كفاءة الأسواق العربية وتمويل الاقتصاد
شاطر | 
 

  كفاءة الأسواق العربية وتمويل الاقتصاد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: كفاءة الأسواق العربية وتمويل الاقتصاد   الجمعة 3 مايو - 2:33



كفاءة الأسواق العربية وتمويل الاقتصاد
دراسة استشرافية لواقع الأسواق المالية العربية
إعداد: - د. أحمد بوراس أستاذ محاضر
- أ. السعيد بريـكة أستاذ مساعد
خطة العمل
. خطة العمل
. ملخص
. مقدمة
أولا. أهمية أسواق رأس المال
1. لأسواق المالية
2. أسواق الرأسمال الأولي
3. بنوك الاستثمار
4.أسواق الرأسمال الثانوي
5. وظائف سوق الأوراق المالية
6. أنواع بورصات
ثانيا. تطور فعالية الأسواق المالية العربية
1. كفاءة البورصات
2. خصائص الأسواق الكفوءة
3. انخفاض تكاليف المبادلات
4. خصائص الأسواق العربية
خاتمة
هوامش
. ملخص:
يعكس تطور الأسواق المالية)السيولة، الفعالية، مستوى التذبذب،...( للمستثمرين و مسيري المحافظ مستوى التنمية الاقتصادية و التمويل. ففي حين تعتبر الأسواق الفعالة مرآة عاكسة للتنمية ومؤشر للتطور، و تبين مستوى الانعكاس السريع للمعلومات على الأصول المالية في الأسواق الناشئة و قليلة الأهمية، فهي تعبر عن طرق و ميكانيزمات جدب الادخار.
أولت اليوم اهتمامات واضحة بأسواق الأوراق المالية بسبب تكاليف مرحلة الثمانينات ومشاكل إعادة تأهيل الاقتصاد في التسعينات.
تحاول هده الورقة التعريف بآلية التمويل الملاءمة في الأسواق المالية العربية . يمكن أن نطرح في هدا الشأن سؤال:
هل يمكن اعتبار الأسواق العربية كفوءة وفعالة لتمويل الاقتصاد ؟. بمعنى آخر هل يمكن الحديث عن أسواق مالية قادرة على جدب الاستثمار – الداخلي و الأجنبي- وتمويل المشاريع الاستثمارية ؟.
. مقدمة:
لا يختلف اثنان أن حاجة الاقتصاد إلى الموارد المالية بات من المشكلات التي أتعبت متخذي القرار، ومتتبعي السياسة المالية و النقدية في أي اقتصاد كان. ولقد اعتمدت الدول النامية على غرار بعض الدول المتطورة في مرحلة سابقة نظام تمويل يعتمد على الاستدانة، مما خلف مشاكل كبيرة تتعلق أساسا بالاستثمار، التمويل، النمو الاقتصادي، التضخم و اتخاذ القرار وكذا التنمية الاقتصادية. الشيء الذي ترجم الرغبة الجامحة لاعتماد مصادر محلية أكثر تدفقية و استقرار، دون تحمل لتكاليف إضافية. ولهدا الغرض وجدت الأسواق المالية و على رأسها البورصات.
أولا. أهمية أسواق رأس المال
إن وجود أسواق رأسمال أولية وبورصات أوراق مالية تتميز بالكفاءة العالية له مزايا عديدة، من أهمها المساهمة في تخفيض تكاليف التمويل بالملكية (الرأسمال الخاص - إصدار أسهم) والدين (إصدار سندات)، تخفيض المخاطر، توفير السيولة، تسهيل خلق أدوات مالية تتجه إليها إدخارات الأفراد والمؤسسات في المجتمع، تحفيز إدارات الشركات على تحسين كفاءتها في الأداء والعمل على زيادة الأرباح ومعدلات نمو الأرباح السنوية، توفير فرص عمل جديدة لتخفض معدلات البطالة، زيادة الإنتاج، توجيه الاستهلاك و ترشيد النفقات، زيادة المداخيل، تقليص نسب التضخم وتسريع معدلات النمو الاقتصادي،..الخ.
1. لأسواق المالية Financial Markets
الأسواق المالية هي " المكان أو نظام الكومبيوتر الآلي الذي تتجمع فيها طلبات بيع وطلبات شراء الأدوات المالية، والتي يؤدي تنفيذها إلى تحريك عمليات التداول في الأسواق المالية" . ويعتبر وجود الأسواق المالية من الشروط الضرورية لإتمام المبادلات المالية بسرعة وبسعر عادل . وتعنى الأسواق المالية بنوعين من الأسواق هما أسواق النقد Money Markets وأسواقالرأسمال Capital Markets، ويكمن جوهر التباين فيما بين السوقين؛ في تاريخ الاستحقاقالأدوات المالية التي يجري تداولها في كل من السوقين، نوع الأدوات المالية التي يتم تداولها، المؤسسات المالية العاملة في كل من السوقين.
أ. أسواق النقد
تتعامل أسواق النقد بالأدوات المالية القصيرة الأجل، أي التي تقل فترة استحقاقها عن السنة. وتشكل البنوك التجارية المؤسسات المالية الرئيسيةالعاملة في أسواق النقد ، إضافة إلى شركات صرافة العملات، والوكلاء Dealers المتخصصين في التعامل بأذونات الخزينة وأنواع الأوراق المالية القصيرة الأجل الأخرى . من الأدوات المالية التي يتم تداولها في سوق النقد يمكن ذكر الودائع المصرفية (ودائع لأجل وودائع الادخار، شهادات الإيداع Certificates of Deposit (CDs)، الأوراق التجارية، القبولات المصرفية Banker'sAcceptances، صناديق استثمار السوق النقدي Money Market Mutual Funds ،وأذونات الخزينة .
ويعتبر البنك المركزي أهم المؤسسات المشاركة في أسواق النقد كونه السلطة النقدية التي تضع وتدير السياسة النقدية بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية وأهداف السياسة النقدية. ويقوم البنك المركزي بالإشراف والمراقبة على النظام المصرفي، ويؤدي دور الوكيل للخزينة العمومية في إدارة عمليات إصدار أذونات وسندات الخزينة وتسديد الإصدارات المستحقة منها .
تقاس أوضاع أسواق النقد بمستوى معدلات الفائدة القصيرة الأجل Short-Term InterestRatesأو ما يسمى معدلات سوق النقدMoney Market Rates؛ هده الأخيرة تشمل معدلات فائدة كثيرة، منها: معدل إعادة الخصم Rediscount Rate الذي يتقاضاه البنك المركزي من البنوك التجارية التي تقترض منه ويستخدمه كأداة في السياسة النقدية للتحكم في الكتلة النقدية، معدل الفائدة على الاقتراض ما بين البنوك Inter-Bank Borrowing Rate، ومعدلات الفائدة على الأوراق التجارية، معدلات الفائدة على شهادات الإيداع CDs، ومعدل الفائدةالفضلى Prime Rate of Interest الذي تتقاضاه البنوك من أحسن زبائنها في الأهلية الائتمانية Credit Worthiness، ومعدلات الفائدة على القبولات، العوائد على أذونات الخزينة، .. الخ.
ب. أسواق الرأسمال
تتعامل أسواق الرأسمال بالأدوات المالية الطويلة الأجل، كالأسهم Stocks والسندات Bonds والخيارات Options والعقود المستقبلية Futures Contracts...الخ. ويمكن تصنيف أسواق الرأسمال أساسا إلى أسواق أولية Primary وأسواق ثانويةSecondary وأيضا أسواق ثالثة وأسواق رابعة.
2. أسواق الرأسمال الأولي :
هي الأسواق التي يتم فيها الترويج والاكتتاب في الإصدارات الجديدة من الأوراق المالية من أسهم وسندات الشركات وسندات الخزينة. وتتم العملية عادة من خلال بنك استثمار. بالنسبة لإصدارات الأسهم هناك نوعين من الإصدارات؛ إصدارات أسهم لشركات مساهمة لها أسهم قائمة في السوق وتحتاج إلى أموال ملكية لتوسيع استثماراتها فتعمد إلى إصدار أسهم جديدة، وإصدارات أسهم لشركات جديدة تصدر أسهمها لأول مرة ويضمنها بنك الاستثمار، يطلق عليها اكتتاب عام أولي Initial Public Offering (IPO) . ويتميز سوق الرأسمال الأولي بأن حصيلة بيع الإصدار تذهب إلى الشركة صاحبة الإصدار. والأدوات المالية التي يتم تداولها في السوق الأولي هي الأسهم والسندات والأوراق القابلة للتحويل إلى أسهم. أهم مؤسسة تنشط في هدا السوق هي بنوك الاستثمار Investment Banks.
بالنسبة لسندات الخزينة ، يقوم البنك المركزي نيابة عن وزارة المالية (الخزينة) بطرحها في مناقصات لتحديد العائد Yield عليها وبالتالي سعر البيع. تحدد الخزينة العمومية عادة حجم الأموال التي تحتاجها وتاريخ استحقاق الإصدار. تقدم العروض إلى البنك المركزي من مؤسسات استثمارية (بنوك، صناديق استثمار، صناديق تقاعد، شركات تأمين،..الخ) ومن مستثمرين أفراد. تنقل المعلومات إلى الخزينة التي تحدد بالنهاية عرض العائد الأدنى وبالتالي سعر السند الأعلى المقبول (العلاقة عكسية ما بين العائد وسعر السند)، وتحدد على ضوء العروض المقدمة حجم الاقتراض. تجدر الإشارة هنا إلى أن المؤسسات المالية المتنافسة على إصدار سندات الخزينة تهدف عادة إلى الحصول على أعلى عائد ممكن ضمن مقيدات المنافسة التي يفرضها البنك المركزي برغبته في الحصول على أدنى عائد ممكن لتخفيض تكلفة خدمة الدين على الدولة إلى الحد الأدنى وبيع الإصدار بأعلى سعر ممكن .
3. بنوك الاستثمار:
تعتبر بنوك الاستثمار أهم المؤسسات المالية العاملة في أسواق الرأسمال الأولية. لا تقوم هده البنوك بجمع الودائع، ولا تمنح القروض والتسهيلات. ولا تستثمر أموالها في الأوراق المالية التي تضمن إصدارها بصورة دائمة. تقوم بنوك الاستثمار بشراء إصدارات الأوراق المالية من الشركات المصدرة بهدف بيعها إلى المستثمرين النهائيين في أسرع وقت ممكن. والسرعة هنا أساسية لتمكين بنك الاستثمار من تحرير أمواله الخاصة (أموال رأسمال الملكية والاقتراض أحيانا) لإعادة استعمالها في إصدار آخر. ويمثل الفارق ما بين سعر البيع وسعر الشراء الربح الذي يحققه البنك مقابل تحمله مخاطر الإصدار المتمثلة في احتمال أن ينخفض سعر البيع إلى أقل من سعر الشراء. وتقوم بنوك الاستثمار بنشاطات أخرى نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر وساطة الأوراق المالية، تقديم خدمات الاستثمار، عرض المشورة المالية والاقتصادية والإدارية للشركات، والقيام بعمليات الدمج والاقتناء &Mergers Acquisitions ما بين الشركات، وعموما تقدم استشارات مالية وفنية للمتعاملين الاقتصاديين في الأسواق.
4.أسواق الرأسمال الثانوي (STOCK EXCHANGES) :
هي الأسواق التي يتم فيها تداول الأوراق المالية المصدرة ، تسمى بورصات الأسهم مثلNew York Stock Exchanges (NYSE) و AmericanStock Exchange (AMEX). يتم في الأسواق الثانوية تداول الأسهم والسندات التي تم إصدارها في السوق الأولي، إضافة إلى بعض المشتقات الماليةDerivatives مثل خيارات الأسهم Put and Call Option. ويتم تداول الخيارات أيضا في أسواق متخصصة مثل Chicago Board Options-e-xchange (CB‎OE) . النوع الآخر من المشتقات المالية هو العقود المستقبلية السلعية والمالية ويتم تداولها في أسواق متخصصة مثلChicago Board of Trade (CBT). منها عقود السلع المستقبلية Commodity Futures Contracts، عقود مالية مستقبلية Financial FuturesContracts . هده الأخيرة تشمل عقود معدلاتالفائدة المستقبلية Interest Rate Futures وعقود مؤشرات الأسهم المستقبلية Stock Index Futuresوعقود العملات المستقبلية Currency Futures.
يمكن للمستثمرون أن يشتروا ويبيعوا أوراق مالية صادرة عن الشركات في بورصة الأسهم،تعود حصيلة التدفق النقدي من هذه العمليات إلى المستثمرين أنفسهم سواء كانوا أفرادًIndividuals ومؤسسات Institutionsوليس إلى الشركات المصدرة للأوراق المالية. ويشتمل المستثمرون المؤسساتيون على شركات الأعمال، مؤسسات مالية، صناديق الاستثمار صناديق التقاعد، شركات التأمين Insurance Companies،.. الخ .
5. وظائف سوق الأوراق المالية
تؤدي البورصة دورا هاما في الحياة الاقتصادية، وإذا ما حاولنا عرض أهم الوظائف التييمكن أن تؤديها، فيمكن حصرها فيما يلي:
-تنمية الادخار عن طريقتشجيع الاستثمار في الأوراق المالية، وتوجيه المدخرات لخدمة الاقتصاد القومي. حيثتشجع سوق الأوراق المالية على تنمية عادة الادخار الاستثماري، خاصة بالنسبة لصغارالمدخرين الذين لا يستطيعون القيام بمشاريع مستقلة بأموالهم القليلة، ومن ثم فإنهميفضلون شراء أوراق مالية على قدر أموالهم، وهذا يساعد على خدمة أغراض التنمية والحدمن التضخم، كما أنها تساعد على توجيه المدخرات نحو الاستثمارات الملائمة (سواء فيالأسهم أو السندات) وذلك وفقا لاتجاهات الأسعار.
-المساعدة فيتحويل الأموال من الفئات التي لديها فائض (المقرضين) إلى الفئات التي لديها عجز(المقترضين). فالمقرضون يقومون بتخفيض نفقاتهم الاستهلاكية الحالية مقابل الحصولعلى دخول أعلى في المستقبل عند حلول آجال استحقاق تلك القروض، وعندما يقومالمقترضون باستخدام تلك الأموال المقترضة في شراء وتأجير عناصر الإنتاج، فإنهم سوفينتجون دخولا أعلى، وبالتالي زيادة مستوى المعيشة ليس فقط للمقترضين بل لكل فئاتالمجتمع.
- المساهمة في تمويل خطط التنمية عن طريق طرح أوراقمالية حكومية في تلك السوق. حيث رافق بروز أهمية الأوراق المالية التي تصدرها شركاتالمساهمة ازدياد التجاء الحكومات إلى الاقتراض العام من الجمهور، لسد نفقاتهاالمتزايدة وتمويل مشروعات التنمية، وذلك عن طريق إصدار السندات والأذون التي تصدرهاالخزانة العامة ذات الآجال المختلفة، ومن هنا صارت هذه الصكوك مجالا لتوظيف الأمواللا يقل أهمية عن بقية التوضيفات.
- المساهمة في دعم الائتمانالداخلي والخارجي. حيث إن عملات البيع والشراء في بورصة الأوراق المالية تعد مظهرامن مظاهر الائتمان الداخلي، فإذا ما ازدادت مظاهر هذا الائتمان ليشمل الأوراقالمالية المتداولة في البورصات العالمية أصبح من الممكن قبول هذه الأوراق كغطاءلعقد القروض المالية.
-المساهمة في تحقيق كفاءة عالية في توجيهالموارد إلى المجالات الأكثر ربحية؛ وهو ما يصاحبه نمو وازدهار اقتصادي.وهذاالأمر يتطلب توافر عدة سمات في سوق الأوراق المالية، يمكن إيجازها فيما يلي:
أ - كفاءة التسعير:بمعنى أن تعكس الأسعار كافة المعلوماتالمتاحة.
ب - كفاءة التشغيل:بمعنى أن تتضاءل تكلفة المعاملات إلىأقصى حد، مقارنة بالعائد الذي يمكن أن تسفر عنه تلك المعاملات.ج -عدالة السوق:بمعنى أن تتيح السوق فرصة متساوية لكل من يرغب في الاستثمار.
د – الأمان :ويقصد به ضرورة توافر وسائل للحماية ضد المخاطر التيتنجم عن العلاقات بين الأطراف المتعاملة في السوق، كخطر الاشاعة و التدليس وغيرهامن الممارسات اللاأخلاقية التي يعمد إليها البعض.
- تحديدأسعار الأوراق المالية بصورة واقعية على أساس من المعرفة الكافية ودرجة عالية منالعدالة. حيث يتم تحديد أسعار الأوراق المالية عبر المفاوضة أو المزايدة والتي تعكس بصورة أقرب إلى الدقة رأي المتعاملين في السعر المناسب للورقةالمالية وفقا لظروف السوق السائدة، بالإضافة إلى ما تقوم به الشركات والجهاتالاقتصادية من نشر كافة البيانات المتعلقة بالشركات وصكوكها وأرباحها ومراكزهاالمالية؛ وهو ما يحول دون خلق سعر غير واقعي للورقة المالية. ويمثل هذا السعراحسنالأسعار للبائعين والمشترين.
- إن سوق الأوراق المالية تعتبر أداة هامة لتقويم الشركاتوالمشروعات. حيث تساهم في زيادة وعي المستثمرين وتبصيرهم بواقع الشركات والمشروعات،ويتم الحكم عليها بالنجاح أو الفشل. فانخفاض أسعار الأسهم بالنسبة لشركة من الشركاتدليل قاطع على عدم نجاحها أو على ضعف مركزها المالي؛ وهو ما قد يؤدي إلى إجراء بعضالتعديلات في قيادتها أو في سياستها أملا في تحسين مركزها.
- تؤمن البورصة سوقا مستمرة لتداول الأوراق المالية، الشيئي الذي يوفر للمستثمرين درجة عالية من السيولة، بمعنى إتاحة الفرصة للمستثمر لبيع أوراقه المالية فورا، وباختلاف طفيف عن قيمة الشراء. تشجع ميزة السيولة هذه المستثمرين على اختلاف أنواعهم على الإقدام على توظيف مدخراتهم في شراء أوراق مالية إما من السوق الأولي أو من السوق الثانوي .
- تقوم البورصة بتحديد أسعار الأوراق المالية على ضوء آخر المعلومات عنها، خلال عمليات التداول ما بين المستثمرون. وما يجعل عملية التقييم تتم على أسس موضوعية أكثر أن المستثمرين لا يعرف بعضهم بعضا أي لا يدخل فيها العوامل الذاتية. تعلن إدارة البورصة أسعار تداول الأوراق المالية لكافة المستثمرين فور تشكلها من خلال وسائل الإعلام والاتصالات المتاحة.
- تلزم قوانين أسواق الرأسمال الشركات المساهمة بالإفصاحDisclosure عن المعلومات المتعلقة بأدائها وعن الأوراق المالية التي ترغب بإصدارها، مما يوفر للمستثمرين المعلومات الآنية والدقيقة لاتخاذ قرارات الاستثمار.
- يشجع وجود البورصة بنوك الاستثمار على الإقدام على ضمان إصدارات أوراق مالية في السوق الأولي،لمعرفتهم والمستثمرين الذين يتعاملون معهم بوجود السوق الثانيةAfter-market.يضاف إلى دلك وجود بورصة أوراق مالية نشيطة وذات كفاءة عالية يجعل الإصدارات الجديدة في السوق الأولي أكثر قابلية للتسويق، مما يخفض من خطر ضمان هذه الإصدارات.
- تساهم البورصات في تشجيع عمليات الادخار في الاقتصاد، وذلك بتجميع المدخرات الصغيرة وتحويلها إلى رؤوس أموال توظف في الاستثمارات الأكثر إنتاجية. إذ أن ميزات السيولة والرقابة على الأداء والإفصاح والأمانة في التداول التي تقدمها البورصات تشجع المستثمرين على الإقدام على توظيف إدخاراتهم في الأوراق المالية التي تصدرها الشركات المساهمة، مما يوفر لهذه الشركات رأسمالالملكية ويخفض تكاليف التمويل بالأسهم.
- تمثل البورصة سلطة رقابة خارجية غير رسمية على كفاءة السياسات الاستثمارية والتمويلية والتشغيلية والتسويقية للشركات المدرجة أوراقها المالية فيها . وعليه فإن الشركات التي تتبع إداراتها سياسات كفوءة تحقق نتائج أعمال جيدة، وتتحسن أسعار أسهمها في السوق. أما الشركات التي تعاني من سوء الإدارة، فإن نتائج أعمالها لن تكون مرضية، لذلك فإن أسعار أسهمها تنخفض في السوق.
- يسهم تزايد الادخار والاستثمار في المجتمع إلى تسارع معدلات النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية.
6. أنواع بورصات
يوجد نوعين من بورصات الأوراق المالية في العالم هما: البورصات المنظمةOrganizedSecurities Exchanges والبورصات غير المنظمة Over-the-Counter (OTC)Securities Markets .
أ. البورصات المنظمة
هي مؤسسات مركزية تتجمع فيها قوى العرض والطلب على الأوراق المالية القائمة في مكان واحد هو صالةFloor البورصة. وتتم عملية التداول في البورصات المنظمة من خلال نظام المزايدة. منالبورصات المنظمة الموجودة في الولايات المتحدة الأميركية؛ بورصة نيويورك The New York Stock Exchange (NYSE) والبورصة الأميركيةThe American StockExchang (AMEX) .
ب. البورصات غير المنظمة
عادة ما تتشكل من شبكة اتصالات إلكترونية Telecommunications Network موصلة إلى أماكن مختلفة، مما يعني أنها غير محددة بمكان واحد. تتم عمليات التداول في السوق غير الرسمية بطريقة التفاوضNegotiation بين المستثمرين ووكلاء الأسهم Dealers ، الذين يعلنون أسعار الطلب وأسعار العرض Bid and AskPrices على الكومبيوتر، لتحديد السعر النهائي للصفقات. من البورصات غير الرسمية؛ النازداكNational Association of Securities Dealers AutomatedQuotation NASDAQ) الأميركية.
ت. السوق الثالثة
هي جزء من السوق غير الرسمية Informal Market التي يجري فيها تداول أوراق مالية مدرجة في بورصات منظمة مثل بورصتي نيويورك والأميركية. تخدم هذه السوق أغراض زبائنها الرئيسيين من مستثمرين مؤسساتيين وبعض المستثمرين الأفراد الكبار، فتمكنهم من عمل صفقات كبيرة بتكاليف مخفضة، وتتشكل السوق من وكلاء يتداولون ويصنعون السوق Market Maker في أسهم معينة ومستعدين لبيع وشراء هذه الأسهم لحسابهم الخاص بكميات كبيرة فيما يسمى الصفقات الكبيرة LargeBlocks. ويمكن النظام المتبع في الصفقات الكبيرة من التفاوض على معدلات العمولة والتوصل إلى معدلات أدنى من تلك المعتمدة في البورصات المنظمة. وما يميز السوق الثالثة أكثر أنها تمكن المستثمرين من إتمام تنفيذ صفقاتهم بسرعة وبتكاليف عمولة زهيدة.
ث. السوق الرابعة
تهتم السوق الرابعة بالمستثمرين الأفراد الكبار أصحاب الثروة وصناديق الاستثمار الذين يبيعون ويشترون الأوراق المالية مباشرة فيما بينهم،مما يمكنهم من إتمام الصفقات بسرعة ودون وساطة. ويتألف السوق من نظام للاتصالات يربط المتعاملين بالصفقات الكبيرة، حيث يقوم وسطاء في النظام بالتعبير عن رغبات عملائهم في البيع والشراء وتسهيل عملية التفاوض ما بين الجهتين مقابل عمولة صغيرة. وتكون تكاليف التداول بالصفقات الكبيرة في الأسواق الرابعة أدنى منها في الأسواق الأخرى. يتجه المستثمرون الكبار إلى التعامل مع بعضهم البعض مباشرة في السوق الرابعة بتوقع الاستفادة من ميزات الحصول على أسعار أحسن للأسهم من خلال المفاوضات المباشرة، وتحقيق توفير كبير في عمولات الوساطة، وإتمام الصفقات بسرعة، والمحافظة على السرية التامة في عمليات التداول.
ثانيا. تطور فعالية الأسواق المالية العربية
من الخطأ أن نعتبر أن اللوائح والقوانين لوحدها قادرة على ضمان نجاح واستمرار الأسواق ما لم تتوفر الظروف الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية الضرورية. كما أنه عند مستوى معين من إمكانيات السوق يكون إدخال الإطار التشريعي والقانوني على السوق حافز له. فعدم وجود اللوائح يجعل الأسواق ضحلة و لا تتوفر على المعلومات الضرورية.
فيما يخص الأسواق العربية فإنها تعاني من كثير النقائص كعدم ارتقاء المعايير المحاسبية و نوعية المعلومات التي يفصح عنها للمستوى المعمول به في الأسواق العالمية وحتى بعض الأسواق الناشئة. وأسواق المال التي تتمتع بالسيولة و الفعالية تسهل الوصول للأموال العالمية، حيث تدفقات رأس المال الأجنبي نحو الدول العربية محدودة بالقوانين، مع تفضيل التمويل عن طريق الدين على حساب أسواق الأوراق المالية. ويتوقف سوق الأسهم في معظم الدول العربية على مجموعة من العوامل منها الاقتصادية، المالية و التشريعية. ما يميز القطاع المالي هو الرقابة الشديدة على معدلات العائد وطرق منح القروض التي تنطوي على النجاعة الاقتصادية و الربحية الاجتماعية. ولتجنب سلبيات هدا النظام على عمليات الوساطة قامت كثير من الدول بمحاولة التحرير المالي EL-Arian And Kumer(1995).
1. كفاءة البورصات Efficient Stock Market
تعتبر بورصة الأوراق المالية ذات كفاءة عالية إذ تمكننا من توجيه رؤوس الأموال للتوظيف في المشاريع المربحة للاقتصاد. ولاجل دلك يجب توفر المعلومات عن الأصول المالية، وإيصال هذه المعلومات بسرعة وبتكلفة زهيدة إلى كافة المتعاملين في دات الوقت، حتى يتسنى لكل مستثمر استغلالفرصة الاستثمار التي تعكس كافة المعلومات المتوفرة في السوق بشكل عادل، ولن يكون باستطاعة أي متعامل الحصول على عوائد استثمارية غير طبيعية بصورة مستمرة طالما أمكن للمستثمرين الحصول على المعلومات دون محابات.
2. خصائص الأسواق الكفوءة
من خصائص الأسواق المالية الكفوءة هو توفر السيولة، استمرارية السعر، العمق، الوساعة، وانخفاض عمولات الوساطة.
أ‌. السيولة:
تعتبر السيولة في الاسواق المالية أحد أهم المحفزات للمستثمرين. والسيولة تعنيامكانية التخلص او بيع أصول مالية بسرعة ودون خسارة . أي المقدرة على بيع أصل مالي بسعر لا يختلف كثيرا عن سعر شراء الأصل، ما لم تظهر أية معلومات جديدة تؤثر علىالأسعار المعلنة. والأصول السائلة هي التي تكون قابلة للتسويق بسرعة . فإذا قلت سيولة الأصل انخفضت قابليته للتسويق.
ب. استمرارية السعر :
تعتبر استمرارية السعر أحد المكونات الرئيسية للسيولة. وتعني استمرارية السعر أن أسعار الأوراق المالية لا تتغير كثيرا من صفقة إلى أخرى إلا إذا كانت هناك معلومات جديدة تؤِدي إلى تغيير في السعر. والسوق المستمرة تتميزبالسيولة طالما لم تحدث تبدلات حادة على مستوى أسعار الصفقات.
ت. عمق السوق :
تتطلب الأسواق المالية التي تتميز باستمرارية السعر وجود عمق Depth في السوق . والسوق العميقة هي التي يوجد فيها عدد كبير من البائعين والمشترين المستعدين دائما للتداول بأسعار أعلى وأدنى من سعر السوق الحالي للورقة المالية. فإذا حدث أي اختلال بسيط في التوازن ما بين العرض والطلب (حصل أي تغير بسيط في سعر الورقة المالية) ، دخل هؤلاء البائعين والمشترين المحتملين إلى السوق فورا للتداول ، الأمر الذي يؤدي إلى ضبط التغيير الكبير في السعر، والعكس في الأسواق التي تفتقد إلى خاصية العمق بأسواق ضحلة Shallow Markets بما أن عدد أوامر الشراء والبيع قليل وأن فارق السعر بين هذه الأوامر واسعا فان ذلك ينعكس على نشاط التداول في السوق. فالأسواق هده لا تتحرك إلا إذا حدثت تغيرات كبيرة في أسعار الأوراق المالية. أما في الأسواق العميقة فإن أسعار الأوراق المالية لا تختلف إلا قليلا من صفقة إلى أخرى. ينتج عن ذلك أن المتعاملين بالأوراق المالية وصانعي الأسواقيكونون أقل عرضة للخسارة في الأسواق العميقة. ولأنهم يأخذون مخاطرة أقل، فان الفارق ما بين أسعارالطلب والعرض Bid & Ask Prices في الأسواق العميقة يكون ضيقا. ولتأمين خاصية العمق في السوق، يجب أن تتوفر للمشاركين في السوق وسائل اتصال جيدة، وسريعة ، ورخيصة حتى يتمكنوا من العثور بسرعة على كافة أسعار العرض والطلب لإتمام صفقاتهم.
وأما الأسواق المشتتة Fragmented Markets فهي التي تفتقد إلى العمق و السبب في دلك أن عددا كبيرا من أسعار العرض والطلب لا يمكن التعرف عليها في الفترة الزمنية الوجيزة اللازمة لإتمام الصفقة . وتتميز هده الأسواق بكبر الفرق ما بين أسعار الطلب وأسعار العرض، وتستغرق عملية إتمام صفقة بيع أو شراء أوراق مالية وقتا طويلا .
ث. شمولية السوق :
تتميز الأسواق المالية بالوساعة إذا نتج عن أوامر العرض والطلب حجم تداول كبير . فلو كان عدد المتعاملين من البائعين والشارين في السوق قليلا ، وكان حجم التداول الناتج صغيرا ، فان السوق تكون ضيقة . وبسبب حجم التداول في الأسواق ذات الواسعة فان الفرق بين سعر الطلب وسعر العرض ضيقا.
ج. حيوية السوق :
عندما يختل التوازن ما بين العرض والطلب في السوق ، يجب أن يتغير السعر لإعادة التوازن . وعندما تزداد الأوامر على السوق بسبب أي تغير طفيف في الأسعار ، فان هذا يدل على حيوية السوق . في الأسواق المالية التي تتمتع بالحيوية، يكون الفرق ما بين أسعار العرض وأسعار سعر الطلب ضيقا ، ويتم إنجاز أي صفقة بيع أو شراء بسرعة ، كما يكون حجم التداول كبيرا . ويعتبر وجود وسائل سريعة ورخيصة للاتصالات من العوامل الأساسية والضرورية لحيوية السوق .
ح. كفاءة المعلومات (أو التسعير):
يعتبر توفر المعلومات Availability of Information عن الأوراق المالية ووصولها إلى كافة المستثمرين المحتملين في آن معا بسرعة وبتكلفة ضئيلة من أهم الشروط الضرورية لكفاءة الأسواق المالية . هذا يعني أن أي تغير في المعلومات حول العرض والطلب سيؤدي إلى تغير مقابل في أسعار الأوراق المالية . إن التبدل السريع في الأسعار على ضوء أية معلومات جديدة عن العرض والطلب يعني أن الأسعار تعكس كافة المعلومات المتاحة عن الأوراق المالية . هذه الخاصية تدعى الكفاءة الخارجية External Efficiency أو كفاءة المعلومات أو كفاءة السعر.
ويمكن النظر إلي الأسواق المالية الكفوءة كلعبة عادلة Fair Gameللمتعاملين . بمعنى أنه لا يمكن لأي متعامل أن يحقق بشكل مستمر عوائد استثمارية أعلى من تلك التي يحققها باقي المتعاملين . بما أن كافة المتعاملين يحصلون على نفس المعلومات، فإنهم يشتركون في لعبة عادلة . والنتيجة المنطقية لهذه الكفاءة هي أن سعر الورقة المالية في السوق يساوي إلى قيمتها الحقيقية.
والسوق المالية التيتتمتع بكفاءة عالية، هي السوق التي تتحدد فيها أسعار الأوراق المالية من خلالالتقدير الجيد لقيمتها الاستثمارية. فيما السوق الضعيفة الكفاءة هي التي يكون فيهاالفرق بين سعر الأوراق المالية في السوق وقيمتها الاستثمارية جوهرية. ويشكل توافرالمعلومات ومستوى جودتها أساس كفاءة الأسواق المالية، التي تساعد المستثمرين علىتقدير السعر المناسب للأوراق المالية وزيادة الشفافية. ويساهم توفير تفاصيلالمعلومات المالية الفورية للمستثمرين في الأوراق المالية في ترشيد قراراتهمالاستثمارية، نظراً إلى اعتمادهم على معلومات مهمة، إضافة إلى أهمية دقة المعلوماتالمفصح عنها وصحتها وصدقيتها، بحيث لا تكون مضللة من جهة، وغير مبالغ فيها من جهةأخرى. وتكون قابلة للمقارنة بالمعلومات الأخرى، بما يؤدي في النهاية إلى سلامةالحكم على جدوى الاستثمار في أسهم أي شركة مدرجة.
3. انخفاض تكاليف المبادلات
لا يمكن للأسواق ذات الكفاءة الخارجية أن تخصص الرأسمال السائل بكفاءة إلا إذا كان من الممكن تداول الأوراق المالية بسرعة وبتكلفة معقولة . هذا يعني أن عمولات الوساطة يجب أن تكون متدنية (رخيصة) ، وأن تكونالأوراق المالية قابلة للتسويق فورا (عمليات مقاصة وتسديد ونقل ملكية سريعة ClearingSettlement and Transfer ) . إذا توفرت هذه الشروط يمكن القول أن الأسواق المالية تتمتع بالكفاءة الداخلية Internal Efficiency.
في بورصة نيويورك تحسنت كفاءة التعامل (التشغيل) في عام 1975 عندما أصدرت هيئة الأوراق المالية والأسواقالمالية Securities and Exchange Commission قانونا يقضي بالسماح بتداول الأوراق المالية المدرجة فيها في بورصات أخرى وألغت العمل بنظام عمولات الوساطة الثابتة . فقد انخفضتعمولات الوساطة بحوالي 25بالمئة ، وازداد عمق ووساعة وحيوية السوق بظهور المنافسة من صناع السوق في بورصات أخرى ينافسونالمتخصصين Specialists العاملين في بورصة نيويورك. كذلك فإن وجود وسطاء الخصم والتداول على الإنترنتبعمولات مخفضة جدا في أواخر التسعينات قد ساهما بشكل جوهري في زيادة الكفاءة التشغيلية لأسواق الرأسمال .
كما أن هناك أنظمة و قوانين وتشريعات وأجهزة رقابة وإشراف على أسواق الرأسمال تسهر على حماية المستثمرين من خلال الصرامة في الإفصاح عن المعلومات، أن تتميز بالدقيقة وتتدفق باستمرار . في الولايات المتحدة الأميركية مثلا تقوم هيئة الأوراق والأسواق المالية" Securities and Exchange Commission (SEC) بالإفصاح عن المعلومات وحماية المستثمرين والإشراف على أسواق الرأسمال وتطوير تشريعات وتنظيمات الأسواق المالية .
لا بد من الإشارة إلى أن الإسراع في عمليةالإفصاح عن البيانات المالية، يساهم في تقليص الاختلالات التنظيمية في الأسواقالعربية، وفي عدم استفادة بعض المطلعين، سواء كانوا أعضاء مجالس إدارات الشركات أومديرين تنفيذيين، من المعلومات الجوهرية المتوافرة لديهم عن أداء الشركات. ومعلومأن كفاءة الأسواق المالية وصدقيتها ورفع مستوى الثقة فيها والتزامها المعاييرالدولية للإفصاح، يفرض عليها إعطاء المعلومات بعدالة، وتكافؤ الفرص في توافرهالمختلف شرائح المستثمرين. وتفرض معايير الإفصاح العالمية على الشركات المدرجة،الإفصاح الكامل والدقيق عن المعلومات المالية والتوقيت المناسب، التي تساعدالمستثمرين في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية بناء على معلومات حقيقية وبالتاليمساعدتهم على احتساب السعر العادل لأسهم الشركات المدرجة.
4. خصائص الأسواق المالية العربية
و لأجل المعرفة الدقيقة لتطور الأسواق المالية العربية نحاول أن نوضح بعض المؤشرات وكيف يمكن استخدامها للدلالة على مكانة السوق. من أهم المؤشرات:
أ. حجم الأسواق:
حجم السوق المالي في الدول العربية: تستعمل نسبة رسملة السوق لقياس حجم السوق، وتساوي حاصل قسمة قيمة الأسهم المدرجة في سوق المال إلى الناتج المحلي الإجمالي. بلغ متوسط رسملة سوق الأوراق المالية العربية للفترة 19994/2000 حوالي 118.65 مليار دولار أمريكي، تحتل الصدارة السعودية ثم مصر. خلال الفترة 994-1997 احتلت الكويت المرتبة الثانية بعد السعودية مع أنها تراجعت الى المرتبة الثالثة فيما بعد. هدا الانخفاض في رسملة السوق شهدته معظم الدول ومنها السعودية وسببه على الأرجح انخفاض أسعار البترول بشكل كبير مما أدى إلى تدهور ربحية الشركات وبالتالي انخفض أسعار أسهمها، وأيضا الحركة التصحيحية للأسعار المرتفعة جدا في سنوات 1996/1997 والتي تجاوزت 15.4 بالمئة. ومن خلال المعلومات التي يعرضها صندوق النقد العربي نلاحظ أن سوقي لبنان وتونس صغيران في الحجم، حيث بلغ متوسط رسملة السوق في كلاهما 2.89 مليار دولار أمريكي و 2.24 مليار دولار أمريكي على التوالي.
ب. سيولة الأسواق:
سيولة الأسواق المالية في الدول العربية: عادة الأسواق التي تتمتع بسيولة عالية فإنها قادرة على تخصيص راس المال، وهدا يعني إمكانية البيع و الشراء بسهولة وبتكاليف زهيدة. يمكن قياس نسبة السيولة باحتساب مجموع قيمة التداول للناتج المحلي الإجمالي. بلعت نسبة متوسط السيولة 0.08 في كل من بورصة مسقط و العربية السعودية، بينما بلغت 0.01 في بورصة لبنان . فهي إذن سيولة ضعيفة، اقل بكثير من مثيلاتها في الأسواق الناشئة، حيث قدرت النسبة بـ 0.18 في البرازيل. كما تقاس سيولة السوق بـ معدل دوران السهم وهو حاصل قسمة مجموع تداول أسهم و رسملة السوق. بلغ معدل دوران السهم في سوق الكويت كمتوسط للفترة الممتدة 1994-2000 بـ 0.56 وهده القيمة اكبر سوق اليابان و المملكة المتحدة، في حين يتراوح المتوسط في بقية الدول ما بين 0.26 و 0.05 وهي قيم كله اقل من متوسط قيم الأسواق الناشئة؛ البرازيل، الهند، المكسيك.
ج. التذبذب:
يعرف التذبذب بأنه التغيرات و التبدلات التي تحدث على مستوى العوائد في سوق الأوراق المالية، قد يتعلق بمعلومات جديدة Summers(19986). وان ما يميز الأسواق الناشئة هو شدة التذبذب وعدم فعالية الأسعار، مما يعني مدى استيعاب المعلومات الجديدة في السوق.
قد نتساءل هل هناك من الأسواق العربية سوق كفوءة )حسب المعلومات المتوفرة في صندوق النقد العربي و التقرير الاقتصادي الموحد(؟.
لعل النتائج المتوصل إليها - من خلال المعلومات التي يقدمها صندوق النقد العربي وكذا التقرير الاقتصادي الموحد – توحي بأن هناك أسواق عربية كبيرة نسبيا لكن السيولة فيها ضعيفة مثل سوق البحرين، بينما قد تكون السوق صغيرة الحجم لكنها عالية السيولة كما هو الشأن بالنسبة لسوق مسقط. وقد يحدث أن تكون السوق عالية السيولة و كبيرة الحجم مثل سوق الكويت وبالعكس قد تكون السوق صغيرة الحجم وقليلة السيولة كما هو بالنسبة لسوق تونس و لبنان.أما فيما يخص المعيار الأخير فان سوق عمان المالي يعتبر الأقل تذبذبا بينما تعتبر مسقط الأعلى.
إن مقارنة الأسواق المالية العربية مع بقية الأسواق المالية الناشئة والمتطورة نوضح أن أسواق تونس مسقط لبنان ومصر الأصغر حجما من الأسواق الناشئة الأخرى. في المقابل تعتبر الأسواق الأخرى باستثناء البحرين و عمان تكون أصغر من الأسواق المتطورة.
أما لو تعلق الأمر بالسيولة فان الأسواق المتطورة تكون أكثر سيولة تليها الأسواق الناشئة وأخيرا الأسواق العربية من غير سوق الكويت. أما الأسواق الناشئة كالمكسيك البرازيل فتبدو أكثر تدبدبا من أسواق اليابان و بريطانيا.
الخاتمة:
لقد دفع عجز الدول النامية عن تسديد ديونها في الثمانينات إلى تغيير هيكلها التمويلي، باللجوء إلى الأسواق المالية العالمية واقتناء الأصول المالية المناسبة و الملائمة لحاجة التمويل سواء أصول ملكية أو أصول دين.وقد وفرت الأسواق المالية العربية اليوم الأموال للمؤسسات وخلصتها من عبء المديونية وسمح بتخفيض التكلفة وتنويع المخاطر، وأفرزت نوعين من المؤسسات الاقتصادية إحداها مربحة و الأخرى غير مربحة. مما يعني تفاوت على مستوى الأسواق نفسها في مستوى ظروف الحماية للمستثمر وبخاصة المستثمرون الأجانب، و الدين غالبا ما تكبلهم قيود عديدة كالضريبة و الشفافية و الإفصاح.
كما بينت بعض الدراسات وأثبتت فعالية وكفاءة بعضا من الأسواق العربية كسوق عمان ولبنان وتونس، في حين اعتمدت دراسات أخرى لا تقل أهمية على معايير أخرى أثبتت من خلالها عدم فعالية الأسواق المالية العربية في تمويل الاقتصاد. والنتيجة التي يمكن أن نخلص إليها أن صعوبة الحكم على فعالية وكفاءة الأسواق من عدمه هو ما يميز أسواقنا.
إن أهم ما يميز الأسواق الأكثر تطورا وعالية الكفاءة، هو السيولة وتداولات عالية واستجابة السوق للمعلومات الجديدة، وان سعة السوق معتبرة، المعلومات متوفرة بشكل واسع بإفصاح عالي. وأن ما يعيق الأسواق العربية هو انتفاء بعض أو أغلب هده المؤشرات، مع عدم وجود لوائح وتنظيمات تشريعية مناسبة، وعدم وجود هيئات الرقابة المستقلة، يضاف إلى ذلك إحجام أصحاب الشركات عن توسيع ملكيتهم و استثماراتهم مما يكرس ديمومة التمويل التقليدي.
الهوامش:
1. التقرير الاقتصادي العربي الموحد.
2. صندوق النقد العربي، مجموع النشرات الفصلية حول الأسواق العربية. http://www.amf.org.ae/
3. محمد أيمن عزت الميداني، مسألة معدلات الفائدة في سورية: متى وكيف سيعالجها المصرف المركزي ؟، جريدة تشرين، 4 كانون أول 2001 .
4. ARBULU P. (1998), Le marché parisien des actions au XIXè siècle : performance et
efficience d'un marché émergent, Thèse de doctorat en sciences de gestion, mention Finance,Université d.Orléans
5.Dailami, Mansoor, and Michael Atkin. (1990). "Stock Markets in Developing
Countries: Key Issues and a Research Agenda." Policy Research Working Paper 515.
World Bank, Country Economics Department , Washington, .DC.
6.El-Arian, M. and M. S. Kumar (1995). "Emerging Equity Markets in Middle Eastern
Countries". International Monetary Fund Staff Papers Vol. (42) No.2 June 1995.
7. Fama E.F. [1976], Efficient Capital Markets : Reply The journal of finance - October - PP 226-241
8. MABERLY E.D., (1985), « Testing Futures market Efficiency . A Restatment », Journal of Futures Markets, Vol.5 (3), pp.425-432
6.Summers, Lawrence H. (1986). "Does the Stock Market Rationally Reflect the
Fundamental Values?". The Journal of Finance 41(July):591-601.
9. Tests d'Efficience du Marché des Options Notionnel du MATIF, B. Bricheux, C. Guillaumot, T. Kharroubi & J. Werren, MATIF S. A., 176 rue Montmartre, 75002 Paris, France

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: كفاءة الأسواق العربية وتمويل الاقتصاد   الجمعة 3 مايو - 2:33



أدوات سوق النقد الإسلامية مدخل للهندسة المالية الإسلامية
فتح الرحمن علي محمد صالح
إدارة التطوير وتنمية الأعمال
بنك الاستثمار المالي
مقدمة :
تحتاج المؤسسات المالية الإسلامية دوما إلى الاحتفاظ بتشكيلة متنوعة من الأدوات والمنتجات المالية تمكنها من إدارة سيولتها بصورة مربحة ، بالإضافة إلى توفيرها للمرونة المناسبة للاستجابة لمتغيرات البيئة الاقتصادية . وقد بينت الممارسة المصرفية التقليدية أن الاعتماد علي منتج وحيد ( مثل الفرق بين الفائدة المدينة والدائنة ) يعتبر غير كافي للتأقلم مع تطلعات العملاء المتنامية ، حيث ظلت المؤسسات المالية ولفترة طويلة حبيسة أدوات محدودة تستلزم معها بالضرورة أن تتطور لملائمة المستجدات .
ومن هنا تبرز أهمية الهندسة المالية كأداة مناسبة لإيجاد حلول مبتكرة وأدوات مالية جديدة تجمع بين موجهات الشرع الحنيف واعتبارات الكفاءة الاقتصادية . وفي هذه الفترة بالذات والتي شهد فيها العالم تغيرات جذرية هائلة تمثلت في تغير أسلوب إدارة الموارد الاقتصادية إلى النمط الاقتصادي الحر ، إلى جانب ترابط أسواق التمويل الدولية بفعل ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، فأن ذلك يفرض ضغوطا تنافسية حادة غير تكون غير متكافئة بالنسبة للمؤسسات المالية الإسلامية ، وبالذات في أسواق التمويل والخدمات المصرفية والمالية . ويستدعي ذلك بالضرورة تطوير منتجات مالية إسلامية مستحدثة تضمن للمؤسسات قدرا من المرونة ونصيبا سوقيا وافرا يساعدها علي الاستمرار بفعالية .
أهداف المقال :
هذا المقال عبارة عن محاولة لتوضيح معالم الهندسة المالية دون الدخول في تفصيلات فقهية متعمقة ، مع التنويه بوجود الكثير من الاختلافات حول ما سيطرح في هذا المقال من منتجات فقط الهدف استثارة الأفكار في هذا الجانب لتوضيح معالم وفرص الهندسة المالية الإسلامية .
مفهوم الهندسة المالية الإسلامية Islamic Financial Engineering
يقصد بالهندسة المالية مجموعة الأنشطة التي تتضمن عمليات التصميم والتطوير والتنفيذ لكل من الأدوات والعمليات المالية المبتكرة ، بالإضافة إلى صياغة حلول إبداعية لمشاكل التمويل وكل ذلك في إطار موجهات الشرع الحنيف .
وتنشأ الحاجة للهندسة المالية إما استجابة لفرص استثمارية وفقا لتطلعات المستثمرين والمؤسسات معا ، و/أو للتعامل مع قيود المنافسة الدولية ، و/أو درء للمخاطر واللايقين المحيط بالأنشطة الاستثمارية ، وهي في ذلك تعتبر من أدوات التحوط المالي Financial Hedging . وتتحدد مقاصد الهندسة المالية وفقا للحالة التي تواجه المؤسسة المعينة .
ويمكن توضيح الأساس الإسلامي لمفهوم الهندسة المالية في الإسلام من خلال حديث النبي (ص) حيث قال ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن سن في الإسلام سمنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ، لا يتقص من أوزارهم شيئا ) .
ويستدل من هذه الحديث الدعوة للابتكار وإيجاد الحلول للمعضلات المختلفة المالية وغير المالية طالما كانت في مصالح العباد . أيضا الدعوة للاجتهاد وضرورة مواصلته تعتبر من الموجهات الإسلامية القيمة التي تدعو إلى التجديد باستمرار ضمانا لحسن الأداء ، وبالتالي المنافسة بإيجابية في سوق الخدمات المالية وأيضا في غيره من المسائل الحياتية للمجتمع المسلم .
سوق النقد وأهميته للمؤسسات المالية :
سوق النقد اصطلاح يشير إلى السوق الذي يتم التعامل فيه علي الأوراق المالية قصيرة الأجل ( بأجل استحقاق أقل من سنة ) ، وهي تمثل أدوات مديونية بالأساس . وفي إطار سوق النقد التقليدي فأنه يتم فيه التداول في الأدوات المستندة علي الفائدة . وتتعدد أنواعها ( سندات الشركات ، سندات الحكومات ، شهادات الإيداع ، الكمبيالات المصرفية ، الأوراق التجارية ، وغيرها من الأدوات .
وتتمثل أهمية سوق النقد للمؤسسات المالية في انه يعتبر أحد المعابر الأساسية للحصول علي التمويل قصير الأجل لسد احتياجات المؤسسات المالية من السيولة ، بجانب أن السوق يتميز بالسيولة العالية للأدوات المالية المتداولة فيه وذلك لاعتبارات قصر آجال الأوراق المتداولة ، إضافة إلى زيادة عدد المتعاملين فيه من الأفراد والمؤسسات وبالتالي انخفاض المخاطر السوقية لهذه الأدوات . هذه المزايا ، وغيرها تمكن المؤسسات من الاحتفاظ بتوليفة مناسبة من الموجودات تساعدها علي تقليل مخاطر عدم التماثل Mismatching بين آجال الموارد والاستخدامات بالنسبة للمؤسسات . بالإضافة إلى أن وجود سوق النقد يساعد المؤسسات في الموازنة باستمرار بين اعتبارات الربحية والسيولة للمؤسسات وبصورة تحقق أهدافها .
وفيما يتعلق بمدي استفادة المؤسسات المالية الإسلامية من المزايا التي يتيحها سوق النقد فأنه يجب أولا التأكيد علي أن الفلسفة التي تقوم عليها الأدوات المتداولة في سوق النقد تمثل قيدا علي المؤسسات المالية الإسلامية ، حيث أن كل المعاملات المالية المستندة علي الفائدة محرمة شرعا. وبالتالي لا بد من تطوير أدوات مالية إسلامية قصيرة الأجل لا تتضمن علاقة الدائنية والمديونية ، وفي نفس الوقت تراعي اعتبارات إدارة السيولة والموجودات في المؤسسات المالية الإسلامية . ولكل هذه الأسباب وغيرها ، فقد طور الفقهاء الماليين بالمؤسسات الإسلامية فكرة الصكوك Sukuk كبدائل عملية بديلا للسندات القائمة علي الفائدة . والصكوك عبارة عن أدوات ملكية ولكن قصيرة الأجل صممت لتلبية احتياجات المتعاملين فيها من الجمهور والمؤسسات . وقد عرف قانون صكوك التمويل لسنة 1995 صكوك المضاربة " بأنها الوثيقة محددة القيمة التي تصدر بأسماء مالكيها مقابل الأموال التي قدموها بقصد تنفيذ مشروع استثماري ، يكون قابلا للتداول وفقا لاحكام هذا القانون "
ومن هذا التعريف يتضح الآتي :
1. الصك أداة ملكية محددة لجمع الأموال من المستثمرين ، ويمثل ملكية صاحبه الموثقة والشائعة في موجودات المشروع .
2. تأسيسا علي أن الصك أداة ملكية لذلك فان لاصحابه الحق في الأرباح ( أن وجدت ) التي يحققها المشروع ، ويستلزم ذلك ضرورة فصل الذمة المالية للمشروع عن الذمة المالية للجهة المنشئة له .
3. قابلية الصك للتداول في البورصة ، وهذه تمثل ميزة مفيدة جدا للمؤسسات المالية تساعدها في إدارة سيولتها عبر أدوات سوق النقد .
أنواع الأدوات المالية الإسلامية التي من الممكن تداولها في سوق النقد :
تتعدد المجالات التي من الممكن أن تكون محلا جيدا لاستصدار الصكوك ، ويمكن توضيح هذه المجالات فيما يلي :
أولا : صكوك الصناديق الاستثمارية :
يعرف الصندوق الاستثماري بأنه تجميع للأموال عبر الاكتتاب في صكوكه بغرض استثمارها في مجال استثماري معرف بدقة في نشرة الإصدار . وتتعدد مجالات استخدامها حيث يمكن أن تشمل كافة فروع الاقتصاد ، وبالطبع منها المجالات المالية . تصدر الصناديق بآجال وأحجام معينة ( الصناديق المغلقة ) ، أو بآجال وأحجام غير محددة
(الصناديق المفتوحة) . تكيف شرعيا علي أساس صيغة المضاربة المقيدة . وهذه الصناديق تمثل الصيغة الأم لكل أنواع الصكوك الأخرى التي يتم تداولها في سوق النقد الإسلامي .
ثانياً : صكوك الإجارة :
الإجارة عبارة عن عقد بموجبه يقوم المؤجر المالك للعين المعينة بإيجارها لطرف(أطراف) آخر مقابل مصروفات ايجارية محددة يتم الاتفاق عليها في عقد الإجارة . وبالتالي فان محل العلاقة ليست دائنيه ومديونية بين المؤجر والمستأجر ، وانما هي علاقة شراء وبيع لمنافع الأصل محل الإجارة .
وتأسيسا علي ذلك ، فان صكوك الإجارة عبارة عن أوراق مالية متساوية القيمة تصدر ممثلة لقيمة العين المؤجرة تتيح لحاملها فرص الحصول علي دخل الإيجار بمقدار المساهمة التي دفعا حامل الصك قياسا علي نظرائه الآخرين . تعتبر صكوك الإجارة اقل خطورة عند مقارنتها ببقية أدوات الملكية الأخرى كالأسهم مثلا ، وذلك لانه يمكن التنبؤ بدقة بعوائد الورقة المالية محل الإجارة وذلك لسهولة معرفة إيرادات ومصروفات العين المؤجرة .
وعلي هذا تتعدد أنواع صكوك الإجارة بحسب العين المؤجرة فيمكن أن تكون مثلا في مجال صناعة الطائرات ، العقارات السكنية ، المصانع ، أنواع المنقولات المختلفة ، وغيرها .
ثالثاً : صكوك المقارضة (المضاربة) :
صيغة المضاربة أو المقارضة تعني اتفاقية بين طرفين بموجبها يقدم أحد الأطراف راس المال ، ويسمي رب المال بينما يقدمك الآخر العمل علي أن يتم تقسيم الأرباح الناتجة عن هذا المشروع وفقا لنسب يتراضي عليها الطرفان ابتداء وفي مجلسي العقد . وهي في ذلك تختلف عن الربا في كون أن العائد غير محدد سلفا كنسبة من راس المال ، وانما نسبة من الأرباح وبالتالي فهي متغيرة وقد لا تتحقق .
وصكوك المضاربة عبارة عن تقسيم راس المال إلى حصص متساوية فبدلا من تقديمه بواسطة طرف واحد يتعدد مقدموه .
خصائص صكوك المضاربة :
1. تعتبر أداة مناسبة لاستدرار المال قائمة علي تقسيم راس مال المضاربة إلى حصص متساوية تسجل بأسماء مالكيها لتمويل مشروع استثماري معرف بوضوح في نشرة الإصدار .
2. تمثل صكوك المقارضة حصصا شائعة في راس مال المضاربة تتيح لحاملها فرصة الحصول علي أرباح المشروع ( إن وجدت ) وبصورة غير محددة ابتداء ، وبحسب مساهمات حملة الصكوك المختلفة .
3. قابلة للتداول طالما هي تمثل محلا لاصل معروف يعمل في نشاط معلوم غير مناف للشرع ، وتطبق عند التداول الأحكام التالية :
أ. إذا كان مال المضاربة المتجمع بعد الاكتتاب ما يزال نقودا فان تداول صكوك المضاربة يعتبر مبادلة نقد بنقد وتطبق عليه أحكام الصرف .
ب. إذا اصبح مال المضاربة ديونا تطبق علي تداول الصكوك أحكام التعامل بالديون .
جـ. إذا صار مال المضاربة موجودات مختلطة من النقود والمنافع فأنه يجوز تداول صكوك المضاربة وفقا للسعر المتراضي عليه .
رابعاً : صكوك المشاركة :
صكوك المشاركة تعتمد بصورة أساسية علي عقد المشاركة الجائز شرعاً ، وهي مشابهة كثيرا لصكوك المقارضة أو المضاربة السابق شرحها ، ولكن الاختلاف الأساسي يتمثل في ان صكوك المضاربة أن المال كله من طرف ( أو مجموعة أطراف ) بينما في صكوك المشاركة نجد أن الجهة الوسيطة ( التي تصدر الصكوك للمستثمرين ) تعتبر شريكا لمجموعة المستثمرين حملة الصكوك في وعاء الشراكة وبصورة مشابهة لما هو عليه الحال في شركة المساهمة العامة . والمثال الواضح لها شهادات المشاركة الحكومية ( شهامة ) والمتمثلة في مشاركة الجمهور للحكومة في مؤسساتها الرابحة عبر حملهم لشهادات شهامة . وأيضا شهادات مشاركة البنك المركزي ( شمم ) والتي تعتبر أحد أدوات إدارة السيولة عبر سياسات السوق المفتوحة ، ومستندة علي ملكية الدولة الجزئية أو الكلية في بعض المؤسسات المصرفية الرابحة .
خامساً: صكوك المرابحة :
المرابحة كصيغة إسلامية تعني بيع سلعة معلومة بسعر يغطي التكاليف زائد هامش ربح يتفق عليه بين البائع ( البنك مثلا ) والمشتري . إن إمكانية استصدار صكوك مرابحة فقط ممكنا في حالة السوق الأولي وبالذات في حالة كبر قيمة الأصل أو المشروع محل المرابحة ( طائرة مثلا أو مشروع تنموي كبير ) . بينما تداولها في السوق الثانوي يعتبر مخالفا للشريعة لان بيع المرابحة قد يكون مؤجلا ، وبالتالي فانه يعتبر دينا ، وبيع الدين لا يجوزه الفقهاء . ولكن توجد بعض الآراء الفقهية التي تجوز تداول صكوك المرابحة ولكن ضمن وعاء غالبيته من الأصول الأخرى ، كتعاقدات الإجارة أو المشاركة أو المقارضة مثلاً .
سادساً : عمليات التصكيك للأصول ( التوريق ) :
تمثل عمليات التوريق للأصول المختلفة التي تتمتع بها المؤسسات المالية الإسلامية أحد الأدوات المالية الهامة قصيرة الأجل والتي يمكن الاستفادة منها علي مستوي إدارة المطلوبات والموجودات بصورة مثلي . ويقصد بالتصكيك هنا عملية تحويل جزء أو مجموعة من الأصول - غير السائلة والمدرة لدخل يمكن التنبؤ به - التي تمتلكها المؤسسة إلى أوراق مالية قائمة علي الشراكة في منافع هذه الأصول خلال فترة معينة . وعبر التوريق يمكن للمؤسسات المالية ولوج سوق النقد بصورة للاستفادة منه في توفير السيولة إلى جانب إدارة المخاطر بصورة التي تمكنها من تحقيق أهدافها بدقة .
كما توجد أنواع أخرى من الصكوك مثل صكوك الاستصناع ، وصكوك السلم ، كما يمكن أن تعتبر الاشتقاقات من صيغ التمويل القائمة كالمرابحة والمشاركة والمضاربة وغيرها مجالات رحبة من فنون الهندسة المالية الإسلامية تلائم مستجدات البيئة الاستثمارية المتغيرة باستمرار.
الخلاصة :
من العرض السابق للأدوات المحتمل استيعابها بواسطة أسواق النقد الإسلامية ، يتضح أن المؤسسات المالية لها فرصة الاستفادة من المزايا الهائلة التي يوفرها سوق النقد . والتجربة الإسلامية العملية لهذه الصكوك قد أثبتت نجاحا هائلا في كثير من البلدان الإسلامية كالسودان وإيران وباكستان وماليزيا وغيرها من البلدان . والجدير بالذكر أن هندسة هذه الأدوات تختلف من مؤسسة إلى أخرى ومن مجال تطبيق إلى آخر ، وبسبب المستجدات المختلفة والمتغيرة فان الفقهاء الماليين ورجالات الهندسة المالية الإسلامية في تحد مستمر لمواكبة المستجدات وارضاء لتطلعات المستثمرين الماليين ، وبالطبع دون الإخلال بالموجهات الشرعية .
المصادر :
د. محمد صبح ، الابتكارات المالية ، ط 1 ، القاهرة ، 1998 .
د. عبد النافع الزرري ، د. غازي فرح ، الأسواق المالية ، دار وائل للنشر ، عمان الأردن ، ط 1 ، 2001 .
جمهورية السودان ، قانون صكوك التمويل لسنة 1995 .
د. محمد السويلم ، صناعة الهندسة المالية : نظرات في المنهج الإسلامي ، شركة الراجحي المصرفية ، 2000 .
Mohammed Elbashir. The Islamic Bond Market : Possibilities & , Challenges , International Journal of Islamic financial service

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: كفاءة الأسواق العربية وتمويل الاقتصاد   الجمعة 3 مايو - 2:34



أدوات السوق النقدي و المالي
أدوات السوق المالي:
 الأسهم: يمكن تعريف السهم بالصك الذي يثبت حق المساهم في الحصول على جزء من أرباح الشركة التي قامت بإصدار هذا السهم، كما له الحق أيضا في الاشتراك في الجمعيات العمومية و حق التصويت فيها و حق الأولوية في الاكتتاب عند زيادة رأس المال، و ذلك وفقا لقواعد القانون التجاري، و يكون هذا الصك (السهم) قابل للتداول إما بالطرق التجارية كالمناولة من يد إلى يد أو بالقيد قي سجل الشركة أو بالتظهير كما أن ملكية السهم تنتقل عن طريق الميراث، و عندما يتنازل شخص عن أسهمه تصبح الشركة مدينة للمساهم الجديد و يحل محل مالك السهم القديم في كل ماله من حقوق على الشركة.
كما أن كل سهم تقوم بإصداره الشركات المساهمة إلا و يحتوي على المواصفات التالية: القيمة الاسمية للسهم ـ اسم الشركة المصدرة للسهم ـ نوع السهم ورقمه ـ عدد الأسهم بالصك.
و يمكن تصنيف الأسهم إلى الأنواع التالية:
 الأسهم العادية: هي صكوك ملكية تعد بمثابة حق في ملكية الشركة، وتعطي لحاملها الحق في حضور الجمعية العامة السنوية للشركة، والحصول على توزيعات إذا ما حققت الشركة أرباحا.
 الأسهم المجانية: وهي التي توزع على المساهمين بنسبة امتلاكهم للأسهم العادية، وتعد الأسهم المجانية بمثابة زيادة في رأس مال الشركة، والمتولدة عن احتجاز أجزاء من أرباح الشركة؛ وبالتالي يكون للمساهمين الحق في هذه الزيادة في رأس المال.
 الأسهم الممتازة: وهي التي تمنح لمالكها حقوقا إضافية لا يتمتع بها صاحب السهم العادي، مثل أن يحصل مالكها على أسبقية عن حملة الأسهم العادية في الحصول على نسبة من أرباح الشركة، كما أن مالكها يتمتع بأولوية في الحصول على حقوقه عند تصفية الشركة قبل حامل الأسهم العادية، وبعد حملة السندات.
 أسهم الخزينة: هي الأسهم التي تقوم الشركة المصدّرة بإعادة شرائها من السوق عن طريق بورصة الأوراق المالية، وأسهم الخزينة لا يحق لها توزيعات أو حق التصويت خلال فترة ملكية الشركة لها.
 الأسهم المقيدة: والقيد عبارة عن تسجيل وتصنيف السهم في البورصات سواء المحلية أو العالمية، وذلك من خلال إجراءات خاصة بعملية القيد، وذلك حتى يتسنى للبورصة إعطاء ذوي الحقوق حقوقهم من عملية القيد هذه.
 الأسهم غير المقيدة: هي التي تكون غير مسجلة سواء بالبورصة المحلية أو بالبورصات العالمية.
• السندات: قد تحتاج الشركات أثناء حياتها الاقتصادية إلى تمويل بسبب عجز طارئ مثلا أو بقصد توسيع مشاريعها، و لكن قد تجد من الاقتراض البنكي عائقا بسبب التكاليف الباهظة لهذا النوع من التمويل إضافة إلى صعوبة الوفاء بهذه الديون في تاريخ استحقاقها، لهذه الأسباب ألزم العرف التجاري هذه الشركات على إتباع طريقة خاصة للاقتراض تتمثل في الإعلان عن المبلغ الذي تحتاجه و تقسيمه إلى أجزء متساوية القيمة و تحديد أجل طويل للدفع لقاء فوائد ثابتة، فقامت على إثر ذلك بوضع هذه القيم المتساوية في شكل صكوك تسمى بالسندات و بالتالي فالسند هو صك قابل للتداول تصدره الشركة أو شخص معنوي يتعلق بقرض طويل الأجل
و كما للأسهم أصناف و أنواع فإن للسندات أنواع هي الأخرى:
 السند المستحق الوفاء بعلاوة: لكي تشجع بعض الشركات المدخرين على الاكتتاب في سنداتها تقوم بإصدار سندات تمنح للمكتتبين فيها بعض المزايا الترغيبية، حيث تقوم بإصدار سندات بمبلغ معين يسمى بسعر الإصدار على أن تقرر رد هذا المبلغ في ميعاد الوفاء مضافا إليه مبلغ آخر يسمى العلاوة Prime، مثلا تقوم بإصدار سندات قيمة كل واحد 10.000دج و تعرض على المكتتبين أن يدفعوا مبلغ 9000 دج فقط و في ميعاد الوفاء ترد إلى المكتتب مبلغ 10.000 دج في حين أنه لم يدفع سوى 9.000 دج.
 سند النصيب: النصيب هو مبلغ معين يمنح إلى حملة السندات التي تعينهم القرعة و هو نوع من أنواع اليانصيب، و لا يجوز إصداره إلا بإذن الحكومة، و لا يعتبر النصيب أنه مقتطع من الفائدة التي كان يستولي عليها صاحب السند لو لم يقرر النصيب.
 السند المضمون: لكي تحصل بعض الشركات على حاجاتها من النقود تعمد أحيانا إلى اجتذاب رؤوس الأموال بتقديم ضمانات عينية لوفاء القروض كأن ترهن عقاراتها أو بعض من هذه العقارات رهنا تأمينيا، و يمكن أن نضيف إلى أن هذه النوع من السندات ذائعة في بريطانيا و تسمى السندات العادية، و يقتصر الضمان في أغلب الأحيان على حق امتياز لحملة السندات على أموال الشركة.
 أدوات السوق النقدية: هي تلك الموجودات المالية (أوراق مالية) التي يتم تداولها في الأسواق النقدية الدولية و التي تتميز بآجالها القصيرة و تعد المؤسسات الحكومية و الشركات الكبيرة المصدر الأساسي لها و تشتمل تلك الأوراق المالية قديرة الأجل على عدة أصناف نوردها على النحو التالي:
 أذون الخزانة: هي أوراق مالية تصدرها الحكومة و يحصل حاملها على عائد ثابت و تصدر بتواريخ استحقاق مختلفة عادة ما تكون 91 يوم أو 182 يوم، و يتم بيع هذه الأوراق بخصم أي أنه لا يتم دفع الفائدة للمستثمر (حاملها) بل يتم تحديد السعر بناءا على مقدار الخصم.
 الأوراق التجارية: وتعتبر من أقدم وسائل السوق النقدي القصيرة الأجل ومن وسائل التمويل الهامة في ميدان التجارة الخارجية والداخلية وتصدر هذه الأوراق عادة من المؤسسات و الشركات التي تتميز بالملاءة المالية والسمعة التجارية الطيبة وغيرها لأجال قصيرة جدا حيث يتراوح استحقاقها ما بين عدة أيام و 270 يوم، ويتم شرائها من قبل المصارف و الشركات والمؤسسات غير المصرفية لما تتمتع به من أمان وسيولة والسوق الثانوية لهذه الأوراق تكون عادة ضعيفة وذلك نتيجة احتفاظ أكثر المستثمرين بها لغاية الاستحقاق مما يعطي إمكانية حصول تذبذبات مهمة في أسعارها.
 شهادات الإيداع القابلة للتداول: وهي وثائق قابلة للتداول يصدرها المصرف تثبت لإيداع مبلغ معين من المال لفترة معينة وبفائدة محددة وتعتبر هذه الشهادات في الواقع تطورا لمفهوم الوديعة المصرفية التقليدية ويصدر لمصرف هذه الشهادات بقيمة اسمية كاملة يدفعها كاملة عند الاستحقاق زائدا الفوائد، ويجرى تداول هذه الشهادات في السوق لثانوية بعد الإصدار باعتماد مبدآ العائد الزمني لحين الاستحقاق.
 القبولات المصرفية: والقبول المصرفي هو السند مسحوب على مصرف من قبل عميل يكون غالبا مصدر أو بائع يطلب فيه من مصرف الدفع له أو لشخص ثالث مبلغ محدد من المال في موعد يحدد سلفا والسند المقبول من قبل المصرف (القبول المصرفي) يمكن بيعه في السوق الثانوي أو الاحتفاظ به حتى الاستحقاق من قبل المصرف نفسه الذي قبله.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رشة ورد
-
avatar

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: كفاءة الأسواق العربية وتمويل الاقتصاد   الجمعة 3 مايو - 9:00

سلآآآم الله عليكم
فاصلة
موضوع جدآآ قيم
بآآركـ، الله فيكـ،
حفظكـ، الله ورعآآك
دمت بخير وسعآآدة
كنتـ، هنآآ

فاصلة
وفقك الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رحمة
تمييز وتواصل
avatar

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: كفاءة الأسواق العربية وتمويل الاقتصاد   الإثنين 23 سبتمبر - 17:50

شــــــــــــكرا لك
وبارك الله فيك
على الموضوع القيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كفاءة الأسواق العربية وتمويل الاقتصاد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: القسم الدراسي :: التعليم التقني والجامعي :: موسوعة البحوث-
انتقل الى: