مصادر الحق
شاطر | 
 

 مصادر الحق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: مصادر الحق   الخميس 30 يونيو - 0:45

...الفصل الثالث: مصادر الحق.....
.
...يقصد بمصدر الحق السبب الذي يؤدي إلى إنشائه،
والحقيقة إذا تأملنا في مصادر الحق نجد أنّ القانون هو مصدرها جميعا، ولا
وجود لحق إلاّ بأمر القانون، فهو المصدر العام لها، أو المصدر غير المباشر،
والذي يقرر الأسباب المنشئة لها, وهذه الأسباب المباشرة أو القريبة هي
موضوع دراستنا. ويمكن تقسيم هذه المصادر إلى وقائع قانونية أو مصادر غير
إرادية، وتصرفات قانونية أو مصادر إرادية
...

...
...المبحث الأول: الوقائع القانونية...
..الوقائع القانونية هي كل حدث يرتب
القانون عن وجوده أثرا معينا, وقد تكون هذه الوقائع من عمل الطبيعة أو من
عمل الإنسان (الأعمال المادية)
...

...
...أولاً: الوقائع الطبيعية :.. وهي حوادث تطرأ بفعل الطبيعة دون أن تكون لإرادة
الإنسان دخل فيها, فتكون سببا في اكتساب الحق الذي ينشأ مباشرة بوقوع حادث
من الأحداث الطبيعية كالميلاد والوفاة، ومرور الزمن..فالميلاد: يترتب على
قيامه نشوء حقوق قانونية للمولود, كحقه في الحياة وسلامة جسمه، والحق في
الاسم العائلي، ثبوت النسب، وأهلية الوجود. ويترتب على الوفــاة نشوء حقوق
لورثة المتوفى. ويترتب على مرور الزمن أن يكسب الأفراد حق التملك بالتقادم
...

...
..ثانياً : الوقائع المادية: هي أعمال مادية يقوم بها الإنسان يرتب عليه القانون
أثرا، سواء أراد الإنسان هذه النتيجة أو لم يردها، إذ لا اعتبار لإرادته في
هذا المجال. وتنقسم الأعمال المادية إلى أفعال ضارة وأفعال نافعة
.
أ-الأفعال الضارة: هو ذلك العمل الإيجابي أو السلبي الذي يقوم به شخص عن
قصد أو بإهمال منه، فيصيب شخصا آخر بضرر، فينشأ للمضرور حق المطالبة
بالتعويض عن الضرر الذي لحقه من جراء خطأ مرتكب الفعل الضار، وسواء كان ذلك
الضرر المترتب على تلك الواقعة ماديا أو عضويا أو نفسيا أو معنويا، ينشأ
إلتزام المسؤول بالتعويض، ويسمّى هذا في القانون بالمسؤولية
التقصيرية(المسؤولية عن الأفعال الشخصية). و هذا ما نصت عليه المادة 124
مدني جزائري التي نصت على بأن: "كل فعل أيا كان يرتكبه الشخص بخطئه ويسبب
ضررا للغير يلزم من كان سببا في حدوثه التعويض" ...فالفعل الضار إذن هو كل
فعل يقوم به الإنسان ويترتب عليه أضرار للآخرين فيترتب عليه تعويض المصابين
بالضرر
, وقد
تكون مصدر حق بالنسبة لهؤلاء. ويشترط فيه
:

- أن يكون هناك خطأ ( الإخلال بالالتزام
القانوني)
.
- أن يكون هناك ضررا (إلحاق الضرر بالغير).
- أن يكون هناك علاقة سببية بين الضرر
والخطأ , أي أن تكون هناك علاقة مباشرة بين الخطأ الذي ارتكبه المسؤول ,
والضرر الذي أصاب المضرور أيا كان نوعه ومقداره
.
وإلى جانب المسؤولية التقصيرية التي يكون
الخطأ فيها واجب الإثبات من طرف المضرور هناك حالات أخرى يكون فيها مفترضا
أي غير واجب الإثبات، وهي
:
1
- مسؤولية الشخص المكلف بتولي رقابة شخص آخر: نصت المادة 134 مدني أن: "كل من يجب عليه قانونا او
اتفاقا رقابة شخص في حاجة إلى الرقابة بسبب قصره أو بسبب حالته العقلية أو
الجسمية، يكون ملزما بتعويض الضرر الذي يحدثه ذلك الشخص للغير بفعله الضار
..".
2
- مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه: نصت المادة 136 مدني أنّه: "يكون المتبوع مسؤولا عن
الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه في حالة تأدية
وظيفته أو بسببها أو بمناسبتها
.
وتتحقق علاقة التبعية ولو لم يكن المتبوع
حرا في اختيار تابعه متى كان هذا الأخير يعمل لحساب المتبوع
".
3
- مسؤولية حارس الشيء: تنص المادة 138 مدني أنّ: "كل من تولى حراسة شيء وكانت له
قدرة الإستعمال والتسيير والرقابة، يعتبر مسؤولا عن الضرر الذي يحدثه ذلك
الشيء. ويعفى من هذه المسؤولية الحارس للشيء إذا أثبت أنّ ذلك الضرر حدث
بسبب لم يكن يتوقعه مثل عمل الضحية، أو عمل الغير، أو الحالة الطارئة، أو
القوة القاهرة
".
4
- مسؤولية حارس الحيوان: تنص المادة 139 مدني بأنّ: "حارس الحيوان، ولو لم يكن
مالكا له مسؤول عن ما يحدثه الحيوان من ضرر، ولو ضل الحيوان أو شرد، ما لم
يثبت الحارس أنّ وقوع الحادث كان بسبب لا ينسب إليه
".
5
- مسسؤولية صاحب البناء: تنص المادة 140/2 مدني بأن: "مالك البناء مسؤول عمّا
يحدثه انهدام البناء من ضرر ولو كان انهداما جزئيا، ما لم يثبت أنّ الحادث
لا يرجع سببه إلى إهمال في الصيانة، أو قِدَم في البناء، أو عيب فيه
.."
6
ـ المسؤولية عن الحريق: تنص المادة 140/1 مدني بأنه: "من كان حائزا بأي وجه كان لعقار أو جزء منه،
أو منقولات، حدث فيها حريق لا يكون مسؤولا نحو الغير عن الأضرار التي
سببها الحريق، إلاّ إذا ثبت أنّ الحريق ينسب إلى خطه أو خطأ من هو مسؤول
عنه
".
7
- مسؤولية المنتج: تنص المادة 140 مكرر بأنه: "يكون المنتج مسؤولا عن الضرر
الناتج عن عيب في منتوجه حتى ولو لم تربطه بالمتضرر علاقة تعاقدية
.."
ففي جميع الحالات سواء كان الخطأ بفعل
الإنسان أو الحيوان أو الأشياء، وسواء كان مفترضا أو واجب الإثبات، يكون
الضرر مصدر الحق للمضرور في التعويض، وينشئ إلتزاما في الجانب الآخر
.
ب) الفعل النافع: وهو فعل يصدر من شخص قد
يؤدي إلى إثراء ذمة الغير, ويرتب عليه القانون آثار, أو هو واقعة قانونية
مؤداها أن يثري شخص على حساب شخص آخر دون سبب قانوني، أو أن يفتقر شخص
لمصلحة شخص آخر دون مبرر مشروع. وهذا الفعل الذي يؤدي إثراء ذمة الغير له
صور
:
1
- الإثراء بلا سبب: تنص المادة 141 مدني بأنّ "كل من نال بحسن نية عن عمل
الغير أو بشيء له منفعة ليس لها ما يبررها يلزم بتعويض من وقع الإثراء على
حسابه بقدر ما استفاد من العمل أو الشيء
".
2
- الدفع غير المستحق: تنص م143 مدني بأنه: " كل من تسلم على سبيل الوفاء ما
ليس مستحقا له وجب عليه رده"، كمن يقوم بدفع الدين مرتين، فيسترد المبلغ
المدفوع في المرة الثانية لأنه دفع غير مستحق
.
3
- الفضالة:
وهو قيام شخص عن قصد بعمل لحساب شخص آخر دون أن يكون ملزما به بل متطوعا،
كقيام شخص بإصلاح جدار جاره الذي آل إلى السقوط ... ويشترط في الفضولي أن
يقوم بعمل عاجل لحساب الغير. وقد نظم القانون المدني الجزائري أحكام
الفضالة في المواد من 150 إلى 159
.

المبحث الثاني:
التصرف القانوني.

التصرف القانوني كمصدر للحق هو تعبير عن
الإرادة اتجهت إلى إحداث أثر قانوني معين, وحتى يعتد القانون بهذا التصرف
يجب أن يصدر عن إرادة سليمة خالية من أي عيب
.

وجوهر التفرقة بين الوقائع القانونية
والتصرف القانوني أنّ الوقائع القانونية قد تتوفر فيها النية لكن القانون
يرتب الآثار ولا يعتد بالنية، في حين أنّ التصرف القانوني يعتمد على النية
ويعتد بها القانون. وقد يكون التصرف القانوني عن طريق العقد، أو عن طريق
الإرادة المنفردة
.
أولا: العقود: ونوجز الكلام عن العقد بتعريف للعقد و بيان لأركانه.
فالعقد هو توافق إرادتين توافقا تاما من أجل إنشاء حق أو نقله أو تعديله أو
إنهائه
.
ولكي يوجد العقد وينتج آثاره يجب أن تتوفر
فيه أركان إذا تخلف أحدها كان التصرف باطلا بطلانا مطلقا. وتتمثل في الرضا،
والمحل، والسبب، وكذا الشكل في بعض التصرفات
.

1
- الرضا(الإرادة): ويعب عنه بالتراضي، حيث تلعب الإرادة دورا فعالا في وجود
التصرف القانوني، لذا وجب أن يعبر المتعاقد عن إرادته ويظهر نيته في ترتيب
الأثر القانوني المراد ويتم التعبير عن الإرادة صراحة بالكتابة أو باللفظ
أو بالإشارة، وتكون الإرادة صادرة عن ذي أهلية وخالية من أي عيب يشوبها
وهي: الغلط،التدليس،الإكراه، الاستغلال
.
2
- المحل:
العملية القانونية المراد تحقيقها من طرفي العقد، ويشترط أن يكون محل
التصرف ممكنا أي موجودا فعلا، ومعيَّنا إن كان حقا عينيا, وأن يكون كذلك
مشروعا
.
3
- السبب: هو
الباعث الدافع إلى التعاقد، فغاية المتعاقدين تتعدد، فالدافع لبيع قطعة
أرضية مثلا قد يكون من أجل شراء سيارة، أو من أجل الزواج..فإذا انتفى السبب
في تصرف ما وقع هذا التصرف باطلا بطلانا مطلقا، كأن يقوم شخص بدفع مبلغ من
المال وفاء لدين لا وجود له، لقيامه على غير سبب. ولا يكفي توفر السبب بل
يجب أن يكون مشروعا(م97 مدني)
.
4
- الشكلية: هناك
بعض التصرفات لا تكون صحيحة إلا إذا تمت في شكل معين فرضه المشرع, أي
اشترط تحريرها بالشكل الذي أورده القانون، وذلك لحماية المتعاقدين، وتخلّف
هذا الشكل يؤدي إلى بطلان التصرف القانوني بطلانا مطلقا (المادة 324 مكرر1
مدني)
. كتحرير
العقود التي تتضمن نقل ملكية عقار أو عقود تسير محلات تجارية أو مؤسسات
صناعية
.
ومتى توفرت أركان العقد فلا يجوز نقض أو
تعديل العقد إلا باتفاق الطرفين، حيث نصت المادة 106 مدني أن: "العقد شريعة
المتعاقدين, فلا يجوز نقضه، ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين، أو للأسباب
التي يقررها القانون
".
ثانيا: الإرادة
المنفردة:
هو تصرف صادر عن إرادة
واحدة كالوصية، والوقف، والوعد بجائزة..ويسري على التصرف بالإرادة
المنفردة ما يسري على العقد من الأحكام باستثناء أحكام القبول (م123 مكرر
مدني)، وقد يشترط القانون الشكلية في بعض التصرفات كالوصية
...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كورابيكا
تمييز وتواصل


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: مصادر الحق   الجمعة 1 يوليو - 21:09

..مشكووووورجدااا

على مرورك الجميل


وااصل.

.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مصادر الحق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: القسم الدراسي :: التعليم التقني والجامعي :: الحقوق و الشؤون القانونية-
انتقل الى: