثورة. وأشار ذات المتحدث إلى أن الراحل السي عبد الرزاق كان من المجاهدين الذين أدخلوا بعد نوعي في الجهاد والكفاح أمام أعتى جيش في تلك الفترة والذي تفوق إمكانياته إمكانيات الثورة عدة وعدة، مضيفا أن بوحارة منذ نعومة أظافره وهو في الكفاح قدم حياته قربانا للحرية ولاستقلال الجزائر.
كمال شوقي: ” رأيت في بوحارة الأستاذ الحكيم”
ومن جهته أكد حمزة شريف كمال شوقي رئيس المنظمة الوطنية للطلبة الجزائريين أن الهدف من تنظيم تأبينية المجاهد الراحل عبد الرزاق بوحارة التي جاءت بموازاة مع اليوم الوطني للشهيد المصادف لـ 18 فيفري هو إيصال الإرث التاريخي للمرحوم الذي جمع بين الثورة وبين بناء الجزائر بعد الاستقلال إلى الطلبة، معتبرا هذه المبادرة أكثر من واجب وأقل شيء يمكن أن تقدمه المنظمة للمرحوم بعد وفاته. والغاية من هذه التأبينية يضيف ـ كمال شوقي ـ تبليغ الرسالة التي تركها رجالات وأبطال الجزائر للجيل الجديد ، وذلك من خلال تقديم مداخلات لمجاهدين وكذا تقديم شهادات حية لشخصيات عايشوا المرحوم بوحارة ليستفيد منها الطلبة. وقال شريف كمال “كان لي الشرف أنني تعرفت على بوحارة قبل وفاته في عدة مناسبات، تعرفت به كسيناتور وكنائب رئيس مجلس الأمة وكعضو لجنة مركزية لحزب جبهة التحرير الوطني وكنت شاركت في لجان كان يترأسها تكلم فيها عن الثورة وعن تاريخ الجزائر استفدنا منه رأينا فيه الأستاذ الحكيم المنهجي في كلامه وفي سرده للوقائع، ومنهجي في أفكاره، رأينا فيه التفتح لجيل الشباب وإرادة في تبليغ رسالة الثورة للشباب وإيمان بقدراتهم في القيام بالبطولات والانجازات التي قام بها أسلافهم.
عبد القادر هني: “أفكاره ما تزال حية بيننا اليوم ولن تموت”
واعتبر رئيس جامعة الجزائر2 الأستاذ عبد القادر هني الراحل عبد الرزاق بوحارة مرجعا للأجيال الجديدة، فحبه للوطن دفعه إلى أن يقاطع الدراسة بعدما كانا طالبا في الرياضيات ليلتحق بصفوف النضال والجهاد من أجل لأن تستقل الجزائر، مضيفا أن بوحارة لم يتوقف يوما عن النضال فحتى بعدد استرجاع الجزائر لسيادتها الوطنية لم يتخلف عن المشاركة في بنائها بمشاركته في قطاعات مختلفة وزيرا وسفيرا ومناضلا في الحزب. وأكد هني بأن أفكار بوحارة ما تزال حية بيننا اليوم ولن تموت فهو مناضل ضحى بالنفس والنفيس من أجل أن تحيا الجزائر من أجل أن تستفيد الأجيال الجديدة، من فكره النير ومن تفانيه في خدمة الوطن، وما قدمه في مسيرته الحافلة بالنشاطات والحافلة بالعمل النضالي يعتبر اليوم مرجعا لهذه الأجيال، كما دعا هني الجيل الحالي إلى أن يحذو حذو المرحوم بوحارة الذي علمنا كيف نحب الوطن وكيف نتفانى في من أجل الوطن، وكيف نضحي من أجل أن تبقى راية الوطن ترفرف عاليا. مشيرا إلى أنه التقى ببوحارة في عدة مناسبات ولقاءات وتوسم فيه رجلا طيبا رجلا محبا للوطن رجلا تحس عندما يتكلم أنه يحيا من أجل الجزائر.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رشة ورد
-
avatar

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: شخصيات سياسية وتاريخية في تأبينية عبد الرزاق بوحارة   الأحد 2 يونيو - 11:01

سلآلآلآلآم الله عليكم
فاصلة
أإسـ عٍ ـد الله أإأوٍقـآتَكُـ بكُـل خَ ـيرٍ

دآإئمـاَ تَـبهَـرٍوٍنآآ بَمَ ـوٍآضيعكـ

أإلتي تَفُـوٍح مِنهآ عَ ـطرٍ أإلآبدآع وٍأإلـتَمـيُزٍ

فاصلة

فاصلة
كنتـ، هنآآ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شخصيات سياسية وتاريخية في تأبينية عبد الرزاق بوحارة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: منتدى ستار ألجيريا :: أقسامنا :: شخصيات جزائرية-
انتقل الى: