عــنــوان المــشــاركــة / الــمــوضــوع
ملف قنوات للجيون 2500HD أفضل ترتيب
ملف قنوات Astar و Nilsat مرتبة geant 2500 HD
google تشارك الجزائر فرحتها اليوم في الذكرى 53 لعيد الاستقلال 5 جويلية 2015
اعلى معدل في البيام 2015
أحدث ملف قنوات ستاركوم SR-X7300!!6300 USB titanium
ملف قنوات GN2500HD+NEW
شهادة البكالوريا 2015 المواضيع و التصحيحات
أروع ملف قنوات لجهاز GN-5500HD
ملف قنوات لجهاز جيون 1010-3001-3000 تيتانيوم بتاريخ 17/02/2015
أسئلة هامة حول تاريخ المنطقة
معلومات عامة للكل اتمنى ان تعجبكم
العبقري يجيبوا
ملف قنوات STAR SATACE 2000 HD
ملف قنوات لاجهزة BETA ALICE
شاطر | 
 

  الطلاق في قانون الاسرة الجزائري ج2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
SaNfOr
-


المساهمات: 8152

مُساهمةموضوع: الطلاق في قانون الاسرة الجزائري ج2   الخميس 23 يونيو - 16:29

الطلاق في قانون الاسرة الجزائري ج2


الطلاق
في قانون الاسرة الجزائري
المبحث الثاني: كيفية إثبات الطلاق في
الشريعة الإسلامية .

نظرا لعدم وضوح اتجاه المشرع الجزائري فإنه
ينبغي علينا الرجوع إلى تنظيم الطلاق في الشريعة الإسلامية ومدى تطابقه مع
قانون الأسرة وبعبارة أخرى هل تركت الشريعة الإسلامية حق الطلاق حرا بلا
قيود أم أنه ثمة هناك قيود يتعين على الزوج الالتزام بها حتى يقع طلاقه؟
و
إذا تم الطلاق فماهي الطرق الشرعية المقررة لإثباته ؟

المطلب
الأول: الإشهاد على الطلاق في الشريعة الإسلامية.

اتفق جمهور
الفقهاء على أن الطلاق هو حق للرجل ، و لكن السؤال الذي يبقى مطروحا هو
طريقة استعمال هذا الحق هل يتم بصفة تلقائية أم يجب أن يحترم فيه الزوج
ترتيب معين؟ هذا من جهة ومن جهة أخرى هل هو حق مطلق أم مقيد ؟
وعلى هذا
الأساس سوف نتناول بالدراسة فيما يلي كيفية استعمال الزوج لحق الطلاق و مدى
إلزامية الإشهاد عليه في الشريعة الإسلامية، مع العلم أن الحق ينقسم إلى
حق يقابله التزام و حق إرادي لا يقابله أي التزام فهو مقرر لصاحبه.

الفرع
الأول: حق الزوج في إيقاع الطلاق.

ذهب جمهور الفقهاء من السلف و
الخلف إلى أن الطلاق يقع بدون إشهاد لأنه من حقوق الرجل و قد جعله الله
بيده و لم يجعل الله لغيره حقا فيه حيث قال تعالى: » يا أيها الذين آمنوا
إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن … « و قال ابن القيم: فجعل الطلاق لمن نكح
لأن له الإمساك و له الرجعة.
ولكي يباشر الزوج حقه فلا يحتاج إلى بينة
ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ما يدل على مشروعية
الإشهاد.
وقد اتجه جمهور الفقهاء إلى ذلك بل إنهم قالوا بأن الإشهاد على
الطلاق ليس شرطا لوقوعه فهو مندوبا لا واجبا وبالتالي وطبقا لهذا الرأي
فإن الحق في الطلاق هو من التصرفات الحرة ، ويكفي لترتيب الأثر القانوني أن
يتم التعبير عن الإرادة بأية وسيلة كانت ، بل و يذهب أبعد من ذلك و هو
وقوع الطلاق الواقع وقت حيض الزوجة مع إثم الزوج ديانة.
ونظرا لكون
الطلاق هو حق من حقوق الزوج فإنه له أن ينيب عنه غيره سواء كانت زوجته أم
غيرها و هذا ما ذهب إليه المالكية و تنقسم هذه النيابة إلـى قسمـين:
الأولى
بأن يرسل الزوج إلى زوجته رسولا يعلمها بالطلاق، فالرسول هنا لم يجعل له
الزوج إنشاء الطلاق ، و إنما له فقط إعلام الزوجة بوقوع الطلاق بعبارة
الزوج نفسه والثانية تفويض الطلاق وهي ثلاثة أنواع توكيل ،تخيير وتمليك .
وباعتبارأن
الطلاق هو من التصرفات الشرعية التي تصدرعن الزوج بإرادته المنفردة فقد
قيدته الشريعة الإسلامية بجملةمن الشروط و القيود ينبغي توافرها لوقوعه،
وخارج ذلك إما أن يعتبر بدعيا لعدم احترام الزوج إجراءات الطلاق أو تعسفيا
لعدم وجود المبرر الشرعي ومن هنا جاء تقسيم الطلاق إلى سني و بدعي، فأما
الطلاق السني فهو أن يوقع الزوج على زوجته المد خول بها طلقة واحدة في طهر
لم يمسسها فيه، فإذا طلقها وهي حائض أو في طهر مسها فيه أو أوقع عليها
طلقتين متتاليتين أو ثلاث فطلاقه بدعي.
والطلاق البدعي مكروه و محرم في
المذاهب السنية أما في المذهب الجعفري فهو طلاق فاسد لا يقع. و يجب على
الذي يطلق امرأته أن يردها إليه قبل انتهاء عدتها عند المالكية و الحنفية،
ويسن ذلك عند الشافعية والحنابلة، وذلك لأن عمله معصــية و الرجوع عن
المعصية ضروري ،هذا إذا أمكنت الرجعة أما إذا طلقها ثلاث أو واحدة مكملة
للثلاث فلا رجعة.
و عليه فإن الطلاق هو حق مقرر للزوج الذي توافرت فيه
الشروط الشرعية لإمكانية ممارسة هذا الحق و ذلك بأن يكون عاقلا ، فلا يصح
طلاق المجنون و لو كان جنونه متقطعا.

الفرع الثاني: الإشهاد على
الطلاق كقيد على حق الزوج .
ذهب فقهاء الشيعة الإمامية إلى اعتبار أن
الإشهاد شرط في صحة الطلاق واستدلوا على ذلك بقوله سبحانه و تعالى في سورة
الطلاق: »وأشهدوا ذوي عدل منكم و أقيموا الشهادة لله « و ظاهر الأمر من هذه
الآية الكريمة في الشرع أن الإشهاد يقتضي الوجوب.
وقد روى الإمام ابن
كثير في تفسيره عن ابن جريح أن عطاء كان يقول في قوله تعالى:»وأشهدوا ذوي
عدل منكم « قال: لا يجوز في نكاح ولا طلاق ولا إرجاع إلا شاهد عدل ولم
ينفرد بوجوب الإشهاد فقط علماء آل البيت بل هومذهب عطاء وابن سيرين وابن
جريح.
وقد قال الزمحشري : إن المعني بالخطاب في الآية 229 من سورة
البقرة : » فإن خفتم ألا يقيما حدود الله « هو الأئمة والحكام ، والأمر
نفسه في الآية 35 من سورة النساء : »و إن خفتم شقاقا بينهما فابعثوا حكما
من أهله وحكما من أهلها «. حيث لهم أن يتدخلوا لرفع الأذى و المضرة، وكذلك
الأمر نفسه في سورة الطلاق: » واشهدوا ذوي عدل منكم « ، ومن ثمة وجب على
الزوج أن يشهد شهيدين من المسلمين على طلاقه .
والإشكال الذي طرح هنا هو
موقف القضاة من الزوج الذي يطلق زوجته بدون إشهاد فإن أقروا طلاقه خالفوا
الآية الكريمة التي تدعوا إلى الإشهاد على الطـلاق وإن رفضــوا إقراره
سمحوا له بالاستمرار في معاشرة زوجته وهي مطلقة في علم الله.
والإجابة
على ذلك أنه ما دام و أن روح الآيات تساعد على جعل تنظيم الطلاق منوطا
بالقضاء وأن السنة النبوية الشريفة جرت على ذلك وأنه ليس فــي الكتــاب ولا
السنة ما يمنعه فإن أقر بذلك أولياء الأمور وأصبح تشريعا صار الشذوذ عنه
باطلا.
ومن محاسن ضرورة الإشهاد على الطلاق مع إتباع الخطوات الصحيحة في
إيقاعه والمتمثلة في طهر المرأة هو إعطاء فرصة للزوج لإعادة التفكير فإن
بقي مصمـــما رغـم حضور الشاهدين و مرور الوقت الزمني فإن طلاقه يكون قائما
على أسباب قوية وليست عرضية وهذا هو الطلاق المقصود في الشريعة الإسلامية.

المطلب
الثاني: طرق إثبات الطلاق شرعا وقانونا :
إن مسألة إثبات الطلاق من
الناحية الشرعية لا تكتسي غموضا ذلك أنه يثبت بكافة طرق الإثبات من إقرار و
بينة و يمين ، فإذا ادعت المرأة أن زوجها طلقها و أنكر هو فمذهب المالكية
أنه إن أتت بشاهدين عدلين نفذ الطلاق ، و إن أتت بشاهد واحد حلف الزوج و
برئ و إن لم يحلف سجن حتى يقر أو يحلف ، وان لم تأتي بشاهد فلا شيء على
الزوج ، و عليها منع نفسها منه بقدر جهدها،و إن حلف بالطلاق و ادعت أنه حنث
فالقول قول الزوج بيمينه .
و ذكر الحنابلة أنه إذا ادعت المرأة أن
زوجها طلقها فالقول قول الزوج بيمينه لأن الأصل بقاء النكاح و عدم الطلاق
إلا أن يكون لها بما ادعته بينة ، و لا يقبل فيه إلا عدلان لأن الطلاق ليس
بمال ولا المقصود منه المال و يطلع عليه الرجال في أغلب الأحوال كالحدود و
القصاص، فإن لم تكن هناك بيّنة يستحلف الرجل على الصحيح لحديث: اليمين على
من أنكر.
و توضيحا لما سبق ينبغي علينا التطرق إلى طرق الإثبات المقررة
شرعا و مطابقتها بتلك المقررة قانونا لنخلص في النهاية إلى مسلك القضاء
الجزائري في مسألة إثبات الطلاق العرفي:

الفرع الأول: الإقرار.

الإقرار
شرعا هو الإخبار بثبوت حق للغير على نفس المقر ولو في المستقبل باللفظ وما
في حكمه، وبذلك يخرج من مدلول الإقرار ما يدعيه الخصم من حق له على الغير.
فإذا
أقر الشخص بحق لزمه، ولكن الإقرار حجة قاصرة على المقر بخلاف البينة و ذلك
لقصور ولاية المقر وعدم امتدادها إلى غيره، فإذا ادعت الزوجة حصول الطلاق و
أقر الزوج بذلك لزمه هذا الإقرار و يثبت الطلاق.
والإقرار يمكن أن يكون
شفاهة أو كتابة مع العلم أن الإقرار بالطلاق كاذبا يقع قضاءا لا ديانة.
هذا
إذا أقر بطلاق سابق ، أما إذا نوى إنشاء طلاق جديد فالظاهر وقـــوع الطلاق
بها لأنها صيغة تحتمل الإنشاء .
وينبغي الاعتداد بتاريخ الإسناد
واتخاذه بدءا للطلاق و لكن قد يطرح السؤال : ما هو الحكم في حالة الإكراه
على الإقرار بالطلاق ؟
هنا لا يقع الطلاق في حالة توافر البينة الشرعية
على وقوع الإكراه .
وقد نص المشرع الجزائري على الإقرار كوسيلة من وسائل
إثبات الالتزام في المادة 341 ق.م بقوله أن الإقرار هو اعتراف الخصم أمام
القضاء بواقعة قانونية مدعى بها عليه أثناء السير في الدعوى المتعلقة بهذه
الواقعة.
و في حقيقة الأمر أن الإقرار وإن كان بمثابة الدليل القاطع على
ثبوت الواقعة محل النزاع بل ويترتب عليه إزالة النزاع حولها، إلا أنه في
واقع الأمر لا يعتبر طريقة إثبات بقدر ماهو إعفاء منه، ولذلك فالإقرار يغني
عن إلزام مدعي الواقعة بتقديــم أي دليل عنها و لذا فليس من المتوقع أن
يكون أمرا كثير الوقوع في الحياة العملية ،ولا تظهر أهميته إلا عندما يعوز
الخصم الذي صدر لمصلحته الدليل على ما يدعيه فيضطر إلى الاعتماد على اعتراف
خصمه.

كما نصت المادة 342/1 من ق. م على أن الإقرار حجة قاطعة على
المقر ويتضح لنا جليا أن المشرع الجزائري يأخذ فقط بصورة الإقرار
القضائـــي دون أن يتطرق للإقرار غير القضائي و عليه فإن الإقرار القضائي
متى صدر مستوفيا لشروطه أصبح حجة قاطعة على صاحبه و يجب على القاضي أن
يأخــذ بـه و عدم إجراء أي بحث فــــي موضوعه بعد حصوله ، وهذه القطعية في
الإثبات لا تغني المقر عن إثبات صدوره منه عن غلط أو تدليس أو إكراه …

الفرع
الثاني : البينـــة .

البينة حجة متعدية ، فالثابت بها ثابت على
الكافة ولا يثبت على المدعى عليه لوحده بخلاف الإقرار ، ونصاب البينة في
إثبات الطلاق شهادة رجلين أو رجل و امرأتين ، ولا تجوز الشهادة بالتسامع في
الطلاق لأن الشهادة بالتسامع إنما أجيزت استحسانا في بعض المسائل دفعا
للحرج و تعطيل الأحكام ، وليس إثبات الطلاق من بين هذه المسائل .

الفرع
الثالث : اليميــن .

اليمين هي إشهاد الله تعالى على صدق ما يقوله
الحالف أو على عدم صدق ما يقوله الخصم الآخر ، ولما كانت اليمين عملا دينيا
فإن من يكلف بأداء اليمين عليه أن يؤديها وفقا للأوضاع المقررة شرعا .
واليمين
طريق غير عادي للإثبات يلجأ إليها القاضي إذا تعذر تقديم الدليل المطلوب
فيحتكم الخصم إلى ذمة خصمه بيمين حاسمة يوجهها إليه أو يوجه القاضي يمينا
متممة إلى أي من الخصمين ليكمل ما في الأدلة المقدمة من نقص .
و قد نص
المشرع الجزائري على اليمين في المادة 343 و ما يليها من القانون المدني ،
إذا ادعى أحد الزوجين وقوع الطلاق و أنكره الآخر و لم يقدم مدعي الطلاق
بينة عليه فله أن يطلب من القاضي توجيه اليمين فإذا حلف بأن الطلاق لم يقع
قضى برفض الدعوى ، أما إذا نكل عن اليمين قضى للمدعي بطلباته لأن النكول في
حكم الإقرار بما يدعيه المدعي .

وبعد أن تعرضنا إلى طرق إثبات
الطلاق شرعا فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف يتم إثبات الطلاق العرفي في
القضاء الجزائري ؟
في حقيقة الأمر لم ينص قانون الأسرة أصلا على مسألة
إثبات الطلاق العرفي حتى يضع له طرقا للإثبات ، ومع ذلك فإن اتجاه القضاء
الجزائـري ذهــب إلــى إثبات الطلاق العرفي في جميع الأحوال بالبينة و ذلك
بإجراء تحقيق فــي الموضوع بسماع الشهود وينم ذلك حتى في حالة إقرار الزوج و
تصديقه من الزوجة ، إلا أنه في هذه الحالـة الأخيرة يعتبر الإقرار هو
الأساس المثبت لوقوع الطلاق ومع ذلك يتم سماع الشهود لتأكيد الواقعة أكثر،
ولا نجد في القضاء الجزائري ما يفيد إثبات الطلاق العرفي باليمين إلا أنه
من الناحية العملية لا يوجد ما يمنع ذلك .
و تأكيدا لهذا المبدأ فقد جاء
في اجتهاد المحكمة العليا ما يلي : من المقرر شرعا أن الطلاق هو حق للرجل
صاحب العصمة و أنه لا يجوز للقاضي أن يحل محله في إصداره أما التطليق فهو
حق للزوجة المتضررة و ترفع أمرها إلى القاضي الذي يطلقها و من ثمة فإن
القضاء بما يخالف هذا المبدأ يعد خرقا لأحكام الشريعة الإسلامية .
ولما
كانت الشريعة الإسلامية تخول إثبات تصريح الزوج بالطلاق بواسطة شهود حضروا
وسمعوا بذلك من نفس الزوج أو بواسطة شهادة مستفيضة فإنه يجب على القضاة أن
يجروا تحقيقا لسماع الشهود الذين علموا بواقعة الطلاق و لي لهم بعد ذلك إلا
أن يوافقوا على صحة طلاق أثبت أمامهم و كذلك فإن القرار الذي قضى بأن
الطلاق لا يثبت إلا بتصريح الزوج أمام القضاء يعد مخالفا لأحكام الشريعة
الإسلامية .
كما جاء في قرار آخر أنه يستوجب نقض القرار الذي اعتمد في
إثبات وقوع الطلاق بإرادة الزوج على شهادة الشهود لم تحدد تاريخ و مكان هذا
الطلاق ، ولم تذكر أسماء الأشخاص الذين حضروا بمجلس الطلاق لتأكيد صحته
ذلك أن هذه الشهادة يكتنفها الغموض و النقص في محتواها .
و ما تجدر
الإشارة إليه في هذا المجال أن إعتراف المحكمة العليا بالطلاق العرفي لم
يتجسد فقط في قراراتها القديمة بل إنه موقفها حتى في قراراتها الحديثة و
يتضح ذلك بصفة خاصة من خلال قرارها الصادر بتاريخ 16/02/1999 و الذي جاء في
المبدأ الثاني منه أنه من المقرر شرعا أنه يثبت الطلاق العرفي بشهادة
الشهود أمام القضاء .
ومتى تبين في قضية الحال أن الطلاق وقع بين
الطرفين أمام جماعة من المسلمين ، و أن المجلس أجرى تحقيقا و سمع الشهود
الذين أكدوا بأن الزوج طلق فعلا المطعون ضدها أمام جماعة من المسلمين ،
وبالتالي فلا يحق له أن يتراجع عن هذا الطلاق ، وعليه فإن القضاة بقضائهم
بإثبات الطلاق العرفي طبقوا صحيح القانون . الفصل الثاني : إجراءات إثبات
الطلاق .

انتهينا في الفصل السابق إلى أنه من الناحية القانونية لا
يثبت الطلاق إلا بحكم و هذا الحكم له طبيعة الإنشاء و هو عمل يدخل في إطار
الوظيفة الولائية للقاضي رغم صدوره في شكل حكم قضائي، ذلك أنه يزيل عقبة
قانونية تعترض إرادة الأفراد، ومن ثمة فإن دور القاضي يكون فيه سلبيا، كما
انتهينا إلى أن الطلاق في حد ذاته هو حق إرادي للزوج إلا أن هذا الحق يمارس
وفقا للشكل القانوني ومن هنا يطرح السؤال حول الإجراءات المتبعة لاستصدار
الحكم بالطلاق .
وعلى صعيد آخر نجد أن التطبيقات القضائية في مختلف
محاكم الوطن تذهب إلى إثبات الطلاق العرفي بأثر رجعي و هنا يطرح السؤال حول
مدى صحة هذا الاتجاه و الإجراءات المتبعة في ذلك و مدى شرعيتها .
هذا
من جهة ومن جهة أخرى فإن أكبر إشكالية هي تلك المتعلقة بالطعن في الحكم
بالطلاق ذلك أن قانون الأسرة ينص على عدم القابلية للاستئناف إلا أنه لم
يتحدث عن الطعن بالنقض فهل يجوز الطعن في حكم الطلاق بطرق الطعن العادية و
غير العادية وما هو موقف القضاء في هذه الحالة ؟

و عليه سوف نحاول
قدر الإمكان الإجابة على هذه الإشكاليات و ذلك من خلال مبحثين إذ نتطرق في
المبحث الأول إلى إجراءات استصدار الحكم بإثبات الطلاق والذي نتناول فيه كل
من دعوى الطلاق و دعوى إثبات الطلاق العرفي و مدى شرعية إجراءات هذه
الأخيرة ، أما المبحث الثاني فنخصصه لطرق الطعن في حكم الطلاق و كيفية
تنفيذه .

المبحث الأول : إجراءات استصدار الحكم بإثبات الطلاق .

نعلم
أنه قبل استصدار حكم من القضاء ينبغي مراعاة الشروط الشكلية التي أوجب
المشرع توافرها في العريضة الافتتاحية بالإضافة إلى التأسيس الموضوعي وعليه
فإن دعوى إثبات الطلاق يجب أن ترفع إلى محكمة مختصة بموجب عريضة وفقا لما
يقضي به القانون و بعد توصل القاضي بالعريضة يأتي دوره في استكمال شكليات
لإثبات الطلاق .
فما هي الشروط الواجب توافرها لإصدار الحكم بإثبات
الطلاق ، و كيف يتعامل قاضي الأحوال الشخصية مع دعوى لإثبات الطلاق ؟

المطلب
الأول: اتصال القاضي بالدعوى.
يتم عادة رفع الدعوى من الزوج إذا كنا
بصدد دعوى الطلاق ، و هذا على خلاف دعوى إثبات الطلاق العرفي والتي يمكن أن
ترفع من كل من له مصلحة في ذلك و عادة يكون أحد الزوجين أو الورثة ، ولكي
تقبل الدعوى أمام القضاء يجب توافر شروط قبولها من صفة و مصلحة وأهلية ،
كما ينبغي أن يجسد الطلب في عريضة افتتاحية وفقا لما يقضي به القانون و أن
ترفع أمام الجهة المختصة بهذه القضايا ، وهذا ما سوف نتناوله فيما يلي :

الفرع
الأول : قواعد الاختصاص.
أ- الاختصاص المحلي : بالرجوع إلى المادة 08
من ق. إ . م نجدها نصت صراحة على أن دعاوى الطلاق ترفع أمام الجهة القضائية
التي يقع بها مسكن الزوجية ، وبمأن الاختصاص المحلي ليس من النظام العام و
بالتالي يمكن رفع دعوى الطلاق أمام أية محكمة أخرى بشرط ألا يدفع الخصم
بعدم الاختصاص المحلي ، و مسألة الاختصاص على بساطتها تثير العديد من
المشاكل فكثيرا ما يتقدم أمام القاضي زوجان لم يستقرا منذ زواجهما في مكان
معين بل غيرا مكان الإقامة عدة مرات ، ففي هذه الحالة مــا هو السكن الذي
يؤخذ بعين الاعتبار لتحديد الاختصاص المحلي ؟
الرأي الراجح في هذه
الحالة هو السكن الأخير.
و تجدر الإشارة إلى أن الاختصاص المحلي بالنسبة
للجزائريين المقيمين في الخارج يعود المحل الذي يوجد فيه السكن الرئيسي ،
وفي حالة عدم وجوده يحل محله مكان الإقامة العادي و هذا ما يتجسد من خلال
قرار المحكمة العليا الذي جاء فيه ما يلي : مـن المقــرر قانونا أنه يسري
على انحلال الزواج القانون الوطني الذي ينتمي إليه الزوج وقت رفع الدعوى
وأن موطن كل جزائري هو المحل الذي يوجد فيه مقر سكناه الرئيسي ، و عند عـدم
وجود سكن يحل محله مكان الإقامة العادي ، وكما ثبت في قضية الحال أن
المتخاصمان جزائري و جزائرية يقيمان مؤقتا ببلد أجنبي و طلبا التقاضي أمام
محكمة جزائرية فإن قضاة الموضوع عندما قضوا بعدم الاختصاص المحلي فإنهم
بذلك قد دفعوا الطرفين إلى التقاضي أمام القضاء الأجنبي وإن المسألة تتعلق
بسيادة القانون الوطني مما يتعين معه نقض وإبطال قرارهم المطعون فيه .

ب-
اختصاص القانون الجزائري : و نتحدث في هذا المجال عن حالة تنازع القوانين
المراد تطبيقها على مسألة الطلاق ، و هنا ينبغي علينا الرجوع إلى قواعد
الإسناد المنصوص عليها في القانون المدني حيث تنص المادة 12 منه على أنه
يسري على انحلال الزواج القانون الوطني الذي ينتمي إليه الزوج وقت رفع
الدعوى ، في حين تنص المادة 3 منه على أنه يسري القانون الجزائري وحده في
الأحوال المنصوص عليها في المادتين11 و 12 إذا كان أحد الزوجين جزائريا وقت
انعقاد الزواج إلا فيما يخص أهلية الزواج .
من خلال هاتين المادتين
يمكن القول أنه إذا كان أحد الزوجين جزائري وقت إبرام عقد الزواج لا مجال
للحديث عن تطبيق القانون الأجنبي ، إلا أنه في حالة كون الزوجين أجنبيين
فإنه يطبق على الطلاق قانون الزوج وقت رفع الدعوى ، ومفـاد هذه القاعدة هو
أنه يمكن أن يتم الزواج في ظل قانون معين ثم يقوم الزوج بالتجنس مما يؤدي
إلى تطبيق قانون الجنسية الجديدة على انحلال هذا العقد .
و إذا كانت
مسألة الاختصاص لها أهميتها في دعوى إثبات الطلاق فإن شروط رفع الدعوى لا
تقل عنها أهمية ، فما هي شروط قبول دعوى إثبات الطلاق ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كورابيكا
تمييز وتواصل


المساهمات: 1088

مُساهمةموضوع: رد: الطلاق في قانون الاسرة الجزائري ج2   السبت 2 يوليو - 2:39

..مشكوووووور جداااا


موضع رائع


وانت الاروع
.
.


:26:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
HOUWIROU
تمييز وتواصل


المساهمات: 61

مُساهمةموضوع: رد: الطلاق في قانون الاسرة الجزائري ج2   الأحد 29 أبريل - 10:26

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
chinwi
تمييز وتواصل


المساهمات: 648

مُساهمةموضوع: رد: الطلاق في قانون الاسرة الجزائري ج2   الخميس 3 مايو - 14:56

شكرا لك.....واصل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

الطلاق في قانون الاسرة الجزائري ج2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا ::  ::  :: -