شهود زور يبيعون ضمائرهم مقابل خمسة ملايين
شاطر | 
 

 شهود زور يبيعون ضمائرهم مقابل خمسة ملايين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشة ورد
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: شهود زور يبيعون ضمائرهم مقابل خمسة ملايين   الثلاثاء 2 أكتوبر - 9:08


يستدل القضاة خلال جلسات المحاكمة وعبر كافة مجريات التحقيق بالشهود، على مستوى المحاكم الابتدائية ومجالس القضاء، باعشكراًرهم عنصرا مهما للإدلاء بشهادتهم وتنوير الهيئة القضائية بحقائق للإزالة الغموض، واللبس عن تفاصيل بعض الجرائم المرتكبة، ويكون بذلك الشاهد خلص ضميره أمام الله وساهم في إنقاذ بريء من حبل المشنقة.

الشروق اليومي من خلال تواجدها الدائم بالمحاكم وقفت على عدة حقائق وتعرفت على أنواع عدة من الشهود، منهم من جاء لتخليص ضميره والإقرار بالحقيقة، وآخرون تعرضوا للمضايقات والتهديد بالاعتداء، إلى حد التصفية الجسدية فوجدوا أنفسهم مجبرين لا مخيرين، للإدلاء بشهادة تتلاءم وطلبات المبتزين، في حين يتواجد صنف مختلف اختار المتاجرة في شهادته وباع ضميره مقابل قبض ثمن الشهادة، حين يقلب موازين القضية بالتحيز إلى طرف على حساب الآخر، وأمام مفارقات خطيرة وغريبة اختارت الفئة الرابعة التكتم على جرائم شاهدوها لتفادي الظهور أمام الأطراف المتقاضية وتجنب الضغوطات .

والملفت للانشكراًه في الآونة الأخيرة أن الحديث كثر في أروقة المحاكم عن التهديدات والمضايقات، والمسجلة عقب انتهاء جلسات المحاكمة والتي يتعرض لها الشهود، الذين يتحولون إلى ضحايا السب والشتم والاعتداء وحتى التهديد بالقتل، من قبل أطراف في النزاع القضائي بسبب الإدلاء بشهادتهم قد تضر بالسجين وتشدد العقوبة عليه في حال كانت تصريحات الشاهد تؤكد اقتراف الجاني للجنحة أو الجناية.

.

شهادات زور بـ 5 ملايين سنتيم لتضليل العدالة

ونحن بإحدى الجلسات كشفنا واقعة خطيرة، حين يلبي بعض عديمي الضمير نداء ملء الجيوب، مقابل الإدلاء بشهادة الزور لصالح من يدفع أكثر، لتنقلب القضية رأسا على عقب، وينجح الشاهد في تبرئة متهم من المفترض أن يقبع وراء قضبان السجن، وهذا ما حدث في إحدى قضايا أحد النافذين، الذي تم توقيف نجله رفقة شلة من الشبان في قضية مخدرات وحبوب مهلوسة، حيث تم شراء شاهد بمبلغ 5 ملايين مقابل إدلائه بشهادة من شأنها تخفيف العقوبة عن ابنه، وهذا من خلال طمأنته بعد الجلسة وفي رواق المحكمة بعبارة: "شكرا وحقك محفوظ سيصلك نصف المبلغ الثان، بقي بيننا مليونان ونصف مليون".

وفي قضية أخرى مثل شاهد للإدلاء بتفاصيل قضية اعتداء ومحاولة قتل أمام محكمة بئر مراد رايس، فحضر الجلسة لتأكيد شهادته التي أدلى بها سابقا، وحين جاء لتأكيدها مجددا أمام القاضي تربط لسانه ولم يستطع المراوغة، فبمجرد أن أدى اليمين القانوني وذكر اسم الله، تراجع وأفصح أمام القاضي انه قبض مبلغا ماليا مقابل شهادة الزور والتي ندم عليها، مؤكدا أنه تعرض للتهديد ففضل قبض المقابل المادي وسلامته الجسدية من أي مكروه.

.

شهود بحاجة لحماية للإدلاء بتصريحات تنير الهيئة القضائية

الحماية وإبعاد الضرر عن الشاهد الطلب الوحيد الذي يردده في حال حضوره واقعة يصل النزاع فيها إلى المحاكم، فمعظم الشهود تم حمايتهم من قبل شرطة المحكمة بطلب من القاضي لكن هذا لا يؤمن حياته خارج أسوار العدالة، لذا صادفنا شهودا يتهربون ويتخوفون من حضور المحاكمات وتقديم الحقيقة التي من شأنها الإفراج عن مظلوم أو إدانة ظالم، فكثيرا ما يتغيب الشهود عن الحضور لتبقى القضايا معلقة بالتأجيل عدة مرات، أو ينال المجرم البراءة لانعدام الشهود وغياب الدليل المادي والمعنوي، وكذا في ظل إجحاف قانوني في حق الشاهد الذي يحرم من أبسط حقوقه وهو الحماية من المخاطر بعد تقديم شهادته.

.

أداء اليمين القانوني يوقظ ضمائر... والتكتم عن الشهادة جريمة لا تحمي المغفلين

تقديم الشهادة أمام القاضي ليس بالأمر الهين ولا بالصعب، وإنما تحتاج إلى ضمير مستيقظ وتحمل للمسؤولية والإدلاء بالتصريحات دون زيادة ولا نقصان، خاصة حين يذكر رئيس الجلسة الشهود بأهمية الشهادة التي سيحاسبه الله عليها يوم القيامة، وهذا قبل أن يشرع في أداء اليمين القانوني وتكون برفع يده اليمنى وأداء القسم بعبارة: "أقسم بالله أن أقول الحق ولا شيء سوى الحق" خاصة وأن المشرع الجزائري من خلال المواد القانونية، يعاقب كل من تسول له نفسه بمغالطة، وتضليل هيئة المحكمة على أساس شهادة الزور.

وفي جرائم أخرى يجد الشهود أنفسهم محل متابعة قضائية، كون القانون واضحا لا يحمي المغفلين في حال عدم الإدلاء بالشهادة على أساس جناية مثلما حدث في جناية مقتل عضو بحزب "الباكس" والتي تم قتلها وإلقائها بمصعد الحزب السنة الماضية، لتنسب لإحدى المحاميات جناية عدم الإبلاغ عن جريمة، في حين وجهت جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد لباقي المتهمين.

.

المحامي "أوشريف نبيل" في تصريح لـ"الشروق اليومي"

الإدلاء بالشهادة أمام الهيئة القضائية يكون بشروط؟

كشف أوشريف نبيل، محام معتمد لدى مجلس قضاء الجزائر، أن القانون صريح وواضح من خلال مواده القانونية التي تبين دور الشاهد وكيفية الإدلاء بشهادته، فالمادة 343 تنص على أن رئيس الجلسة يمنع الشهود من التحدث فيما بينهم، بعد أن يأمرهم بالانسحاب خارج قاعة المحاكمة ومناداتهم الواحد تلو الآخر لأداء الشهادة، وأن كل شخص ملزم بالحضور وأداء اليمين القانوني لتأخذ شهادته بعين الاعشكراًر".

.

من امتنع عن أداء اليمين أو تخلف عن الشهادة بغير عذر يجلب بالقوة العمومية

وأضاف أوشريف أن المادة 97 تخول للجهة القضائية، معاقبة كل شاهد تخلف عن الحضور أو يمتنع عن حلف اليمين أو أداء الشهادة، بغير عذر مقبول ومشروع، وفي هذه الحالة يأمر بناء على طلب النيابة العامة أو من تلقاء نفسها باستحضاره إليها على الفور بواسطة القوة العمومية لسماع أقواله أو تأجيل القضية، مشيرا أن المتخلف عن تقديم الشهادة يتحمل مصاريف التكليف بالحضور والإجراءات، كما يجوز سماع شهادة الأشخاص الذين يقدمهم الخصوم لهيئة المحكمة عند افتتاح المرافعة دون أن يكونوا قد استدعوا استدعاء قانونيا لأداء الشهادة، بعد تدوين كافة بياناته من طرف القاضي وسؤاله عن صلة القرابة سواء للمتهم أو عن ذوي الحقوق المدنية كمصاهرة أو العمل عند أحدهم.

وتحتم المادة 230 على أن القانون الشاهد الذي يسمع عدة مرات أثناء سير المرافعة، يتم تذكيره من طرف القاضي أنه قام بتأدية اليمين القانوني، فيؤدي الشهود شهادتهم شفويا بعد أن توجه لهم أسئلة من القاضي وكذا النيابة العامة أو وكيل الجمهورية، كما يجوز للنيابة العامة وكذلك المدعي المدني والمتهم أن يطلبوا انسحاب الشاهد مؤقتا من قاعة الجلسة بعد أداء شهادته، لكي يتسنى إعادة إدخاله إليها وسماعه من جديد إذا استدعى الأمر ذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شهود زور يبيعون ضمائرهم مقابل خمسة ملايين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: الساحة الثقافية و الترفيهية :: قسم الثقافة العامة :: مجتمع اليوم-
انتقل الى: