تسجيل العقارات حسب التشريع الجزائري
شاطر | 
 

  تسجيل العقارات حسب التشريع الجزائري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: تسجيل العقارات حسب التشريع الجزائري   السبت 9 أبريل - 7:44

المبحث الثالث: تسجيل العقارات

ان الملكية العقارية التي تمنح سلطة مباشرة لصاحب العقار الذي يستطيع بموجبها ان يستعمله ويستغله ويتصرف فيه ضمن حدود القوانين والانظمة، اي لا بد من اتباع اجراءات التسجيل كمرحلة اولية لشهر التصرفات العقارية التي تثبت هذا النقل، ومن بينها اجراءات التسجيل كمرحلة اولية لشهر التصرفات العقارية التي تثبت هذا النقل، لذلك نتحدث في هذا المبحث عن مفهوم تسجيل العقارات في التشريع الجزائؤي وتميزه عما يشابهه و القواعد و الشروط المتبعة في عملية تسجيل العقارات .

المطلب الأول: تعريف تسجيل العقارات

من خلال النصوص القانونية الواردة في موضوع التسجيل، نرى ان المشرع الجزائري لم يعط تعريفا جامعا مانعا لاجراء التسجيل، بل اقتصر على تبيان اهميته ولهذا السبب سنحاول اعطاء بعض التعاريف الخاصة بالتسجيل و نركز خاصة على تلك المتعلقة بتسجيل العقارات.

فيعرفه التسجيل على أنه: "اجراء بتمثل في تدوين عقد في سجل رسمي يملكه موظفوا التسجيل الذين يقبضون من جراء ذلك رسما جبائيا "[1].

كما يعرف انه:" اجراء ضريبي بتمثل في ادراج بعض الاجراءات و التصريحات في سجلات رسمية بشرط دفع حقوق ملائمة للادارة المكلفة بهذه المهمة"[2].

وعرف ايضا انه:" عملية او اجراء اداري يقوم به الموظف العام في هيئة عمومية، بواسطته يحفظ اثر العملية القانونية التي تقوم بها الاشخاص الطبيعية او المعنوي، والتي ينجم عنها دفع ضريبة الى الموظف، هذه الضريبة تسمى بحق التسجيل"[3].

ومنه يمكن تعريف التسجيل على انه اجراء اداري يقوم به موظف عمومي مؤهل قانونيا لتسجيل جميع التصرفات القانونية الواردة على العقارات مقابل دفع اتاوى، حسب كيفيات متعددة يحددها القانون.

الفرع الثاني: الغرض الجبائي من تسجيل العقارات

ان تسجيل العقارات الهدف الأساسي منه هو مالي، فحقوق التسجيل تعتبر من أهم الضرائب التي تعتمد عليها خزبنة الدولة، الذي تسعى من خلالها الى تمويل الخزينة العمومية ، واعطائها وظيقة مالية بشكل مطلق، حتى تستطيع هذه الأخيرة مواجهة نفقاتها المحدودة من أجل تسيير المرافق العمومية[4]، كما أن عملية التسجيل تسمح أيضا للدولة من احصاء الممتلكات، كما أن الاعفاءات الجبائية و الامتيازات الممنوحة لبعض القطاعات ماهي الا مؤشر لتشجيع الاستثمار ؤ بالتالي تطوير الاقتصاد و تحقيق التوازن و الاستقرار الاقتصادي و التحكم في النشاط الاقتصادي[5].

كما تعتبر الضريبة الوسيلة الأساسية لترسيخ العدالة الاجتماعية عن طريق الرسم التساعدي لأنه يراعي الوضعية الاجتماعية للمكلف او المدين بالرسم. وتمكين الدولة من مواجهة الاعباء الضخمة التي تتحملها و بالخصوص في ميادين البناء، التعليم، الصحة.

الفرع الثالث: الاهمية القانونية من تسجيل العقارات

اضافة الى الدور الجبائى التمويلي الذي يلعبه تسجيل العقارات وهو دور اساسي، هناك أهمية قانونية، بما أن اجراء التسجيل مرحلة من مراحل انتقال الملكية العقارية كما أنه اجراء ملزم باعتبار أن رسوم العقود تستخلص قبل اتمام اجراء التسجيل و هذا حسب المادة 82 من قانون التسجيل: " ان رسوم العقود اي يجب تسجيلها، تستخلص قبل اتمام الاجراءات .....".

حيث لا تتوافر في العقد أركان البيع إلا بالتسجيل لدى دائرة التسجيل[6].

كما أن لتسجيل العقارات دور في اثبات تاريخ العقود العرفية التي يقوم بتحريرها الاطراف فيما بينهم دون تدخل من جانب موظف عام او ضابط عمومي[7]

فقد نصت المادة 328 من القانون المدني على انه: " لا يكون العقد العرفي حجة على الغير في تاريخه الا منذ أن يكون له ناريخ ثابت، ويكون تاريخ العقد ثابتا ابتداءا من يوم تسجيله...".

فغاية ما يعطيه هذا التاريخ هو صحة ثبوت السند العرفي وهذا قبل صدور قانون التوثيق 70-91 السابق الذكر.

المطلب الثاني: تميز تسجيل العقارات عما يشابهها

سوف نقوم بتمييز التسجيل عن غيره من المفاهيم المشابهة له، نظرا لان هناك علاقة و تداخل بينه و بين بعض المفاهيم خاصة و ان هناك من لا يميز بين الشهر العقاري و التسجيل فالمشرع المصري لم يفرق بين التسجيل و الشهر لان كلاهما يتم بمكتب امين الرهون فيطلق على الشهر العقاري تسمية التسجيل بالرغم من اختلافهما، ولهذا سوف نميز التسجيل عن كل من الشهروالقيد و التوثيق.

الفرع الاول: تمييز التسجيل عن الشهر العقاري

فمن خلال الشهر العقاري يتبين ان التسجيل يتم لدى مقتشية التسجيل و الطابع اما الشهر العقاري فيتم في المحافظة العقارية، و المكلف بعملية التسجيل هو مفتش التسجيل اما المكلف بعملية الشهر العقاري فهو المحافظ العقاري.

الحقوق العينية التبعية تشهر عن طريق القيد مباشرة وذلك لما لها من أهمية كبيرة في للائتمان في التعاملات العقارية وفقا لما نصت عليه المادتان 93 و 96 من المرسوم 76-63 المؤرخ في 25/03/1976 المتعلق بتاسيس السجل العقاري .

اما الحقوق العينية الاصلية فلاجراء التسجيل دورا في تثبيت صفة الرسمية على العقود و الوثائق[8]. الذي يتضمن اعداد مسح الاراضي العام و تاسيس السجل العقاري.

وعملية التسجيل نظمها قانون التسجيل الصادر بموجب الامر رقم 76- 105 المؤرخ في 09-12-1976 اما عملية الشهر العقاري نظمها الامر رقم 75-74 المؤرخ في 12-11-1975 المتضمن اعداد مسح الاراضي العام و تاسيس السجل العقاري الذي جاء بمراسيمه التطبيقية، باعتبار ان قانون الشهر العقاري في اية دولة لاسيما منتهجة نظام الشهر العيني يعتبر الاساس القانوني للنظام العقاري[9]. غير ان هناك اوجه تشابه بينهما هو دفع رسوم لصالح الدولة و تكون على نوعين :

• رسم التسجيل : تطبيقا لنص المادة الاولى من قانون التسجيل: «تحصل رسوم التسجيل حسب الاسس وتبعا للقواعد المحددة بموجب هذا القانون».

• الرسم الاشهاري العقاري: طبقا لنص المادة 353/14 من قانون التسجيل: «يكلف المحافظون العقاريون و رؤساء مكاتب المحافظة بتحصيل رسم الاشهار العقاري»[10].

فالشهر العقاري مصدر للحق العيني العقاري. وليس لإرادة الأطراف المتعاقدة أي أثر بالنسبة لنقل ملكية العين المبيع مطلقا. و يعتبر التسجيل عقد بيع عقاري و نشره في مجموعة البطاقات العقارية أمرا قانونيا جوهريا. و هذا الإشهار هو المولد لأثار قانونية سواء قيما بين الأطراف أو في مواجهة الغير. وعدم إخضاع التصرف إلى الإشهار العقاري لا يرتب إلا التزامات شخصية متبادلة[11].

الفرع الثاني:تمييز تسجيل العقارات عن القيد

القيد هو إجراء قانوني تابع لعملية الشهر العقاري بحيث يتم قيد الاتفاقات والمعاملات المذكورة في الصحائف العينية للعقارات ، وبترقين القيود التي ينتهي مفعولها بالزوال او السقوط [12]كالرهن الرسمي، و حق التخصيص،و حق الامتياز،فباعتبار القيد يتم على مستوى المحافظة العقارية بالنسبة للتصرفات العينية التبعية، فالتسجيل قيتم لدى مصلحة التسجيل بالنسبة للتصرفات العينية الاصلية.

غير أن المشرع اللبناني لم يوجب تسجيل العقود والوثائق العقارية بنصها الكامل، بل اكتفى بقيد خلاصتها على صحيفة القار العينية، وأجاز لكل صاحب مصلحة أن يحصل على ما يشاء من الصور عنها.ولكنه عبر عن الطريقة باستعمال كلمة:“التسجيل“تارة ،وكلمة القيد تارة اخرى،اي انه استعمل الكلمتين للدلالة على معنى واحد وهو القيد، فيقتضي الانتباه لذلك[13].

الفرع الثالث: تمييز تسجيل العقارات عن التوثيق

إن التوثيق يقوم به ضابط عمومي وهو الموثق أو شخص مكلف بخدمة عامة أي انه يوجد بجانبه ثلاث أنظمة موازية تختص بممارسة وظيفة التوثيق و إضفاء الرسمي على العقود وهي على التوالي[14] :

1-رئيس المجلس الشعبي البلدي:حيث يقوم رئيس البلدية باسم البلدية وتحت مراقبة المجلس، بجميع الأعمال الخاصة بالمحافظة على الأموال والحقوق التي تتكون منها الثروة البلدية و إدارتها[15].

2-مدير أملاك الدولة:وهو موثق الدولة المفوض من طرف وزير المالية طبقا لنص المادة 120 من القانون رقم 90-30 المؤرخ في 01/12/1990 المتضمن قانون الأملاك الوطنية.

3-القنصليات الجزائرية: فالقنصل هو موثق الجالية الجزائرية في الخارج و اختصاصه محدود[16].

بالإضافة إلى ذلك يعتبر إجراء التسجيل مرحلة من مراحل العقد التوثيقي و الرسمي.

المطلب الثالث: القواعد و الشروط المتبعة في عملية تسجيل العقارات.

حتى تتم عملية تسجيل العقارات على أكمل وجه اشترط المشرع مجموعة من القواعد و الشروط بالنسبة للتصرفات الواقعة على الملكية العقارية حيث اشترط في جميع الوثائق و المحررات التي تكو خاضعة للتسجيل أن تقدم في شكل رسمي تحت طالة رفض التسجيل بالإضافة إلى ضرورة توفرها على مجموعة من الشروط القانونية الأخرى،وعليه سوف نتطرق في هذا المطلب إلى قاعدة الرسمية بعدها الأشخاص المؤهلين لإعداد المحررات الرسمية ومن ثم الشروط الواجب توافرها في الوثائق الرسمية.

الفرع الأول: قاعدة الرسمية

يقصد بقاعدة الرسمية إفراغ تصرف قانوني في شكل معين من طرف أشخاص مؤهلين قانون[17]، وهذا ما أكدته المادة 324 من القانون المدني " العقد الرسمي عقديثبت فيه موظف عمومي او شخص مكلف بخدمة عامة، ما تم لديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن وذلك طبقا للأشكال القانونية وفي حدود سلطته و اختصاصه".

وتتمثل شروط العقد الرسمي في[18]:

• تأشير الضابط العمومي أو المكلف بالخدمة العمومية.

• اسماء و تواريخ إزدياد الاطراف المعنية.

• الصورة الأصلية للورقة الرسمية.

• فهرس قانوني لدى الموثق.

• وجوب الكفاءة و أهلية الضابط العمومي.

• الدفاترالتجارية لا تكون حجة على غير التجار.

الفرع الثاني: الأشخاص المؤهلين لإعداد المحررات الرسمية

بالإضافة إلى الرسمية التي اشترطها المشرع يجب أن تتم من قبل موظف عام أو ضابط عمومي أو شخص مكلف بخدمة عامة، تطبيقا لنص المادة 324 من القانون المدني.

أ-الموظف العام:وهو الشخص الذي تعينه الدولة للقيام بإدارة شؤونها في مجال معين بعد انتهاء المدة التجريبية نسميه موظف مثل مدير أملاك الدولة[19].

ب- الضابط العمومي: وهو الشخص الذي يخول له القانون سلطة التصديق وإعطاء الصبغة الرسمية للعقود أو الوثائق كرئيس البلدية، بصفته ضابط الحالة المدنية[20]. اما الموثق وفقا لنص المادة05 من القانون 88/27، واعوان التنفيذ التابعين لكتاب الضبط طبقا لنص المادة 05 من القانون 03/91 المتضمن تنظيم مهنة المحضر[21].

ج- الأشخاص المكلفين بخدمة عامة:هم الخواص الذين يساهمون في تسيير بعض المرافق العمومية كالخبراء المعتمدين لدى المحاكم، وتتولى السلطة العمومية تعيين هؤلاء، غير أنهم يتقاضون أتعابهم من المستفيدين من خدماتهم[22].

الفرع الثالث:الشروط الواجب توافرها في الوثائق الرسمية

إن العقود و الوثائق الرسمية الصادرة عن الأشخاص المؤهلين قانونا يجب أن يراعى في تحريرها الشروط القانونية بتعيين الأطراف و بتعيين العقارات.

ا-الشروط القانونية بتعيين الأطراف: يجب أن يذكر في العقد آو تصريح يقدم للتسجيل تاريخ ومكان ولادة الأطراف و جنسيتهم وذلك تحت طائلة رفض الإجراءات.

وبالنسبة لأصحاب بطاقة التعريف الوطنية فإن هذا البيان يكون متبوعا بذكر رقم هذه البطاقة و مكان تسليمها ،وفضلا عن ذلك فإن المصرحين المولدين بالخارج يجب عليهم أن يقدموا كل وثيقة اخرى او بيان تطلبه إدارة الضرائب ،وفقا لنص المادة 138من قانون التسجيل.

ب-الشروط المتعلقة بتعيين العقارات:قانون التسجيل لم ينص صراحة على كيفية تعيين العقارات في المحررات الخاضعة للتسجيل،لكن من المتعارف عليه أن تكون التصرفات المنصبة على العقارات في قالب رسمي من طرف الموثق تطبيقا لنص المادة 324 مكرر1 حيث يذكر الموثق كل المعلومات الضرورية المتعلقة بالعقار محل التصرف، ولابد من تحديد الثمن أي قيمة العقار حتى يتمكن مفتش التسجيل اقتطاع حقوق التسجيل[23].



[1] .Ibtissam, garame, terminologie juridique dans la législation algérienne, lexique français-arabe, palais des livres, Blida, 1998, p113.

[2] . Le petit Larousse illustré .paris 2007, p415.

-.[3]د،رمول خالد،أ دوة اسيا، رمول خالد، دوة اسيا،الإطار القانوني و التنظيمي لتسجيل العقارات في التشريع الجزائري،دار هومة،2008 ، ص19 .

[4] -محمد عباس محرزي،إقتصاديات الجباية و الضرائب،دار هومة ،دون طبعة،الجزائر،2003،ص30.

[5] -بوقرة العمرية، تسجيل العقارات لدى مفتشية التسجيل و الطابع، مذكرة لنيل شهادة ماجيستار، جامعة سعد دحلب، كلية الحقوق، البليدة،2007 ص12.

[6] - أ، محمد وحيد الدين سوار، شرح القانون المدني،الحقوق العينية الأصلية،مكتبة دار الثقافة للنشر و التوزيع، عمان،ب س ط، ص148.

[7] - حمدي باشا، نفس المرجع السابق، ص117.

[8] . بوقرة العمرية،نقس المرجع السابق،ص10.

[9] . خلفوني مجيد، شهر التصرفات العقارية في القانون الجزائري، ط1،دار هومة للطباعة والنشر و التوزيع الجزائر،2008،32.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
HaMoDi
تمييز وتواصل


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: تسجيل العقارات حسب التشريع الجزائري   السبت 16 أبريل - 13:48

شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تسجيل العقارات حسب التشريع الجزائري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: القسم الدراسي :: التعليم التقني والجامعي :: الحقوق و الشؤون القانونية-
انتقل الى: