الصواعق المرسلة من كتب الألبانى فى الأحاديث الباطلة
شاطر | 
 

  الصواعق المرسلة من كتب الألبانى فى الأحاديث الباطلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: الصواعق المرسلة من كتب الألبانى فى الأحاديث الباطلة   الإثنين 27 يونيو - 23:37

.بسم الله الرحمن الرحيم.
.السلام عليكم رحمة الله.


.الحمد لله والصلاة
والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد لا شك أن علم الحديث من
أفضل القربات إلى رب العالمين إذ به يتميز صحيح الحديث من ضعيفه ومقبوله
من مردوده ومرفوعه من موقوفه فعليه يقوم استنباط الأحكام من السنة المطهرة
وبواسطته لا يتبع الناس الباطل الذى روجت له الأحاديث الضعيفة والموضوعة
بعد أن زو رته ووضعته فى قلوب الحق فيعرف الناس الحق فيتبعوه ويعرف الناس
الباطل ويجتنبونه ويحسن اقتداء الناس بنبيهم صلى الله عليه وسلم فى
العقائد والأحكام
ولقد كان الصحابة رضى الله عنهم يتثبتون فى
أحاديثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بل ولا يقبلون إلا ما يعرفون
فهذا حبر الأمة ابن عباس رضى الله عنهما لا يأذن لحديث من يحدث عن النبى
صلى الله عليه وسلم إلا بضوابط وشروط فروى مسلم فى مقدمة ((صحيحه))ص 13 بإسناده عن مجاهد قال ((جاء
بشير العدوى إلى ابن عباس فجعل يحدث ويقول قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه ولا ينظر إليه فقال يا ابن عباس مالى
لا أراك تسمع لحديثى ؟ أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسمع
فقال ابن عباس ((إنا
كنا مرة إذا سمعنا رجلا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدرته
أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من
الناس إلا ما نعرف
)) وروى مسلم أيضا فى مقدمة ((صحيحه))ص15 بإسناده عن ابن سيرين قال ((إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم )) والآثار فى هذا المعنى كثيرة فاليراجع المقدمة
وأخرج ابن حبان فى ((المجروحين ))(1/27) عن سفيان الثورى أنه قال ((الإسناد سلاح المؤمن فإذا لم يكن معه سلاح فبأى شئ يقاتل )) وروى مسلم فى مقدمة ((صحيحه ))ص15 بإسناده عن عبد الله بن عثمان أنه قال سمعت عبد الله بن المبارك يقول ((الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء
)) وأخيرا من اجل ذالك سنقوم بعرض بعض الأحاديث الباطلة التى اشتهرت على
السنة الوعاظ معتمدين على كتب الإمام العلامة الألبانى رحمه الله تعالى
ولقد سميت هذا بأسم ((الصواعق المرسلة من كتب الألبانى فى الأحاديث الباطلة )) اقول معتمدين على الله وحده لا شريك له


.
.الحديث الأول.



.1-((اختلاف أمتي رحمة ")) ..



.قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 141 ) :.





.((لا أصل له)).



.و لقد جهد المحدثون في أن يقفوا له على سند فلم يوفقوا , حتى قال السيوطي في
" الجامع الصغير " : و لعله خرج في بعض كتب الحفاظ التي لم تصل إلينا
و هذا بعيد عندي , إذ يلزم منه أنه ضاع على الأمة بعض أحاديثه صلى الله عليه
وسلم , و هذا مما لا يليق بمسلم اعتقاده .
و نقل المناوي عن السبكي أنه قال : و ليس بمعروف عند المحدثين , و لم أقف له
على سند صحيح و لا ضعيف و لا موضوع .
و أقره الشيخ زكريا الأنصاري في تعليقه على " تفسير البيضاوي " ( ق 92 / 2 ) .
ثم إن معنى هذا الحديث مستنكر عند المحققين من العلماء , فقال العلامة ابن حزم
في " الإحكام في أصول الأحكام " ( 5 / 64 ) بعد أن أشار إلى أنه ليس بحديث :
و هذا من أفسد قول يكون , لأنه لو كان الاختلاف رحمة لكان الاتفاق سخطا , و هذا
ما لا يقوله مسلم , لأنه ليس إلا اتفاق أو اختلاف , و ليس إلا رحمة أو سخط .
و قال في مكان آخر : باطل مكذوب , كما سيأتي في كلامه المذكور عند الحديث
( 61 ) .
و إن من آثار هذا الحديث السيئة أن كثيرا من المسلمين يقرون بسببه الاختلاف
الشديد الواقع بين المذاهب الأربعة , و لا يحاولون أبدا الرجوع بها إلى الكتاب
و السنة الصحيحة , كما أمرهم بذلك أئمتهم رضي الله عنهم , بل إن أولئك ليرون
مذاهب هؤلاء الأئمة رضي الله عنهم إنما هي كشرائع متعددة ! يقولون هذا مع علمهم
بما بينها من اختلاف و تعارض لا يمكن التوفيق بينها إلا برد بعضها المخالف
للدليل , و قبول البعض الآخر الموافق له , و هذا ما لا يفعلون ! و بذلك فقد
نسبوا إلى الشريعة التناقض ! و هو وحده دليل على أنه ليس من الله عز وجل لو
كانوا يتأملون قوله تعالى في حق القرآن : ( و لو كان من عند غير الله لوجدوا
فيه اختلافا كثيرا ) فالآية صريحة في أن الاختلاف ليس من الله , فكيف يصح إذن
جعله شريعة متبعة , و رحمة منزلة ? .
و بسبب هذا الحديث و نحوه ظل أكثر المسلمين بعد الأئمة الأربعة إلى اليوم
مختلفين في كثير من المسائل الاعتقادية و العملية , و لو أنهم كانوا يرون أن
الخلاف شر كما قال ابن مسعود و غيره رضي الله عنهم و دلت على ذمه الآيات
القرآنية و الأحاديث النبوية الكثيرة , لسعوا إلى الاتفاق , و لأمكنهم ذلك في
أكثر هذه المسائل بما نصب الله تعالى عليها من الأدلة التي يعرف بها الصواب من
الخطأ , و الحق من الباطل , ثم عذر بعضهم بعضا فيما قد يختلفون فيه , و لكن
لماذا هذا السعي و هم يرون أن الاختلاف رحمة , و أن المذاهب على اختلافها
كشرائع متعددة ! و إن شئت أن ترى أثر هذا الاختلاف و الإصرار عليه , فانظر إلى
كثير من المساجد , تجد فيها أربعة محاريب يصلى فيها أربعة من الأئمة !
و لكل منهم جماعة ينتظرون الصلاة مع إمامهم كأنهم أصحاب أديان مختلفة ! و كيف
لا و عالمهم يقول : إن مذاهبهم كشرائع متعددة ! يفعلون ذلك و هم يعلمون قوله
صلى الله عليه وسلم : " إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة " رواه مسلم
و غيره , و لكنهم يستجيزون مخالفة هذا الحديث و غيره محافظة منهم على المذهب
كأن المذهب معظم عندهم و محفوظ أكثر من أحاديثه عليه الصلاة و السلام ! و جملة
القول أن الاختلاف مذموم في الشريعة , فالواجب محاولة التخلص منه ما أمكن ,
لأنه من أسباب ضعف الأمة كما قال تعالى ( و لا تنازعوا فتفشلوا و تذهب
ريحكم ) , أما الرضا به و تسميته رحمة فخلاف الآيات الكريمة المصرحة بذمه ,
و لا مستند له إلا هذا الحديث الذي لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
.
و هنا قد يرد سؤال و هو : إن الصحابة قد اختلفوا و هم أفاضل الناس , أفيلحقهم
الذم المذكور ? .
و قد أجاب عنه ابن حزم رحمه الله تعالى فقال ( 5 / 67 - 68 ) : كلا ما يلحق
أولئك شيء من هذا , لأن كل امرئ منهم تحرى سبيل الله , و وجهته الحق , فالمخطئ
منهم مأجور أجرا واحدا لنيته الجميلة في إرادة الخير , و قد رفع عنهم الإثم في
خطئهم لأنهم لم يتعمدوه و لا قصدوه و لا استهانوا بطلبهم , و المصيب منهم مأجور
أجرين , و هكذا كل مسلم إلى يوم القيامة فيما خفي عليه من الدين
و لم يبلغه , و إنما الذم المذكور و الوعيد المنصوص , لمن ترك التعلق بحبل الله
تعالى و هو القرآن , و كلام النبي صلى الله عليه وسلم بعد بلوغ النص إليه
و قيام الحجة به عليه , و تعلق بفلان و فلان , مقلدا عامدا للاختلاف , داعيا
إلى عصبية و حمية الجاهلية , قاصدا للفرقة , متحريا في دعواه برد القرآن
و السنة إليها , فإن وافقها النص أخذ به , و إن خالفها تعلق بجاهليته , و ترك
القرآن و كلام النبي صلى الله عليه وسلم , فهؤلاء هم المختلفون المذمومون .
و طبقة أخرى و هم قوم بلغت بهم رقة الدين و قلة التقوى إلى طلب ما وافق أهواءهم
في قول كل قائل , فهم يأخذون ما كان رخصة في قول كل عالم , مقلدين له غير
طالبين ما أوجبه النص عن الله و عن رسوله صلى الله عليه وسلم .
و يشير في آخر كلامه إلى " التلفيق " المعروف عند الفقهاء , و هو أخذ قول
العالم بدون دليل , و إنما اتباعا للهوى أو الرخص , و قد اختلفوا في جوازه ,
و الحق تحريمه لوجوه لا مجال الآن لبيانها , و تجويزه مستوحى من هذا الحديث
و عليه استند من قال : " من قلد عالما لقي الله سالما " ! و كل هذا من آثار
الأحاديث الضعيفة , فكن في حذر منها إن كنت ترجو النجاة ( يوم لا ينفع مال
و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) وصلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو متصل
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: الصواعق المرسلة من كتب الألبانى فى الأحاديث الباطلة   الإثنين 27 يونيو - 23:39

.الحديث الثانى.
.2-((من أصبح و همه غير الله عز وجل فليس من الله في شيء و من لم يهتم للمسلمين فليس منهم ))

.


.قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 480 ) :.



.موضوع ..

.ابن بشران في " الأمالي " ( 7 / 105 / 1 ) و ( 19 / 3 / 2 ) و الحاكم ( 4 / 320
) من طريق إسحاق بن بشر , حدثنا مقاتل بن سليمان عن حماد عن إبراهيم عن
عبد الرحمن بن يزيد عن (ابن مسعود )‏مرفوعا , سكت عليه الحاكم , و قال ابن
بشران : هذا حديث غريب تفرد به إسحاق بن بشر .
و قال الذهبي في " تلخيص المستدرك " : إسحاق و مقاتل ليسا بثقتين و لا صادقين
.
قلت : إسحاق بن بشر أبو حذيفة البخاري كذبه ابن المدني و الدارقطني , كما في
" الميزان " و ساق له هذا الحديث ثم قال عقبه : مقاتل أيضا تالف .
قلت : و ابن سليمان هذا هو البلخي , قال وكيع : كان كذابا .
و الحديث روي من حديث أنس , فقال أبو حامد الحضرمي الثقة في " حديثه " ( 156 /
2 ) أخبرنا سليمان بن عمر , حدثنا وهب بن راشد عن فرقد السبخي عن أنس مرفوعا ,
و من هذا الوجه رواه المخلص في " الفوائد المنتقاة " ( 9 / 193 / 2 ) و أبو
نعيم ( 3 / 48 ) و قال : لم يروه عن أنس غير فرقد , و لا عنه إلا وهب بن راشد ,
و وهب و فرقد غير محتج بحديثهما و تفردهما .
قلت : فرقد ضعيف لسوء حفظه , و وهب بن راشد هو الرقي , قال ابن أبي حاتم في
" الجرح و التعديل " ( 4 / 2 / 27 ) : سئل أبي عنه , فقال : منكر الحديث , حدث
بأحاديث بواطيل , و قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به بحال .
قلت : فالحمل عليه في هذا الحديث , و الراوي عنه سليمان بن عمر الرقي ترجمه ابن
أبي حاتم ( 2 / 1 / 131 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .
و وثقه ابن حبان ( 8 / 280 ) .
و له طريق أخرى ذكرها السيوطي في " اللآليء المصنوعة " ( 2 / 316 ) شاهدا لحديث
حذيفة المتقدم من رواية ابن النجار بسنده عن عبد الله بن زبيد الأيامي عن أبان
عن أنس مرفوعا , و سكت عنه السيوطي و ليس بجيد , فإن عبد الله بن زبيد غير
معروف العدالة , ذكره ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 2 / 2 / 62 ) و لم
يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و وثقه ابن حبان ( 7 / 23 ) , و شيخه أبان هو ابن
أبي عياش كذبه شعبة و غيره , فمثله لا يستشهد به , و له طريق أخرى عن أنس
مختصرا بلفظ : من أصبح و أكبر همه الدنيا فليس من الله عز و جل .
أخرجه ابن أبي الدنيا في " ذم الدنيا " ( 6 / 1 ) عن الحارث بن مسلم الرازي
و كانوا يرونه من الأبدال , عن زياد عنه .
و هذا سند واه جدا , زياد هذا هو ابن ميمون الثقفي و هو كذاب , و يحتمل أنه
النميري و هو ضعيف , انظر الحديث ( 296 ) و الحارث قال السليماني : فيه نظر ,
و له شاهد عن علي , أخرجه أبو بكر الشافعي في " مسند موسى بن جعفر الهاشمي
( 70 / 1 ) و فيه موسى بن إبراهيم المروزي , كذبه يحيى بن معين .
و روى الحديث عن حذيفة و أبي ذر و ابن مسعود , و تقدمت ألفاظهم قريبا , و من
ألفاظ
حديث حذيفة :ا ه........قلت يعنى ابو عاصم ..تنبيه هذا الحديث ورد بألفاظ
مختلف أوردها الإمام الألبانى فى السلسة الضعيفة بهذه الأرقام (309 ) وقال
(موضوع ) وا(310)وقال(ضعيف جدا) وا (311)وقال (موضوع) وا (312)وقال (ضعيف)
قلت بمجموع طرق هذا الحديث لا ينتقل الى درجة الحسن ابدا لأن مفردات كل
حديث ضعيفة جدا بل فيها من إتهمه العلماء بالوضع وكلام جبل السنة يكفى لمن
أراد ان يقرأ .قلت وهذا الحديث عمدة عند سائر اهل البدع أمثال جماعة
التبليغ إذ لم تخرج معهم كما يزعمون فى سبيل الله يقولون قال رسول الله
(من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ))وكذلك جماعة الإخوان تجد هذا
الحديث منتشر على ألسنتهم ويتهمون الدعوة السلفية بالسلبية ويحتجون عليهم
بهذا الحديث الباطل .أقول بل هم السلبية بعينها لأنهم لا يجتهدون لمعرفة
الحق ومعرفة صحيح الحديث من ضعيفه .وبهذا القدر يكفى وصلى الله على نبينا
محمد صلى الله عليه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو متصل
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: الصواعق المرسلة من كتب الألبانى فى الأحاديث الباطلة   الإثنين 27 يونيو - 23:39

.الحديث الثالث
3-((لهم ما لنا , و عليهم ما علينا . يعني أهل الذمة ))
.




.قال الألباني في السلسلة الضعيفة و الموضوعة ( 3/222 ) :
.




.(باطل لا أصل له ).



.و قد اشتهر في هذه الأزمنة المتأخرة , على ألسنة كثير من الخطباء و الدعاة


و المرشدين , مغترين ببعض الكتب الفقهية , مثل " الهداية " في المذهب الحنفي ,

فقد جاء فيه , في آخر " البيوع " :
و أهل الذمة في المبايعات كالمسلمين , لقوله عليه السلام في ذلك الحديث
فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين , و عليهم ما عليهم
فقال الحافظ الزيلعي في ( تخريجه ): نصب الراية " ( 4/55 ) :
لم أعرف الحديث الذي أشار إليه المصنف , و لم يتقدم في هذا المعنى إلا حديث
معاذ , و هو في كتاب الزكاة , و حديث بريدة و هو في " كتاب السير , و ليس
فيهما ذلك .
و وافقه الحافظ في الدراية ( ص 289 ) .
قلت : فقد أشار الحافظان إلى أن الحديث لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم , و أن صاحب " الهداية " قد وهم في زعمه ورود ذلك في الحديث . و هو يعني -
والله أعلم - حديث ابن عباس ; و هو الذي إليه الزيلعي :
أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن فقال : إنك تأتي قوما أهل
كتاب , فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله , و أني رسول الله , فإن هم أطاعوك
, فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم .. الحديث . و هو متفق عليه .
فليس فيه - و لا في غيره - ما عزاه إليه صاحب " الهداية .
بل قد جاء ما يدل على بطلان ذلك , و هو قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث
الصحيح :
( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله .. فإذا فعلوا ذلك فقد
حرمت علينا دماؤهم و أموالهم إلا بحقها , لهم ما للمسلمين , و عليهم ما على
المسلمين ).
و إسناده صحيح على شرط الشيخين كما بينته في الأحاديث الصحيحة ( 299 ) .
فهذا نص صريح على أن الذين قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الجملة :
لهم ما لنا , و عليهم ما علينا .
ليس هم أهل الذمة الباقين على دينهم , و إنما هم الذين أسلموا منهم , و من
غيرهم من المشركين !
و هذا هو المعروف عند السلف , فقد حدث أبو البختري :
أن جيشا من جيوش المسلمين - كان أميرهم سلمان الفارسي - حاصروا قصرا من قصور
فارس , فقالوا : يا أبا عبد الله ألا تنهد إليهم ? قال : دعوني أدعهم كما سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو , فأتاهم سلمان , فقال لهم : إنما أنا رجل
منكم فارسي , ترون العرب يطيعونني , فإن أسلمتم فلكم مثل الذي لنا , و عليكم
مثل الذي علينا , و إن أبيتم إلا دينكم , تركناكم عليه , و أعطونا الجزية عن يد
, و أنتم صاغرون .. .
أخرجه الترمذي و قال : حديث حسن و أحمد ( 5/440 و 441 و 444 ) من طرق عن
عطاء بن السائب عنه .
و لقد كان هذا الحديث و نحوه من الأحاديث الموضوعة و الواهية سببا لتبني بعض
الفقهاء من المتقدمين , و غير واحد من العلماء المعاصرين , أحكاما مخالفة
للأحاديث الصحيحة , فالمذهب الحنفي مثلا يرى أن دم المسلمين كدم الذميين ,
فيقتل المسلم بالذمي , و ديته كديته مع ثبوت نقيض ذلك في السنة على ما بينته في
حديث سبق برقم ( 458 ) , و ذكرت هناك من تبناه من العلماء المعاصرين !
و هذا الحديث الذي نحن في صدد الكلام عليه اليوم طالما سمعناه من كثير من
الخطباء و المرشدين يرددونه في خطبهم , يتبجحون به , و يزعمون أن الإسلام سوى
بين الذميين و المسلمين في الحقوق , و هم لا يعلمون أنه حديث باطل لا أصل له عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فأحببت بيان ذلك , حتى لا ينسب إلى النبي
صلى الله عليه وسلم ما لم يقل !
و نحوه ما روى أبو الجنوب قال : قال علي رضي الله عنه :
من كانت له ذمتنا , فدمه كدمنا , و ديته كديتنا .
أخرجه الشافعي ( 1429 ) و الدارقطني ( 350 ) و قال :
و أبو الجنوب ضعيف .
و أورده صاحب الهداية بلفظ :
إنما بذلوا الجزية , لتكون دماؤهم كدمائنا , و أموالهم كأموالنا .
و هو مما لا أصل له , كما ذكرته في " إرواء الغليل " ( 1251 ) .وصلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو متصل
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: الصواعق المرسلة من كتب الألبانى فى الأحاديث الباطلة   الإثنين 27 يونيو - 23:39

.الحديث الرابع
4- ((يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس أضر على أمتي من إبليس , و يكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج أمتي )).
.




.قال الألباني في السلسلة الضعيفة و الموضوعة ( 2 / 42 ) :

(موضوع)

.

.. أورده ابن الجوزي في الموضوعات ( 1 / 457 ) من طريق مأمون بن
أحمد السلمي : حدثنا أحمد بن عبد الله الجويباري : أنبأنا عبد الله بن معدان
الأزدي عن ( أنس ) مرفوعا و قال : موضوع , وضعه مأمون أو الجويباري , و ذكر
الحاكم في المدخل أن مأمونا قيل له : ألا ترى إلى الشافعي و من تبعه ? فقال
: حدثنا أحمد إلى آخره , فبان بهذا أنه الواضع له , قلت : و زاد في اللسان
: ثم قال الحاكم : و مثل هذه الأحاديث يشهد من رزقه الله أدنى معرفة بأنها
موضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قلت : و للحديث طرق أخرى , لا يفرح بها إلا الهلكى في التعصب لأبي حنيفة و لو
برواية الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم , فإن الطرق المشار إليها
مدارها على بعض الكذابين و المجهولين , فمن الغريب جدا أن يميل العلامة العيني
إلى تقوية الحديث بها , و أن ينتصر له الشيخ الكوثري , و لا عجب منه في ذلك ,
فإنه مشهور بإغراقه في التعصب للإمام رحمه الله , و لو على حساب الطعن في
الأئمة الآخرين , و إنما العجب من العيني , فإنه غير مشهور بذلك , و قد رد
عليهما , و تكلم على الطرق المشار إليها بما لا تراه مجموعا في كتاب العلامة
المحقق المعلمي اليماني في كتابه القيم " التنكيل بما في تأنيب الكوثري من
الأباطيل " ( ج 1 / 20 , 446 - 449 - بتحقيقي ) .وصلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو متصل
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: الصواعق المرسلة من كتب الألبانى فى الأحاديث الباطلة   الإثنين 27 يونيو - 23:40

.الحديث الخامس
5-(كان إذا أخذ من شعره أو قلم أظفاره , أو احتجم بعث به إلى البقيع فدفن ).
.




.قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 149 ) :.



.( باطل ).

..‎قال ابن أبي حاتم ( 2 / 337 ) :‎"‎سئل أبو زرعة عن حديث رواه يعقوب
بن محمد الزهري عن هشام بن عروة عن أبيه عن ‎عائشة ‎قالت :‎فذكره .‎قال أبو
زرعة :‎"‎حديث باطل ليس له عندي أصل و كان حدثهم قديما في كتاب "‎الآداب "‎فأبى
أن يقرأه ,‎و قال : اضربوا عليه , و يعقوب بن محمد هذا واهي الحديث ‎و قال
الحافظ في "‎التقريب ‎صدوق كثير الوهم و الرواية عن الضعفاء " .‎قلت : و
لعل الآفة من بعض الضعفاء الذين تلقى هذا الحديث عنه فإنه لم يسمع من هشام بن
عروة بل لم يلحقه كما جزم بذلك الذهبي في حديث آخر له موضوع تقدم برقم ( 104 ) فراجعه .‎وصلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو متصل
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: الصواعق المرسلة من كتب الألبانى فى الأحاديث الباطلة   الإثنين 27 يونيو - 23:40

.الحديث السادس
6-((من عرف نفسه فقد عرف ربه )).
.




.قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 165 ) :.



.(( لا أصل له ))..

.قال في المقاصد للحافظ السخاوي ( ص 198 ) : قال أبو المظفر بن السمعاني :
لا يعرف مرفوعا و إنما يحكي عن يحيى بن معاذ الرازي من قوله و كذا قال النووي :
إنه ليس بثابت .
و نقل السيوطي في ذيل الموضوعات ( ص 203 ) كلام النووي هذا و أقره , و قال
في " القول الأشبه " ( 2 / 351 ) من الحاوي للفتاوى : هذا الحديث ليس بصحيح
.
و نقل الشيخ القاري في موضوعاته ( ص 83 ) عن ابن تيمية أنه قال : موضوع .
و قال العلامة الفيروز أبادي - صاحب القاموس - في " الرد على المعترضين على
الشيخ ابن عربي ( ق 37 / 2 ) : ليس من الأحاديث النبوية , على أن أكثر الناس
يجعلونه حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم , و لا يصح أصلا, و إنما يروي في
ال-----يات : يا إنسان اعرف نفسك تعرف ربك .
قلت : هذا حكم أهل الاختصاص على هذا الحديث , و مع ذلك فقد ألف بعض الفقهاء
المتأخرين من الحنفية رسالة في شرح هذا الحديث ! و هي محفوظة في مكتبة الأوقاف
الإسلامية في حلب , و كذلك شرح أحدهم حديث : " كنت كنزا مخفيا ... في رسالة
خاصة أيضا موجودة في المكتبة المذكورة برقم ( 135 ) مع أنه حديث لا أصل له أيضا
كما سيأتي ( 6023 ) , و ذلك مما يدل على أن هؤلاء الفقهاء لم يحاولوا - مع
الأسف الشديد - الاستفادة من جهود المحدثين في خدمة السنة و تنقيتها مما أدخل
فيها , و لذلك كثرت الأحاديث الضعيفة و الموضوعة في كتبهم , والله المستعان وصلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو متصل
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: الصواعق المرسلة من كتب الألبانى فى الأحاديث الباطلة   الإثنين 27 يونيو - 23:40

.الحديث السابع
7-(( ربيع أمتي العنب و البطيخ )) .
.



.قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 287 ) :.



.(( موضوع )).
أخرجه الديلمي في مسنده ( 2 / 176 ـ 177 ) , و ابن الجوزي في الموضوعات "
من طريق محمد بن أحمد بن مهدي : حدثنا محمد بن الضوء بن الدلهمس حدثنا عطاف بن
خالد عن نافع عن ابن عمر , و قال ابن الجوزي : موضوع , محمد بن الضوء كذاب
مجاهر بالفسق , و أقره السيوطي في اللآليء ( 2 / 210 ) ! ثم ابن عراق في
تنزيه الشريعة ( 317 / 2 ) .
قلت : و محمد بن أحمد بن مهدي ضعيف جدا , كما قال الدارقطني .
و الحديث أورده ابن القيم في " الموضوعات " فقال في المنار ( ص 21 ) :
و مما يعرف به كون الحديث موضوعا سماجة الحديث و كونه مما يسخر منه .
ثم ذكر أحاديث هذا منها , و أقره الشيخ القاري في موضوعاته ( ص 107 - 108 )
و سيأتي في آخر الحديث ( 167 ) عن السخاوي أن أحاديث فضل البطيخ كلها باطلة
و لذلك فقد شان به السيوطي كتابه الجامع الصغير فأورده فيه من رواية
أبي عبد الرحمن السلمي في كتاب الأطعمة و أبي عمر النوقاني في كتاب
البطيخ و الديلمي في مسند الفردوس عن ابن عمر ..وصلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو متصل
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: الصواعق المرسلة من كتب الألبانى فى الأحاديث الباطلة   الإثنين 27 يونيو - 23:41

.الحديث الثامن
8-(من ولد له مولود , فسماه محمدا تبركا به , كان هو و مولوده في الجنة)
.




.قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 319 ) :.



.( موضوع ).

.رواه ابن بكير في فضل من اسمه أحمد و محمد ( ق 58 / 1 ) و من طريقه أورده
ابن الجوزي في الموضوعات ( 1 / 157 ) حدثنا حامد بن حماد بن المبارك
العسكري حدثنا إسحاق بن يسار أبو يعقوب النصيبي حدثنا حجاج بن المنهال حدثنا
حماد بن سلمة عن برد بن سنان عن مكحول عن أبي أمامة مرفوعا , و قال
ابن الجوزي : في إسناده من تكلم فيه , و لم يزد , و تعقبه السيوطي في
اللآليء ( 1 / 106 ) بقوله : قلت : هذا أمثل حديث ورد في الباب , و إسناده
حسن , و مكحول من علماء التابعين و فقهائهم وثقه غير واحد , و احتج به مسلم في
صحيحه , و روى له البخاري في الأدب , و الأربعة , وثقه ابن معين
و النسائي , و ضعفه ابن المديني و قال أبو حاتم : ليس بالمتين , و قال مرة :
كان صدوقا , و قال أبو زرعة : لا بأس به , والله أعلم .
قلت : لقد أبعد السيوطي عفا الله عنه النجعة فأخذ يتكلم على بعض رجال السند
موهما أنهم موضع النظر منه , مع أن علة الحديث ممن دونهم , ألا و هو حامد بن
حماد العسكري شيخ ابن بكير قال الذهبي في الميزان : روى عن إسحاق بن يسار
النصيبي خبرا موضوعا هو آفته , ثم ساق له هذا .
و وافقه الحافظ ابن حجر في " اللسان " .
و لذلك قال المحقق ابن القيم : إنه حديث باطل , كما نقله الشيخ القاري في
موضوعاته عنه , ( ص 109 ) و أقره .
و غفل عن هذا التحقيق المناوي فأقر تحت الحديث الآتي ( 437 ) السيوطي على
تحسينه فلا تغتر به , ثم وجدت ابن عراق قد تعقب السيوطي في تنزيه الشريعة
( 82 / 1 ) بمثل ما تعقبته به , إلا أنه زاد فقال : لكن وجدت له طريقا أخرى
أخرجها ابن بكير أيضا والله أعلم .
قلت : و سكت عليه ! و فيه ثلاثة لم أجد من ذكرهم , فأحدهم آفته وصلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو متصل
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: الصواعق المرسلة من كتب الألبانى فى الأحاديث الباطلة   الإثنين 27 يونيو - 23:41

.الحديث التاسع
9-( يا أمة الله ! أسفري ؛ فإن الإسفار من الإسلام ، وإن النقاب من الفجور ) .
قال الألباني في السلسلة الضعيفة والموضوعة 11/ 473 :
(منكر)
.

.أخرجه
ابن منده في "المعرفة" (2/ 346/ 2) : أخبرنا محمد بن محمد يعقوب - في
كتابه إلينا - : أخبرنا عبدالله بن محمد الوراق البغدادي : أخبرنا يحيى بن
أيوب المقابري : حدثني شيخ لبقية بـ (باب الشام) - يقال له : سعيد ابن
حميد - عن قريبة بنت منيعة عن أمها :
أنها جاءت إلى رسول الله صلي الله
عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ! النار النار . فقال : ما نجواك ،
فأخبرته بأمرها وهي منتقبة . فقال : ... فذكره .
قلت : وهذا متن منكر ، وإسناد مظلم ؛ قريبة هذه لم أجد أحداً ترجمها .
بل
إن أمها (منيعة) لا تعرف إلا من طريقها ، ولعله لذلك لم يوردها ابن
عبدالبر في الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، ولا الحافظ في الإصابة.
وإنما
أوردها ابن الأثير في "أسد الغابة" (5/ 549-550) من رواية ابن منده - هذه
- وأبي نعيم ! وبمثل هذا الإسناد لا تثبت الصحبة ، كما لا يخفى على أهل
العلم .
وسعيد بن حميد ؛ الظاهر أنه من شيوخ بقية المجهولين ، وقد أورده ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (2/ 1/ 41) ، فقال :
...
الأسدي . روى عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبي اليسر عن
النبي صلي الله عليه وسلم : من أنظر معسراً ... روى عنه عيسى بن يونس" .
قلت : فالظاهر أنه هذا ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو مجهول الحال .
وأما
عبدالله بن محمد الوراق البغدادي ؛ فأورده الخطيب في "تاريخ بغداد" (10/
107) برواية ابن المنادي عنه في "كتاب الملاحم" ، ولم يزد ! فهو مجهول
أيضاً .
وأما محمد بن محمد بن يعقوب ؛ فالظاهر أنه أبو الحسين
النيسابوري المعروف بـ (الحجاجي) ، وهو حافظ ثقة ثبت ، له ترجمة جيدة عند
الخطيب (3/ 223-224) .
هذا حال الحديث من حيث إسناده .
وأما متنه ؛ فهو منكر ؛ لأنه مخالف لظاهر قوله صلي الله عليه وسلم :
"لا
تنتقب المرأة المحرمة ، ولا تلبس القفازين" . رواه البخاري وغيره ؛ فإنه
يدل على إقرار تنقب المرأة غير المحرمة ، وهذا ما كان عليه كثير من
الصحابيات الفاضلات ؛ فإنهن كن ينتقبن ، ويسترن وجوههن في عهد النبي صلي
الله عليه وسلم ، كما شرحت ذلك قديماً في فصل خاص كنت عقدته في كتابي
"حجاب المرأة المسلمة" تحت عنوان : "مشروعية ستر الوجه" ؛ فليراجعه من شاء
الاطلاع على الآثار الواردة في ذلك (ص 47-51) .وصلى الله على نبينا محمد
صلى اللع عليه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو متصل
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: الصواعق المرسلة من كتب الألبانى فى الأحاديث الباطلة   الإثنين 27 يونيو - 23:41

.الحديث العاشر.


.(من لم تنهه صلاته عن الفحشاء و المنكر لم يزدد من الله إلا بعدا ) (باطل).
.................................................. ..............................
.


.قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 54 ) :.



.باطل ..

.و هو مع اشتهاره على الألسنة لا يصح من قبل إسناده , و لا من جهة متنه . أما
إسناده فقد أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير ( 3 / 106 / 2 مخطوطة الظاهرية
) و القضاعي في " مسند الشهاب " ( 43 / 2 ) و ابن أبي حاتم كما في " تفسير ابن
كثير ( 2 / 414 ) و الكواكب الدراري ( 83 / 2 / 1 ) من طريق ليث عن طاووس
عن ابن عباس ‏.
و هذا إسناد ضعيف من أجل ليث هذا ـ‏و هو ابن أبي سليم ـ فإنه ضعيف , قال الحافظ
ابن حجر في ترجمته من " تقريب التهذيب : صدوق اختلط أخيرا و لم يتميز حديثه
فترك .
و به أعله الهيثمي في مجمع الزوائد ( 1 / 134 ) .
و قال شيخه الحافظ العراقي في تخريج الإحياء ( 1 / 143 ) : إسناده لين .
قلت : و قد أخرجه الحافظ ابن جرير في تفسيره ( 20 / 92 ) من طريق أخرى عن
ابن عباس موقوفا عليه من قوله , و لعله الصواب و إن كان في سنده رجل لم يسم .
و رواه الإمام أحمد في كتاب الزهد ( ص 159 ) و الطبراني في " المعجم
الكبير عن ابن مسعود موقوفا عليه بلفظ :
من لم تأمره الصلاة بالمعروف و تنهاه عن المنكر لم يزدد بها إلا بعدا .
و سنده صحيح كما قال الحافظ العراقي , فرجع الحديث إلى أنه موقوف , ثم رأيته في
معجم ابن الأعرابي قال ( 193 / 1 ) , أنبأنا عبد الله ـ يعني ابن أيوب
المخرمي ـ أنبأنا يحيى بن أبي بكير عن ----- عن إسماعيل عن الحسن ‏قال :
لما نزلت هذه الآية ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر ) ( العنكبوت : 45
) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكره .
و هذا مرسل , و إسماعيل هو ابن مسلم , فإن كان أبا محمد البصري فهو ثقة , و إن
كان أبا إسحاق المكي فهو ضعيف , لكن قال الحافظ العراقي : رواه علي بن معبد في
كتاب " الطاعة و المعصية " من حديث الحسن مرسلا بإسناد صحيح .
قلت : يعني أن إسناده إلى الحسن صحيح , و لا يلزم منه أن يكون الحديث صحيحا لما
عرف من علم " مصطلح الحديث " أن الحديث المرسل من أقسام الحديث الضعيف عند
جمهور علماء الحديث , و لا سيما إذا كان من مرسل الحسن و هو البصري , قال
ابن سعد في ترجمته : كان عالما جامعا رفيعا ثقة ... ما أرسله فليس بحجة .
و حتى إنه لو فرض أن الحسن وصل الحديث و أسنده و لم يصرح بالتحديث أو بسماعه من
الذي أسنده إليه كما لو قال : عن سمرة أو عن أبي هريرة لم يكن حديثه حجة , فكيف
لو أرسله كما في هذا الحديث ? ! قال الحافظ الذهبي في " ميزان الاعتدال " :
كان الحسن كثير التدليس , فإذا قال في حديث عن فلان ضعف احتجاجه و لا سيما عمن
قيل : إنه لم يسمع منهم كأبي هريرة و نحوه , فعدوا ما كان له عن أبي هريرة في
جملة المنقطع .
على أنه قد ورد الحديث عن الحسن من قوله أيضا لم ينسبه إلى النبي صلى الله عليه
وسلم , كذلك أخرجه الإمام أحمد في الزهد ( ص 264 ) و إسناده صحيح , و كذلك
رواه ابن جرير ( 20 / 92 ) من طرق عنه و هو الصواب .
ثم وجدت الحديث في " مسند الشهاب " ( 43 / 2 ) من طريق مقدام بن داود قال :
أنبأنا علي بن محمد بن معبد بسنده المشار إليه آنفا عن الحسن مرفوعا , و مقدام
هذا قال النسائي : ليس بثقة , فإن كان رواه غيره عن علي بن معبد و كان ثقة
فالسند صحيح مرسلا كما سبق عن العراقي و إلا فلا يصح .
و جملة القول أن الحديث لا يصح إسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم و إنما صح
من قول ابن مسعود و الحسن البصري , و روي عن ابن عباس . و لهذا لم يذكره شيخ
الإسلام ابن تيمية في " كتاب الإيمان ( ص 12 ) إلا موقوفا على ابن مسعود
و ابن عباس رضي الله عنهما .
و قال ابن عروة في الكواكب : إنه الأصح .
ثم رأيت الحافظ ابن كثير قال بعد أن ساق الحديث عن عمران بن حصين و ابن عباس
و ابن مسعود و الحسن مرفوعا : و الأصح في هذا كله الموقوفات عن ابن مسعود
و ابن عباس و الحسن و قتادة و الأعمش و غيرهم .
قلت : و سيأتي حديث عمران في المائة العاشرة إن شاء الله تعالى و هو بهذا اللفظ
إلا أنه قال : " فلا صلاة له " بدل " لم يزدد عن الله إلا بعدا " و هو منكر
أيضا كما سيأتي بيانه هناك بإذن الله تعالى فانظره برقم ( 985 ) .
و أما متن الحديث فإنه لا يصح , لأن ظاهره يشمل من صلى صلاة بشروطها و أركانها
بحيث أن الشرع يحكم عليها بالصحة و إن كان هذا المصلي لا يزال يرتكب بعض
المعاصي , فكيف يكون بسببها لا يزداد بهذه الصلاة إلا بعدا ? ! هذا مما لا يعقل
و لا تشهد له الشريعة , و لهذا تأوله شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله :
و قوله " لم يزدد إلا بعدا " إذا كان ما ترك من الواجب منها أعظم مما فعله ,
أبعده ترك الواجب الأكثر من الله أكثر مما قربه فعل الواجب الأقل .
و هذا بعيد عندي , لأن ترك الواجب الأعظم منها معناه ترك بعض ما لا تصح الصلاة
إلا به كالشروط و الأركان , و حينئذ فليس له صلاة شرعا , و لا يبدو أن هذه
الصلاة هي المرادة في الحديث المرفوع و الموقوف , بل المراد الصلاة الصحيحة
التي لم تثمر ثمرتها التي ذكرها الله تعالى في قوله : *( إن الصلاة تنهى عن
الفحشاء و المنكر )* ( العنكبوت : 45 ) و أكدها رسول الله صلى الله عليه وسلم
لما قيل له : إن فلانا يصلي الليل كله فإذا أصبح سرق ! فقال : " سينهاه ما تقول
أو قال : ستمنعه صلاته " .
رواه أحمد و البزار و الطحاوي في مشكل الآثار ( 2 / 430 ) و البغوي في حديث
علي بن الجعد ( 9 / 97 / 1 ) و أبو بكر الكلاباذي في " مفتاح معاني الآثار " (
31 / 1 / 69 / 1 ) بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة .
فأنت ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن هذا الرجل سينتهي عن السرقة بسبب
صلاته - إذا كانت على الوجه الأكمل طبعا كالخشوع فيها و التدبر في قراءتها -
و لم يقل : إنه " لا يزداد بها إلا بعدا مع أنه لما ينته عن السرقة .
و لذلك قال عبد الحق الإشبيلي في التهجد ( ق 24 / 1 ) : يريد عليه السلام
أن المصلي على الحقيقة المحافظ على صلاته الملازم لها تنهاه صلاته عن ارتكاب
المحارم و الوقوع في المحارم .
فثبت بما تقدم ضعف الحديث سندا و متنا والله أعلم .
ثم رأيت الشيخ أحمد بن محمد عز الدين بن عبد السلام نقل أثر ابن عباس هذا في
كتابه النصيحة بما أبدته القريحة ( ق 32 / 1 ) عن تفسير الجاربردي و قال :
و مثل هذا ينبغي أن يحمل على التهديد لما تقرر أن ذلك ليس من الأركان و الشرائط
ثم استدل على ذلك بالحديث المتقدم : ستمنعه صلاته و استصوب الشيخ أحمد كلام
الجاربردي هذا و قال : لا يصح حمله على ظاهره , لأن ظاهره معارض بما ثبت في
الأحاديث الصحيحة المتقدمة من أن الصلاة مكفرة للذنوب , فكيف تكون مكفرة
و يزداد بها بعدا ? ! هذا مما لا يعقل ! ثم قال : قلت : و حمل الحديث على
المبالغة و التهديد ممكن على اعتبار أنه موقوف على ابن عباس أو غيره و أما على
اعتباره من كلامه صلى الله عليه وسلم فهو بعيد عندي والله أعلم .
قال : و يشهد لذلك ما ثبت في البخاري أن رجلا أصاب من امرأة قبلة فذكر للنبي
صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى *( إن الحسنات يذهبن السيئات ) .
ثم رأيت شيخ الإسلام ابن تيمية قال في بعض فتاواه : هذا الحديث ليس بثابت عن
النبي صلى الله عليه وسلم لكن الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر كما ذكر الله في
كتابه , و بكل حال فالصلاة لا تزيد صاحبها بعدا , بل الذي يصلي خير من الذي لا
يصلي و أقرب إلى الله منه و إن كان فاسقا .
قلت : فكأنه يشير إلى تضعيف الحديث من حيث معناه أيضا و هو الحق و كلامه
المذكور رأيته في مخطوط محفوظ في الظاهرية ( فقه حنبلى 3 / 12 / 1 - 2 ) و قد
نقل الذهبي في " الميزان " ( 3 / 293 ) عن ابن الجنيد أنه قال في هذا الحديث : كذب و زور
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو متصل
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: الصواعق المرسلة من كتب الألبانى فى الأحاديث الباطلة   الإثنين 27 يونيو - 23:41

.الحديث الحادي عشر
.
.((لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه ))


.
.قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 227 )
.




.((موضوع))
.
.عزاه السيوطي في الجامع الصغير لرواية الحكيم عن أبي هريرة ..



.قلت
: و صرح الشيخ زكريا الأنصاري في تعليقه على تفسير البيضاوى ( 202 /2 )
بأن سنده ضعيف و هو أشد من ذلك فقد قال الشارح المناوي رواه في النوادر عن
صالح بن محمد عن سليمان بن عمرو عن ابن عجلان عن المقبري عنأبي هريرة قال
رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يعبث بلحيته و هو في

..الصلاة
فذكره قال الزين العراقي في شرح الترمذي و سليمان بن عمرو هو أبو داود
النخعي متفق على ضعفه و إنما يعرف هذا عن ابن المسيب و قال في المغني ( 1
/ 151 ) : سنده ضعيف و المعروف أنه من قول سعيد رواه ابن أبي شيبة في
مصنفه و فيه رجل لم يسم و قال ولده : فيه سليمان بن عمرو مجمع على ضعفه و
قال الزيلعي : قال ابن عدي أجمعوا على أنه يضع الحديث

..قلت : رواه موقوفا على سعيد عبد الله بن المبارك في الزهد ( 213 / 1 ) : أنا معمر عن رجل عنه به و هذا سند ضعيف لجهالة الرجل .
و صرح عبد الرزاق في المصنف ( 2 / 226 ) باسمه فقال : ... عن أبان ... و هو

..ضعيف أيضا .
..قلت :
فالحديث موضوع مرفوعا ضعيف موقوفا بل مقطوعا ثم وجدت للموقوف طريقا آخر
فقال أحمد في مسائل ابنه صالح ( ص 83 ) : حدثنا سعيد بن خثيم قال حدثنا
محمد بن خالد عن سعيد بن جبير قال : نظر سعيد إلى رجل و هو قائم يصلي .‏.
إلخ .

..قلت : و هذا إسناد جيد يشهد لما تقدم عن العراقي أن الحديث معروف عن ابن المسيب

..وصلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو متصل
ابن الجزائر
تمييز وتواصل


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: الصواعق المرسلة من كتب الألبانى فى الأحاديث الباطلة   الأحد 1 أبريل - 16:16

مشكوووور اخي علي هذا الموضوع الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
chinwi
تمييز وتواصل


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: الصواعق المرسلة من كتب الألبانى فى الأحاديث الباطلة   الأربعاء 2 مايو - 23:42

مشكوووور اخي علي هذا الموضوع الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الصواعق المرسلة من كتب الألبانى فى الأحاديث الباطلة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: كلمات من العقل :: القسم الاسلامي العام-
انتقل الى: