تاريخ العداء الفارسي للعراق والعرب
شاطر | 
 

 تاريخ العداء الفارسي للعراق والعرب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: تاريخ العداء الفارسي للعراق والعرب   الأربعاء 6 أبريل - 15:50

إلى متى..؟ نحن نصنع التاريخ وهم يكتبونه
نحن نصنع التاريخ.. نحن نكتبه
ايران
العداوة الابدية
قراءة جديدة في أوراق قديمة
الدكتور
طه حامد الدليمي
المقدمة
الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه. والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبد الله. وعلى آله صحبه وأتباعه ومن والاه. وبعد..
فإن معرفة التأريخ جانب مهم من جوانب المعرفة الإسلامية. أرشد إليه ديننا، وتحدث عنه كثيراً قرآننا. وأنا - كتلميذ من تلاميذ القرآن الكريم تعلمت منه أن تكون معرفتنا واقعية عملية - لا أريد أن أتحدث عن التاريخ للمعرفة المجردة، أو التسلية العابرة. وإنما أتحدث عن التاريخ من الجانب الذي يمس حياتنا، والذي له انعكاس على واقعنا. فأتكلم لكم عن تاريخ إيران وعلاقة إيران بنا نحن العراقيين على الخصوص. وعند ذاك نعلم أن عداوة إيران لنا عداوة أبدية.
19/10/2007
حقائق تاريخية عامة
تاريخ صراع وعلاقة دم
إن تاريخ العلاقات العراقية الفارسية هو تاريخ صراع، وعلاقة دم. لم تهدأ النار المتأججة على الحدود بين الطرفين وعلى مدى خمسين قرناً من الزمان أو التاريخ المكتوب. والتاريخ يسجل لنا أنه لم تخل فترة خمسة عشر عاماً (15) عاما متواصلة من اعتداء إيراني تجاه العراق. ما بين تعرضات حدودية، واحتلالات محدودة، وأخرى كارثية مدمرة.
أول اعتداء كارثي سجله التاريخ كان عام (2322) ق.م. أي قبل (4330) سنة. حين دخل العيلاميون عاصمة الأكديين في اليوسفية الحالية (20 كم إلى الجنوب الغربي من بغداد)، فدمروها، واستولوا عليها وخربوها وأحرقوها.
ثم عادوا بعد (316) سنة - أي سنة (2006) ق.م - ليدخلوا مدينة (أور) ، عاصمة السومريين في
جنوبي العراق ، ويخربوها ويحرقوها، لتزول – كما زالت أكد - من الوجود ، وإلى الأبد.
إيران دمرت كل المراكز الحضارية التي قامت في العراق
وهكذا، وبالطريقة نفسها دمر الإيرانيون جميع المراكز الحضارية التي قامت في العراق على مدى التاريخ. لم يوجد مركز حضاري في العراق إلا وكانت نهايته على أيدي الإيرانيين. فدمرت آشور سنة 612 ق.م ، ثم الحضر سنة 240 ب.م ، كلتاهما في الشمال. وقبل الحضر دمرت بابل في وسط العراق سنة (539) ق.م على يد كورش الإخميني ابن اليهودية. فقد كانت أمه يهودية من يهود السبي البابلي. فدخل بابل وخربها ولم تقم لها من بعدها قائمة. وثأر لأخواله اليهود، وأرجعهم إلى فلسطين. ووقع العراق من يومها تحت الاستعمار الفارسي ولمدة (1180) سنة! تخيلوا هذه المدة....! تخللتها فترة (180) سنة سيطر فيها السلوقيون اليونانيون على المنطقة.
احتلال فارسي للعراق دام أكثر من ألف عام
استعمر الإيرانيون العراق مدة ألف عام بالتمام والكمال....! حتى جاء الإسلام فتحرر العراق عام (636) ب.م. على يد صاحب رسول الله  سعد بن أبي وقاص في عهد الفاروق عمر رضى الله عنهما. وقبل مجيء الإسلام بفترة قصيرة التفوا على الحيرة، فأخرسوا الصوت العربي فيها، حين قتلوا النعمان بن المنذر، ووضعوا مكانه عميلاً لهم في هذا المركز الحضاري المهم.
لقد أثرت تلك المدد المتطاولة التي استغرقها الاحتلال الإيراني في العقلية الإيرانية، فداخلها اعتقاد لا ينمحي بأن العراق جزء من إيران. وصار هذا الاعتقاد جزءاً لا يتجزأ من العقلية الجمعية للنخبة الإيرانية. ولا عجب؛ فإننا حين نقارن تلك الفترة بالفترة التي بقي فيها العرب أو المسلمون في الأندلس، والتي استغرقت ثمانية (8) قرون، ونستحضر كيف أنه لا زالت العقلية الجمعية للمسلمين تفكر في الأندلس، وتحن إليها، وتسميها "الفردوس المفقود"، وتتمنى الرجوع إليها من جديد! لا نستغرب من الإيرانيين – على اختلاف العصور، وكر الدهور - عندما يعتبرون العراق جزءاً من إيران. فما إن جاء خميني، حتى صرح وزير خارجيته صادق قطب زادة بأن العراق أحد الأقاليم التابعة لإيران، وطالب بضمه إليها! والدولة الوحيدة التي لم تعترف بالعراق عند تأسيس دولته الحديثة عام (1921)، هي دولة إيران.
بهذه العقلية استقبلت الهضبة الإيرانية الإسلام، واعتبروا العرب محتلين معتدين. فقاوموا الدولة الجديدة، وتآمروا عليها بكل وسيلة. فلما فشلوا عسكرياً، استمروا في التآمر عليها فكرياً وسياسياً. وكانت البداية عام (21) هـ بعد معركة نهاوند، حين عقد الإمبراطور المهزوم يزدجرد مؤتمره الشهير بـ(مؤتمر نهاوند)، وقرروا فيه دخول بعضهم في الإسلام ظاهراً، توصلاً إلى تخريبه ونخره من الداخل. وبعد سنتين فقط أثمر هذا المؤتمر، وحقق أول أهدافه الكبرى، وهو قتل رأس الدولة الفتية الفاروق عمر على يد فيروز أبي لؤلؤة النهاوندي!
الخطوط الكبرى للمؤامرة
ودخلت الأمة في مسلسل جديد من العداوة والتآمر،
عمل فيه الفرس على عدة خطوط. منها:
• الخط الفكري أو العلمي
وهذا يفسر لنا كثرة طلبة العلم من العجم في عهد التابعين. أنا لا أستطيع أن أنظر إلى هذا الأمر على أنه ظاهرة تلقائية، حدثت نتيجة التفاعل الطبيعي للعناصر الحياتية المؤدية إليها. مشكلة العرب أنهم ينظرون إلى الأشياء والأشخاص من خلال نفوسهم الطيبة غير المعقدة. قتل عملاق العالم في زمانه عمر بن الخطاب. هل يمكن القول: إن هذا العمل الخطير حصل من دون سابق مؤامرة؟! لكن انظر كيف تعامل ذلك الجيل مع الموضوع؟! لم يشغلهم إلا الجانب الديني الفقهي منه، حين قتل عبيد الله بن عمر جفينة النصراني والهرمزان المجوسي، اللذين دلت الدلائل كلها على أنهما المخططان الرئيسان للمؤامرة!!! لقد انتهى كل شيء عند هذا الحد! فلا تحقيق، ولا استفادة من الحدث في أخذ حذر وتحوط من تكرر الفعل – وقد تكرر بصورة أشد في قتل عثمان وعلي – في المستقبل القريب! العجيب أن التاريخ يروي لنا أن علياً حين آلت إليه الخلافة عاد لينظر إلى الأمر من جانبه الديني الفقهي فقط، ويصدر أمراً بملاحقة عبيد الله ليقتص منه! حتى قتل في صفين. مع أنه غير مكلف شرعاً بنقض حكم صدر من مجتهد معتبر هو عثمان بن عفان. ولديه من المشاكل العالقة الكثير، أولها مقتل أمير المؤمنين عثمان نفسه!
وظل العرب يطاردهم الهاجس الديني الفقهي، يستغرقهم النظر إلى الأمور من هذه الزاوية أكثر من غيرها من زوايا الحياة كالسياسة والأحقاد والثارات. وقد جرت عليهم هذه النظرة الكثير من الويلات
والكوارث والخراب.
ظاهرة كثرة الموالي الذين يطلبون العلم في زمن التابعين، واستبدادهم بمجالس علماء الصحابة، لا يمكن أن تخلو من قصد مسبق، وإرادة من عدو حاقد ماكر، يخطط لأخذ زمام الأمور والسيطرة والقيادة من العرب. وقد وجدوهم أناساً منفتحين سهلي الطباع، جاء الإسلام ليزيد صفاتهم وطباعهم هذه رسوخاً: (لا إكراه في الدين)، (ولا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى)... إلخ. فاستغلوا هذه الثغرة أسوأ استغلال.
• خط الاغتيالات
الخط الآخر خط الاغتيالات. وقد أفلحوا فيه أيما فلاح. وكانت فاتحته – كما قلت – رأس الأمة عمر بن الخطاب.
• خط إثارة الفتن بين الغوغاء والدهماء
الخط الثالث خط إثارة الفتن بين الغوغاء والدهماء،
ومحاولة استثارتهم ضد الدولة، بما يمكن تسميته بالانقلاب العسكري. وهو خطوة متقدمة على الاغتيال.
أسفر هذا المخطط عن قتل عثمان بن عفان يوم (18) ذي الحجة عام (35) هـ. ولم يكن قتل عثمان كاغتيال عمر، بل كان عملاً كبيراً مثَّل انتهاء حقبة كانت السيطرة فيها للنخبة التي أسست الدولة، وبداية حقبة ضعفت فيها هذه السيطرة، التي انتقلت إلى أيدي المتآمرين، وإن كانت الواجهة السياسية لا زالت كما هي. واستلم الحكم علي فكان الأمر والنهي في حقيقته بيد القتلة والمتآمرين، الذين سيطروا على مقاليد الأمور حتى قال قولته المشهورة: (يقولون ابن أبي طالب رجل شجاع، ولكن لا رأي له. ألا لا رأي لمن لا يطاع). وكرر الجملة الأخيرة ثلاثاً. وكان قبلها قد قال عن قتلة عثمان: (كيف أقتص من قوم يملكوننا ولا نملكهم)؟ ولم يزل هؤلاء القوم على ما هم عليه من التحكم والتمرد حتى تمكنوا من قتل علي رضي الله عنه. في مؤامرة فارسية كبيرة شملت بخنجرها قادة الأمة الثلاثة الكبار: (علي ومعاوية وعمرو) وفي يوم واحد هو السابع عشر من رمضان سنة (40) للهجرة. وانطلقت من الكوفة على يد الفارسي شيرويه.
إن يوم مقتل عثمان له منزلة عظيمة في قلوب الفرس ومن تشيع بفكرهم ودينهم! حتى إنهم ليحتفلون به في كل عام، ويسمونه بـ(يوم العيد الأكبر)، وإن برقعوه بما يسمونه (يوم الغدير). وهو في الحقيقة يوم الغدر بعثمان والأمة التي كان يقودها. هذا.. وقد ثارت فارس على علي ثلاث مرات خلال سنتين أو أقل حتى ضبطها له زياد بن أبي سفيان.
ثم حاولوا اغتيال الحسن لما رأوه راغباً في الصلح مع معاوية. ثم خدعوا الحسين، وما زالوا به يستدرجونه حتى انخدع بهم فأقبل عليهم، ليقتلوه، ويتخذوا من قتله قميصاً يرفعونه على رماح الانتقام من أمة الإسلام. وظلت دسائسهم تكبر وتكبر، والقميص نفسه يرفرف على رماحهم حتى تمكنوا من تدمير الدولة الأُموية، بحجة الانتصار لأهل البيت، وإعادة (الحق المغتصب) لأهله بني هاشم. وكان رأس الحربة أبو مسلم الخراساني في بداية الأمر يدعو للعلويين، لكنه لما رأى الريح إلى جانب العباسيين انقلب داعية لهم؛ لأنه لا يهمه لون الراية التي يرفعها، إنما يهمه الغاية التي يرمي إليها من ورائها. إنهم يريدون الانتقام والثأر من الأمة التي أنهت دولتهم، وأزالت ملكهم. ولذلك حينما جاء المغول كانوا أول الداعين لهم، والمقاتلين تحت رايتهم. وظلوا يتآمرون، وإلى اليوم.
ولا زالت إيران تتآمر على العرب والمسلمين
ما هو عمل إيران اليوم؟ هل بقي أحد لا يدرك أن
إيران تمارس دور المنسق للمؤامرة اليهودية الأمريكية، وتستغل ذلك لصالح مشروعها الإمبراطوري، وإن تظاهرت بغيره من الشعارات. عملت إيران مع الروس ضد الشعب الأفغاني، ومعها شيعة أفغانستان. وبدلاً من أن يقاتل خميني (نصير المستضعفين في العالم) الكفرة الروس المحتلين، الذين غزوا بلداً مسلماً مجاوراً لإيران، توجه ليغزو العراق البلد المسلم المجاور من الطرف الآخر. وظلت الحرب مستعرة ثماني سنين! وفي سنة (1991)، وبدلاً من أن يقاتل ورثته (الشيطان الأكبر) الذي يحتل مياههم، ويغزو بلاد المسلمين، كانوا بالمرصاد لنا. حتى إذا سنحت الفرصة أدخلوا أفاعيهم إلى العراق ليعيثوا به فساداً.
من أشعل نار الحرب ثماني سنين؟
ومع كل هذا يدّعي الفرس كعادتهم دوماً أنهم معتدى عليهم، وأن الحرب أثارها العراق. أما هم فلم يكونوا سوى مدافعين شرفاء عن أرضهم وبلادهم. وكأن خميني لم يرفع من أول يوم وطئت قدمه أرض إيران شعار (تصدير الثورة)! وكان تآمره على العراق، ودعوة الشيعة إلى الخروج على الدولة أمراً علنياً تصدح به إذاعاتهم على رؤوس الأشهاد. وكانوا يعلنون أن طريق تحرير القدس يمر من بغداد. وأوعزوا إلى المقبور باقر الصدر بقيادة المؤامرة عن طريق حزب الدعوة، وبقية " الشلة ". وأعلن وزير الخارجية الإيراني أن العراق جزء من إيران، مثلما يعلنون اليوم أن البحرين محافظة إيرانية. وشهد على مثله أبو الحسن بني صدر أول رئيس إيراني في عهد خميني، وذلك في لقاء لقناة الجزيرة، مجيباً على سؤال: " هل الإمام الخميني كان يحدثك عن العلاقة مع الجوار العربي، مع دول الخليج، هل كانت لديه أطماع في التقدم عسكريا باتجاه الدول من أجل تصدير الثورة مثلاً " ؟ فكان جوابه: (لم يحدثني بهذا الموضوع ولكن كان هناك مشروع آخر، كان يريد إقامة حزام شيعي للسيطرة على ضفتي العالم الإسلامي. كان هذا الحزام يتألف من إيران والعراق وسوريا ولبنان. وعندما يصبح سيداً لهذا الحزام يستخدم النفط وموقع الخليج الفارسي للسيطرة على بقية العالم الإسلامي، كان الخميني مقتنعا بأن الأمريكيين سيسمحون له بتنفيذ ذلك. قلت له بأن الأمريكيين يخدعونك، ورغم نصائحي ونصائح ياسر عرفات الذي جاء ليحذره من نوايا الأمريكيين فإنه لم يكن يريد الاقتناع)( ). ثم كانت الاعتداءات على المخافر الحدودية. وكلها موثقة لدى هيئة الأمم المتحدة. ثم بدأوا بشن الحرب يوم (4/9/1980). وبقي العراق يحاول دفعها إلى أن اضطر إلى الرد الشامل يوم (22/9/1980). وهو اليوم الذي تصر إيران على أنه يمثل انطلاقة شرارة المعركة. وذلك لأكثر من غاية، أحداها أن هذا اليوم هو اليوم الذي هزمت فيه إمبراطورية فارس بقيادة رستم أمام جيوش الفتح العربي الإسلامي بقيادة سعد، كما جاء في كتاب (القادسية) لأحمد عادل كمال.
وعلى افتراض أن العراق هو الذي ابتدأ الحرب ،


عدل سابقا من قبل المدير في الإثنين 11 أبريل - 8:08 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كورابيكا
تمييز وتواصل


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: تاريخ العداء الفارسي للعراق والعرب   الخميس 7 أبريل - 20:12

مشكوووووور والله يوفقك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
miloud dz
تمييز وتواصل


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: تاريخ العداء الفارسي للعراق والعرب   الجمعة 15 أبريل - 12:19

مشكور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
miloud dz
تمييز وتواصل


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: تاريخ العداء الفارسي للعراق والعرب   الأربعاء 6 نوفمبر - 22:18

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تاريخ العداء الفارسي للعراق والعرب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: الساحة الثقافية و الترفيهية :: قسم الثقافة العامة :: التاريخ العالمي والاسلامي-
انتقل الى: