الانصعاق
شاطر | 
 

 الانصعاق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رشة ورد
-
avatar

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: الانصعاق   الثلاثاء 11 سبتمبر - 14:25

ينشأ الانصعاق أو التفرقع detonation عن انفجار غير متجانس heterogenous
لمادة متفجرة ينشر موجة صدم تنطلق في الوسط الذي يوجد فيه فيتسبب في إحداث
تغيير في حجمه وضغطه ودرجة حرارته وسرعته المادية، ويتم كل ذلك بسرعة تدعى
«سرعة الانصعاق»، تراوح بين 2000م/ثا و9000م/ثا. ويستفاد من ظاهرة
الانصعاق خصوصاً في القلع والتقويض والتخريب وإحداث الانفجار.

لمحة تاريخية

عُرف
الانصعاق بادئ ذي بدء على أنه انفجار ينتشر بمنتهى السرعة عند استعمال
مُشْعِلٍ (كبسولة) مناسب، ويمكن أن يؤدي بسبب سرعته إلى أفعال تدمير وتحطيم
وتهديم تختلف كثيراً عما يؤدي إليه اضطرام deflagration
المتفجرات العادية. وقد قيست سرعة انصعاق المتفجرات بساعات التوقيت
المستعملة في قياس سرعة القذائف. وبالاعتماد على هذه القياسات وَجَدَ
فريدرك أوغست آبل F.A.Abel عام 1874 أن البارود القطني ينصعق بسرعة تراوح بين 5300م/ثا و 6800م/ثا، وأن هذه السرعة تزداد بازدياد كثافة المتفجر بفعل الضغط.
وتبين أن البارود القطني المحدّد الكثافة، الذي يحتوي على 15% من الماء
يَنْصعق بسرعة أكبر من سرعة انصعاق المتفجر الجاف نفسه. وبدا ذلك غريباً
وظاهري التناقض، إلا أن النظرية فسرته فيما بعد. وابتكر هنريخ دوتريش H.Dautriche طريقة بارعة عام 1906 جعلت قياس سرعة الانصعاق أسهل إنجازاً.
أما اليوم فإن الحواسيب الحديثة مكَّنت من قياس سرعة الانصعاق بدقة تبلغ
99.98%. ومع ذلك فإن دراسة المتفجرات الغازية هي التي أدت إلى معرفة صفات
الانصعاق ووضع نظريته بعد أن اكتشف مارسلان برتلو M.Berthelot وبول فييّ P.Vielle من جهة، وإرنست مالار E.Mallard وهنري لوشاتولِيهْ H.Lechatelier من جهة أخرى - كل فريق على حدة - الانصعاق في الغازات عام 1881.

الانصعاق في الغازات

ما
إن يشعل مزيج غازي متفجر موضوع في أنبوب مغلق من إحدى نهايتيه حتى تبدأ
سرعة اللهب بالازدياد تدريجياً وتصل في غالب الأحيان إلى درجة عالية جداً
تبقى بعدها ثابتة تماماً من الناحية العملية، وقد تحقق برتلو وفيي من أن
لكل مزيج غازي سرعة عظمى خاصة به. وأطلقا على هذا الأسلوب في انتشار اللهب
بسرعة مرتفعة جداً اسم «موجة التفجر» وهي تعرف اليوم بالانصعاق، وتحققا
أيضاً من أن هذه السرعة مستقلة عن المادة وعن قطر الأنبوب شريطة ألا يكون
هذا القطر صغيراً بإفراط، وألا تتغير هذه السرعة عندما يعقب الانصعاق
اضطرابات، وعندما يتم الإشعال دفعة واحدة بِفُلْمينات الزئبق fulminate de mercure مثلاً.

ولا تتغير سرعة الانصعاق إلا قليلاً بتغير درجة الحرارة والضغط البدائي للغاز المنفجر، ففي مزيج الهدروجين والأكسجين مثلاً 2H2+O2
تكون سرعة الانصعاق في الضغط الجوي العادي 2821م/ثا بدرجة حر ارة 10ْس،
وتكون 2790م/ثا في درجة حرارة 100ْس، وهي تبلغ 2720م/ثا في الدرجة 10ْس
عندما يكون الضغط 0.5 بار، وتبلغ 2875م/ثا عندما يكون الضغط 2 بار (البار
يساوي ضغطاً جوياً تقريباً).

وقد
وازن برتلو وفييّ بين سرعة موجة التفجر أي سرعة الانصعاق والسرعة الوسطى
لجزيئات الغازات المحترقة في درجة الحرارة المرتفعة التي أوصلها إليها
الانصعاق فوجدا قيماً من الرتبة نفسها.

واعتقد هارولد دكسون H.B.Dixon فيما بعد أن سرعة الانصعاق تساوي سرعة الصوت في الغازات المحترقة الساخنة. ودرس بيرنهارد ريمان B.Riemann، ثم هنري هوغونيو H.Hugoniot أمواج الصدم رياضياً. في حين توقع أرثر شوستر A.Schuster عام 1893 ثم فييّ عام 1897 وجود علاقة بين الانصعاق وانتشار أمواج الصدم.

وفي عام 1899 وضع دافيد ليونار شابمان D.L.Chapman
معادلات عدَّ فيها الانصعاق موجة صدم ترافق تفاعلاً كيمياوياً، وهذا
التفاعل هو في معظم الحالات تفاعل غاز قابل للاحتراق في الهواء أو الأكسجين
أو أي غاز مُلْهِب آخر.

وإثر ذلك أطلق كروسار L.Crussard عام 1907 على هذه الظاهرة اسم «موجة الصدم والاحتراق». لأن سطح الموجة هو سطح انقطاع لا للسرعة المادية والضغط ودرجة الحرارة فقط ولكن يشمل أيضاً التركيب الكيمياوي.

وجاء إميل جوغيه E.Jouguet
فوضع بين عامي 1901 و1906 النظرية الدقيقة لهذه الأمواج بمعزل عن شابمان،
فَعُرفَت عالمياً باسم «نظرية شابمان - جوغيه» أو «النظرية الترموديناميكية
للانصعاق» لأن المعادلات الأساسية لهذه النظرية تصح على المتفجرات الغازية
كما تصح على المتفجرات الصلبة، وإن كانت أصعب تطبيقاً على هذه الأخيرة
لعدم معرفة معادلة حالة منتجات الانصعاق تحت ضغوط تراوح بين 50 و 300 كيلو
بار.

الانصعاق في المتفجرات الصلبة والسائلة

يوافق
انتشار الانصعاق في وسط متفجر انتشار موجة صدم، أي موجة يعاني منها حجم
الوسط وضغطه ودرجة حرارته وسرعته على جانبيها تغيراً مباغتاً وعنيفاً.

ويتوقف
شكل موجة الصدم هذه على شكل المتفجر وطريقة إشعاله (إزكائه). ولما كانت
دراسة انتشار هذه الأمواج من التعقيد بمكان فإن تناولها يتم هنا في حالة
خاصة جداً.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كورابيكا
تمييز وتواصل
avatar

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: الانصعاق   الجمعة 28 ديسمبر - 0:20

بارك الله فيك
موضوع مفيد جدا
بالتوفيق للجميع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الانصعاق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: القسم الدراسي :: التعليم التقني والجامعي :: موسوعة البحوث-
انتقل الى: