عــنــوان المــشــاركــة / الــمــوضــوع
وقــت المــشــاركــة
مشــاركــة العــضــو
جمعة مباركة ان شاء الله
♥¸¸.•´¯` ღ جَلَسَاآآتـ سمَــرْ ,, نقاآآآء ,, وحكاياآآآ الخاآآطر ღ´¯`•.¸¸♥
امتحانات الفصل الأول في جميع المواد للسنة 4 ابتدائي
الاختبارالثاني في اللّغة العربيّة للسنة الأولى متوسط
الاختبار الثالث في اللّغة العربية للسنة الأولى متوسط
الاختبار الثالث في اللغة العربية للسنة الأولى متوسط النموذج الخامس
الاختبار الأوّل في اللّغة العربية للسنة الأولى متوسط تَلَوُثَ البيئةِ
الاختبار الثالث في اللغة العربية للسنة الأولى متوسط رمرم حامة بوزيـان
الاختبارالثالث في اللغة العربية للسنة الأولى متوسط النموذج الثالث
الاختبارالثالث في اللغة العربية للسنة الأولى متوسط اولا
أمس في 10:16
أمس في 10:04
أمس في 07:30
10/23/2014, 16:54
10/23/2014, 12:31
10/23/2014, 12:30
10/23/2014, 12:29
10/23/2014, 12:22
10/23/2014, 12:21
10/23/2014, 12:19
sniGkers
sniGkers
casa1977
HOUWIROU
HOUWIROU
HOUWIROU
HOUWIROU
HOUWIROU
HOUWIROU
HOUWIROU
هذا المنتدى مُقفل. لا تستطيع المساهمة، الرد أو تعديل المواضيع فيه.   هذا الموضوع مغلق. لا تستطيع الرد أو تعديل الموضوع!
شاطر | 
 

 مقالات في المشكلة الثالثة: الشعور و اللاشعور......من جد وجد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SNOW WHITE
-


الجنس: انثى
المهنة : راعي
المزاج: دلع
المساهمات: 6209
ئيقل

مُساهمةموضوع: مقالات في المشكلة الثالثة: الشعور و اللاشعور......من جد وجد   7/2/2012, 11:45

الشعور واللاشعور [ مقالة جدلية ] .

هل القول باللاشعور يحمل تناقضا متنكرا؟ - هل يعي الإنسان دوما أسباب سلوكه؟ - هل يمكن اعتبار الأحوال النفسية أحوالا لاشعورية فحسب؟ - هل كل ماهو نفسي شعوري؟
المقدمة: تتألف الذات الإنسانية من حيث هي مركب متفاعل مع مجموعة من الجوانب العضوية والنفسية والاجتماعية, والواقع أن هذه النفس بما تحتويه من أفعال وأحوال شغلت ولازالت تشغل حيزا كبيرا من التفكير الفلسفي وعلم النفس في محاولة لتحديد ماهيتها وكذا الأسباب والدوافع التي تقف وراء هذه الأفعال والأحوال. فإذا كانت التجربة اليومية تؤكد أننا على علم بجانب كبير من سلوكنا فالمشكلة المطروحة: هل يمكن أن نسلم بوجود حالات لا نعيها دون أن نقع في تناقض؟
//الرأي الأول(الأطروحة): يرى التقليديون أن علم النفس هو علم الشعور الذي يجب اعتماده كأساس لدراسة أي حالة نفسية, وإن ماهو نفسي مساوي لما هو شعوري, فالإنسان يعرف كل ما يجري في حياته النفسية ويعرف دواعي سلوكه وأسبابه. يمثل هذه النظرية الفيلسوف الفرنسي رونيه ديكارت حيث قال " تستطيع الروح تأمل أشياء خارج الروح إلا الحياة الفيزيولوجية " . وانطلاقا من هذا الطرح فإن الحياة النفسية مساوية للحياة الشعورية فنحن ندرك بهذا المعنى كل دواعي سلوكنا. إن أنصار هذه النظرية يذهبون إلى حد إنكار وجود حالات غير شعورية للتأكيد على فكرة أن الشعور أساس للأحوال النفسية وحجتهم في ذلك أن القول بوجود حالات غير شعورية قول يتناقض مع وجود النفس أو العقل القائم على إدراكه لذاته, ويرى برغسون أن الشعور يتسع باتساع الحياة النفسية. وذهب زعيم المدرسة الوجودية جون بول سارتر إلى أن " الوجود أسبق من الماهية " لأن الإنسان عبارة عن مشروع وهو يمتلك كامل الحرية في تجسيده ومن ثمة الشعور بما يريد, وهذا ما تجسده مقولته " إن السلوك يجري دائما في مجرى شعوري " . ومن الذين رفضوا وجود حياة لاشعورية ودافعوا بقوة عن فكرة الشعور الطبيب العقلي النمساوي ستكال حيث قال " لا أؤمن إلا بالشعور, لقد آمنت في مرحلتي الأولى ولكنني بعد تجاربي التي دامت ثلاثين سنة وجدت أن كل الأفكار المكبوتة يشعر بها المريض لكن يتم تجاهلها لأن المرضى يخافون دائما من رؤية الحقيقة " وألحّت الباحثة كارن هورني أنه من الضروري أن نعتبر الأنا أي الشعور هو مفتاح فهم الشخصية وليس الشعور.
النقد: إذا كان الشعور يفسر كثيرا من الظواهر النفسية والسلوكية إلا أن هناك بعض التصرفات غير الواعية التي يقوم بها الإنسان دون أن يشعر بها كالأحلام وفلتات اللسان.
//الرأي الثاني(نقيض الأطروحة): ذهب أنصار هذا الطرح إلى الدفاع عن فكرة اللاشعور بل واعتبارها مفتاح فهم الشخصية والأسلوب الأمثل لعلاج الكثير من الأمراض, حيث أشار بعض فلاسفة العصر الحديث إلى وجود حياة نفسية لا شعورية ومنهم لايبندز و شوبنهاور إلى أن براهينهم كانت عقلية يغلب عليها الطابع الفلسفي الميتافيزيقي،وازدهرت الدراسات التجريبية في اكتشاف اللاشعور النفسي واثبات وجوده في النصف الثاني من القرن الـ 18 على يد بعض الأطباء, ويعود الفضل في البرهنة تجريبيا على هذا الجانب إلى علماء الأعصاب الذين كانوا بصدد معالجة أعراض مرض الهستيريا من أمثال بروير وشاركو ففريق رأى أن هذه الأعراض نفسية تعود إلى خلل في المخ وفريق آخر رأى أن هذه الأعراض نفسية فلا بد إذا أن يكون سببها نفسي وهذا ما أشار إليه بيرنهايم ، وكانت طريقة العلاج المتبعة هي إعطاء المريض أدوية أو تنويمه مغناطيسيا, ومع ذلك كانت هذه الطريقة محدودة النتائج, واستمر الحال إلى أن ظهر سيغموند فرويد الطبيب النمساوي والذي ارتبط اسمه بفكرة اللاشعور والتحليل النفسي, رأى فرويد أن الأحلام وزلات اللسان وهذه الأفكار التي لا نعرف في بعض الأحيان مصدرها لا تتمتع بشهادة الشعور فلا بد من ربطها باللاشعور, وفي اعتقاده أن فرض اللاشعور لإدراك معنى فلتات اللسان وزلات القلم والنسيان المؤقت لأسماء بعض الأشخاص والمواعيد, قال فرويد " إن تجربتنا اليومية الشخصية تواجهنا بأفكار تأتينا دون أن نعي مصدرها ونتائج فكرية لا نعرف كيف تم إعدادها " , فالدوافع اللاشعورية المكبوتة والتي تعود على ماضي الشخص هي سبب هذه الهفوات ومن أمثلة ذلك ما رواه فرويد عن فلتات اللسان عند افتتاح مجلس نيابي الجلسة بقوله " أيها السادة أتشرف بأن أعلن عن رفع الجلسة " , ومنه تبين له أن أعراض العصاب كالهستيريا والخوف تعود لرغبات مكبوتة في اللاشعور ومن الذين دافعوا عن وجود حياة لاشعورية عالم النفس آدلر صاحب فكرة الشعور بالنقص ورأى كارل يونغ أن محتوى الشعور لا يشتمل على الجانب الجنسي أو الأزمات التي يعيشها الفرد أثناء الطفولة بل يمتد إلى جميع الأزمات التي عاشتها البشرية جمعاء.
النقد: إذا كانت الأعراض لا نجد لها تفسيرا في الحياة الشعورية فهذا لا يدل على سيطرة الحياة اللاشعورية على حياة الإنسان.
التركيب: إن التحليل النفسي لظاهرة الشعور اللاشعور يجب أن يرتكز على منطلقات تاريخية ومنطقية, فالنفس البشرية درسها الفلاسفة وركز عليها أنصار اللاشعور ويهتم بها في عصرنا أنصار المدرسة السلوكية, قال ودورت " علم النفس عند أول ظهوره زهقت روحه ثم خرج عقله ثم زال الشعور وبقي المظهر الخارجي وهو السلوك" ومن هذا المنطلق لا يمكن إهمال الشعور ولا يمكن التنكر للاشعور لأنه حقيقة علمية وواقعية دون المبالغة في تحديد دوره, فالسلوك الإنساني محصلة لعوامل شعورية ولاشعورية.
الخاتمة: ومجمل القول أن دراسة النفس الإنسانية قسم من أقسام الفلسفة القديمة حيث حاول الفلاسفة فهم حقيقة الروح وعلاقتها بالجسد, وفي العصر الحديث ظهرت إشكالات جديدة أهمها الشعور واللاشعور, وهي إشكالية حاولنا بحثها في هذه المقالة من خلال التطرق إلى نظرتين متناقضتين النظرية التقليدية التي اعتبرت الشعور أساس الأحوال الشخصية, ونظرية التحليل النفسي التي ركزت على اللاشعور, ومن كل ما سبق نستنتج: الحياة النفسية يمتزج فيها الشعور باللاشعور ولا يمكن التنكر لأحدهما .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
SNOW WHITE
-


الجنس: انثى
المهنة : راعي
المزاج: دلع
المساهمات: 6209
ئيقل

مُساهمةموضوع: رد: مقالات في المشكلة الثالثة: الشعور و اللاشعور......من جد وجد   7/2/2012, 11:46

مقالة استقصائية بالوضع حول اللاشعور


المقدمة

تصدر عن الإنسان سلوكات مختلفة لها ظاهر يراه أكثر الناس وباطن يشكل الحياة النفسية والتي يعتبر اللاشعور أحد أجزائها فإذا كان من الشائع إرجاع الحياة النفسية إلي الشعور فإن بعض الأخر يربطها باللاشعور
والسؤال الذي يطرح نفسه كيف نبرهن على أن اللاشعور حقيقة علمية ؟

التحليل :

عرض منطق الأطروحة
إن الأطروحة القائلة "اللاشعور حقيقة علمية أطروحة فلسفية وعلمية في آن واحد حيث أثار بعض الفلاسفة العصر الحديث إلى وجود حياة نفسية لاشعورية ومنهم شوزنهاور كما ارتبطت هذه الأطروحة بمدرسة التحليل النفسي والتي أسسها فرويد واللاشعور قيم خفية وعميقة وباطني من الحياة النفسية يشتمل العقد والمكبوتات التي تشكله بفعل الصراع بين مطالب الهو وأوامر ونواهي الأنا الأعلى وبفعل اشتداد الصراع يلجأ الإنسان إلى الكبت ويسجن رغباته في اللاشعور

الدفاع عن منطق الأطروحة

إن هذه الأطروحة تتأسس على أدلة وحجج قوية تثبت وجودها وصحتها ومن أهم هذه الأدلة التجارب العيادية التي قام بها علماء الأعصاب من أمثال شاركوا الذين كانوا بصدد معالجة مرض الهستيريا وبواسطة التنويم المغناطيسي ثم الكشف عن جوانب اللاشعورية تقف وراء هذا المرض ومن الأدلة والحجج التي تثبت اللاشعور الأدلة التي قدمها فرويد والمتمثلة في الأحلام وفلتات اللسان وزلات القلم والنسيان وحجته أنه لكل ظاهرة سبب بينما هذه الظواهر لانعرف أسبابها ولا نعيها فهي من طبيعة لاشعورية وهي تفريغ وتعبير عن العقد والمكبوتات ومن الأمثلة التوضيحية افتتاح المجلس النيابي الجلسة بقوله << أيها السادة أتشرف بأن أعلن رفع الجلسة >>

نقد منطق الخصوم

إن أطروحة اللاشعور تظهر في مقابلها أطروحة عكسية <<أنصار الشعور >> ومن أبرز دعاة هذه الأطروحة ديكارت الذي قال <<أنا أفكر أنا موجود>> والإنسان في نظره يعرف بواسطة الوعي عالمه الخارجي وعالمه الداخلي <<الحياة النفسية >> ونجد أيضا سارتر الذي قال << السلوك في مجري الشعور >>ولكن هذه الأطروحة مرفوضة لأن علم النفس أثبت أن أكثر الأمراض النفسية كالخوف مثلا ينتج دوافع لاشعورية ومن الناحية الواقية هناك ظواهر لانشعر بها ولا يفسرها الوعي ومن أهمها الأحلام.


الخاتمة :
حل الإشكالية
ومجمل القول أن الحياة النفسية تشمل المشاعر و الانفعالات والقدرات العقلية وقد تبين لنا أن الحياة النفسية أساسها اللاشعور وقد أثبتنا ذلك أما الذين ربطوا الحياة النفسية بالشعور فقد تمكنا الرد عليهم ونقد موقفهم ومنه نستنتج الأطروحة القائلة اللاشعور أساس الحياة النفسية أطروحة صحيحة ويمكن الدفاع عنها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
SNOW WHITE
-


الجنس: انثى
المهنة : راعي
المزاج: دلع
المساهمات: 6209
ئيقل

مُساهمةموضوع: رد: مقالات في المشكلة الثالثة: الشعور و اللاشعور......من جد وجد   7/2/2012, 11:47

الشعور واللاشعور
مقدمة:


إن الإنسان كائن حي يشترك مع غيره من الكائنات الحية في مجمل الوظائفالحيوية كالتغذية والتكاثر والانقسام ، إلا أن الإنسان يزيد عن غيره من هذهالكائنات بالشعور فينطبع سلوكه بطابع من المعقولية و الذي يصطلح على تسميته عادةبالوعي الذي يمكننا من التعرف على دواتنا و فهم ما يجري حولنا و تكفي المقارنة بينغافل و يقظ لنكتشف الفرق بينهما فاليقظ يشعر بحالته النفسية بل و يستطيع وصفهابينما يلاحظ العجز عند الغافل كما يستطيع اليقظ أن يضبط أفعاله و يعطيها طابعاإراديا عكس الغافل الذي يفتقد الإرادة على ذلك، إن الفرق بين الاثنين كامن فيالشعور و هذا يعني أنه يكتسب أهمية بالغة في حياتنا إذ يشكل الأساس لكل معرفة و منثمة لا نستغرب كيف أن جميع المناطقة القدامى عرفوا الإنسان بأنه كائن عاقل ناطق وبناءعلى..هل السلوك الإنساني يمكن فهمه برده الى الوعي فقط ؟

النظرية التقيدية:
اعتقد الكثير من الفلاسفة و من بعدهم علماء النفس أن الشعور قوام الحياة الإنسانيةو لعل أوضح اتجاه فلسفي أكد هذه الحقيقة و بشكل قطعي هو الاتجاه العقلاني الذي أرسىدعائمه ديكارت من خلال الكوجيتو "أنا أفكر إذن أنا موجود" غير أن الفكرة أخذت عمقهامع علم النفس التقليدي و ننتقي للتعبير عنه برغسون مؤسس علم النفس الاستبطاني و معهوليام جيمس في بداية حياته هذا الأخير الذي كتب يقول "إن علم النفس هو وصف وتفسيرللأحوال الشعورية من حيث هي كذلك" لقد ناضل علماء النفس التقليديون في البدء ضدالنزعة المادية السلوكية التي أنكرت وجود النفس و رأت في الظواهر النفسية و الأحوالالشعورية مجرد صدى للنشاط الجسمي، غير أن فكرة الشعور كأساس للحوادث النفسية تعززمع الظواهرية، إذا أعطى إدموند هوسرل بعدا جديدا للمبدأ الديكارتي "أنا أفكر إذنأنا موجود" و حوله إلى مبدأ جديد سماه الكوجيتاتوم و نصه "أنا أفكر في شيء ما،فذاتي المفكرة إذن موجودة". و معناه أن الشعور ل يقوم بذاته و إنما يتجه بطبعه نحوموضوعاته.
يلزم عن موقف كهذا أن ل حياة نفسية إلا ما قام على الشعور أي لا وجودلفاعلية أخرى تحكم السلوك سوى فاعلية الوعي و الشعور و من ثمة فعلم النفس التقليديعلى حد تعبير هنري آي في كتابه الوعي "و قد قام علم النفس التقليدي على المعقوليةالتامة هذه و على التطابق المطلق بين الموضوع و العلم به و تضع دعواه الأساسية أنالشعور و الحياة النفسية مترادفان".
إذا أردنا أن نقرأ الحجة التي يركن إليهاهؤلاء وجدناها منطقية في طابعها فإذا كان ما هو شعوري نفسي فما هو نفسي شعوري أيضاو ما هو خارج الشعور لا يمكنه إلا أن يكف عن الوجود إذ كيف السبيل إلى إثبات ما لايقبل الشعور و يلزم عن ذلك أن الحياة الشعورية مساوية تماما للحياة النفسية و اعكسصحيح.
زيادة على حجة نفسية إذ الدليل على الطابع الواعي للسلوك هو شهادة الشعورذاته كملاحظة داخلية.
النقد: إذا كان الاعتقاد بأن ما هو شعوري نفسي صحيحا فإنعكس القضية القائل كل ما هو نفسي شعوري غير صحيح من الناحية المنطقية إذ الأصح أنيقال بعض ما هو نفسي شعوري أما من الناحية الواقعية فالسؤال الذي يطرح هو كيف نفسربعض السلوكات التي نؤتيها و لا ندري لها سببا.
ب- النظرية اللاشعورية:
قبلالحديث عن النظرية اللاشعورية ينبغي أن نفرق بين المعنى العام للاشعور و بين المعنىالخاص أي بالمعنى السيكولوجي، فالأول يعني كل ما لا يخضع للوعي و للإحساسا كالدورةالدموية، أما المعنى الثاني فيقصد به مجموع الأحوال النفسية الباطنية التي تؤثر فيالسلوك دون وعي منا. غير أن الفكرة تتضح مع فرويد باعتباره رائدا للتحليل النفسيالقائم على فكرة اللاشعور، إذ اللاشعور لديه هو ذلك الجانب الخفي من الميول والرغبات التي تؤثر في السلوك بطريقة غير مباشرة و دون وعي.
فكرة اللاشعور منالطرح الفلسفي إلى الطرح العلمي: ظل الاعتقاد سائدا لمدة طويلة أن الحياة النفسيةقائمة أساسا على الشعور و الوعي و لا مجال للحديث عن اللاشعور، غير أن ذلك لا يعنيأن الفلسفة لم تطرح فكرة اللاشعور بل يلاحظ أن لايبنتز في اعتراضه على الفكرةالديكارتية القائلة أن النفس قادرة على تأمل كل أحوالها و من ثمة الشعور بها و يلخصهذه المعارضة في ثلاث نقاط هي:
1/ الإدراكات الصغيرة: هنالك إدراكات متناهية فيالصغر لا حصر لها في النفس، تعجز النفس عن تأملها مثلها في ذلك مثل الموجة التيتحدث هديرا نسمعه و لكن لا نستطيع سماع صوت ذرات من ماء هذه الموجة رغم أنها مؤلفةلذلك الهدير.
2/ مبدأ التتابع: لا يوافق لايبنتز على أن النفس قادرة على تأمل كلأفكارها تبعا لمبدأ التتابع فالحاضر مثقل بالماضي و مشحون بالمستقبل و ليس بالإمكانأن نتأمل و بوضوح كل أفكارنا و إلا فالتفكير يأخذ في تأمل كل تأمل إلى ما لا نهايةدون الانتقال إلى فكرة جديدة.
3/ الأفعال الآلية: و هذه ينعدم فيها الشعور، إنتأثير العادة في السلوك يجعلنا لا نشعر به أو يجعله لا شعوريا، يقول لايبنتز: "إنالعادة هي التي لا تجعلنا نأبه لجعجعة المطحنة أو لضجة الشلال".
النقـــــــــــد:
إممحاولة لايبنتز الفلسفية لتأكيد إمكانية وجود اللاشعور لاقت معارضة شديدة لأنالسؤال المطروح هو كيف يمكن أن نثبت بالوعي و الشعور ما لايقبل الوعي أوالشعور.
وضعية علم النفس قبيل التحليل النفسي: إن تقدم علم النفس و الاهتمامبالمرضى النفسيين أدى إلى نتائج هامة في علم النفس و منها المدرستين الشهيرتين فيعلم النفس.
1/ المدرسة العضوية: كان تفكير الأطباء في هذه المدرسة يتجه إلىاعتبار الاضطرابات النفسية و العقلية ناشئة عن اضطرابات تصيب المخ، و يمثل هذاالرأي الطبيب الألماني وليم جريسنجر (1818-1868م) لتنتشر بعد ذلك آراء جريسنجر وكانت تعالج الاضطرابات النفسية بالعقاقير و الأدوية و الراحة و الحمامات والتسلية...
2/ المدرسة النفسية: في مقابل المدرسة السابقة اعتقد بعض الأطباء ذويالنزعة النفسية أن الاضطرابات النفسية تعود إلى علل نفسية و من المؤسسين الأوائللهذه المدرسة مسمر (1784-1815م) الذي اعتقد بوجود قوة مغناطيسية تحكم النفس و أنامرض ناتج عن اختلال في هذه القوة و من ثمة كان جهد الطبيب ينصب على إعادة التوازنلهذه القوة.
و من أشهر الأطباء الذي استخدموا التنويم في علاج الأمراض برنهايم (1837-1919م) و لقيت هذه النظرية رواجا و خاصة بعد انضمام شاركو إليها بعد ما رفضهامدة طويلة في هذه الأثناء كان فرويد يولي اهتماما إلى كيفية علاج الأمراض النفسيةفسافر إلى فرنسا أين اشتغل بالتنويم ثم عدل عنه بعد حين.
اللاشعور مع فرويد: ماكان لفرويد أن يبدع النظرية اللاشعورية لو لا شعوره بعجز التفسير العضوي للاضطراباتالنفسية وكذا عجز النظرية الروحية و يمكن تبين وجهة النظر اللاشعورية من خلالإجابتها على الأسئلة التالية:
إذا كان هنالك لا شعور ما الدليل علىوجوده؟
كيف يمكن أن يتكون و يشتغل؟ و كيف يمكن النفاذ إليه؟
مظاهر اللاشعور: حرص فرويد على بيان المظاهر المختلفة التي يبدو و من خلالها البعد اللاشعوري للسلوكو التي تعطي المشروعية التامة لفرضية اللاشعور إذ يقول فرويد "إن فرضية اللاشعورفرضية لازمة و مشروعة و أن لنا أدلة كثيرة على وجود اللاشعور".
ومنها:
* الأفعال المغلوطة: التي نسميها عادة فلتات لسان و زلات قلم و التي تدل على أنهاتترجم رغبات دفينة، لأن السؤال الذي يطرحه فرويد هو لماذا تظهر تلك الأفعال مع أنالسياق لا يقتضيها، و لماذا تظهر تلك الأخطاء بالذات لا شك أن الأمر يتعلق بوجه آخرللحياة النفسية، لأن الوعي لا ينظر إليها إلا باعتبارها أخطاء، مع أن فهمها الحقيقيلا يكون إلا في مستوى لا شعوري "فأنت ترى الإنسان السليم، كالمريض على السواء يبديمن الأفعال النفسية ما ل يمكن تفسيره إلا بافتراض أفعال أخرى يضيق عنهالشعور".
* الاضطرابات النفسية أو العقد النفسية: مظهر آخر يدل على أن الحياةالنفسية حياة لا شعورية فهي من وجهة نظر فرويد تعبير مرضي تسلكه الرغبة المكبوتةفيظهر أعراضا قسرية تظهر الاختلال الواضح في السلوك.
* أحلام النوم: اكتسب الحلممعنى جديدا عند فرويد، إذ أوحت له تجاربه أن الرغبة المكبوتة تتحين الفرص ااتعبيرعن نفسها و أثناء النوم حينما تكون سلطة الرقيب ضعيفة تلبس الرغبة المكبوتة ثوباجديدا وتطفو على السطح في شكل رموز على الحيل اللاشعورية كالإسقاط والتبرير...إلخ.
و حاصل التحليل أن فرويد يصل نتيجة حاسمة أن المظاهر السابقةتعبر عن ثغرات الوعي و هي تؤكد على وجود حياة نفسية ل شعورية.
و بتعبير فرويدتكون هذه المظاهر "حجة لا ترد" على وجود اللاشعور.
الجهاز النفسي: لكي نفهم آليةاشتغال اللاشعور و طريقة تكونه يضع فرويد أمامنا تصورا للحياة النفسية، إذ يفترض أنالنفس مشدودة بثلاث قوى:
الهوى: الذي يمثل أقدم قسم من أقسام الجهاز النفسي ويحتوي على كل موروث طبيعي أي ما هو موجود بحكم الولادة، بمعنى أن الهوى يمثل حضورالطبيعة فينا بكل بدائيتها و حيوانتها الممثلة رأسا في الغرائز و أقوامها الجنسية وهذه محكومة بمبدأ اللذة و بالتالي فهي تسعى التي التحقق، إنها في حالة حركة و تأثيردائم.
الأنا: ونعني بها الذات الواعية و التي نشأت ونبتت في الأصل من الهوى وبفعل التنشئة امتلكت سلطة الإشراف على الحركة و السلوك و الفعل الإرادي و مهمتهاحفظ الذات من خلال تخزينها للخبرات المتعلقة بها في الذاكرة و حفظ الذات يقتضيالتكيف سواء بالهروب مما يضر بحفظ الذات أو بالنشاط بما يحقق نفس الغاية، و هي بهذاتصدر أحكاما فيما يتعلق بإشباع الحاجات كالتأجيل أو القمع.
الأنا الأعلى: و هيقوة في النفس تمثل حضور المجتمع بأوامره و نواهيه أو بلغة أخرى حضور الثقافة، فقدلاحظ فرويد أن مدة الطفولة الطويلة تجعل الطفل يعتمد على والديه الذين يزرعان فيهقيم المجتمع ونظامه الثقافي لأن هذا ما يقتضيه الواقع، فيمارس الأنا الأعلى ضغطاعلى الأنا. التي تكون مطالبة في الأخير بالسعي إلى تحقيق قدر من التوفيق بين مطالبالهوى و أوامر و نواهي المجتمع فيلزم على ذلك صد الرغبات و ينتج عن هذا الصد مايسمى بالكبت، الذي يختلف عن الكبح في كون الأول لا شعوري و الثاني شعوري و كبتالرغبة لا يعني موتها بل عودتها إلى الظهور في شكل جديد تمثله المظاهرالسابقة.
التحليل النفسي: لم تتوقف جهود فرويد على القول بحياة نفسية لا شعوريةبل اجتهد في ابتكار طريقة تساعد على النفاذ إلى المحتوى اللاشعوري لمعرفته من جهة ولتحقيق التطهير النفسي من جهة أخرى و يقوم التحليل النفسي على مبدأ التداعي الحرللذكريات و القصد منه مساعدة المريض على العودة بذاكرته إلى مراحل الطفولة الأولى والشكل المرضي و الشاذ و المنحرف للرغبة و استعان فرويد في وقت لاحق بتحليل رموزالأحلام وكان ذلك في الأصل بطلب من إحدى مريضاته زيادة إلى البحث في النسيان شأنأستاذ الأدب الجامعية التي كانت تنسى باستمرار اسم أديب مشهور فكان أن اكتشف فرويدأن اسم الأديب هو نفس الاسم
لشخص كانت له معها تجربة مؤلمة.
و باختصار يمكنتلخيص مراحل العلاج في: أولا اكتشاف المضمون اللاشعوري للمريض ثانيا حمله على تذكرالأسباب و التغلب على العوائق التي تمنع خروج الذكريات من اللاشعور إلىالشعور.
لكن ينبغي أن نفهم أن فرويد لم يجعل من التحليل النفسي مجرد طريقةللعلاج بل أصبح منهجا لمعرفة و فهم السلوك ثم أصبح منهجا تعدى حدود علم النفس إلىالفلسفة.
قيمة النظرية اللاشعورية:
حققت النظرية اللاشعورية نجاحات مهمة وعدت فتحا جديدا في ميدان العلوم الإنسانية، فمن الناحية العرفية أعطت النظرية فهماجديدا للسلوك يتم بالعمق إذ لم تعد أسباب الظواهر هي ما يبدو بل أصبحت أسبابها هيما يختفي و هذا ما أوحى للبنيوية لا حقا لتعطي ميزة للبنية من أنها لا شعوريةمتخفية ينبغي كشفها. أما من الناحية العملية فالنظرية اللاشعورية انتهت إلى منهجساهم في علاج الاضطرابات النفسية. و مع ذلك كانت للمبالغة في القول باللاشعورانتقادات لاذعة يمكن إجمالها في اثنين: أولا: معرفيا ترتب على اللجوء البسيط إلىاللاشعور نقل ثقل الحياة النفسية من مجال واع إلى مجال مبهم غامض و هذه ملاحظةالمحلل النفساني جوزاف نتان، كما ترتب على ذلك التقليل من شأن الشعور أو الوعي و هيخاصية إنسانية و هو ما ترفضه الوجودية و الظواهرية معا فكارل ياسبرس يرفض أن يكوناللاشعور أساس الوجود لأنه ببساطة وجد لدراسة السلوك الشاذ أو المرضي و لا مبررلتعميمه، فالوجود أوسع من أن يستوعبه اللاشعور و هو نفس الرفض الذي نجده عند سارترالذي لا يراه سوى خداعا و تضليلا إذ يتعارض مع الحرية، إن ربط اللاشعور بدوافعغريزية (الغريزة الجنسية) آثار حفيظة الأخلاقيين و الإنسانيين إذ كيف تفسر مظاهرالإبداع و الثقافة الإنسانية بردها إلى ما دونها و هي الغريزة الجنسية.
ثانياعمليا و تطبيقيا: لم يحقق التحليل النفسي ما كان مرجوا منه إذ يعترف فرويد بصعوبةإثارة الذكريات الكامنة و هو ما دفع بعض امحللين إلى توسيع دائرة التحليل باعتمادطريق جديد مثل إكمال الصورة المنقوصة أو إكمال حوار أو قصة ناقصة. أو التعليق علىبقعة الحبر...إلخ.
خـــــــــــاتمة:
مهما تكن الانتقادات الموجهة إلى التحليل النفسيفإن علم النفس اليوم يسلم بأن حياتنا النفسية يتقاسمها تفسيرات كثيرة منها النفسيةشعورية و لا شعورية و منها العضوية السلوكية و منها الاجتماعيةالثقافية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
SNOW WHITE
-


الجنس: انثى
المهنة : راعي
المزاج: دلع
المساهمات: 6209
ئيقل

مُساهمةموضوع: رد: مقالات في المشكلة الثالثة: الشعور و اللاشعور......من جد وجد   7/2/2012, 11:48

نص السؤال : هل يشكل الشعور مجملالحياة النفسية عند الإنسان ؟
* الطريقة الجدليةالمقدمة: يكاد يجمع علماء النفس في تعاريفهم للشعور على انه إدراك المرء لذاته أو هو حس الفكر لأحواله وأفعاله ' الحدس معرفة مباشرة ) وعليه يكون الشعور أساس المعرفةالذاتية . ومن ثمة فهل يمكن اعتماد الإنسان على شعوره وحده في إدراك كل ما يجول فيحياته النفسية ؟ بمعنى آخر هل الشعور يصاحب كل ظواهر النفس؟التحليل:القضية الشعور يشكل مجمل الحياة النفسية ( الشعور أساسالأحوال النفسية).
الحجة: يذهب بعض الفلاسفة أصحاب النظريةالكلاسيكية ( التقليدية ) إلى أن الحياة النفسية في مجملها تقوم على
أساس الشعوروعلى رأس هؤلاء " ديكارت " الذي اتبع منهج الشك الذي يشمل كل شيء إلا البدايةالأصلية غير المشروطة في المعرفة والتي حددها ديكارت بـ" أنا أفكر إذن أنا موجود"وهو ما يعرف بالكوجيتو الديكارتي حيث سلم بوجود التفكير و بما أن الإنسان لا ينقطع عن التفكير فهو يشعر بكل ما يحدث على مستوى النفس وبما أن الشعور حدس والحدس معرفةمباشرة لا تخطئ فهو ينقل للفكر كل ما تعيشه النفس ومن ثمة لا وجود
لحياة نفسية لا شعورية لذلك يرى أن كل ما هو نفسي يرادف ما هو شعوري . وهناك آخرون ممن يرون ذلكأمثال " ستيكال " أو " ابن سينا " في الفكر الإسلامي حيث يقول : " الشعور بالذات لايتوقف أبدا " وهكذا ساد الاعتقاد قديما أن الشعور أساس الحياة النفسية.
النقد: لكن المتأمل في حياة الإنسان يكشف أنه لا يعيش كل لحظاتحياته في حالة واعية بل تصدر منه سلوكات لا يشعر بها إلا بعد فواتها أو تنبيههإليها مثل زلات القلم فلتات اللسان ... و هذا يدل على وجود حياة لاشعورية..
النقيض: الشعور لا يشكل مجمل الحياة النفسية عند الإنسان(اكتشاف اللاشعور)
الحجة: اللاشعور هو مجموعة الحوادث النفسية المكبوتة التيتؤثر في النفس دون الشعور بها ويعتبر فرويد مكتشف اللاشعور ولو أن بوادر هذاالاكتشاف كانت موجودة قبله مع " ليبتز " " 1646-1716 " الذي حاول إثبات فكرةاللاشعور بالأدلة العقلية حيث قال : " لدينا في كل لحظة عدد لا نهاية له منالادراكات التي لا تأمل فيها ولا نظر " ثم جاء دور الأطباء ومنهم " برنهايم" (1837-1919) و " شاركو " ( 1825-1913 ) من خلال معالجة مرض الهستيريا ( اضطراباتعقلية ونفسية دون وجود خلل عضوي ) و فكرة التنويم المغناطيسي الأمر الذي هدى" فرويد " وبعد وقوفه على تجارب " بروير " (1842-1925) إلى اكتشاف اللاشعور وهذا يعنيأن هناك جانبا
في حياتنا توجد فيه أسرار وعقد لا يسمع لها بالخروج في حالة شعور , ومن ثمة كشف عن نظريته في التحليل النفسي القائمة على التداعي الحر.
النقد : لكن اللاشعور حتى و إنأصبح حقيقة لا تنكر فإن الحوادث النفسية لدى الإنسان تبقى تجري في مجال الشعوربالدرجة الأولى فالإنسان يعيش معظم لحظات حياته واعيا.
التركيب : الحياة النفسية تتشكلمن الشعور و اللاشعور. من خلال ما سبق لا يمكن إهمال الجانب الشعوري لدى الإنسان ولا يمكنإنكار دور اللاشعور بعد ما تم التدليل عليه , ومن ثمة فالحياة النفسية عند الإنسانأصبحت بجانبين
شعورية و لاشعورية باعتبار أن الشعور أمر لا يمكن إنكار وجوده. ولكنه لا يصاحب جميع أفعال الإنسان و لا يوجهها دائما . ثم أن للدوافع اللاشعورية أثر بارز في توجيه سلوك الفرد. الخاتمة:إن الإنسان كائن واعي بالدرجة الأولى . وعليه فإذا كان شعور الإنسان لا يشمل كل حياتهالنفسية فما يفلت من الشعور يمكن رده إلى اللاشعور فهو في نظر فرويد مركز الثقل فيالحياة النفسية وبالتالي فالشعور يشكل جانبا من الحياة النفسية واللاشعور يشكل الجانب الآخر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
SNOW WHITE
-


الجنس: انثى
المهنة : راعي
المزاج: دلع
المساهمات: 6209
ئيقل

مُساهمةموضوع: رد: مقالات في المشكلة الثالثة: الشعور و اللاشعور......من جد وجد   7/2/2012, 11:49

نص السؤال : ما الدليل على وجوداللاشعور ؟
الطريقة الاستقصائية:
المقدمة : ( الإحاطة بموضوعاللاشعور) إذا كان فرويد قد أقر فكرة وجود اللاشعور في حياة الإنسان بعد أن
كانتالفكرة مستبعدة عند علماء ما قبل العصر الحديث وأكثر من ذلك أن فرويد نقل مركزالنقل في الحياة النفسية من الشعور إلى الجهات المبهمة و اللامعقولة منها على حدتعبير " جوزيف نوتان " ( عالم نفساني معاصر ) و يقصد بذلك اللاشعور , فإذا كاناللاشعور يشكل جانبا من الحياة النفسية. فما هو الدليل على أنه حقيقة لا تنكر ؟التحليل: بيان طبيعة اللاشعور: اللاشعور هو مجموع الأحوال النفسيةالباطنية التي تؤثر على سلوك المرء وإن كانت غير مشعور بها ( جميل أصليا) ولقد تم تحديد معالم اللاشعور انطلاقا من اكتشافات (برنهايم) المتعلقة بالتنويم المغناطيسي والتي كشفت لفرويد أن العناصر الموجودة في حالة كمون ( لاشعور ) لا تبقى بالضرورةفي حالة ركود دائما , وإنما قد تؤثر في السلوك دون الشعور بها وبذلك فكك فرويدالحياة النفسية إلى شعورية و لاشعورية , ووصل إلى أن اللاشعور لا يبقى دائما مكبوتا خارج الشعور , بل جزء من شخصية الفرد وعلى أساسه يمكن فهم هذه
الشخصية.
إثبات وجدود اللاشعور: يعتبر فرويد مكتشف اللاشعور وقداستدل على وجود اللاشعور بمجموعة من الدلائل , تعرف حاليا بدلائل
وجود اللاشعورمنها: فلتان اللسان: وهي عبارة عن ألفاظ تقلت من الإنسانعن غير قصد و تعبر عن رغبة مكبوتة لديه. الأحلام: إشباع رغبات الإنسان التي لم يشبعها في الواقع فتجد في النوم فرصة مواتية لذلك .
الإبداع: ويأتي عن عمل اللاشعور بمعنى أن عناصر تخيلاتنا تتجمعفي اللاشعور وتختزن الصور المبدعة في الذهن ثم تنبثق دفعة واحدة في شكل الهام وهناكدلائل أخرى مثل : زلات القلم , الهذيان , النسيان ...الخ. قيمة اللاشعور : لقد جعل فرويدمن اللاشعور مصدرا لنشاط الإنسان و فعاليته في مختلف المجالات , وبذلك فهو يحتل مكانه أهم من الشعور في حياة الإنسان ,لكن ذلك لا ينسجم مع طبيعة الإنسان العاقل, وعلى العموم فلاكتشاف وجود اللاشعور جوانب إيجابية حيث ألقى الضوء على كثير منأسباب السلوك كانت مجهولة , وكشف عن جانب لم يكن معروفا في النفس كما له جوانبسليبة كالمبالغة في تحديد دور اللاشعور وأثره في الحياة النفسية وعدم الاهتمامبالجانب الروحي...
الخاتمة : ( بيان حقيقة اللاشعور ) إن وجود اللاشعور قائم على كثيرمن الأدلة . وهو يشير إلى منطقة من الحياة النفسية وهي المنطقة التي تجري فيهاالعمليات اللاشعورية , مثلما يشير الشعور إلى المنطقة التي تجري فيها
العملياتالنفسية الشعورية غير أن الأدلة المستمدة تحتاج إلى دعم عملي تجريبي وكمي ما دامالأمر يتعلق بنظرية علمية في علم يهدف إلى أن يكون موضوعيا وكميا مثل باقي العلومالأخرى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
SNOW WHITE
-


الجنس: انثى
المهنة : راعي
المزاج: دلع
المساهمات: 6209
ئيقل

مُساهمةموضوع: رد: مقالات في المشكلة الثالثة: الشعور و اللاشعور......من جد وجد   7/2/2012, 11:50

نص السؤال : هل يشكل الشعور مجمل الحياة النفسية عند الإنسان ؟

* الطريقة الجدلية
المقدمة : يكاد يجمع علماء النفس في تعاريفهم للشعور على انه إدراك المرء لذاته أو هو حس الفكر لأحواله وأفعاله ' الحدس معرفة مباشرة ) وعليه يكون الشعور أساس المعرفة الذاتية . ومن ثمة فهل يمكن اعتماد الإنسان على شعوره وحده في إدراك كل ما يجول في حياته النفسية ؟ بمعنى آخر هل الشعور يصاحب كل ظواهر النفس ؟
التحليل :القضية الشعور يشكل مجمل الحياة النفسية ( الشعور أساس الأحوال النفسية).
الحجة : يذهب بعض الفلاسفة أصحاب النظرية الكلاسيكية ( التقليدية ) إلى أن الحياة النفسية في مجملها تقوم على أساس الشعور وعلى رأس هؤلاء " ديكارت " الذي اتبع منهج الشك الذي يشمل كل شيء إلا البداية الأصلية غير المشروطة في المعرفة والتي حددها ديكارت بـ" أنا أفكر إذن أنا موجود "وهو ما يعرف بالكوجيتو الديكارتي حيث سلم بوجود التفكير و بما أن الإنسان لا ينقطع عن التفكير فهو يشعر بكل ما يحدث على مستوى النفس وبما أن الشعور حدس والحدس معرفة مباشرة لا تخطئ فهو ينقل للفكر كل ما تعيشه النفس ومن ثمة لا وجود لحياة نفسية لا شعورية لذلك يرى أن كل ما هو نفسي يرادف ما هو شعوري . وهناك آخرون ممن يرون ذلك أمثال " ستيكال " أو " ابن سينا " في الفكر الإسلامي حيث يقول : " الشعور بالذات لا يتوقف أبدا " وهكذا ساد الاعتقاد قديما أن الشعور أساس الحياة النفسية .
النقد : لكن المتأمل في حياة الإنسان يكشف أنه لا يعيش كل لحظات حياته في حالة واعية بل تصدر منه سلوكات لا يشعر بها إلا بعد فواتها أو تنبيهه إليها مثل زلات القلم فلتات اللسان ... و هذا يدل على وجود حياة لاشعورية ..
النقيض : الشعور لا يشكل مجمل الحياة النفسية عند الإنسان (اكتشاف اللاشعور)
الحجة : اللاشعور هو مجموعة الحوادث النفسية المكبوتة التي تؤثر في النفس دون الشعور بها ويعتبر فرويد مكتشف اللاشعور ولو أن بوادر هذا الاكتشاف كانت موجودة قبله مع " ليبتز " " 1646-1716 " الذي حاول إثبات فكرة اللاشعور بالأدلة العقلية حيث قال : " لدينا في كل لحظة عدد لا نهاية له من الادراكات التي لا تأمل فيها ولا نظر " ثم جاء دور الأطباء ومنهم " برنهايم " (1837-1919) و " شاركو " ( 1825-1913 ) من خلال معالجة مرض الهستيريا ( اضطرابات عقلية ونفسية دون وجود خلل عضوي ) و فكرة التنويم المغناطيسي الأمر الذي هدى " فرويد " وبعد وقوفه على تجارب " بروير " (1842-1925) إلى اكتشاف اللاشعور وهذا يعني أن هناك جانبا في حياتنا توجد فيه أسرار وعقد لا يسمع لها بالخروج في حالة شعور , و من ثمة كشف عن نظريته في التحليل النفسي القائمة على التداعي الحر .
النقد : لكن اللاشعور حتى و إن أصبح حقيقة لا تنكر فإن الحوادث النفسية لدى الإنسان تبقى تجري في مجال الشعور بالدرجة الأولى فالإنسان يعيش معظم لحظات حياته واعيا .
التركيب : الحياة النفسية تتشكل من الشعور و اللاشعور .
من خلال ما سبق لا يمكن إهمال الجانب الشعوري لدى الإنسان ولا يمكن إنكار دور اللاشعور بعد ما تم التدليل عليه , ومن ثمة فالحياة النفسية عند الإنسان أصبحت بجانبين شعورية و لاشعورية باعتبار أن الشعور أمر لا يمكن إنكار وجوده . ولكنه لا يصاحب جميع أفعال الإنسان و لا يوجهها دائما . ثم أن للدوافع اللاشعورية أثر بارز في توجيه سلوك الفرد .
الخاتمة :إن الإنسان كائن واعي بالدرجة الأولى . وعليه فإذا كان شعور الإنسان لا يشمل كل حياته النفسية فما يفلت من الشعور يمكن رده إلى اللاشعور فهو في نظر فرويد مركز الثقل في الحياة النفسية وبالتالي فالشعور يشكل جانبا من الحياة النفسية واللاشعور يشكل الجانب الآخر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
SNOW WHITE
-


الجنس: انثى
المهنة : راعي
المزاج: دلع
المساهمات: 6209
ئيقل

مُساهمةموضوع: رد: مقالات في المشكلة الثالثة: الشعور و اللاشعور......من جد وجد   7/2/2012, 11:51


الإشكال/ هل الشعور أساس الحياة النفسية ؟
ا- النظرية الكلاسيكية / يمثلها الفيلسوف الفرنسي ديكـارت . R.Descartes (1596-1650) صاحب الاتجاه العقلي الذي جعل من الشعور أساسا للحياة النفسية و ما لا نشعر به كما يرى فهو ليس منا و الدليل على ذلك :
أن الانسان ثنائية جسم و نفس ، وأن النفس لا تنقطع عن التفكير إلا إذا تلاشى وجودها فهي تشعر بكل ما يجري داخلها أحوال و انفعالات ما عدى أفعال الجسم الآلية كالدورة الدموية و انقسام الخلايا و نبضات القلب و حركة الرئتين ... يقول لا يوجد حياة نفسية خارج الروح الا الحياة الفيزيولوجية ، و ما دام الإنسان ذات مفكرة فهو ذات شاعرة تعي وجودها يقول " أنا أفكر فأنا إذن موجود" Je pense donc je suis »
إن اللاشعور مرفوض من الناحية المنطقية على اساس اننا لا نستطيع أن نجمع بين متناقضين ، عقل لا يعقل ، و نفس لا تشعر، إضافة الى ذلك أننا لا يمكن البرهنة على اللاشعور بالحواس لأنه نفسي و لا بالعقل لأنه لا شعوري ، فليس من المعقول أن نبرهن على شيئ و نحن لا نشعر به ، و ذهب البعض الى القول (كل ما هو فكري واقعي و كل ما هو واقعي فكري )، و هذا يعني أن اللاشعور ما دام غير فكري فهو غير واقعي .

النقد/ لو كنا نشعر بكل ما يجري داخلنا و نعي أسباب جميع أفعالنا فلما نغفل عن أخطاء تافهة لا ندري كيف وقعنا فيها ،و لا ندري أحيانا لما نحب فلان و نبغض فلان ففي نفوسنا نزوات خفية لا نعرف مصدرها و كم من ظاهرة تحدث أمامنا تفلت عن مجال شعورنا كهدير البحر الذي نشعربه ككل و لا نشعر به كأمواج جزئية ، و كذلك الفعل تحت تأثير العادة كما قال لايبنتز Leibnitz يصبح لاشعوريا و الاصح أن نقول كل ما هو فكري واقعي ، و بعض ما هو واقعي فكري لأن الكلية الموجبة تعكس الى جزئية إذن التسليم بفرضية اللاشعور له ما يبرره.

اللاشعورL'inconscience هو الجانب المظلم و العميق من النفس ، فيه تسجن الرغبات المكبوتة ، و منه تنطلق النشاطات الخفية التي على الحياة النفسية عند المرضى و الأسوياء على حد سواء
لقد ازدهرت الدراسات التجريبية في اثبات اللاشعور على يد أطباء نفسانيين مثل ليبول و برنهايم إثر معالجتهم لمرض الهيستريا Hysterie عن طريق التنويم المغناطيسي Hypnose، فعلموا ان الهيستريا مرض نفسي و ليس عضوي و هو عبارة عن اضطرابات عقلية و بدنية تعود في أصلها الى دوافع لاشعورية لا يدركها المريض ، و اذا أخرجت الرغبة المكبوتة من ساحة اللاشعور الى ساحة الشعور زالت الأعراض المرضية ، وة أحسن مثال على ذلك مريضة الدكتور جوزيف بروير J.Broyer كانت فتاة ذكية في سن 21 ظهرت عليها سلسلة من الاضطرابات الجسمية و الذهنية متراوحة في الخطورة ، فتشنجت يدها و رجلها اليمنيان مع فقدان الإحساس ، و سعال عصبي شديد ، و عيف لكل طعام ، و عدم القدرة على الشرب عدة أسابيع رغم العطش الشديد ، و كانت تصاب أحيانا بحالات غيبوبة و هذيان ، تتلفظ فيهما ببعض الكلمات التي ترجع الى انشغالات قديمة ، فنومها برويرBroyer J. تنويما مغناطيسيا ، و طلب منها إعادة تلك الكلمات ، فبدأت تشتكي من مربيتها التي لم تكن تحبها ، ففلما طلبت منها ذات يوم كأس ماء ، أعطتها الكأس الذي شرب منه *** هذه الأخيرة ، و هو حيوان مقيت ، و لم تقل شيئا بمقتضى اللياقة ، فخيل إليها أنها شربت لعاب ال*** ، و بعد الانتهاء من السرد أضهرت غضبها بعنف بعدما بقي مكظوما أنذاك ، ثم طلبت الشراب فشربت كمية كبيرة من الماء ، و أفاقت من التنويم و الكأس بين شفتيها ، فكان الاضطراب قد زال إلى الأبد
سيجموند فرويد S.Freud و أدلته في إثبات اللاشعور (1856-1939) هو عالم نفساني نمساوي مختص في الأمراض العقلية من اهم مؤلفاته – مقدمة في التحليل النفسي – تفسير الاحلام- لقد علم فرويد من تجارب برويرBroyer و السابقين ان أن سلوك المنوم واقعي لكنه لاشعوري ، الا أنه قلل من اهمية التنويم المغناطيسي لعدة اسباب منها ان المرض يعود للمريض من جديد بعد فترة ، و أن بعض الاشخاص يبدون مقاومة شديدة يصعب تنويمهم ، فوضع طريقة جديدة تدعى التحليل النفسي Psychanalyse ، التي تقوم على الحوار و التداعي الحر للافكار بعد الاسئلة التي تطرح على المريض و المتعلقة باحلامه و ميوله و رغباته و ذكرياته ..بهدف إخراج الرغبات المكبوتة في اللاشعور فيصارعها من جديد الى غاية أن تزول الاعراض المرضية ، أما أدلة وجود اللاشعور تتمثل في
االأحـــــلام Les Rêves :ان الرغبات التي لم تجد النور في الواقع ، تجد مخرج في الحلم نظرا لزوال مراقبة الأنا الأعلى ، ان الرغبة اللاشعورية التي تبعث الحلم يسميها بالمحتوى الكامن الذي يتحول الى محتوى ظاهر كما يراه الحالم ، ثم يتذكره فيما بعد عن طريق مفعول الحلم ، كما يكشف الحلم عن عن المتاعب النفسية التي يعاني منها النائم في حياته اليومية و الناجمة عن تأثير الميول و الرغبات ، و من ثمة الأمثلة أن امرأة ترى نفسها في الحلم ترتدي لباسا اسودا لأنها ترغب في وفاة زوجها المسن ؛تى تعيد الزواج بشاب يسعدها ، وأخرى ترى في الحلم أنها ترتدي فستان أبيض مما يعكس رغبتها في الزواج ، و اخرى ترغب في إنجاب ولد فترى نفسها في الحلم تدخن..الخ النسيان L'Oublie : وراءه رغبات مكبوتة ، فنحن نميل الى نسيان الأمور التي لا نرغب فيها ، و تجرح كبرياءنا ، حيث يروي فرويد عن نفسه أنه نسي ذات يوم اسم مريضته لأنه عجز عن تشخيص مرضها ، و عندما ننسى إحضار شيئ وعدنا به زميلنا فهذا كراهيتنا لانجاز الوعد /فلتات اللسان و زلات القلم و خطا الادراك ، مرتبطة كلها بالدوافع اللاشعورية ،فالخطأ يدل على ميلنا الحقيقي ، فعندما ننادي شخصا بغير اسمه فهذا دليل على عدم رغبتنا فيه ، و يروى عن رئيس برلمان النمسا أنه لما دخل القاعة قال – يشرفني أن أعلن عن رفع الجلسة- بدل افتتاح الجلسة وهكذا يكون قد عبر لاشعوريا عن عدم ارتياحه لنتائج الجلسة/ الإعــــــلاء : هو بروز الطاقة اللاشعورية في ميادين سامية كالفن و المعرفة ، فما لم يتحقق في الواقع يتحقق في الرسم و الموسيقى و الشعر و الاكتشاف العلمي ، و نحن أيضا قد نصل الى نتائج و حلول بطريقة حدسية لا يمكن ردها الى الشعور/ التقمص ، عندما يرى الشخص ذاته غير مهمة في نظر الغير يلجأ لا شعوريا الى تقمص شخصية ذات اثر أيقلدها في طريقة الكلام و الحركات ، و الملامح الخارجية حتى يجلب الاهتمام النكت Les Blagues : الإنسان و هو يسخر و ينكت يكون قد تحلل من قيود آداب الحديث ، لذا تجد الرغبات المكبوتة منفذا للخروج ، كما تجعل النكتة الواقع الذي اعترض رغباتنا محل ضحك و سخرية الإسقــــاط / فنحن نميل الى تبرير أفعالنا بانها مشروعة لأنها متواجدة عند الجميع ، فالغشاش يرى جميع الناس غشاشين ، والأناني يرى جميع الناس أنانيين ، و يتحول المحظور الى مباح ،بطريقة لاشعورية
يقول فرويد ( إن اللاشعور فرضية لازمة و مشروعة لتفسير الكثير من الأفعال الي لا تتمتع بشهادة الشعور ، سواء عند الأسوياء أو المرضى على حد سواء)

و يقسم فرويد الجهــــاز النفسي الى قوى ثلاثة ينتج عن العلاقة بينهما إما التوازن أو الاختلال في الحياة النفسية ، و ما يترتب عنها من أفعال و ردود أفعال القوى هي 1- الهو Le Soi مستودع الطاقة الغريزية ، يسير وفق مبدأ اللذة ، لذا فهو غير أخلاقي و غير منطقي 2- الانا الأعلىMoi Superieure و هو الجانب الأخلاقي الذي يتكون بالتربية منة خلال سلطة الوالدين و ما تقتضيه القوانين الاجتماعية و المعتقدات السائدة ، انه قوة قمعية تقف أمام متطلبات الهو اللامحدودة 3- الأناLe Moi هو الساحة التي يحتدم فيها الصراع بين الهو و الانا الأعلى ، فيستمد الأنا طاقته من الهو لكن يستقل عنه لأنه يراعي الواقع في اشباع رغباته ، فينشأ ما يسمى بالكبت Le Refoulement ، و الرغبة المكبوتة تستقر في اللاشعور و تبقى حية محتفظة بكل طاقتها تؤثر باستمرار على الحياة النفسية و على السلوك ، و كلما وجدت منفذا للخروج لا تتردد في ذلك فتتجلى احيانا في أحلام اليقظة أو احلام النوم ، أو في خطأ الادراك أو في الاعراض المرضية

و يرد فرويد جميع دوافع الانسان و رغباته الى غريزتين هما غريزة الحياة أو الغريزة الجنسية الليبيدو تجعل الانسان يقوم بسلوكات ايجابية فهي مصدر كل لذة و محبة و حنان و صداقة و وفاء ، و لا تقتصر فقط على التناسل و التكاثر ، و هناك غريزة الموت التي تظهر في السلوك التخريبي و الهدم كما نجده عند الطفل الذي يكسر لعبه ، أ و العدوان على الغير و حتى على النفس كما في انتحار ، و دور المجتمع هو تغليب وظيفة الباء في الإنسان على وظيفة التخريب .

نقد و تقييم / لا ينكر أحد النتائج الايجابية التي حققها فرويد بواسطة التحليل النفسي ، فكشف لنا عن غرفة مظلمة في أعماق النفس البشرية ، و فك أسرارها ، و تمكن من تفسير الكثير من الأفعال الغامضة و معالجة المصابين بالعقد السيكولوجية و الامراض النفسية ، لكن ما يعاب عليه أنه بالغ في جعل من اللاشعور مفتاحا لكل لغز ، و ان الغريزة الجنسية – Libido ، علة العلل لجميع مشكلات النفس البشرية ، و الصحيح أن الغريزة الجنسية دافع يضاف الى بقية الدوافع التي تؤثر في السلوك كدافع السيطرة و الاجتماع و حب الحقيقة و غيرهــــــــــا لذلك لم يرجع آدلر Adler أساس اللاشعور الى الليبيدو ، بل رده الى الشعور بالنقص و الرغبة في التعويض ، أما كارل يونغ K.Young فقد عارض هو الاخر أستاذه فرويد ، و راى أن الليبيدو يؤثر على الطبع المنطوي و لا يقوى على المنبسط لاهتمامه بالعالم الخارجي فالحاجة الى السيطرة يجب أن تضاف أيضا الى النظرية الجنسية . و هناك من رفض فرضية اللاشعور اطلاقا مثل الطبيب العقلي النمساوي ستيكال Stekel يقول ( لا أومن باللاشعور ، لقد آمنت به في مرحلتي الأولى ، و لكن بعد تجاربي التي دامت ثلاثين سنة وجدت أن كل الافكار المكبوتة انما هي تحت شعورية ، و أن المرضى يخافون دائما من رؤية الحقيقـــــــــــــة ) (ج-ف)


خلاصة/ الحياة النفسية مركبة من شعور و لا شعور ، فالسلوك الذي نعجز عن تفسيره بواسطة الشعور نضطر الى تفسيره بواسطة اللاشعور حتى يكون له دلالة و معنى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
SNOW WHITE
-


الجنس: انثى
المهنة : راعي
المزاج: دلع
المساهمات: 6209
ئيقل

مُساهمةموضوع: رد: مقالات في المشكلة الثالثة: الشعور و اللاشعور......من جد وجد   7/2/2012, 11:56

ما علاقة الشعور باللاشعور


مقدمة: (الحذر من المظاهر ) يعرف الشعور بأنه حدس الفكر التام لأحواله و أفعاله الذاتية في حين يعرف اللاشعور على أنه مجموع الأحوال النفسية الباطنية التى تأثر في السلوك دون الشعور بها فإذا كان يبدوا أن من خلال التعريف أنهما مختلفان فما درجة الترابط بينهما ؟ و ما العلاقة كل منهما بالآخر في شخصية الفرد ؟التحليل :أوجه الاتفاق: الشعور و اللاشعور حالتان نفسيتان يعيشهما الإنسان فقد يخص الإنسان موضوعا بفعاليته النفسية الواعية (التأمل فيه ) فيكون في مجال الشعور و بعد لحظات يخص موضوعا آخر بفاعليته الواعية فيصبح الموضوع الأول في مجال اللاشعور و بذلك فكل منهما يحتل منطقة في النفس البشرية حسب التحليل النفسيأوجه الاختلاف: الشعور حالة واعية يعيشها الإنسان مصحوبة بالانتباه و التركيز و الاهتمام فالعقل يجد شكله الأسمى في الشعور حيث يجري عملياته كالاستنتاج الاستقراء النقد المقارنة الخ بينما اللاشعور هو حالة غير واعية يعيشها الإنسان و هو يشبه حالة الظلام و هو يقال على الأحوال النفسية التى خرجت من مجال الشعور بعضها يمكن استرجاعه بواسطة التأمل أو من تلقاء نفسها و بعها يتعذر استرجاعه و قد سمى فرويد النوع الأول بما قبل الشعور مواطن التداخل: ان الحياة النفسية قبل فرويد كانت محصورة في الظواهر الشعورية فقط. لكن فرويد كشف أن الحياة النفسية تركيبة و يمثل اللاشعور الجانب العميق منهاو التداخل القائم بين الجانبين أن ما هو موجود في الشعور قد ينزل الى اللاشعور و ان ما هو موجود في اللاشعور متحفز للصعود الى الشعور و في كل منهما تجري مجموعة من العمليات و النشاطات النفسيةالخاتمة: (نسبة الترابط )//ان العلاقة بين الشعور و اللاشعور هي علاقة التكامل في فهم الحياة النفسية إذ أصبح علماء النفس يفسرون الكثير من الظواهر التى لا يجدون لها تفسيرا في الشعور باللجوء الى اللاشعور لكن الصراع لا يزال قائما حول أهمية كل منهما في فهم الحياة النفسية وقد جعل فرويد من اللاشعور مركز الثقل في الحياة النفسية و المحرك الرئيسي لسلوك الإنسان.مقالة فلسفية: ما هي الثقافة ؟المقدمة: (مصادر التعريف) إذا كانت الطبيعة هي ذلك الجانب الثابت الذي يشترك فيه الإنسان مع أفراد جنسه، فإن الثقافة تمثل الجانب المتغير الذي يختلف فيه الناس عن بعضهم البعض، وكما يختلف الناس في ثقافتهم يختلفون في تحديد مفهوم الثقافة ذاتها. فما هي الثقافة ؟التحليل:التعريف الشائع:إن لفظ الثقافة من بين الألفاظ المتداولة بين الناس العوام منهم و الخواص، ففي نظر العامة تعني سعة الإطلاع فالمثقف عندهم هو من يملك قدرة على المناقشة في مختلف المواضيع. لكن هذا التعريف لا يعبر عن حقيقة الثقافة لأن من يملك معرفة في مجال خاص كالطبيب مثلا لا يعتبر مثقفا في نظرهم.التعريف العلمي:يعرف العلماء الثقافة، بتعاريف مختلفة يغلب عليها الطابع العلمي الموضوعي منها قول أتوكلينبرغ ” يمكن تعريف الثقافة بالقول أنها تقوم على قدرات وعادات مكتسبة من قبل الإنسان من حيث هو عضو في المجتمع ” كما عرفها إدوارد تايلور ” الثقافة أو الحضارة بمعناها الأثنوغرافي الواسع هي ذلك الكل المركب الذي يشمل المعرفة والعقائد والفن والأخلاق والقانون والعرف وكل القدرات والعادات الأخرى التي يكتسبها الإنسان من حيث هو عضو في المجتمع ” ويعرفها نبي الثقافة تعرف بصورة علمية على أنها مجموعة الصفات الخلقية والقيم الاجتماعية التي يتلقاها الفرد منذ ولادته … ” لكن هذه التعاريف العلمية وبالرغم من كونها أكثر دقة من التعريف الشائع إلا أنها لا تعبر عن ماهية الثقافة.التعريف الفلسفي:إن الفلاسفة يحاولون البحث في حقيقة الثقافة فيحددون لها تعاريف تذهب وراء التصورات العلمية لها، فالثقافة في المجال المعرفي النظري تتجاوز العناصر المكتسبة إلى فاعلية الفرد في التغيير والتجديد الثقافي بإنتاج معارف جديدة ومن ثمة تكوين ثقافة جديدة تدوس الثقافة القديمة حيث يقول ريمون آرون ” يدوس التاريخ جثث الثقافات وكذلك جثث البشر ” ويقول ليفي ستروس:” أن الثقافات التي وصلت إلى مراحل أكثر تقدما.. لم تكن ثقافات تعيش العزلة إنما كانت على صلة تعاون … ”الخاتمة:( بيان الحقيقة) إن الثقافة هي مجموعة الإشكال والأنماط الاجتماعية للسلوك والمكتسبة عن طريق التربية وبذلك فهي تتجلى في كل ما أنتجه الإنسان بيده وعقله من أشياء ومعارف كالفنون والعلوم والأدوات … الخ.مقالة فلسفية: ما الدليل على وجود اللاشعور؟مقدمة: إذا كان فرويد قد اقر فكرة وجود اللاشعور في حياة الإنسان بعد ان كانت الفكرة مستبعدة عند علماء ما قبل العصر الحديث وأكثر من ذلك ان فرويد نقل مركز الثقل في الحياة النفسية من الشعور الى الجهات المبهمة و اللامعقولة منها على حد تعبير “جوزيف نوتان ” (عالم نفساني معاصر ) ويقصد بذلك اللاشعور يشكل جانبا من الحياة النفسية.فما الدليل على انه حقيقة لا تنكر.التحليل:بيان طبيعة اللاشعور: اللاشعور هو مجموع الأحوال النفسية الباطنية التي تؤثر على سلوك المرء وان كانت غير، بلور بها (جميل صليبا) ولقد تم تحديد معالم اللاشعور انطلاقا من اكتشاف (برنهايم) المتعلقة بالتنويم المغناطيسي والتي كشفت لفرويد ان العناصر الموجودة في حالة كمون (لاشعور) لا تبقى بالضرورة في حالة ركود دائما، وإنما قد تؤثر في السلوك دون الشعور بها وبذلك فكك فرويد الحياة النفسية الى شعورية ولا شعورية، ووصل الى ان اللاشعور لا يبقى دائما مكبوتا خارج الشعور، بل قد يؤثر في السلوك الواعي دون دخوله الى الشعور وبذلك أصبح اللاشعور جزء من شخصية الفرد وعلى أساسه يمكن فهم هذه الشخصية.إثبات وجود اللاشعور:يعتبر فرويد مكتشف اللاشعور قد استدل على وجود اللاشعور بمجموعة من الدلائل، تعرف حاليا بدلائل وجود اللاشعور منها:فلتات اللسان:وهي عبارة عن ألفاظ تفلت من الإنسان عن غير قصد وتعبر عن رغبة مكبوتة لديه.الإبداع: ويأتي عن عمل اللاشعور بمعنى ان عناصر تخيلاتنا تتجمع في اللاشعور وتختزن الصور المبدعة في الذهن ثم تنبثق دفعة واحدة في شكل الهام وهناك دلائل أخرى مثل زلات القلم، الهذيان، النسيان.الأحلام:إشباع رغبات الإنسان التي لم يشبعها في الواقع فتجد في النوم فرصة مواتية لذلك.قيمة اللاشعور:لقد جعل فرويد من اللاشعور مصدرا لنشاط الإنسان وفعاليته في مختلف المجالات، وبذلك فهو يحتل مكانة أهم من الشعور في حياة الإنسان، لكن ذلك لا ينسجم مع طبيعة الإنسان العاقل، وعلى العموم فلاكتشاف وجود اللاشعور جوانب ايجابية حيث ألقى الضوء على الكثير من أسباب السلوك كانت مجهولة، وكشف عن جانب لم يكن معروفا في النفس كما له جوانب سلبية كالمبالغة في تحديد دور اللاشعور وأثره في الحياة النفسية وعدم الاهتمام بالجانب الروحي.الخاتمة: (بيان حقيقة اللاشعور )ان وجود اللاشعور قائم على كثير من الأدلة.وهو يشير الى منطقة من الحياة النفسية وهي المنطقة التي تجري فيها العمليات اللاشعورية، مثلها يشير الشعور الى المنطقة التى تجري فيها العمليات النفسية الشعورية غير ان الأدلة المستمدة تحتاج الى دعم عملي تجريبي وكمي مادام الأمر يتعلق بنظرية علمية في علم يهدف الى ان يكون موضوعيا وكميا مثل باقي العلوم الأخرى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
SNOW WHITE
-


الجنس: انثى
المهنة : راعي
المزاج: دلع
المساهمات: 6209
ئيقل

مُساهمةموضوع: رد: مقالات في المشكلة الثالثة: الشعور و اللاشعور......من جد وجد   7/2/2012, 11:58

مقالة حول الشعور واللاشعور – مفصلة

هل كل مالا نفهمه عن طريق الشعور يمكن فهمه برده الى اللاشعور ؟

طرح المشكلة : كان الاعتقاد السائد عن الحياة النفسية انها شعورية ، حيث يمكن عن طريق الشعور فهم وتفسير كل فاعليات النفس . لكن ماهو ملاحظ أنه قد تصدر سلوكات تفلت من مراقبة الشعور ، ولا يستطيع من ثمّ تفسيرها ، الامر الذي أدى بالبعض الى إفتراض وجود اللاشعور ، والقول أنه يمكننا من فهم وتفسير ما يعجز الشعور عن تفسيره ؛ فهل فعلا يمكن ان نفهم باللاشعور مالا نستطيع همه عن طريق الشعور ؟

محاولة حل المشكلة :

1-أ- يرى البعض ، أن الحياة النفسية قائمة على الشعور وحده ، وهو الاساس الذي تقوم عليه ، فيكفي ان يحلل المرء شعوره ليتعرف بشكل واضح جلي على كل ما يحدث في ذاته من احوال وخبرات نفسية وكل ما يقوم به من افعال وسلوكات ، فالشعور هو اساس الحياة النفسية ، وهو الاداة الوحيدة لمعرفتها ، وأن الشعور والنفس مترادفان ، ومن ثـمّ فكل نشاط نفسي شعوري ، وما لا نشعر به فهو ليس من انفسنا ، ولعل من ابرز المدافعين عن هذا الرأي الفيلسوفان الفرنسيان " ديكارت " الذي يرى أنه : « لا توجد حياة أخرى خارج النفس الا الحياة الفيزيولوجية » ، وكذلك " مين دو بيران " الذي يؤكد على أنه : « لا توجد واقعة يمكن القول عنها انها معلومة دون الشعور بها » . وهذا يعني ان معرفة المرء لذاته واحواله يتوقف على الشعور ولا وجود لما يسمى بـ" اللاشعور " .

1- ب- وما يثبت ذلك ، ما يعتمده أنصار هذا الموقف من حجة مستمدة – أولا – من " كوجيتو ديكارت " القائل : « أنا أفكر ، إذن أنا موجود » ، وهذا يعني ان الفكر دليل الوجود ، وان النفس البشرية لا تنقطع عن التفكير الا اذا انعم وجودها ، وان كل ما يحدث في الذات قابل للمعرفة ، والشعور قابل للمعرفة فهو موجود ، اما اللاشعور فهو غير قابل للمعرفة ومن ثـمّ فهو غير موجود .
اذن لا وجود لحياة نفسية لا نشعر بها ، فلا نستطيع ان نقول عن الانسان السّوي انه يشعر ببعض الاحوال ولا يشعر بأخرى مادامت الديمومة والاستمرارية من خصائص الشعور .
ثـم إن القول بوجود نشاط نفسي لا نشعر به معناه وجود اللاشعور ، وهذا يتناقض مع حقيقة النفس القائمة على الشعور بها ، ولا يمكن الجمع بين النقيضين الشعور واللاشعـور في نفسٍ واحدة ، بحيث لا يمكن تصور عقل لا يعقل ونفس لا تشعر .
وأخيرا ، لو كان اللاشعور موجودا لكان قابلا للملاحظة ، لكننا لا نستطيع ملاحظته داخليا عن طريق الشعور ، لأننا لا نشعر به ، ولا ملاحظته خارجيا لأنه نفسي ، وماهو نفسي باطني وذاتي . وهذا يعني ان اللاشعور غير موجود ، وماهو موجود نقيضه وهو الشعور .

1-جـ- ولكن اذا كان صحيح أن كل ماهو شعوري نفسي ، فليس بالضرورة أن كل ماهو نفسي شعوري ؛ بدليل ما تثبته التجربة من صدور بعض سلوكات التي لا يستطيع الشعور تفسيرها ، وهذا معناه أن التسليم بأن الشعور هو اساس الحياة النفسية وهو الاداة الوحيدة لمعرفتها ، جعل جزء من السلوك الانساني مبهما ومجهول الاسباب ، وفي ذلك تعطيل لمبدأ السببية ، الذي هو اساس الذي تقوم عليه العلوم .
كما أن الملاحظة ليست دليلا على وجود الاشياء ، حيث يمكن ان نستدل على وجود الشئ من خلال آثاره ، فلا أحد يستطيع ملاحظة الجاذبية او التيار الكهربائي ، ورغم ذلك فاثارهما تجعلنا لا ننكر وجودهما .

2- أ - بخلاف ما سبق ، يذهب الكثير من انصار علم النفس المعاصر ، ان الشعور وحده ليس كافٍ لمعرفة كل خبايا النفس ومكنوناتها ، كون الحياة النفسية ليست شعورية فقط ، لذلك فالانسان لا يستطيع – في جميع الاحوال – ان يعي ويدرك اسباب سلوكه . ومادام الشعور لا يستطيع أن يشمل كل ما يجري في الحياة النفسية ، فهذا يعني وجود نشاط نفسي غير مشعور به ، الامر الذي يدعو الى افتراض جانبا آخر من الحياة النفسية هو " اللاشعور " ، ولقد دافع عن ذلك طبيب الاعصاب النمساوي ومؤسس مدرسة التحليل النفسي " سيغموند فرويد " الذي يرى أن : « اللاشعور فرضية لازمة ومشروعة .. مع وجود الادلة التي تثبت وجود اللاشعور » . وعليه فالشعور ليس هـو النفس كلها ، بل هناك جزء هام لا نتفطن – عادة – الى وجوده رغم تأثيره المباشر على سلوكاتنا وأفكارنا وانفعالاتنا ..

2 – ب- وما يؤكد ذلك ، أن معطيات الشعور ناقصة ولا يمكنه أن يعطي لنا معرفة كافية لكل ما يجري في حياتنا النفسية ، بحيث لا نستطيع من خلاله ان نعرف الكثير من أسباب المظاهرالسلوكية كالاحلام والنسيان وهفوات اللسان وزلات الاقلام .. فتلك المظاهر اللاشعورية لا يمكن معرفتها بمنهج الاستبطان ( التأمل الباطني ) القائم على الشعور ، بل نستدل على وجودها من خلال اثارها على السلوك . ومن الحجج التي تثبت وجود اللاشعور وفعاليته في توجيه الحياة النفسية نذكر :
- هفوات اللسان وزلات الاقلام : إن الناس – في حياتهم اليومية – قد يقومون بأفعال مخالفة لنواياهم ومقاصدهم ، تظهر في شكل هفوات وزلات تصدر عن ألسنتهم واقلامهم تغير المعنى بأكمله ، وهذه الهفوات والزلات لها دلالة نفسية لاشعورية كالنفور والكره والغيرة والحقد .. وليست كلها صادرة عن سهو او غفلة كما يعتقد البعض .
- الاحلام : يعتبر الحلم مناسبة لظهور الميول والرغبات المكبوتة في اللاشعور في صور رمزية ، فالحلم – بالنسبة لفرويد – نشاط نفسي ذو دلالة لا شعورية يكشف عن متاعب وصراعات نفسية يعانيها النائم تحت تأثير ميولاته ورغباته ، فيتم تحقيقها بطريقة وهمية .
- النسيان : عندما يفشل الانسان في تحقيق رغبة أو تقترن الذكرى عنده بحادث مؤلم ، فإنه يلجأ الى كبت تلك الرغبة او الذكرى في اللاشعور ، ويتهرب من ذكرها أو تذكرها ، فتصبح بالنسبة اليه منسية مجهولة ، لكنها تبقى تؤثر في سلوكه .
- الحيل : وهي كثيرة كحيلة التعويض ، أي تعويض الشعور بالنقص ، كالشخص القصير الذي يلبس الاحذية ذات الكعب العالي . وحيلة النكوص ، وهي رجوع الشخص سلوكيا للوراء ، كالكبير الذي يلعب مع الصغار تحقيقا للرغبة او بحثا عن لذة ....
- كما أثبت الطب النفسي أن الكثير من الامراض والعقد والاضطرابات النفسية يمكن علاجها بالرجوع الى الخبرات والاحداث ( كالصدمات والرغبات والغرائز .. ) المكبوتة في اللاشعور.

2- جـ- لا شك ان مدرسة التحليل النفسي قد أبانت فعالية اللاشعور في الحياة النفسية ، لكن اللاشعور يبقى مجرد فرضية قد تصلح لتفسير بعض السلوكات ، غير أن المدرسة النفسية جعلتها حقيقة مؤكدة ، مما جعلها تحول مركز الثقل في الحياة النفسية من الشعور الى اللاشعور ، الامر الذي يجعل الانسان اشبه بالحيوان مسيّر بجملة من الغرائز والميول المكبوتة في اللاشعور.

3- إن الحياة النفسية كيان متشابك يتداخل فيه ماهو شعوري بما هو لاشعوري ، فالشعور يمكننا من فهم الجانب الواعي من الحياة النفسية ، واللاشعور يمكننا من فهم الجانب اللاواعي منها ، أي ان الانسان يعيش حياة نفسية ذات جانبين : جانب شعوري وجانب لا شعوري ، وأن ما لا يستطيع الشعور تفسيره ، نستطيع تفسيره برده الى اللاشعور .

حل المشكلة : وهكذا يتضح ، أن الانسان يعيش حياة نفسية ذات جانبين : جانب شعوري يُمكِننا ادراكه والاطلاع عليه من خلال الشعور ، وجانب لاشعوري لا يمكن الكشف عنه الا من خلال التحليل النفسي ، ومادام الشعور وحده غير كافٍ لمعرفة كل ما يجري في حياتنا النفسية ، فإنه يمكن أن نفهم عن طريق اللاشعور كل ما لا نفهمه عن طريق الشعور .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
SNOW WHITE
-


الجنس: انثى
المهنة : راعي
المزاج: دلع
المساهمات: 6209
ئيقل

مُساهمةموضوع: رد: مقالات في المشكلة الثالثة: الشعور و اللاشعور......من جد وجد   7/2/2012, 12:00

نص السؤال : هل الشعور بالأنا يتوقف على الغير ؟
الإجابة النموذجية : الطريقة الجدلية
01 مقدمة : طرح المشكلة
من المشاكل النفسية التي ظلت تؤرق الإنسان هي محاولة التعرف على الذات في مختلف الصفات التي تخصها ؛ بحيث اتجه محور الاهتمام إلى تشكيل بنية الأنا عبر الغير الذي بإمكانه مساعدته إلا أن ذلك لم يكن في حال من الاتفاق بين الفلاسفة الذين انقسموا إلى نزعتين الأولى تعتقد أن مشاركة الأخر أي الغير أضحت أمرا ضروريا والنزعة الثانية تؤكد على وجوب أن يتشكل الأنا بمفرده عبر الشعور وأمام هذا الاختلاف في الطرح نقف عند المشكلة التالية : هل الشعور بالأنا يتوقف على الغير ؟ وبعبارة أوضح وأحسن هل الشعور بالأنا مرتبط بالأخر أم انه لا يتعدى الشخص؟
02 التحليل ومحاولة حل المشكلة
أ -الأطروحة : الشعور بالأنا مرتبط بالغير يرى أنصار الأطروحة أن الشعور بالأنا يرتبط بالغير فلا وجود لفردية متميزة بل هناك شعور جماعي موحد ويقتضي ذلك وجود الأخر والوعي به .
البرهنة : يقدم أنصار الأطروحة مجموعة من البراهين تقوية لموقفهم الداعي إلى القول بان الشعور بالأنا يكون بالغير هو انه لا مجال للحديث عن الأنا خارج الأخر
الذي يقبل الأنا عبر التناقض والمغايرة ومن هنا يتكون شعور أساسه الأخر عبر ما يسميه ديكارت بالعقل الذي بواسطته نستطيع التأليف بين دوافع الذات وطريقة تحديد كيفيات الأشياء والأشخاص وفي هذا السياق يعتقد الفيلسوف الألماني "هيغل " أن وجود الغير ضروري لوجود الوعي بالذات فعندما أناقض غيري أتعرف على أناي وهذا عن طريق الاتصال به وهنا يحصل وعي الذات وذات الغير في إطار من المخاطرة والصراع ومن هنا تتضح الصورة وهي أن الشعور بالأنا يقوم مقابله شعور بالغير كما انه لابد للانا أن يعي الأخر إلا أن الأخر ليس خصما ولا يتحول إلى شيء لابد من تدميره كما يعتقد البعض بل إلى مجال ضروري الاهتداء إليه لبناء ذات قوية فقد تختلف الذوات وتتنوع رؤى فكرية كثيرة ولكن لا يفسد ذلك ودا جماعيا وحتى وان استنطق الإنسان في نفسه غرائز الموت والتدمير الطبيعية فان مفهوم الصراع يناسب مملكة الحيوانات ومنطق قانون الغاب وهذا الأمر لا ينطبق على من خلقوا من اجل التعارف وليس بعيدا عن الصواب القول بان وعي الذات لا يصبح قابلا للمعرفة إلا بفعل وجود الأخر والتواصل معه في جو من التنافس والبروز ومن هنا يمكن التواصل مع الغير ولقد كتب المفكر المغربي محمد عزيز لحبابي " إن معرفة الذات تكمن في أن يرضى الشخص بذاته كما هو ضمن هذه العلاقة : "الأنا جزء من النحن في العالم "
وبالتالي فالمغايرة تولد التقارب والتفاهم ويقول تعالى : " ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين.
وهكذا فالشعور بالأخر تسمح لنا بالمتوقع داخل شخصية الأخر والاتصال الحقيقي بالأخر كما يرى ماكس شيلر يتمثل في التعاطف ومنه لا غنى للانا عن الغير .
نقد الأطروحة : يمكن الرد على هذه الأطروحة بالانتقادات التالية
إن الشعور بالأنا يتأسس على الغير لكن الواقع يؤكد بأنه قد يكون عائقا وليس محفزا لتكون ذات قوية فكل" أنا" يعيش مجالا خاصا وفي ذلك رغبة فردية وشخصية .
ب - نقيض الأطروحة :" الشعور بالأنا شخصي
يرى أنصار الأطروحة أن الأنا يعيش مع ذاته ويحيا مشاريعه بنفسه وبطريقة حرة أي كفرد حر وهذا الامتلاك يكون بمقدوره التعامل مع الواقع بشكل منسجم .
البرهنة : يقدم أنصار هذا النقيض جملة من البراهين في تأكيدهم على الشعور بالأنا على انه شخصي ولا مجال لتدخل الغير الذي يعتبره أنصار النقيض بأنه عقبة لا بد من تجاوزها ؛
ومن هذا المنطلق يؤكد الفيلسوف الفرنسي ماي دوبيران على أن الشعور بالواقع ذاتي وكتب يقول : " قبل أي شعور بالشيء فلابد من أن الذات وجود " ومن مقولة الفيلسوف يتبين أن الوعي والشك والتأمل عوامل أساسية في التعامل مع الذات ووعيها ولقد كان سارتر اصدق تعبيرا عندما قال " الشعور هو دائما شعور بشيء
ولا يمكنه إلا أن يكون واعيا لذاته " ومن هنا يتقدم الشعور كأساس للتعرف على الذات كقلعة داخلية حيث يعيش الأنا داخل عالم شبيه بخشبة المسرح وتعي الذات ذاتها
عن طري ما يعرف بالاستبطان فالشعور مؤسس للانا والذات الواعية بدورها تعرف أنها موجودة عن طريق الحدس ويسمح لها ذلك بتمثيل ذاتها عقليا ويكون الحذر من وقوف الآخرين وراء الأخطاء التي نقع فيها ولقد تساءل" أفلاطون"
قديما حول هذه الحقيقة في أسطورة الكهف المعروفة أن ما يقدمه لنا وعينا ما هو إلا ظلال وخلفها نختبئ حقيقتنا كموجودات " كما يحذر سبينوزا من الوهم الذي يغالط الشعور الذي لابد أن يكون واضحا خاصة على مستوى سلطان الرغبات والشهوات ومن هنا فقد الجحيم هم الآخرون على حد تعبير أنصار النقيض فيريد الأنا فرض وجوده وإثباته
ويدعو فرويد إلى التحرر الشخصي من إكراهات المجتمع للتعرف على قدرة الأنا في إتباع رغباته رغم أنها لا شعورية وهكذا فألانا لا يكون أنا إلا إذا كان حاضرا إزاء ذاته أي ذات عارفة .
نقد نقيض الأطروحة : إن هذا النقيض ينطلق من تصور يؤكد دور الأنا في تأسيس ذاته ولكن من زاوية أخرى نلاحظه قاصرا في إدراكها والتعرف عليها فليس في مقدور الأنا التحكم في ذاته وتسييرها في جميع الأحوال ففي ذلك قصور.
التركيب : من خلال لعرض الأطروحتين يتبين أن الأنا تكوين من الأخر كما انه شخصي هذا التأليف يؤكد عليه الفيلسوف الفرنسي غابريال مارسيل عن طريق التواصل أي رسم دائرة الانفراد دون العزلة عن الغير أي تشكيل للانا جماعي وفردي أي تنظيم ثنائي يكون ذات شاعرة ومفكرة في نفس الوقت .
03 خاتمة وحل المشكلة
يمكن القول في الختام أن الشعور بالأنا يكون جماعيا عبر الأخر كما انه يرتبط بالأنا انفراديا ومهما يكن فالتواصل الحقيقي بين الأنا والأخر يكون عن طريق الإعجاب بالذات والعمل على تقويتها بإنتاج مشترك مع الغير الذي يمنحها التحفيز والتواصل الأصيل وتجاوز المآسي والكوارث . داخل مجال من الاحترام والتقدير والمحبة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كورابيكا
تمييز وتواصل


الجنس: ذكر
المساهمات: 1088

مُساهمةموضوع: رد: مقالات في المشكلة الثالثة: الشعور و اللاشعور......من جد وجد   12/28/2012, 00:04

بارك الله فيك
موضوع مفيد جدا
بالتوفيق للجميع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

مقالات في المشكلة الثالثة: الشعور و اللاشعور......من جد وجد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا ::  ::  ::  :: -
هذا المنتدى مُقفل. لا تستطيع المساهمة، الرد أو تعديل المواضيع فيه.   هذا الموضوع مغلق. لا تستطيع الرد أو تعديل الموضوع!