وزير التربية الوطنية عبد اللطيف بابا أحمد لـ "الشروق": اطمئنوا.. نتائج البكالوريا لن تكون سياسية
شاطر | 
 

 وزير التربية الوطنية عبد اللطيف بابا أحمد لـ "الشروق": اطمئنوا.. نتائج البكالوريا لن تكون سياسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشة ورد
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: وزير التربية الوطنية عبد اللطيف بابا أحمد لـ "الشروق": اطمئنوا.. نتائج البكالوريا لن تكون سياسية   الخميس 30 مايو - 13:41


يفتح وزير التربية الوطنية، عبد اللطيف بابا أحمد، في هذا الحوار الخاص مع "الشروق"، عدّة ملفات هامة تخصّ الأساتذة والمعلمين ونقابات التربية والتلاميذ وأولياءهم، وكذا كلّ مستخدمي القطاع، ويوجّه الوزير رسائله إلى كلّ هؤلاء، يومين قبل الانطلاق الرسمي لامتحانات شهادة البكالوريا التي ستبدأ الأحد القادم.. ويتطرق بابا أحمد إلى عدّة محاور تتعلق بنتائج البكالوريا وإصلاح المنظومة التربوية وإعادة تقييمها، وكذا ملفات مسابقات التوظيف والحوار مع النقابات ومشاكل السكن والتقاعد والاكتظاظ والدروس الخصوصية والعنف المدرسي.


ما هي نسبة النجاح التي تتوقعونها في البكالوريا لهذا الموسم، وهل فعلا هناك "نتائج سياسية" في البكالوريا؟ كما نرجوا منكم أن تحدثونا عن الجديد بخصوص طريقة الإعلان عن نتائج الامتحانات وتسليم الشهادات هذا الموسم؟

قبل كل شيء، أشكر جريدة "الشروق" التي فتحت أعمدتها لتناول جملة من قضايا التربية والمربين، وللتوضيح أقول إنه لا يمكن مسبقا معرفة نسبة النجاح في البكالوريا أو غيرها من الامتحانات، وبالنسبة لهذه السنة لا يسعنا إلا أن نتفاءل خيرا وننتظر نتائج إيجابية، هي حصيلة جهد التلاميذ وأساتذتهم وأوليائهم ومؤسساتهم، فضلا عن جهد الدولة في خدمة الجميع.

هذه معايير وضوابط ضمان نزاهة ومصداقية مسابقات التوظيف

ويجدر التنبيه إلى أن طبيعة الأسئلة والاختبارات في البكالوريا معروفة ومحددة بموجب قرار وزاري. وطبيعة هذه الأسئلة مصاغة على أساس إمكانية تناولها من طرف التلميذ المتوسط. وغالبا ما يرشد الأساتذة تلاميذهم إلى التدريب على بعض أنواع الأسئلة المعتاد طرحها في البكالوريا. ومن جانب آخر، أقول لكم إنه ليس في بلادنا ما يمت بصلة لما تسمّونه "نتائج سياسوية"، حيث يجري هذا الامتحان في شفافية تامة وتحت إشراف المربين في جميع المراحل. ولا يمكن للوزير أو لأي شخص كان، أن يتدخل في مجرياته.

اعلموا أن الدولة جندت من أجل صون مصداقية البكالوريا كل الإمكانات التنظيمية، وسخرت كل الطاقات المادية والبشرية من داخل قطاع التربية وخارجه. فكل الترتيبات التنظيمية والإجرائية موضوعة إذن بشفافية، وقد سبق أن رافق وعاين جميع هذه المراحل إعلاميون وبرلمانيون ونقابيون وممثلون عن الأولياء وغيرهم. ويعمل القطاع على تحسين طريقة الإعلان عن النتائج من خلال الاستعمال الجيّد لتكنولوجيات الإعلام والاتصال بالنسبة لجميع الامتحانات، بنشرها في موقع الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، كما ترسل قوائم الناجحين إلى المؤسسات عن طريق البريد الإلكتروني مباشرة بعد صدورها. وفضلا عن ذلك، يجدر الذكر بأننا نسعى إلى توسيع العمل بهذه التكنولوجيات في شتى المجالات المتعلقة بالتسيير الإداري والبيداغوجي واستعمال موارد عديدة عبر الشبكة الإلكترونية.



هل ستلغون العمل بنظام العتبة مستقبلا، ومتى تطبّق المقاربة بالكفاءات في امتحانات البكالوريا؟

إن العمل بما سمي "بالعتبة" هو مراعاة مدى تنفيذ البرامج التعليمية من طرف الأساتذة، وقد اتخذ هذا الإجراء قصد توفير تكافؤ فرص النجاح للتلاميذ مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية، منها ما يعود إلى العوامل الاجتماعية المهنية ومنها ما يعود إلى الظروف الطبيعية وغيرها. وقد تبين من متابعة تنفيذ البرامج في هذه السنة الدراسية، أن أغلبية التلاميذ قد تلقوا البرامج كاملة والأقلية الباقية منهم لم تستكملها، مع تفاوت بين المواضيع غير المدرّسة تتراوح من 7 % إلى 14 % كأقصى حد.

ما تعتبره بعض النقابات اختلالا قد تعتبره نقابات أخرى حلا

وعلى كل حال، ستدرس حلول بديلة تأخذ في الحسبان الواقعية والانصاف، ولا يمكن أن نواصل العمل بالتسوية من الأسفل، أي إخضاع مستوى الأغلبية الساحقة إلى الأقلية التي تتراخى عن إنهاء البرنامج. ومهما يكن من حال، يجب أن نراعي التوافق بين مبدإ تكافؤ الفرص مع مبدإ الاستحقاق، أي تمكين كل واحد من النجاح وفق ما يبذل من جهد ووفق ما له من استحقاق. وسنعمل على غرار ما هو معمول به في العالم، على معالجة ما أفرزته هذه العملية حتى لا ننتقص من المعارف المطلوبة لمواصلة التعليم الجامعي. وفيما يخص المقاربة بالكفاءات، فهي نظام بيداغوجي كامل ومتكامل، حيث اعتمدت هذه الطريقة في إعداد المناهج والكتب المدرسية، واستفاد معظم الأساتذة إن لم نقل كلهم من تكوين في هذا المجال. ونستطيع القول إنه تم استيعاب هذا المفهوم اليوم ميدانيا. وينبغي أن نشير إلى أن المقاربة بالكفاءات تعتمد على ما يسمى بالتقييم وفق وضعية إدماجية لمجموعة من المعارف التي تتضمنها المادة التعليمية، أو مجموعة مواد في إطار التكاملية بين المواد واختصاصاتها.

والإدماج المعرفي في حل مسألة معينة هو توظيف لمجموعة موارد لدى المتعلّم من أجل حلها. وحقيقة الأمر أن واقع إدماج الموارد والمعارف في حل المشكلات هو نشاط بيداغوجي قد يجري ضمنيا وعفويا أثناء التعلّم وما بعد ذلك، إذ يبدأ خلال المسار الدراسي ويمتد لاحقا أثناء المسار المهني وفي الحياة عموما. ويتبين من تحاليل الخبراء أن التقييم المدرسي للكفاءات يتماشى جيدا مع ما يسمونه بالتقييم التكويني الذي يتم أثناء العملية التعليمية ــ التعلمية.

وإن قرار تأجيل إدخال الوضعية الإدماجية في امتحان البكالوريا لا ينقص من العمل بالمقاربة بالكفاءات المعتمد في المناهج التعليمية، فالغرض من هذا التأجيل هو ضمان الانصاف وتكافؤ الفرص من منطلق تعميم الخبرة لدى الأساتذة، خاصة وأننا نوظّف آلاف الأساتذة الجدد سنويا ونحتاج إلى وقت لتمكينهم من التحكم في المهنة عامة ومن الأساليب البيداغوجية الحديثة خاصة. والمعروف هو أن الاستعجال في العمل التربوي غير محمود العواقب.



هل تؤيدون الرأي القائل بتراجع المستوى في البكالوريا ومن يتحمّل مسؤولية ذلك، وهل أنتم مع الدروس الخصوصية من طرف بعض الأستاذة للاشراف على مراجعة امتحانات آخر السنة؟

تتردد في الأفواه عامة مسألة "تراجع المستوى"، وعندما نتناول الموضوع من زاوية نتائج امتحاني البكالوريا وشهادة التعليم المتوسط، نلاحظ جيدا ارتفاع نسب النجاح من سنة إلى أخرى. وفي ذلك دلالة ومؤشرات موضوعية على المستوى المطلوب، ولم يطرأ تغيير على طبيعة هذين الامتحانين يجعلهما يختلفان من حيث السهولة على ما كانا عليه قديما. ويمكن استظهار ذلك من خلال إلقاء نظرة على أسئلة الامتحانات. ومهما يكن من أمر، ينبغي إخراج هذه المسألة من الانطباع بإخضاعها إلى الدراسة والتقويم العلميين. ومن ناحية أخرى، تبين معاينة السلوكات والتطور المعرفي في وجود معارف تختلف من حيث الكم والنوع لدى أجيال اليوم عما هو موجود لدى الأجيال السالفة، ومقارنة "المستويات" بين الأجيال مسألة نسبية كثيرا ما تتدخل فيها التقديرات الذاتية وبعض العوامل الثقافية والاجتماعية. والتقييم السليم ينبغي أن يكون على أساس الأهداف التي سطرتها المنظومة التربوية. من خلال النصوص الرسمية عامة والقانون التوجيهي للتربية خاصة.

تحسّن الأجور لا ينكرها إلا جاحد وملف التقاعد يتطلب تدخل عدة وزارات

وقد شرعنا في هذا العمل من خلال الاستشارة الشاملة المنظمة من أجل التقييم المرحلي للتعليم الإلزامي وبعد اكتمال الإصلاح. أي وصول فئة التلاميذ المستفيدة منه بعد سنتين تقريبا، ابتداء من الآن، سنشرع في تقييم مرحلة التعليم الثانوي. تلكم هي المنهجية التي نراها موضوعية في تقييم "المستوى" مع التحسب للعلاج عندما يُكتشف الخلل.

وفيما يخص المسؤولية، يوجد جزء من الرد على هذا السؤال فيما ذكرته منذ قليل. ففي غياب التقييم الموضوعي حالة بحالة يكون من غير المجدي أن نلقي المسؤولية على أي طرف. فالتلميذ مطالب بالاجتهاد وبذل الجهد من أجل النجاح المستحق، وعمله يقيّم في إطار مجالس الأقسام ومن خلال كشوف النقاط الفصلية والنتائج السنوية، والأستاذ، من جهته، مطالب هو الآخر بحسن الأداء المهني، وأداؤه يخضع لتقييم من طرف المفتش ومدير المؤسسة، مع العلم أن التفاوت من حيث الاجتهاد والأداء والنتائج موجود بين الأشخاص والمسؤولية فردية.

أما بخصوص الدروس الخصوصية، ينبغي أن نميز بينها وبين حصص الدعم التي تنظمها المؤسسات العمومية والخاصة على حد سواء. ففيما يتعلق بحصص الدعم التي ينظمها بعض الأساتذة بطرائق تربوية مسندة من طرف الدولة، شجّعت وزارة التربية الوطنية، فتح مؤسسات تربوية وتعليمية خاصة لمن أراد، حيث تقدم دروسا للدعم والتقوية بالإضافة إلى الجانب التعليمي وهذا في إطار التشريع المعمول به، على غرار مؤسسات التربية التابعة للقطاع العمومي التي تلقت تعليمات من الوزارة لفتح أبوابها للأساتذة الذين يرغبون في تقديم حصص لفائدة التلاميذ بمساعدات تقدمها الولاية وبالتنسيق مع جمعيات الأولياء.

أما "الدروس الخصوصية" بمعنى تكديس المتعلمين في مستودعات وغيرها من الأماكن قصد تلبية رغبتهم في التحصيل بدون جهد، فهي غير مرخص بها وهي ممنوعة قانونيا في فضاءات لا تتوفر على أدنى الشروط الأمنية والصحية، فسلوك هؤلاء المدرّسين يعتبر منافيا لأخلاقيات المهنة، ويدخل في دائرة النشاطات التجارية غير الشرعية والتصدي لها يتطلب تدخل عدة مصالح ودوائر أخرى.

الأسلاك المشتركة تابعة لمصالح الوظيفة العمومية لكننا سندافع عنها

والمعروف تربويا هو أن أغلب "الدروس الخصوصية" تضر بمصلحة المتعلّم لأنها تفقده القدرة على الاعتماد على الذات، وتوظف أساليب الترويض الآلي بطرق التكرار الببغائية على أسئلة الامتحانات. هذا وتتوقف مواجهة سلبيات هذه الظاهرة أيضا، على مدى وعي أولياء التلاميذ، ورفضهم اللجوء إلى مثل هذه الأساليب الملتوية وكذا على وعي الأساتذة الذين يعملون على صون مهنتهم الشريفة من الممارسة التجارية.



هل أحصيتم خروقات أو تلقيتم شكاوى بخصوص مسابقات التوظيف، وهل فعلا هناك ما يسميه بعض المشككين بنظام "الكوطة؟"

ترتبط عملية تنظيم مسابقات التوظيف ارتباطا وثيقا بنجاح السنة الدراسية، إذ لا بد علينا من توفير التأطير البيداغوجي والإداري والخدماتي مع بداية كل دخول مدرسي. ولهذا، بادرت الوزارة منذ مدة بخيار لامركزية الكثير من مسابقات التوظيف قبل الدخول المدرسي لتغطية كل الاحتياجات من التأطير وهو الهدف المنشود. ومن أجل ذلك، عملنا لتكون بعض مسابقات التوظيف على شكل دراسة الملفات والمقابلة بمقاييس مضبوطة لتأمين نزاهة الامتحانات ومسابقات التوظيف. ثم يأتي بعد ذلك دور هيئات أخرى كمصالح الوظيفة العمومية والمراقبة المالية لتقوم بالرقابة القانونية، كل في مجال اختصاصه، فإن وجدت تجاوزات فهذه الهيئات لها كل الصلاحيات لاتخاذ ما يلزم من اجراءات. كما تتدخل الوزارة من جهتها بإجراء تحقيقات، وإذا تم تسجيل أي أخطاء أو ما يشك فيه أنه تجاوزات، تتخذ الإجراءات المنصوص عليها قانونا إن ثبتت الأدلة.

من جهة أخرى، يخضع نظام التوظيف في قطاع التربية الوطنية لمعايير دقيقة، ابتداء من إعداد خريطة المناصب على مستوى كل ولاية، بناء على مجموعة من المقاييس، كعدد الأفواج والموظفين المحالين على التقاعد والمؤسسات الجديدة. وعلى أساس هذه الخريطة، تفتح مسابقات التوظيف حسب احتياج كل ولاية. ولهذا، قد تجد مثلا فتح مسابقة التوظيف لمستشاري التوجيه أو لسلك آخر في ولاية ولا تجده في ولاية أخرى، وهو ما جعل البعض يعتقد أن ولاية ما أخذت ما يسمى بالكوطة ـ كما قلتم ـ بينما حرمت أخرى، وأن ولاية وظفت 200 معلم وأخرى وظفت أقل من هذا العدد أو لم توظف على الإطلاق. لذا، نؤكد أن طريقة فتح المناصب تعتمد أساسا على تعداد التلاميذ وحاجة تسيير المؤسسات القديمة والجديدة. وبالطبع، توجد معايير وضوابط كفيلة بضمان نزاهة ومصداقية الامتحانات والمسابقات قبل وأثناء وبعد الإجراء، مثل الرقابة البعدية التي ذكرناها آنفا، فضلا عن مراقبة المصداقية والمطابقة من خلال المحاضر وإجراء التحقيقات من طرف مصالح الوزارة المختصة.



أثارت اختلالات القانون الأساسي جدلا أدى إلى موجة اضطرابات بالقطاع، ما هو تقييمكم للحوار مع النقابات؟

ينبغي أن نعتبر أن النقاش ضروري، وأبواب الحوار على مستوى الوزارة مفتوحة لتنظيم هذا النقاش، وبالتالي يجب أن نجد العلاج بالتبصر والحكمة فنتفادى الاضطراب. وللعلم فإن ما تعتبره بعض النقابات اختلالا قد تعتبره نقابات أخرى حلا. وتجنبا لبعض المفارقات لا بد من تعميق الدراسة والفحص الدقيق وأخذ الوقت الكافي للتصويب والعمل في إطار الشفافية والثقة المتبادلة.

ليس هناك "كوطة" سكن خاصة لمستخدمي القطاع إلا في حالات استثنائية

ينفرد قطاع التربية عن بقية القطاعات بوجود عدد من النقابات المختلفة، وهذه النقابات أعضاؤها نقابيون مربون وأولياء تلاميذ قبل أن يكونوا نقابيين، لهم من الوعي الاجتماعي والوطني والحرص على مصلحة التلاميذ، ما قد لا نجده عند غيرها من النقابات، مع كل احترامي للنقابات الأخرى. ولذلك، استبعد أن يقع هؤلاء "النقابيين المربين" في فخ محترفي السياسة.

الحوار مع النقابات ضرورة حتمية تتطلبها الخدمة العمومية والمصلحة العامة ومستقبل أبنائنا. ولضمان هذا المستقبل لا بد أن تبقى الصلة مستمرة على المستوى المركزي والمحلي بين الوزارة والفعاليات النقابية للتواصل والتشاور والحوار معها قصد إيجاد الحلول البناءة للمشاكل المطروحة.

ومن هذا المنطلق، نعتبر التنظيمات النقابية شركاء اجتماعيين أساسيين لإنجاح المنظومة التربوية، فهم لطالما قاسمونا الهدف الأسمى الذي نصبو إليه جميعا والذي من أجله ستبقى أبواب الوزارة دائما مفتوحة للتحاور.

هناك تجاوب مع النقابات المعتمدة في القطاع، والجلسات واللقاءات التي تجمع هذه النقابات بي وبالمسؤولين في الوزارة، مازالت متواصلة. ونستقبل لحد الساعة معدل نقابتين في الأسبوع، يستغرق النقاش إلى ساعات متأخرة من الليل، وإننا نتفاءل خيرا منه، بالنظر إلى الجو الصريح والمسؤول الذي يسود هذه الجلسات.



هل تعتقدون أن شبكة أجور القطاع ونظام المنح والتعويضات عادل، وما رأيكم في ملفي التقاعد وطب العمل؟

جاء القانون الخاص لمستخدمي قطاع التربية بتحسينات لا يستطيع أحد أن ينكرها. فالرواتب تحسنت تحسنا واضحا، والفروق الموجودة بين بعض الأسلاك ناتجة عن فروق في المؤهل العلمي، وهو أمر طبيعي.

إن تعديل أي نص قانوني له صله بالقانون الأساسي وبالوضعية المهنية لمستخدمي القطاع يتطلب حتما مشاركة قطاعين على الأقل وهما مصالح الوظيفة العمومية ووزارة المالية وعليه، ليس بوسعنا اختيار الأسلاك التي نعدل أو نراجع تصنيفها أو نظامها التعويضي كيفما نريد. ومهما يكن من أمر، فإننا آذان صاغية لمطالب النقابات، غير أننا نفضل تجنب التسرع في معالجة القضايا المطروحة من أجل دراستها وتمحيصها والبحث عن الحلول المناسبة لها بكل تأن وروية.

المدرسة طرف يتحمّل جزءا من الحل وليست هي مصدر العنف المدرسي

أما ملف التقاعد فمعالجته تتطلب تدخل عدة وزارات، ويكمن سرّ ضرورة دراسة هذا الملف بصفة شاملة من كل القطاعات العمومية، احتراما لمبدأ التضامن الذي يسير عليه صندوق التقاعد. فلا يمكننا أن نتصور انفراد قطاع ما بقرارات لصالح مستخدميه تكون على حساب مستخدمي القطاعات الأخرى المساهمة والمتضامنة في نفس الصندوق. وعلى أي حال، ستقف وزارة التربية الوطنية إلى جانب مستخدميها، مرافعة ومدافعة عن مصالحهم حينما تفتح الحكومة هذا الملف.

ومن جهة أخرى، إن سياسة الحكومة في مجال الصحة العمومية واضحة، وهي تسير بخطى ثابتة وتستفيد بدعم كبير من الدولة، وهي موجهة لكافة فئات الشعب الجزائري. إلا أنه، ودون البحث عن منظومة صحية موازية، تفكر وزارة التربية في صيغ تمكنها من تحسين التغطية الصحية لمستخدميها وتأخذ بعين الرعاية طبيعة وظيفة التدريس وما تنطوي عليه من انعكاسات صحية. ويتطلب هذا الأمر دراسة دقيقة ومعمقة تعكف عليه الوزارة مع شركائها الاجتماعيين والقطاعات المعنية.



همش القانون الأساسي فئات مهمة في القطاع على غرار النظار والمديرين، هل ستتم إعادة الاعتبار لهذه الفئة؟

جاء القانون الخاص بمستخدمي قطاع التربية الوطنية بالكثير من التحسينات لجل فئات موظفيه، وهذا ما لا يستطيع إنكاره أحد. كما جاء هذا النص القانوني للإجابة على مجموعة من المطالب المشروعة لمستخدمي القطاع، وذلك على ضوء التغيرات الكثيرة التي عاشتها البلاد في المجال الاجتماعي والاقتصادي والتربوي.

وفيما يخص فئة النظار ومديري الثانويات، فلقد سجلت الوزارة ملاحظات النقابات بهذا الشأن، آخذة مطالبهم مأخذ الجد اعتبارا للدور المزدوج التربوي والتسييري الذي تلعبه هذه الفئة. فالوزارة لا ولن تتخلى على إطاراتها، وستعمل بمعية الشريك الاجتماعي على إيجاد آليات كفيلة بالاستجابة لهذا الإنشغال بما يسمح به القانون.



وماذا عن قضية الأسلاك المشتركة والسكنات الوظيفية؟

فيما يتعلق بالأسلاك المشتركة، أود تصحيح نظرة متشائمة وخاطئة تحوم حول هذه الفئة من المستخدمين، كونهم غير تابعين للقطاعات الوزارية التي يعملون فيها، وأتساءل: هل نسوا أنهم تابعون مباشرة لمصالح الوظيفة العمومية، وليس بوسع أي قطاع لوحده أن يتكفل بانشغالاتهم المشتركة، لأن هذا العمل يقوم به كل الطاقم الحكومي برعاية السيد الوزير الأول. وعلى أي حال، ستدافع وزارة التربية عن الأسلاك المشتركة كلما أتيحت الفرصة لذلك.

نشجع حصص الدعم المقنّنة لكننا سنحارب تكديس المتعلمين في مستودعات باسم الدروس الخصوصية

أما بخصوص السكن، يمكن لمستخدمي قطاع التربية الوطنية الاستفادة من كافة الصيغ التي وضعتها الحكومة للمواطنين الراغبين في الاستفادة من سكن، وذلك طبعا حسب مستوى دخلهم، وما عليكم إلا طلب الإحصائيات من وزارة السكن لمعرفة الحقائق، وهي أنه تكاد لا تخلو قائمة مستفيدين من أحد برامج السكن الاجتماعي أو الترقوي أو عدل أو البناء الذاتي من مستخدمي القطاع. أما عن الحصص المخصصة لفئة الأساتذة على وجه الخصوص، فتلجأ السلطات إليها في حالات استثنائية كما هو الحال في الجنوب الكبير الذي عرف عجزا في أساتذة بعض المواد، فكان من الضروري إيجاد حل لتشجيع الأساتذة المقيمين في الشمال حتى يوافقوا على الاستقرار في الجنوب، وذلك بتخصيص 5.830 مسكن لهم. ومن جهة أخرى، بإمكان كل فئات مستخدمي قطاع التربية إيجاد حل لمشكل السكن في إطار المساعدات التي يمكن أن تبادر بها لجان الخدمات الاجتماعية للتربية.



ما هي إجراءاتكم لمواجهة ظاهرة العنف المدرسي والتحرش الجنسي بالتلاميذ؟

من ناحية المفهوم، ينبغي أن لا ننسب العنف للمدرسة، لأن المدرسة تعمل على التعايش الاجتماعي، ويعمل المربون على ترسيخ الاحترام المتبادل وحفظ النظام وسلامة الأشخاص والممتلكات، علما أن كل أشكال العنف ممنوعة بحكم المادة 21 من القانون التوجيهي للتربية، لكن قد يجري الحديث عن العنف في الوسط المدرسي باعتباره امتدادا للوسط الاجتماعي. وعدد الحالات التي تصلنا تقارير عنها ضئيلة جدا وتتدخل المصالح المعنية لمعالجتها في حينها وفق الآليات التربوية والقانونية المعروفة. حالات العنف هذه لا علاقة لها بما يعرف من مثيلاتها في دول أخرى متقدمة، لكن الخوف من العدوى والانتشار، ثم التهويل قد يعطي لها حجما لا يتناسب مع الواقع، فيصير الشاذ شبه قاعدة. والمعروف هو أن المدرسة تؤثر وتتأثر. ومن قراءة الواقع، يبدو أن بعض ظواهر الآفات الاجتماعية قد أفرزتها ظروف سوسيولوجية ونفسية عاشها المجتمع في وقت من الأوقات. وقد تتسرب حالات منها إلى الوسط المدرسي أو تنعكس عليه.

ارتفاع نسبة النجاح في البكالوريا والتعليم المتوسط لا يعكس تراجع المستوى

وهي ظواهر دخيلة على مجتمعنا. والمعالجة ينبغي أن تكون شاملة وبتضافر جهود المجتمع كله مادامت والحمد لله في حدود ضيقة. واستجابة لبعض صفارات الإنذار المسبقة وحتى نحمي الوسط المدرسي من هذه الظواهر، بادرت الوزارة بفتح عدة تحقيقات ودراسات أجراها مختصون في التوجيه والإرشاد المدرسي وفي علم النفس وبمساعدة باحثين جامعيين. ولقد أفضت هذه الدراسات إلى نتائج سنعمل بها. فلإيجاد حل لمشكلة الحماية من العنف الدخيل على المدرسة، بات من الضروري تكاتف جهود كل الأطراف الفاعلة في الأسرة التربوية الكبيرة، من فرق تربوية وإدارية بالمؤسسات التربوية، ومن جمعيات أولياء التلاميذ باعتبارها شريكا اجتماعيا نتعاون معه كما هو الشأن مع النقابات المعتمدة لمصلحة المعلمين والمتعلمين على حد سواء، دون أن ننسى الحركة الجمعوية والمجتمع المدني بصفة عامة.

وللعلم، تعد وزارة التربية الوطنية في كل سنة دراسية ترتيبات تنظيمية وتبادر بسلسلة من النصوص بهدف تنظيم الحياة المدرسية وتحقيق النظام بداخل المؤسسات التربوية. وبالمقابل، تتوفر مؤسساتنا على نصوص تحدد طبيعة العلاقات بين أفراد الجماعة التربوية وتتضمن تدابير وقائية وأخرى عقابية في حالة عدم احترام أي كان لنظام الجماعة التربوية. وتعمل الوزارة على تطوير النظام الداخلي لكل مؤسسة تربوية ليرتقي إلى مستوى ميثاق تربوي يستعان به لحل مشاكل التعامل الداخلية.

وبصيغة أخرى، إن محاربة العنف في الوسط المدرسي هي امتداد لمحاربته في المجتمع ككل، وبالتالي فهي مهمة الجميع. والمدرسة طرف يتحمل جزءا من الحل وليست هي مصدر العنف.



تشهد عدد من الداخليات انحرافا ودخول ممنوعات، ما هي تدابيركم للحد منها، وهل ستقرر الوزارة زيا رسميا موحدا للتلاميذ؟

حسب التقارير والتقديرات التي وصلتنا فيما يخص المجال الذي أشرتم إليه، فإن الوضعية ليست بالحجم الذي تشيرون إليه، حتى وإن كنا نشاطركم الرأي بأن أية حالة من هذا النوع هي حالة غير عادية وغير مقبولة وتتطلب المعالجة العاجلة مهما كانت قلتها.

والمعروف هو أن الإجراءات الردعية والاحتياطية موجودة ومعمول بها، حيث يؤدي كل سلوك يعرقل الأنشطة المدرسية ويخل بقواعد النظام والانضباط داخل المؤسسات التربوية إلى عقوبات، طبقا للنصوص التشريعية المعمول بها. كما يمنع كل المرتادين لهذه المؤسسات من حيازة أشياء قد تعرض الآخرين إلى حوادث وأخطار أثناء حركتهم ونشاطاتهم المدرسية. وهم ملزمون باحترام الضوابط والترتيبات المتعلقة بالنظام والتشريع المعمول به. ويتعرضون، في حالة الإخلال بقواعد الحياة الجماعية، إلى عقوبات يمكن أن تؤدي إلى حرمانهم من النظام المستفاد منه. وكما تنص عليه المادة 23 من القانون التوجيهي للتربية فإن المسؤولية ملقاة على عاتق الفريق الإداري والتربوي في كل مؤسسة في مجال اتخاذ التدابير اللازمة.

إصلاح المنظومة التربوية نتعامل معه كإصلاح دولة وليس إصلاح أشخاص

وبخصوص البذلة المدرسية، فبالنسبة إلى ما هو معمول به عندنا اليوم، يتمثل الزي الرسمي للتلاميذ في الاعتناء بهندامهم ولباسهم وبارتداء المآزر والحرص على الظهور في هيئة تتماشى مع الآداب العامة، وفق ما ورد في النصوص الرسمية عامة والقانون التوجيهي للتربية خاصة.

وإذا كنا نحبذ التوحيد من حيث الملبس، فينبغي أن يطرح الموضوع أيضا من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والنفسية. لذا، نكتفي برؤية التلاميذ بمآزر وردية أو زرقاء أو بيضاء تقرب بعضهم إلى بعض من حيث المظهر الخارجي وتعبر عن انتسابهم إلى المؤسسة المدرسية.



متى يطوى نظام الدوامين في المؤسسات التربوية؟

يتناقص نظام الدوامين في المدارس الابتدائية، حيث لا تتجاوز نسبة المدارس التي تعمل بنظام الدوامين الكامل 5٪ من مجموع المدارس الابتدائية على المستوى الوطني. ومن بين العوامل التي تتسبب في استمرار الوجود النسبي لهذا النظام نجد ما يعود أساسا إلى تأخر إنجاز المدارس في المجمعات السكنية الجديدة.

وفي إطار تحسين مدخلات المنظومة التربوية وتعزيزها والرفع من مردودها التربوي فإن الوزارة تسعى دوما إلى الحد إلى أقصى درجة من اعتماد نظام الدوامين، والعمل على تقليصه إلاّ في حالات استثنائية.



.. وما هي خطتكم الوزارة لمعالجة ظاهرة الاكتظاظ المدرسي؟

ظاهرة الاكتظاظ.. عرف التعليم الثانوي هذه الظاهرة مع وصول كوكبتين من تلاميذ التعليم المتوسط إلى أقسام السنة الأولى ثانوي خلال هذا الموسم الدراسي 2012/2013، والتي يتواصل وجودها في أقسام السنة الثانية ثانوي للموسم الدراسي القادم مع التفاوت بين الأفواج، لأن الظاهرة ستكون أقل حدة نظرا إلى توزيع وتوجيه هذه الفئة من التلاميذ إلى الشعب الست في أقسام السنة الثانية ثانوي، إضافة إلى مواصلة ما تم اتخاذه من إجراءات وتدابير سابقة، خاصة بالثانويات التي تعرف هذه الظاهرة. وتمثلت الحلول في تسريع إنجاز المؤسسات مع العمل على إبقاء نشاط لجنة إنشاء المؤسسات في دورة مفتوحة استثنائية حتى شهر جانفي 2013. وعملت مديريات التربية على فتح ملحقات وإنشاء حجرات توسعية والعمل بأفواج متنقلة... وغيرها. وتدل الإحصائيات أن الظاهرة قد خفت بشكل معتبر.



وماذا عن مشاكل النقل والإطعام المدرسي والتدفئة المطروح بالجزائر العميقة؟

يجب الإقرار بأن المشاكل غير مرتبطة بالمكان والزمان فهي نوعية ومرحلية حسب الظروف ولذلك فإن علاجها يتطلب إجراءات وفقا لما تقتضيه الإشكالية المطروحة. ورغم ذلك فإن الوزارة قد اتخذت عدة احتياطات لتفادي الوقوع في مثل هذه المشاكل، منها على سبيل الذكر:

نفضّل عدم التسرّع في معالجة المشاكل المطروحة في القطاع

اعتماد برنامج مشخص في مجال التجهيز لجعل التجهيزات المدرسية تستجيب للمقاييس المعمول بها وفقا للتصميم النموذجي المعتمد، علما أنه من شروط إنشاء المؤسسات وهياكل الدعم، إتمام الإنجاز بنسبة 100٪ بالنسبة إلى المشاريع المقترحة للإنشاء بما في ذلك: إنجاز التوصيلات بمختلف الشبكات طبقا للمقاييس المحددة (ماء، كهرباء، صرف المياه، غـاز، أجهزة التدفئة)؛

تعزيز عمليات الدعم الاجتماعي لفائدة التلاميذ المعوزين فيما يخص المطاعم المدرسية، أنصاف الداخليات، النقل المدرسي، الصحة المدرسية، وذلك بالتنسيق مع باقي الوزارات للقيام بالنشاطات المشتركة في هذه المجالات.



شرعتم في "إصلاح الإصلاحات"، هل هذا اعتراف بفشل العملية في نسختها الأولى، أم مجرد تقييم وتقويم فقط؟ وما هو تقييمكم للقطاع بعد أكثر من سبعة أشهر على تعيينكم على رأسه؟

العملية التي سطرتها وزارة التربية الوطنية هذه السنة ليس كما عبرتم عنها بأنها "إصلاح الإصلاح" بل إن العملية تتعلق بتقييم مرحلي لطورين تعليميين (الابتدائي والمتوسط) وذلك في إطار الإصلاح الشامل الذي جاء به فخامة رئيس الجمهورية. والدليل على ذلك أن مشروع الإصلاح ذاته تضمن هذا البعد التقويمي تحسبا لدعم الإيجابيات وتلافي السلبيات. تلكم هي طبيعة العمل التربوي أو البشري بشكل عام، مع ضرورة التذكير بأن إصلاح المنظومة التربوية نتعامل معه على أنه إصلاح دولة وليس إصلاح أشخاص.

التقييم عملية تساير النشاط بدءا من انطلاقه، لكن ثمة مستويات وجوانب من التقييم الذي نقوم به، إذ هناك تقييم يمس الجوانب البيداغوجية وآخر يمس المجالات التسييرية والهياكل وغيرها. وفيما يخصنا، كان لا بد في بداية الأمر من الاطلاع على كل الحيثيات المتصلة بهذا القطاع الحيوي والهام، ومن ثمة شرعنا كما تعلمون، في القيام بعملية تقييم مرحلي للإصلاح على مستوى التعليم الإلزامي. وبعداستلامنا للتقارير الميدانية استخلصنا منها مجموعة من المقترحات وهي الآن موضوع الدراسة والتمحيص من طرف لجان متخصصة وخبراء تمهيدا لعقد جلسات تشارك فيها مختلف القطاعات ويساهم فيها خبراء من مختلف الاختصاصات.

وخلاصة القول، إننا نعمل بإرادة راسخة وعزم قوي من أجل تحقيق قيمة إضافية للقطاع ووضع لبنة جديدة في بناء هذا الصرح التربوي الكبير بكبر حجمه. وامتداد رقعته وتنوع ملفاته وقضاياه، إيمانا منا بأن التربية مفتاح ازدهار الأمم، فنتمنى أن يوفقنا الله في هذه المهمة النبيلة ونكون عند حسن ظن من وضعوا فينا هذه الثقة الغالية وحملونا هذه المسؤولية الكبيرة.

ظاهرة الاكتظاظ ستزول تدريجيا بداية من الموسم القادم

ولن أختم كلمتي، ونحن على أبواب امتحانات نهاية السنة، دون أتوجه إلى جميع أعضاء الأسرة التربوية على امتداد ربوع الوطن، لأعرب لهم عن اعتزازنا بهم ولأؤكد لهم دعمنا الموصول لهم، فهم صناع المستقبل، وبعزمهم وعطائهم اليومي تتواصل مسيرة الوطن الخيرة.

وأهيب بكل فرد من أفراد الأسرة التربوية أن يعمل بجد على إجراء الامتحانات في ظروف حسنة تسودها السكينة، لتوفير أفضل فرص النجاح للمقبلين على هذه الامتحانات المصيرية، فهم أساس المجتمع والنهوض يكون معهم وبهم.

أتمنى النجاح لتلاميذنا المقبلين على هذه الامتحانات والتوفيق والسداد لكل من تفانى في تأدية واجبه المهني طوال السنة الدراسية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وزير التربية الوطنية عبد اللطيف بابا أحمد لـ "الشروق": اطمئنوا.. نتائج البكالوريا لن تكون سياسية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: الساحة الثقافية و الترفيهية :: قسم الثقافة العامة :: مجتمع اليوم-
انتقل الى: