الحكومة الجزائرية في التنظيم الإداري -
شاطر | 
 

  الحكومة الجزائرية في التنظيم الإداري -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: الحكومة الجزائرية في التنظيم الإداري -   الجمعة 9 ديسمبر - 22:14

الحكومة الجزائرية في التنظيم الإداري -

المقدمة

إن تركيز الوظيفة الإدارية التنفيذية في يد رئيس الجمهورية أصبح من الأمور شبه المستحيلة رغم أن دستور الجزائر1976

كان يؤسس على ذلك . ذلك لان رئيس الجمهورية لم يعد يضطلع بقيادة الوظيفة التن فيذية.

كما انه أمر مستبعد في نظام الديمقراطية لذا استحدث دستور 1996 مؤسستين في قمة السلطة التن فيذية و وزع بينهما المهام الإدارية و السياسية العليا و تتمثل هاتين المؤسستين في رئيس الجمهورية - سبق و أن تعرفنا عليه - و رئيس الحكومة

ف في هذا البحث سنسلط الضوء على منصب رئيس الحكومة و ما معه من الوزراء و الوزارات محاولين بذلك الإجابة على التساؤل الأتي:

فيما تتمثل الحكومة ؟

و للإجابة على هذا التساؤل نجد أن معظم الأنظمة تتكون حكوماتها من رئيس حكومة و وزرائه الذين بدورهم يقوموا بتنظيم الوزارات الموكلة لهم

و بناءا على ما سبق ارتأينا أن تكون الخطة كالأتي:

البحث الأول : رئيس الحكومة

المطلب الأول : التعيين و انتهاء المهام

المطلب الثاني : الصلاحيات

المبحث الثاني : الوزراء

المطلب الأول: الوزير

المطلب الثاني : الوزارة



المبحث الأول: رئاسة الحكومة

من هو رئيس الحكومة و ما هي السلطات الممنوحة له ؟

يعتبر منصب رئيس الحكومة أسمى منصب في الجهاز الحكومي و هو ما سنتناوله في هذا المبحث من خلال المطلبين الآتيين :

المطلب الأول: تعيين و انتهاء مهام رئيس الحكومة

يعد مبدأ التداول على السلطة من أهم مبادئ الديمقراطية من الناحية السياسية وهذا ما يولد أثار قانونية نجدها في القانون الإداري على شكل استلام مهام و إنهائها وباعتبار أن منصب رئيس الحكومة هو قبل أي شيء منصب إداري فسيكون له تعين وانتهاء مهام، فطبقا للمادة 77 في فقرتها الخامسة من الدستور نجد أن رئيس الحكومة يعين من طرف رئيس الجمهورية بموجب مرسوم رئاسي وعموما يمكننا القول أن الدستور لم يحدد شروط واجبة التوفر في شخص رئيس الحكومة .

إلا أن الاعتبارات السياسية والمصلحة العامة تقتضي تعيين رئيس الحكومة من الحزب الحائز على الأغلبية في المجلس الشعبي الوطني في ضل النظام الديمقراطي وذلك تسهيلا للعمل و الحد من التوتر بين الأجهزة و السلطات رغم أن الدستور لم ينص على ذلك، وتعيين رئيس الحكومة لا تفويض فيه نظرا لأهميته .

و أخيرا يمكننا القول بان موافقة المجلس الشعبي الوطني لبرنامج الحكومة ليست شرطا لتعيين رئيس الحكومة بقدر ما تمثل شرطا لمواصلة مهامه و تن فيذ برنامجه، إما بالنسبة لانتهاء المهام فبالإضافة إلى حالة الوفاة تنتهي مهام رئيس الحكومة في الحالتين الآتيتين :

الإقالة : لرئيس الجمهورية وحده مطلق السلطة في إنهاء مهام ريس الحكومة وبدون استشارة المجلس الشعبي الوطني وذلك بموجب مرسوم رئاسي، ولا يمكن أن يحل محل رئيس الجمهورية \ مفوض \ أيا كان فيما يخص إقالة و تعديل الحكومة، والاستقالة و لها شكلين :

- الإرادية تنص المادة 86 من الدستور على انه يمكن لرئيس الحكومة أن يقدم استقالته إلى رئيس الجمهورية.

- الحكمية و يكون ذلك في حالات معينة و هي:

- رفض المجلس الشعبي الوطني لبرنامج الحكومة.

- ترشّح رئيس الحكومة لرئاسة الجمهورية(وينوبه أحد أعضاء الحكومة)

- حالة مصادقة المجلس الشعبي الوطني على ملتمس الرقابة بتصويت أغلبية ثلثي النواب على الأقل.



وعموما فإن انتهاء مهام رئيس الحكومة سواء بإقالته أو باستقالته يترتب عنه انتهاء مهام كل أعضاء الحكومة(الوزراء ).

المطلب الثاني: الصلاحيات

يتمتع رئيس الحكومة بإحدى أهم الصلاحيات وهي سلطة التعيين خاصة العليا منها، فهو يعين في وظائف الدولة على اختلافها، وله في ذلك سلطة التفويض وفقا لما جاء في المادة الأولى من المرسوم التن فيذي رقم (90-99)

وبالإضافة إلى سلطة التعيين نجد سلطة التنظيم التي تتجلى فيما يوقعه من مراسيم تن فيذية تجسيدا لبرنامج حكومته وترتبط هته السلطة بالسلطة التشريعية حيث تسند لرئيس الحكومة مهمة تن فيذ القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية إضافة إلى التنظيمات (المراسيم) الصادرة عنه وعن رئيس الجمهورية، وهذا ما نصت عليه المادة 125 في الفقرة الثانية، وكذلك المادة 85 في فقرتها الثالثة .

وعموما يمكننا الرجوع إلى المادة 85 من الدستور (1996م) التي عددت سلطات رئيس الحكومة والتي فيها :

"يمارس رئيس الحكومة زيادة على السلطات التي تخوله إياها صراحة أحكام أخرى في الدستور، الصلاحيات التالية :

- يوزع الصلاحيات بين أعضاء الحكومة مع احترام الأحكام الدستورية.

- يرأس مجلس الحكومة.

- يسهر على تن فيذ القوانين والتنظيمات.

- يوقع المراسيم التن فيذية.

- يعين في وظائف الدولة دون المساس بأحكام المادتين 77 و78 السابقتي الذكر.

- يسهر على حسن سير الإدارة العمومية.

المبحث الثاني: الوزارات

ما المقصود بالوزير و التنظيم الوزاري؟

مما سبق علمنا أن من مهام رئيس الحكومة أن يرأس مجلس الحكومة والذي يتكون من رئيس الحكومة بالإضافة إلى أعضاء حكومته (الوزراء) الذين يشرفون على الوزارات، وبما أنه سبق لنا التعرف على منصب رئيس الحكومة، وجب علينا من خلال هذا المبحث التعرف إلى منصب الوزير، وكذا تنظيم الوزارة، وذلك من خلال مطلبين :

المطلب الأول: الوزير :

جاء في نص المادة 79 من الدستور ما يلي: "يقدم رئيس الحكومة أعضاء حكومته الذين اختارهم لرئيس الجمهورية الذي يعينه

يضبط رئيس الحكومة برنامج حكومته ويعرضه على مجلس الوزراء "

ولم ينص على شروط محددة واجبة التوفر في الوزير(التخصص…) وهذا بالنسبة للتعيين، أما فيما يخص انتهاء المهام بالإضافة إلى حالة الوفاة نجد الحالتين الآتيتين :

1- الإقالة: وتكون باقتراح من رئيس الحكومة إلى رئيس الجمهورية الذي بدوره يصدر الإقالة بموجب مرسوم رئاسي.

2- الاستقالة وهي نوعان:

- إرادية: حيث يمكن لأي وزير تقديم استقالته من حكومته.

- حكمية: كما سبق الذكر فإن استقالة رئيس الحكومة تستلزم استقالة أعضاء حكومته.

وقد جاء في الفقرة الأولى من المادة 85 من الدستور"يوزع الصلاحيات بين أعضاء حكومته مع احترام الأحكام الدستورية" (أي رئيس الحكومة )

أي أن صلاحيات الوزير يحددها رئيس الحكومة بموجب مرسوم تن فيذي، وهي عموما تتمثل في :

- سلطة تنظيمية: رغم أنه لا يتمتع بسلطة تنظيمية مستقلة إلا أنه يساهم في ذلك من خلال قرارات تنظيمية تتصل بقطاع وزارته والتي يتم نشرها في النشرة الرسمية للوزارة.

- السلطة الرئاسية: للوزير ممارسة مختلف مظاهر السلطة الرئاسية على جميع الموظ فين العاملين بوزارته، وذلك من خلال ما تخوله له المراسيم التن فيذية.

- سلطة التعيين: يلجأ رئيس الحكومة عمليا إلى تفويض الوزير في ممارسة هته السلطة بالنسبة لمستخدمي الإدارة المركزية للوزارة، وذلك طبقا للمادة الأولى من المرسوم التن فيذي رقم 90-90.

- الوصاية أو الرقابة الإدارية: يمارس الوزير الرقابة الإدارية على مختلف المؤسسات الإدارية العامة العاملة في قطاع وزارته والتي تتمتع بشخصية معنوية.



المطلب الثاني: الوزارات

يختلف عدد الوزارات من دولة إلى أخرى و من حالة إلى أخرى تبعا للمستجدات السياسية و الاقتصادية ……

إلا انه يمكننا عموما آن نصنف الوزارات إلى ما يلي :



وستبقى دائما مسالة تقسيم الوزارات من الأمور النسبية ذالك لما يشوبها من تعاون بين الوزارات إن لم نقل تداخلا و يتمثل اثر هذا التصنيف في إسناد الوزارات فالسيادية تسند إلى أشخاص ذوي خبرة في المجال السياسي ( الثقة ) على عكس الوزارات الاخرى التي يراعا فيها عنصرا الاختصاص و الخبرة

الخاتمة

في نهاية هذا البحث يمكننا القول أن منصب رئيس الحكومة من أهم المناصب في الدولة فبغض النظر عن الجانب السياسي كونه تجسيدا للديمقراطية و ترسيخا لها نجد انه أهم منصب إداري فهو ا لرئيس الإداري الأعلى في جميع الاجتماعات الحكومية حتى و لو كانت بحضور رئيس الجمهورية أما عما لديه من صلاحيات فهي من باب التسهيل لانجاز برنامجه رفقة مساعديه – الوزراء – الذين يختارهم بنفسه .

و رغم أنهم لا يملكون نفس صلاحيات رئيس الحكومة إلا أن لهم العديد من الصلاحيات التي تكفل حسن سير وزاراتهم باختلاف أنواعها - سلطوية أو تقنية - .

و قد تم مؤخرا إطلاق تسمية رئيس الوزراء بدلا من رئيس الحكومة.

منقول لتعم الفائدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
HOUWIROU
تمييز وتواصل


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: الحكومة الجزائرية في التنظيم الإداري -   الأحد 29 أبريل - 9:49

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحكومة الجزائرية في التنظيم الإداري -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: القسم الدراسي :: التعليم التقني والجامعي :: الحقوق و الشؤون القانونية-
انتقل الى: