وعد مع الطيور(قصه قصيره)
شاطر | 
 

 وعد مع الطيور(قصه قصيره)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشة ورد
-
avatar

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: وعد مع الطيور(قصه قصيره)   الأربعاء 12 سبتمبر - 20:07

وقف ينظر إليه , يتفحص نظراته الحادة , لم ينسى تلك النظرات , نظر إلى السماء , إذ بالطيور تطوف من حوله , ابتسم لها , فقد جاء تنفيذا لوعد قطعه على نفسه معهم . وجاءوا يشهدون تلك اللحظة .
كان لا يزال طفلا لم يتجاوز الخامسه , لم يفطن لما يدور من حوله , لايذكر سوى تلك النظرات القاسية , يومها فقد أبواه , فقد بيته , فقد جذوره , كان لا يستطيع الربط بين تلك النظرات وما حدث له , لكنها حفرت في أعماقه , هزت جسده النحيل , أرعبته , لكنه الآن لها بعد أن اشتد عوده , أصبح شابا يافعا قويا , لم يحسب صاحب النظرات الحادة حسابا لهذا اليوم .
لم ينسى ذلك اليوم , يومها كان يرتعد , زائغ النظرات , يجلس ضاما ساقيه إلى صدره محتضنها بساعديه , مفترشا الأرض , متخذ من الحائط مسندا , ينتحي احد أركان الفصل , فقد انضم لمدرسه للأيتام في أقصى الجنوب , اقتربت منه , جلست أمامه مبتسمة تهدئ من روعه , تمسح على رأسه , كانت فتاه جميله , حنونة رغم صغر سنها , فهي متطابقة معه في السن والظروف , ولكنها سبقته إلى المدرسة بعام , اعتادت فيها المكان , اتخذت منه صديقاً , أجلسته بجانبها , أصبحت محور حياته .
نظرت إليه مبتسمة وأشارت إلى النافذة , لم يفهمها , اتجهت إلى النافذة وأشارت له أن يتبعها , كانت تخرج يوميا من خلال فتحه في سور المدرسة الخشبي , تزيح اللوح المخلوع ثم تخرج وتعيده مكانه حتى لا يكتشف أمرها احد , لم يعرف سرها سواه , لأول مره لا تخرج وحيده , سابقا الريح بين أشجار الزيتون , تختبئ منه ويبحث عنها , تتعالى ضحكاتهما , يفترشان الحشائش , يستلقيان على ظهريهما , ينظران إلى السماء , يتابعان سربا من الطيور , شعرا وكأن الطيور تراقبهما , تحوم حولهم أينما ذهبوا , نظر إليها , طبع قبله على جبهتها , مد يده إلى وردة على غصن قريب , شعر وكأن الوردة تمد عنقها إليه ليقطفها , كانت أول هديه يقدمها لها , وكانت اغلي هديه أ مسكتها يديها .
أصبحت تلك الرحلة من مناسكهم اليوميه وكان من دواعي سعادتهم تلك الطيور التي تتابعهم , فقد بدأت تحط على الأرض من حولهم , أصبح بينهم ألفه ,واتسعت دائرة الصداقة
كانا في ذالك اليوم يتابعان المعلمة عندما شعرا بحركة غريبة خارج الفصل , تبعها صراخ وهرج ومرج , لم يفهما ما يحدث , لكن نظرات الرعب التي ارتسمت على وجه المعلمة سرت إلى بدنيهما , شعرا وكأن شيئا جلل يحدث , نظر إليها ونظرت إليه , فهمها , اتجه إلى النافذة وهى خلفه , فهم يعرفان السبيل للهروب , قفز من النافذة , مد يده ليجذبها , وما أن خرجت بنصف جسدها حتى سمع طلقات ناريه , ثم بدأت تسقط منه داخل الفصل , تشبث بيدها . محاولا رفعها لكنه كان اضعف من أن يستطيع ذلك , كانت تنظر إليه مبتسمة , تحاول أن تفلت يدها منه , تريده أن ينجو بنفسه , لازال ممسكا بها حتى خارت قواه , سقطت داخل الفصل , الدماء تحيطها , امتزجت دموعه بدمائها , قرر ألا يتركها , لولا أن رآه , نفس النظرات الحادة , واقفا , مصوبا تجاهه , بعد أن سلبه ماضيه جاء ليسلبه حاضره ومستقبله , فزع من تلك النظرات , اتجه إلى السور , خرج يعدو ولكنه اليوم وحيد, يقتلعه الرعب , يتذكرها تارة وهى تجري بجواره فتعتليه ابتسامه , ثم يتذكرها غارقة في دمائها , فتنهمر دموعه , حتى وصل إلى مكانهما , فوجد الطيور وقد جاءت تسأل عنها , أخبرهم بما حدث لها واقسم لهم ألا يترك ثأرها وأشهدهم على ذلك .
الآن وقد أصبح فتيا قويا يستطيع أن يصد النظرات . أن يقاوم , أن يثأر ,
نظر لصاحب النظرات الحادة , بينما كان يقوم بتفتيشه أمام إحدى نقاط التفتيش ومن حوله الزبانيه , ثم نظر إلى الطيور في السماء, ابتسم لها وجذب الفتيل,,,,,,,,,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
sarona
تمييز وتواصل
avatar

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: وعد مع الطيور(قصه قصيره)   الأربعاء 12 سبتمبر - 20:18

بارك الله فيكي
tahi
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وعد مع الطيور(قصه قصيره)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: أدب وشعر :: الشعر الفصيح :: القصص القصيرة-
انتقل الى: