بدعة ليلة الإسراء والمعراج وحكم الإحتفال بها ..
شاطر | 
 

  بدعة ليلة الإسراء والمعراج وحكم الإحتفال بها ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: بدعة ليلة الإسراء والمعراج وحكم الإحتفال بها ..   الجمعة 1 يوليو - 11:53


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
.بدعة ليلة الإسراء والمعراج.
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-:
هناك بدعة تحدث على مستوًى عالميّ في شهر رجب؛ ألا وهي بدعة ليلة المعراج.
ليلة المعراج: هي الليلة التي عُرِجَ فيها برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى السَّماواتِ العُلى، أُسرِيَ به أولاً من مكة إلى بيت المقدس: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى
[الإسراء: 1] والتقى بالرُّسِل هناك، وصلَّى بهم إمامًا؛ ثمَّ عَرَج به
جبريل -بصحبته- إلى السَّماوات فاستفتحها سماءً بعد سماء؛ حتى وصل إلى
السَّماء السَّابعة؛ بل وصل إلى موضع سمع فيه صريف الأقلام وهي تكتب أقضية
الله وأقداره، ووصل إلى سدرة الْمُنتهَى، وخاطب الله -عزَّ وجلَّ-. وفرض
الله عليه الصَّلوات الخمس خمسين صلاةً ثم خُفِّفَت إلى خمس. هذه الليلة
أي ليلة كانت؟ وفي أي شهر؟
لا يستطيع أحدٌ أنْ يُعيِّنها؛ ولهذا اختلف المؤرخون فيها على أقوالٍ متعدِّدة، لم يتَّفقوا على شيء؟
لماذا؟ لا لأنَّه حدثٌ سهلٌ يسير؛ بل هو -والله- حدثٌ عظيم؛ لكن تعرفون
أنَّ العرب كانوا أمِّيين لا يقرءون ولا يكتبون، ولا يؤرِّخون إلا بسنة
الفيل وما أشبه ذلك، فهم لم يحدِّدوا تلك الليلة بليلة معيَّنة. وما اشتهر
مِن أنَّها ليلة سبع وعشرين من رجب فإنَّه لا أصل له في التاريخ.
ثم على فرض أنَّه ثبت أنَّه أُسرِيَ بِهِ في تلك الليلة -أعني: ليلة سبعٍ وعشرين- هل لنا أن نحدث فيها شيئًا من العبادات، والرسول صلى الله عليه وسلم لم يحدث ذلك، ولا الخلفاء الراشدون، ولا الصحابة، ولا الأئمة؟ هل لنا أن نجعلها عيدًا؟
ليس لنا أن نجعلها عيدًا نعطِّل فيها المدارس، نعطِّل فيها الدوائر، نعتبرها عيدًا يتكرر، ليس لنا ذلك، لنا سلف في دين الله، من هم؟ الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه،. فإن فعلوا ذلك فعلى العين والرأس، وإذا لم يفعلوا ذلك فتركه سُنَّة؛ لأنَّهم تركوه..
ولهذا نقول: السُّنَّة إمَّا إيجادٌ وإمَّا تركٌ،
فما وُجِدَ سببه في عهد الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام ولم يفعله كان ذلك
دليلاً على أنَّ تركه هو السُّنَّة، فالنَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لم
يُقِمْ لهذه الليلة صلوات ولا أدعية، ولا جعلها عيدًا.
وللأسف الشَّدِيد أنَّ كثيرًا من المسلمين يتمسَّكون في هذه الأشياء البدعيِّة التي ما أنزل الله بها من سُلطان، وتجدهم في أمور ثَبتتْ فيها السُّنَّة غير نُشطَاء فيها؛ بل متهاونون بها؛ بل لو فعلها الإنسان لقالوا: هذا مبتدع، وهذا
هو الذي أوجب للمسلمين التَّأخُر والنُّكوص على الوراء؛ لأنَّهم ما نظروا
إلى أسلافهم. نظروا نظرةً قاصرة لا تتجاوز القرن الذي هم فيه إلى المدى
البعيد إلى زمن السَّلف الصَّالح، وهذا -والله- ضررٌ عظيم.
إذن: ما موقفنا من ليلة سبع وعشرين من رجب إذا مرَّت علينا؟
الجواب: أنْ تمرَّ كغيرها من الليالي،
ويومها كغيره من الأيام، ولا نرفع بها رأسًا، ولا نرى في عدم إقامة
الاحتفالات بها بأسًا؛ لأنها ليست بِسُنَّة، وخيرُ الهَدْي هديُ محمَّدٍ
صلوات الله وسلامه عليه؛ ولهذا -يا إخواني!- كان النَّبيُّ صلَّى الله
عليه وسلَّم يكرِّرُ في كلِّ خطبة يوم الجمعة يقول: (أمَّا بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها).
لماذا؟ لأنَّه صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: (إنَّه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا)
اختلف النَّاس وابتدعوا في دين الله ما ليس منه؛ حتى حصل هذا التَّأخُر
الذي نشاهده اليوم، نسأل الله أن يعيد للأمَّة الإسلاميِّة مجدها وعزَّها.
المصدر: سلسلة اللقاء الشهري [الجزء: 2- الصفحة: 468، 469]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: بدعة ليلة الإسراء والمعراج وحكم الإحتفال بها ..   الجمعة 1 يوليو - 11:54


.حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج.
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه. أما بعد:
فلا ريب أن الإسراء والمعراج من آيات الله العظيمة الدالة على صدق
رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى عظم منزلته عند الله عز وجل، كما
أنها من الدلائل على قدرة الله الباهرة، وعلى علوه سبحانه وتعالى على جميع
خلقه، قال الله سبحانه وتعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي
أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى
الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ
آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
}[1].
وتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه عرج به إلى السماء، وفتحت
له أبوابها حتى جاوز السماء السابعة، فكلمه ربه سبحانه بما أراد، وفرض
عليه الصلوات الخمس، وكان الله سبحانه فرضها أولا خمسين صلاة، فلم يزل
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يراجعه ويسأله التخفيف، حتى جعلها خمساً،
فهي خمس في الفرض، وخمسون في الأجر، لأن الحسنة بعشر أمثالها، فلله الحمد
والشكر على جميع نعمه.
وهذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج، لم يأت في الأحاديث الصحيحة تعيينها لا في رجب ولا غيره، وكل
ما ورد في تعيينها فهو غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل
العلم بالحديث، ولله الحكمة البالغة في إنساء الناس لها، ولو ثبت تعيينها
لم يجز للمسلمين أن يخصوها بشيء من العبادات، ولم يجز لهم أن يحتفلوا بها؛
لأن
النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لم يحتفلوا بها، ولم
يخصوها بشيء ولو كان الاحتفال بها أمراً مشروعاً لبينه الرسول صلى الله
عليه وسلم للأمة،
إما بالقول وإما بالفعل، ولو وقع شيء من ذلك
لعرف واشتهر، ولنقله الصحابة رضي الله عنهم إلينا، فقد نقلوا عن نبيهم صلى
الله عليه وسلم كل شيء تحتاجه الأمة، ولم يفرطوا في شيء من الدين، بل هم
السابقون إلى كل خير، فلو كان الاحتفال بهذه الليلة مشروعاً لكانوا أسبق
الناس إليه، والنبي صلى الله عليه وسلم هو أنصح الناس للناس، وقد بلغ
الرسالة غاية البلاغ، وأدى الأمانة فلو كان تعظيم هذه الليلة والاحتفال
بها من دين الله لم يغفله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكتمه، فلما لم
يقع شيء من ذلك، علم أن الاحتفال بها، وتعظيمها ليسا من الإسلام في شيء
وقد أكمل الله لهذه الأمة دينها، وأتم عليها النعمة، وأنكر على من شرع في
الدين ما لم يأذن به الله، قال سبحانه وتعالى في كتابه المبين من سورة
المائدة: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا} [2]، وقال عز وجل في سورة الشورى: {أَمْ
لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ
اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ
الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
} [3].
وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة: التحذير من
البدع، والتصريح بأنها ضلالة، تنبيها للأمة على عظم خطرها، وتنفيراً لهم
من اقترافها، ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد))، وفي رواية لمسلم: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد))، وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته يوم الجمعة: ((أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة)) زاد النسائي بسند جيد: ((وكل ضلالة في النار))،
وفي السنن عن العرباض بن سارية رضي الله عنه أنه قال: وعظنا رسول الله صلى
الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا
رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا فقال: ((أوصيكم
بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد فإنه من يعش منكم فسيرى
اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي
تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة
بدعة وكل بدعة ضلالة
))، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وقد ثبت عن
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن السلف الصالح بعدهم، التحذير من
البدع والترهيب منها، وما ذاك إلا لأنها زيادة في الدين، وشرع لم يأذن به
الله، وتشبه بأعداء الله من اليهود والنصارى في زيادتهم في دينهم،
وابتداعهم فيه ما لم يأذن به الله، ولأن لازمها التنقص للدين الإسلامي،
واتهامه بعدم الكمال، ومعلوم ما في هذا من الفساد العظيم، والمنكر الشنيع،
والمصادمة لقول الله عز وجل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [4] والمخالفة الصريحة لأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام المحذرة من البدع والمنفرة منها.
وأرجو أن يكون فيما ذكرناه من الأدلة كفاية
ومقنع لطالب الحق في إنكار هذه البدعة: أعني بدعة الاحتفال بليلة الإسراء
والمعراج، والتحذير منها، وأنها ليست من دين الإسلام في شيء
.
ولما أوجب الله من النصح للمسلمين، وبيان ما شرع الله لهم من الدين،
وتحريم كتمان العلم، رأيت تنبيه إخواني المسلمين على هذه البدعة، التي قد
فشت في كثير من الأمصار، حتى ظنها بعض الناس من الدين، والله المسؤول أن
يصلح أحوال المسلمين جميعاً، ويمنحهم الفقه في الدين، ويوفقنا وإياهم
للتمسك بالحق والثبات عليه، وترك ما خالفه، إنه ولي ذلك والقادر عليه،
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه.
_______________________
[1] الإسراء الآية 1.
[2] المائدة الآية 3.
[3] الشورى الآية 21.
[4] المائدة الآية 3.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: بدعة ليلة الإسراء والمعراج وحكم الإحتفال بها ..   الجمعة 1 يوليو - 11:56



.بدعة الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج.

.الاحتفال بالإسراء والمعراج من الأمور البدعية
(1)، التي نسبها الجهال إلى الشرع، وجعلوا ذلك سُنَّة تقام في كل سَنة،
وذلك في ليلة سبع وعشرين من رجب، وتفننوا في ذلك بما يأتونه في هذه الليلة
من المنكرات وأحدثوا فيها من أنواع البدع ضروباً كثيرة، كالاجتماع في
المساجد،وإيقاد الشموع والمصابيح فيها، وعلى المنارات، والإسراف في ذلك،
واجتماعهم للذكر والقراءة، وتلاوة قصة المعراج المنسوبة إلى ابن عباس،
والتي كلها أباطيل وأضاليل، ولم يصح منها إلا أحرف قليلة، وكذلك قصة ابن
السلطان الرجل المسرف الذي لا يصلي إلا في رجب، فلما مات ظهرت عليه علامات
الصلاح، فسئل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( إنه كان يجتهد ويدعو في رجب )). وهذه قصة مكذوبة مفتراة، تحرم قراءتها وروايتها إلا للبيان (2)..


.وكذلك ما يفرشونه من البسط والسجادات وغيرهما، ومنها أطباق النحاس فيها الكيزان والأباريق وغيرهما، كأن بيت الله تعالى بيتهم، والجامع إنما جعل للعبادة،لا للفراش والرقاد والأكل والشرب،
وكذلك اجتماعهم في حلقات، كل حلقة لها كبير يقتدون به في الذكر والقراءة،
وليت ذلك لو كان ذكراًَ أو قراءة،لكنهم يلعبون في دين الله تعالى، فالذاكر
منهم في الغالب لا يقول (( لا إله إلا الله )) بل يقول:لا يلاه يلله.
فيجعلون عوض الهمزة ياء وهي ألف قطع جعلوها وصلاً، وإذا قالوا سبحان الله
يمطونها ويرجعونها، حتى لا تكاد تفهم، والقارئ يقرأ القرآن فيزيد فيه ما
ليس فيه، وينقص منه ما هو فيه، بحسب تلك النغمات، والترجيعات التي تشبه
الغناء الذي اصطلحوا عليه على ما قد علم من أحوالهم الذميمة..


.ثم
في تلك الليلة من الأمر العظيم أن القارئ يبتدئ بقراءة القرآن والآخر ينشد
الشعر، أو يريد أن ينشده، فيسكتون القارئ، أو يهمون بذلك، أو يتركون هذا
في شعره، وهذا في قراءته، لأجل تشوف بعضهم لسماع الشعر وتلك النغمات
الموضوعة أكثر..


.فهذه الأحوال من اللعب في الدين، أن لو كان خارج المسجد منعت، فكيف بها في المسجد ؟!..

.ثم
إنهم لم يقتصروا على ذلك، بل ضموا إليه اجتماع النساء والرجال في الجامع،
مختلطين بالليل، وخروج النساء من بيوتهن على ما يعلم من الزينة والكسوة
والتحلي..


.وعندما
يحتاج بعضهم إلى قضاء الحاجة فإنه يفعل ذلك في مؤخر الجامع، وبعض النساء
يستحين أن يخرجن لقضاء حاجتهن فيدور عليهن إنسان بوعاء فيبلن فيه، ويعطينه
على ذلك شيئاً، ويخرجه من المسجد، ثم يعود كذلك مراراً، والبول في المسجد
في وعاء حرام، مع ما فيه من القبح والشناعة. وبعضهم يخرج إلى السكك
القريبة من المسجد فيفعلون ذلك فيها، ثم يأتي الناس إلى صلاة الصبح،
فيمشون إلى الجامع فتصيب أقدامهم النجاسة أو نعالهم، ويدخلون بها المسجد
فيلوثونه، ودخول النجاسة في المسجد فيها ما فيها من عظيم الإثم، وقد ورد
في النخامة في المسجد أنها خطيئة، هذا وهي طاهرة باتفاق، فكيف بالنجاسة
المجمع عليها..


.إلى
غير ذلك من الأمور العظيمة التي ترتكب باسم الدين، ودعوى تعظيم بعض الأمور
التي يزعمون أن تعظيمها دليل محبة للرسول صلى الله عليه وسلم (3)..


.وهذه
الاحتفالات في ليلة سبع وعشرين من رجب- أياً كان شكلها-، والتي يزعمون
أنها ليلة الإسراء والمعراج باطلة من أساسها، لأنه لم يثبت أنه أسري
بالنبي صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة بالذات
..


.اختلاف العلماء في تحديد ليلة الإسراء والمعراج:.

.قال ابن قيم الجوزية:
( فقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – عن رجل قال: ليلة الإسراء
أفضل من ليلة القدر، وقال آخر: بل ليلة القدر أفضل فأيهما المصيب؟..


.فأجاب:
الحمد لله، أما القائل بأن ليلة الإسراء أفضل من ليلة القدر، فإن أراد أن
تكون الليلة التي أسري فيها بالنبي صلى الله عليه وسلم ونظائرها من كل
عام، أفضل لأمة محمد صلى الله عليه وسلم من ليلة القدر، بحيث يكون قيامها،
والدعاء فيها أفضل منه في ليلة القدر .فهذا باطل،. لم
يقله أحد من المسلمين، وهو معلوم الفساد بالاطراد من دين الإسلام، هذا إذا
كانت ليلة الإسراء تعرف عينها، فكيف ولم يقم دليل معلوم لا على شهرها، ولا
على عشرها، ولا على عينها، بل النقول في ذلك منقطعة مختلفة، ليس فيها ما
يقطع به، ولا شرع للمسلمين تخصيص الليلة التي يظن أنها ليلة الإسراء بقيام
ولا غيره، بخلاف ليلة القدر ) (4) ا.هـ..


.فقد اختلف العلماء في تحديد الليلة التي أسري فيها بالنبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن حجر العسقلاني:
( وقد اختلف في وقت المعراج فقيل: كان قبل المبعث، وهو شاذ، إلا إن حمل
على أنه وقع حينئذ في المنام).وذهب الأكثر إلى أنه كان بعد المبعث، ثم
اختلفوا:.


.فقيل: قبل الهجرة بسنة.قاله ابن سعد وغيره.وبه جزم النووي، وبالغ ابن حزم فنقل الإجماع فيه-فيكون في شهر ربيع الأول-..

.وهو
مردود، فإن في ذلك اختلافاً كثيراً، يزيد على عشرة أقوال منها ما حكاه ابن
الجوزي أنه كان قبلها بثمانية أشهر- فيكون في رجب-، وقيل بستة أشهر- فيكون
في رمضان- وحكى الثاني أبو الربيع بن سالم، وحكى ابن حزم مقتضى الذي قبله،
لأنه قال: كان في رجب سنة اثنتي عشرة من النبوة، وقيل: بأحد عشر شهراً،
جزم به إبراهيم الحربي حيث قال: كان في ربيع الآخر قبل الهجرة بسنة، ورجحه
ابن المنير في شرح السيرة لابن عبد البر وقيل: قبل الهجرة بسنة وشهرين،
حكاه ابن عبد البر.وقيل: بسنة وثلاثة أشهر حكاه ابن فارس. وقيل: بسنة
وخمسة أشهر قاله السدي، وأخرجه من طريقه الطبري والبيهقي،فعلى هذا كان في
شوال،أو في رمضان على إلغاء الكسرين منه ومن ربيع الأول،و به جزم
الواقدي،وعلى ظاهره ينطبق ما ذكره ابن قتيبة. وحكاه ابن عبد البر أنه كان
قبلها بثمانية عشر شهراً. وعند ابن سعد عن ابن أبي سبرة أنه كان في رمضان،
قبل الهجرة بثمانية عشر شهراً. وقيل كان في رجب حكاه ابن عبد البر، وجزم
به النووي في الروضة. وقيل قبل الهجرة بثلاث سنين حكاه ابن الأثير..


.وحكى عياض وتبعه القرطبي والنووي عن الزهري أنه كان قبل الهجرة بخمس سنين،ورجحه عياض ومن تبعه ) (5).ا.هـ..

.فما
تقدم من أقوال العلماء، وما ذكروه في ليلة الإسراء والمعراج من الخلاف،
مصداق قول شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-أنه لم يقم دليل معلوم لا على
شهرها، ولا على عشرها، ولا على عينها، بل النقول منقطعة مختلفة، ليس فيها
ما يقطع به (6)..


.قال ابن رجب:
(وقد روي أنه كان في شهر رجب حوادث عظيمة، ولم يصح شيء من ذلك، فروي أن
النبي صلى الله عليه وسلم ولد في أول ليلة منه، وأنه بعث في السابع
والعشرين منه، وقيل: في الخامس والعشرين، ولا يصح شيء من ذلك)(7).ا.هـ..


.وقال أبو شامة: ( وذكر بعض القصاص أن الإسراء كان في رجب، وذلك عند أهل التعديل والجرح عين الكذب)(8).ا.هـ..

.حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج:.

.أجمع السلف الصالح على أن اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية من البدع المحدثة التي نهى عنها -صلى الله عليه وسلم- بقوله: (( إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة )) (9) وبقوله -صلى الله عليه وسلم- (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) (10) . وبقوله -صلى الله عليه وسلم-: (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد )) (11) ..

.فالاحتفال
بليلة الإسراء والمعراج بدعة محدثة لم يفعلها الصحابة والتابعون، ومن
تبعهم من السلف الصالح، وهم أحرص الناس على الخير والعمل الصالح
..


.قال ابن قيم الجوزية: ((
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -: ولا يعرف عن أحد من المسلمين
أنه جعل لليلة الإسراء فضيلة على غيرها، لاسيما على ليلة القدر، ولا كان
الصحابة والتابعون لهم بإحسان يقصدون تخصيص ليلة الإسراء بأمر من الأمور
ولا يذكرونها، ولهذا لا يعرف أي ليلة كانت ))..


.وإن
كان الإسراء من أعظم فضائله صلى الله عليه وسلم ومع هذا فلم يشرع تخصيص
ذلك الزمان، ولا ذلك المكان، بعبادة شرعية، بل غار حراء الذي ابتديء فيه
بنزول الوحي، وكان يتحراه قبل النبوة،لم يقصده هو ولا أحد من الصحابة بعد
النبوة مدة مقامه بمكة، ولا خصَّ اليوم الذي أنزل فيه الوحي بعبادة ولا
غيرها، ولا خص المكان الذي ابتديء فيه بالوحي ولا الزمان بشيء..


. ومن
خص الأمكنة والأزمنة من عنده بعبادات لأجل هذا وأمثاله، كان من جنس أهل
الكتاب الذين جعلوا زمان أحوال المسيح مواسم وعبادات كيوم الميلاد، ويوم
التعميد، وغير ذلك من أحواله..


.وقد
رأى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- جماعة يتبادرون مكاناً يصلون فيه فقال:
ما هذا؟ قالوا: مكان صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أتريدون
أن تتخذوا آثار أنبيائكم مساجد ؟! إنما هلك من كان قبلكم بهذا، فمن أدركته
فيه الصلاة فليصل وإلا فليمض (12).ا.هـ(13)..


.وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -:
((وأما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي
يقال أنها ليلة المولد، أو بعض ليالي رجب، أو ثامن عشر ذي الحجة، أو أول
جمعة من رجب، أو ثامن شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار، فإنها من البدع
التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها، والله سبحانه وتعالى أعلم (14).ا.هـ .


.وقال ابن الحاج: ((ومن البدع التي أحدثوها فيه أعني في شهر رجب ليلة السابع والعشرين منه التي هي ليلة المعراج.....(15).ا.هـ..

.ثم
ذكر كثيراً من البدع التي أحدثوها في تلك الليلة من الاجتماع في المساجد،
والاختلاط بين النساء والرجال، وزيادة وقود القناديل فيه، والخلط بين
قراءة القرآن وقراءة الأشعار بألحان مختلفة، وذكر الاحتفال بليلة الإسراء
والمعراج ضمن المواسم التي نسبوها إلى الشرع وليست منه (16)..


.وقال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ-رحمه الله-:
(( في رده على دعوة وجهت لرابطة العالم الإسلامي لحضور أحد الاحتفالات
بذكرى الإسراء والمعراج، بعد أن سئل عن ذلك: هذا ليس بمشروع، لدلالة
الكتاب والسنة والاستصحاب والعقل:.


.أما الكتاب:.

.فقد قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِيناً} سورة المائدة: الآية (3).قال تعالى: {يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ
إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
} سورة النساء: الآية 59..


.والرد إلى الله هو الرد إلى كتابه، والرد إلى الرسول هو الرجوع إليه في حياته، وإلى سنته بعد موته. قال تعالى: {قُلْ
إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
} سورة آل عمران: 31. قال تعالى: {فلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} سورة النور: الآية63 ..


.وأما السنة:.

.فالأول: ما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة- رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)).وفي رواية لمسلم: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد))..

.الثاني: روى الترمذي وصححه، وابن ماجه وابن حبان في صحيحه عن العرباض بن سارية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة))..

.الثالث: روى الإمام أحمد والبزار عن غضيف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:((ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة)) (17) إلا أنه قال: ((ما من أمة ابتدعت بعد نبيها بدعة إلا أضاعت مثلها من السنة )) (18)..

.الرابع: روى ابن ماجه وابن أبي عاصم عن أنس بن مالك-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته)) (19). ورواه الطبراني إلا أنه قال: ((إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته )) (20).

.وأما الاستصحاب:.

.فهو هنا استصحاب العدم الأصلي..

.وتقرير
ذلك أن العبادات توقيفية، فلا يقال: هذه العبادة مشروعة إلا بدليل من
الكتاب والسنة والإجماع، ولا يقال: إن هذا جائز من باب المصلحة المرسلة،
أو الاستحسان، أو القياس، أو الاجتهاد؛ لأن باب العقائد والعبادات
والمقدرات كالمواريث والحدود لا مجال لذلك فيها
..


.وأما المعقول: فتقريره أن يقال: لو كان هذا مشروعاً لكان أولى الناس بفعله محمد صلى الله عليه وسلم..

.هذا
إذا كان التعظيم من أجل الإسراء والمعراج، وإن كان من أجل الرسول الله صلى
الله عليه وسلم وإحياء ذكره كما يفعل في مولده صلى الله عليه وسلم فأولى
الناس به أبو بكر- رضي الله عنه- ثم عمر ثم عثمان ثم علي -رضي الله عنهم-
ثم من بعدهم الصحابة على قدر منازلهم عند الله، ثم التابعون ومن بعدهم من
أئمة الدين، ولم يعرف عن أحد منهم شيء من ذلك فيسعنا ما وسعهم ) (21) ا.هـ..


.ثم
ساق – رحمه الله – كلام ابن النحاس في كتابه تنبيه الغافلين حول بدعة
الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، جاء فيه: ( أن الاحتفال بهذه الليلة
بدعة عظيمة في الدين، ومحدثات أحدثها إخوان الشياطين ) (22)..


.وذكر الشيخ محمد بن إبراهيم في فتوى أخرى: (أن الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج أمر باطل، وشيء مبتدع، وهو تشبه باليهود والنصارى في تعظيم أيام لم يعظمها الشرع،
وصاحب المقام الأسمى رسول الهدى محمد صلى الله عليه وسلم هو الذي شرع
الشرائع، وهو الذي وضع ما يحل وما يحرم ثم إن خلفاءه الراشدين، وأئمة
الهدى من الصحابة والتابعين لم يعرف عن أحد منهم أنه احتفل بهذه الذكرى،ثم
قال:المقصود أن الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج بدعة،فلا يجوز ولا يجوز
المشاركة فيه) (23) ا.هـ.


.وأفتى-رحمه
الله-: (بأن من نذر أن يذبح ذبيحة في اليوم السابع والعشرين من رجب من كل
سنة فنذره لا ينعقد لاشتماله على معصية، وهي أن شهر رجب معظم عند أهل
الجاهلية، وليلة السابع والعشرين منه يعتقد بعض الناس أنها ليلة الإسراء
والمعراج، فجعلوها عيداً يجتمعون فيه، ويعملون أموراً بدعية، وقد نهى
الرسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوفاء بالنذر في المكان الذي يفعل فيه
أهل الجاهلية أعيادهم، أو يذبح فيه لغير الله فقال صلى الله عليه وسلم
للذي نذر أن ينحر إبلاً ببوانة (24): (( هل كان فيها وثن من أوثان
الجاهلية يعبد ؟ قالوا: لا. قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم ؟ قالوا:
لا. فقال صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية
الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم (25))) (26)..


.وقال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز-رحمه الله -: (وهذه
الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج، لم يأت في الأحاديث الصحيحة
تعيينها، وكل ما ورد في تعيينها فهو غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم
عند أهل العلم بالحديث، ولله الحكمة البالغة في إنساء الناس لها، ولو ثبت
تعيينها لم يجز للمسلمين أن يخصوها بشيء من العبادات ولم يجز لهم أن
يحتفلوا بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه – رضي الله عنهم – لم
يحتفلوا بها، ولم يخصوها بشيء، ولو كان الاحتفال بها أمراً مشروعاً لبينه
الرسول صلى الله عليه وسلم للأمة إما بالقول أو الفعل، ولو وقع شيء من ذلك
لعرف واشتهر، ولنقله الصحابة – رضي الله عنهم – إلينا فقد نقلوا عن نبيهم
صلى الله عليه وسلم كل شيء تحتاجه الأمة، ولم يفرطوا في شيء من الدين، بل
هم السابقون إلى كل خير، فلو كان الاحتفال بهذه الليلة مشروعاً لكانوا
أسبق الناس إليه، والنبي صلى الله عليه وسلم هو أنصح الناس للناس، وقد بلغ
الرسالة غاية البلاغ، وأدى الأمانة، فلو كان تعظيم هذه الليلة والاحتفال
بها من دين الإسلام لم يغفله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكتمه، فلما لم
يقع شيء من ذلك علم أن الاحتفال بها وتعظيمها ليسا من الإسلام في شيء، وقد
أكمل الله لهذه الأمة دينها، وأتم عليها النعمة، وأنكر على من شرع في
الدين ما لم يأذن به الله، قال سبحانه وتعالى في كتابه المبين من سورة
المائدة: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً } سورة المائدة: الآية3..


.وقال عز وجل في سورة الشورى: {أَمْ
لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ
اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ
الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
} سورة الشورى:21..


.وثبت
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة التحذير من البدع،
والتصريح بأنها ضلالة تنيبهاً للأمة على عظيم خطرها، وتنفيراً لهم من
اقترافها (27).ا.هـ..


.ثم أورد – رحمه الله تعالى – بعض الأحاديث الواردة في ذم البدع مثل قوله صلى الله عليه وسلم ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)). وقوله صلى الله عليه وسلم:(( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)). وقوله صلى الله عليه وسلم: (( أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة )) وقوله صلى الله عليه وسلم: ((
فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها، وعضوا
عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة
ضلالة
))(28)..


.فما
ذكر من كلام العلماء وما استدلوا به من الآيات والأحاديث فيه الكفاية،
ومقنع لمن يطلب الحق في إنكار هذه البدعة، بدعة الاحتفال بليلة الإسراء
والمعراج، وأنها ليست من دين الإسلام في شيء، وإنما هي زيادة في الدين،
وشرع لم يأذن به الله، وتشبه بأعداء الله من اليهود والنصارى في زيادتهم
في دينهم، وابتداعهم فيه ما لم يأذن به الله، وأن لازمها التنقص للدين
الإسلامي، واتهامه بعدم الكمال، ولا يخفى ما في ذلك من الفساد العظيم،
والمنكر الشنيع، والمصادمة لقوله تعالى:{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ
دِينَكُمْ}، والمخالفة الصريحة لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم المحذرة
من البدع، ومما يؤسف له أن هذه البدعة قد فشت في كثير من الأمصار في
العالم الإسلامي، حتى ظنها بعض الناس من الدين، فنسأل الله أن يصلح أحوال
المسلمين جميعاً، ويمنحهم الفقه في الدين، ويوفقنا وإياهم للتمسك بالحق،
والثبات عليه، وترك ما خالفه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم
على عبده ورسوله نبيناً محمد وآله وصحبه أجمعين (29)..


.______________________ .

.1- هذا المقال مستفاد من كتاب البدع الحولية رسالة ماجستير للشيخ عبد الله بن عبد العزيز التويجري ص( 268- 282).

.2- - يراجع: السنن والمبتدعات ص(147)، والإبداع ص (272)..

.3- يراجع: المدخل لابن الحاج (1/295-298)..

.4 - يراجع: زاد المعاد (1/57).

.5-
- يراجع فتح الباري (7/203)، ويراجع شرح الزرقاني على المواهب اللدنية
(1/307، 308)، والطبقات لابن سعد (1/213، 214)، والوفا لابن الجوزي
(1/349)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (10/210)، وشرح النووي على صحيح
مسلم (2/209)، وعيون الأثر لابن سيد الناس (1/181، 182)، والبداية
والنهاية (3/119)، وتفسير ابن كثير (3/22)، وفتاوى النووي ص(27)، وسبل
الهدى والرشاد في سيرة خير العباد للشامي (3/94-96)..


.6- يراجع: زاد المعاد (1/57)..

.7 - يراجع: لطائف المعارف ص(168)..

.8 يراجع: الباعث ص (171)..

.9-
رواه الإمام أحمد في مسنده (4/126-127). ورواه أبو داود في سننه المطبوع
مع شرحه عون المعبود (12/358-360)، كتاب الفتن واللفظ له. ورواه الترمذي
في سننه المطبوع مع شرحه تحفة الأحوذي (7/438-442). وقال: هذا حديث حسن
صحيح ، باب الأخذ بالسنة واجتناب البدعة. ورواه ابن ماجه في سننه
(1/15-16)، في المقدمة..


.10-
رواه البخاري في كتابه المطبوع مع فتح الباري (5/301) كتاب الصلح، حديث
رقم (2697) ورواه مسلم في صحيحه (3/1343) كتاب الأقضية، حديث رقم (1718)..


.11- رواه مسلم في صحيحه (3/1344-1343) كتاب الأقضية، حديث رقم (1718)..

.12 -رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (2/376، 377). كتاب الصلوات..

.13 -- يراجع: زاد المعاد (1/58، 59)..

.14- يراجع: مجموع الفتاوى (25/298)..

.15 - يراجع: المدخل (1/294)..

.16 -يراجع: المدخل (1/294-298).وكذلك الإبداع ص(272)..

.17-رواه
الإمام أحمد في مسنده (4/105). وذكر السيوطي في الجامع الصغير (2/480)،
حديث رقم (7790)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (1/188)، وقال: رواه أحمد
والبزار وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو: منكر الحديث ا.هـ..


.18-
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/188)، ورواه الطبراني في الكبير وفيه أبو
بكر بن أبي مريم وهو: منكر الحديث. وذكره السيوطي في الجامع الصغير
(2/508)، حديث رقم (7999)،وأشار إلى أنه ضعيف..


.19-
رواه ابن ماجه في سننه (1/19)، المقدمة. حديث رقم (50). وقال البوصيري في
زوائد ابن ماجه: هذا إسناد رجاله كلهم مجهولون، قاله الذهبي في الكاشف،
وقال أبو زرعة: لا أعرف أبا زيد ولا أبا المغيرة. يراجع مصباح الزجاجة
(1/11)، باب اجتناب البدع والجدل. وكذلك الكاشف (3/380)، ترجمة رقم (403)،
(ترجمة أبي المغيرة)، ورواه ابن أبي عاصم في كتاب السنة (1/22).حديث رقم
(39). وفيه أبو زيد وأبو المغيرة اللذان قال عنهما الذهبي في الكاشف
(3/380)، أبو المغيرة عن ابن عباس وعنه أبو يزيد مجهولون..


.20-
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/189)، ورواه الطبراني في الأوسط ورجاله
رجال الصحيح غير هارون بن موسى الفروي وهو: ثقة. وليس فيما ذكره قوله:
((حتى يدع بدعته ).


.21- يراجع: فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم (3/97-100)..

.22- يراجع: تنبيه الغافلين ص(379، 380)..

.23 - يراجع: فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (3/103)..

.24- هضبة وراء ينبع قريبة من ساحل البحر.... يراجع: معجم البلدان (1/505)..

.25-
رواه أبو داود في سننه (3/607) كتاب الأيمان والنذور، حديث رقم (3313).
ورواه البيهقي في سننه (10/ 83) كتاب النذور. ورواه الطبراني في المعجم
الكبير (2/68)، حديث رقم (1341). وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: وإسناده
على شرطهما. يراجع: كتاب التوحيد بحاشية الشيخ ابن قاسم ص(104-106)
ويراجع: النهج السديد حديث رقم (132)..


.26- يراجع: فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم (3/104)..

.27- يراجع: التحذير من البدع ص (7-9)..

.28-
رواه الإمام أحمد في مسنده (4/126).ورواه أبو داود في سننه (5/13-15) كتاب
السنة،حديث رقم (4607).ورواه الترمذي في سننه (4/149، 150) أبواب العلم،
حديث رقم (2816)، وقال: حديث حسن صحيح.ورواه ابن ماجه في سننه (1/ 16 )،
المقدمة،حديث رقم (42، 43)..


.29- يراجع: التحذير من البدع ص (9)..

.المصدر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: بدعة ليلة الإسراء والمعراج وحكم الإحتفال بها ..   الجمعة 1 يوليو - 11:58


.أفيقوا أيها الدعاة.. لِمَ الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج؟!.
من الأسباب الأساسية والخطيرة لانتشار عدد من البدع في هذا العصر مشاركة بعض العلماء والدعاة والخطباء في الاحتفال بها.
والملاحظ
أن كثيراً من البدع في العصر الحديث قد اندثرت ونسيها الناس؛ لا لأنهم
عرفوا أنها ضلالة، ولكن لأن الحياة المعاصرة بمشاكلها وأنماطها الجديدة
صرفت الناس عن تلك البدع، كما شغلتهم ملهيات العصر عن تذكرها والاهتمام
بها، بل صرفت كثيراً من الناس عن الالتزام بالدين.

وكان الأولى
بهؤلاء العلماء والدعاة والخطباء في هذه الحال أن يستثمروا هذا الفراغ
الديني، وينتهزوا فرصة انصراف الناس عن كثير من بدع العبادات والأعياد
والاعتقادات ليقيموا السنن ويهدموا البدع، ويبذلوا الجهود للقضاء على ما
تبقى لدى الناس منها، ولكن.. -ويا للعجب!- يشارك بعض العلماء والدعاة
والخطباء في تأصيل عدد من البدع، حتى البدع التي زالت ونسيها الناس! كما
في الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج في السابع والعشرين من شهر رجب، فيبدأ
خطباء المساجد في سرد قصة الإسراء والمعراج وبيان ما فيها من دروس وعبر،
وكثير منهم يعتمد على كتب غير محققة ولا موثقة من بعض كتب خطب المواسم
المليئة بالأخطاء، ومن العلماء والدعاة من يشارك في احتفالات هذه الليلة
في وسائل الإعلام من صحف وقنوات فضائية وغيرها بمحاضرات أو كلمات بحجة
مصلحة الدعوة، أو بسبب الضغط الإعلامي أو الاجتماعي أو غير ذلك.

والذي
يدقق النظر قليلاً في أغلب احتفالات الإسراء والمعراج يلاحظ أن ما كان يقع
فيها قديماً من منكرات العامة والتي ذكرها العلماء قديماً، مثل إيقاد
الشموع والمصابيح فيها على المنارات، وتلاوة قصة المعراج المنسوبة إلى ابن
عباس والمليئة بالأباطيل، وكذلك ما كان الناس يفرشونه من البسط والسجادات
لذكرى الإسراء والمعراج خصوصاً، والاختلاط بين النساء والرجال، والخلط بين
قراءة القرآن وقراءة الأشعار بألحان مختلفة، كل هذا وغيره ندر أن يقع في
هذه الأيام، ويلاحظ أن الذي يقيم احتفالات الإسراء والمعراج في هذه الأيام
ويذكّر الناس بها في 27 من شهر رجب هم عدد من خطباء المساجد وبعض العلماء
والدعاة، وهذا يعني أن البدع التي تكاد أن تزول من حياة الناس يتسبب عدد
من الدعاة والخطباء في إعادتها بمشاركتهم فيها وعدم إنكارهم لها.

ولا أظن أن هؤلاء الذين يشاركون في احتفالات ليلة الإسراء والمعراج من الدعاة والخطباء يجهلون الحقائق الآتية:

أولاً: لا يوجد نص في الكتاب والسنة فيه دلالة على مشروعية الاحتفال بتلك الليلة والتذكير بفضلها:

ولم
يرد أن الرسول _صلى الله عليه وسلم_ أو أحداً من الصحـابة احتفل بهذه
الليلة سـواء لغرض الذكرى أو التذكير بما فيها من عبر أو بسبب فضلها
وشرفها، وهذا دليل على أن الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج بدعة محدثة،
لأن العبادات توقيفية، وقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة - رضي الله
عنها- أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما
ليس منه فهو رد"، وفي رواية لمسلم: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد".

ثانياً: لا يعرف أحد على وجه التحديد متى حدث الإسراء والمعراج؛ فكيف يُخصص 27 من رجب للاحتفال بها؟

والقول
بوقوع الإسراء والمعراج في 27 من شهر رجب خصوصاً من الأقوال المردودة، فقد
اختلفـت أقوال العلماء اختلافاً شديداً في تحديد تاريخ الإسراء والمعراج،
قال المباركفوري في الرحيق المختوم: "وقع حادث الإسراء والمعـراج‏،‏
واختلف في تعيين زمنه على أقوال شتى‏:‏

1 - فقيل‏:‏ كان الإسراء في السنة التي أكرمه الله فيها بالنبوة، واختاره الطبري.‏
2 - وقيل‏:‏ كان بعد المبعث بخمس سنين، رجح ذلك النووي والقرطبي.‏
3 - وقيل‏:‏ كان ليلة السابع والعشرين من شهر رجب سنة 10 من النبوة‏.‏
4 - وقيل‏:‏ قبل الهجرة بستة عشر شهراً، أي في رمضان سنة 12 من النبوة‏.‏
5 - وقيل‏:‏ قبل الهجرة بسنة وشهرين، أي في المحرم سنة 13 من النبوة‏.‏
6 - وقيل‏:‏ قبل الهجرة بسنة، أي في ربيع الأول سنة 13 من النبوة‏.‏
وَرُدَّتِ الأقوالُ الثلاثة الأول بأن خديجة
-رضي الله عنها- توفيت في رمضان سنة عشر من النبوة، وكانت وفاتها قبل أن
تفرض الصلوات الخمس‏، ولا خلاف أن فرض الصلوات الخمس كان ليلة الإسراء‏.‏
أما الأقوال الثلاثة الباقية فلم أجد ما أرجح به واحداً منها، غير أن سياق سورة الإسراء يدل على أن الإسراء متأخر جداً"‏.‏

وقال
أبو شامة: "وذكر بعض القصاص أن الإسراء كان في رجب، وذلك عند أهل التعديل
والجرح عين الكذب"(1) وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "لم يقم دليل معلوم لا
على شهرها، ولا على عشرها، ولا على عينها، بل النقول في ذلك منقطعة
مختلفة، لـيس فيها ما يُقطـع به، ولا شُرع للمسلمين تخصيص الليلة التي
يظـن أنها ليلة الإسـراء بقـيام ولا غيره"(2).

ثالثاً: موقف العلماء أن الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج بدعة محدثة واضح ومعروف:

قال ابن النحاس في كتابه (تنبيه الغافلين حول بدعة الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج): "إن الاحتفال بهذه الليلة بدعة عظيمة في الدين، ومحدثات أحدثها إخوان الشياطين"(3).
وقال ابن الحاج: "ومن البدع التي أحدثوها فيه أعني في شهر رجب ليلة السابع والعشرين منه التي هي ليلة المعراج" (4).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -:
"وأما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي
يقال إنها ليلة المولد، أو بعض ليالي رجب، أو ثامن عشر ذي الحجة، أو أول
جمعة من رجب، أو ثامن شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار، فإنها من البدع
التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها، والله _سبحانه وتعالى_ أعلم) (5).

وأجدر
بالعالم أو الداعية أو الخطيب ألا يقع تحت تأثير منصب أو مكانة جهة تدعوه
للمشاركة في الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج، وأن يواجه طلب المشاركة بما
ينبغي لكل عالم وداعية وخطيب أن يواجه به كل طلب للمشاركة في احتفالات غير
مشروعة، وهو أن يبين الحق للناس، ولا يطيعهم في طلبهم، ولا يشاركهم في
باطلهم حتى لا يفتنهم، قال -صلى الله عليه وسلم-: "إنه سيلي أموركم من بعدي رجال يطفئون السنة ويحدثون بدعة، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها". قال ابن مسعود: كيف بي إذا أدركتهم؟ قال: "ليس -يا ابن أم عبد- طاعة لمن عصى الله". قالها ثلاثاً (6).

إن
مصلحة الدعوة أن نهدم البدعة لا أن نقيمها، وأن نميتها لا نحييها، ومهما
قيل من دروس في ذكرى الإسراء والمعراج فإن الناس لا يتذكرون في الغالب إلا
أن فلاناً العالم أو الداعية كان يحتفل مع الناس في تلك المناسبة، فتتأصل
به في نفوسهم البدعة أكثر مما تتأصل عبر المناسبة ودروسها في قلوبهم، ولذا
فإن ترك المشاركة في البدعة وسيلة مهمة وضرورية لإماتتها، كما ترك ابن عمر
_رضي الله عنهما_ المسجد مبالغة في إنكار البدعة، ولأنه قدوة يقتدى به فلا
بد أن ينكر، فعن مجاهد قال: "كنت مع ابن عمر فثوَّب رجل في الظهر أو
العصر. قال: اخرج بنا فإِن هذه بدعةٌ"، والتثويب هنا هو مناداة المؤذن بعد
الأذان: الصلاة رحمكم الصلاة. وفي رواية: "دخل ابن عمر مسجداً يصلي فيه
فسمع رجلاً يثوّب في أذان الظهر فخرج وقال أخرجتني البدعة " (7)،.

ومن
أراد أن يذكّر الناس بما في السيرة النبوية الشريفة من أحداث مهمة ودروس
عظيمة، فهذه أيام السنة كلها بطولها وعرضها، فلماذا لا يذكّر الناس في أحد
أيامها بالإسراء والمعراج في خطبة أو محاضرة أو لقاء تلفزيوني أو مقال دون
تخصيص ذلك اليوم بالمناسبة أو اتخاذه عادة مبتدعة! أليس هذا أفضل من أن
يقر الناس على بدعة ويؤصلها في نفوسهم! أليس هذا أسلم للناس وله من الوقوع
في ضلالة البدعة ووزرها وعقوبتها! ففي الحديث المشهور قال _صلى الله عليه
وسلم_: "كل بدعة ضلالة"، وأخرج ابن ماجه في سننه أن رسول الله _صلى الله
عليه وسلم_ قال: "من أحيا سنة من سنتي فعمل بها
الناس كان له مثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئاً، ومن ابتدع بدعة
فعمل بها كان عليه أوزار من عمل بها لا ينقص من أوزار من عمل بها شيئاً
" (8). وفي الحديث الصحيح وعن أنس بن مالك _رضي الله عنه_ قال: قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: "إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته" رواه الطبراني وإسناده حسن (9).
______________

(1) انظر: الباعث، ص (171). نقلاً عن البدع الحولية للشيخ عبدالله بن عبد العزيز التويجري، الفصل الرابع – المبحث الخامس.
(2) نقله ابن القيم عن شيخ الإسلام، انظر: زاد المعاد (1/57). نقلاً عن المرجع السابق.
(3) تنبيه الغافلين، ص (379، 380). نقلاً عن المرجع السابق.
(4) المدخل (1/294). نقلاً عن المرجع السابق.
(5) مجموع الفتاوى (25/298). نقلاً عن المرجع السابق.
(6) سلسلة الأحاديث الصحيحة، المجلد السادس، رقم 2864.
(7)
رواه أبو داود ( 538 ) وعنه البيهقي ( 1 / 424 ) والطبراني في " الكبير "
( 3 / 203 / 2 ) عن سفيان ثنا أبو يحيى القتات عن مجاهد قال: " كنت مع ابن
عمر فثوب رجل في الظهر أو العصر قال: أخرج بنا فإن هذه. بدعة ". انظر
إرواء الغليل، رقم 236، (حسن). قال الألباني: ( (فائدة ) التثويب هنا هو
مناداة المؤذن بعد الأذان الصلاة رحمكم الصلاة، يدعو إليها عوداً بعد بدء.
وهو بدعة كما قال ابن عمر _رضي الله عنه_ وإن كانت فاشية في بعض البلاد).
(8) سنن ابن ماجه, كتاب المقدمة, 15- باب من أحيا سنة قد أُميت, قال الألباني: (صحيح), رقم 209.
(9) وأخرجه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، المجلد الأول، 2 كتاب السنة، 2- الترهيب من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء (صحيح).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: بدعة ليلة الإسراء والمعراج وحكم الإحتفال بها ..   الجمعة 1 يوليو - 12:00


.الاحتفال بليلة "27" من رجب.

.سماحة الشيخ العلامة/ عبد العزيز بن باز.

.السؤال: .

.يخص بعض الناس شهر رجب ببعض العبادات كصلاة الرغائب وإحياء ليلة السابع والعشرين "27" منه فهل ذلك أصل في الشرع؟ .

.الجواب: .

.تخصيص
رجب بصلاة الرغائب أو الاحتفال بليلة 27 منه يزعمون أنها ليلة الإسراء
والمعراج كل ذلك بدعة لا يجوز، وليس له أصل في الشرع، وقد نبه على ذلك
المحققون من أهل العلم، وقد كتبنا في ذلك غير مرة وأوضحنا للناس أن صلاة
الرغائب بدعة، وهي ما يفعله بعض الناس في أول ليلة جمعة من رجب، وهكذا
الاحتفال بليلة 27 اعتقاداً أنها ليلة الإسراء والمعراج، كل ذلك بدعة لا
أصل له في الشرع.
.

.وليلة
الإسراء والمعراج لم تُعلم عينها، ولو علمت لم يجز الاحتفال بها لأن النبي
صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بها، وهكذا خلفاؤه الراشدون وبقية أصحابه رضي
الله عنهم، ولو كان ذلك سنة لسبقونا إليها.
.

.والخير كله في اتباعهم والسير على منهاجهم كما قال الله عز وجل: ﴿وَالسَّابِقُونَ
الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ
اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ
فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾،
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) [متفق على صحته]، وقال عليه الصلاة والسلام: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) [أخرجه مسلم في صحيحه]، ومعنى فهو رد أي مردود على صاحبه، وكان صلى الله عليه وسلم يقول في خطبه: (أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة) [أخرجه مسلم أيض]. .

.فالواجب على جميع المسلمين اتباع السنة والاستقامة عليها والتواصي بها والحذر من البدع كلها عملاً بقول الله عز وجل: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَالْعَصْرِ
إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خَسِرَ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
﴾، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة)، قيل لمن يا رسول الله؟ قال: (لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) [أخرجه مسلم في صحيحة]. .

.أما
العمرة فلا بأس بها في رجب لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما
أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب وكان السلف يعتمرون في رجب، كما
ذكر ذلك الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتابه: "اللطائف" عن عمر وابنه
وعائشة رضي الله عنهم ونقل عن ابن سيرين أن السلف كانوا يفعلون ذلك. والله
ولي التوفيق.
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بدعة ليلة الإسراء والمعراج وحكم الإحتفال بها ..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: كلمات من العقل :: القسم الاسلامي العام-
انتقل الى: