سوق العقار تحت رحمة الوكلاء العقاريين
شاطر | 
 

 سوق العقار تحت رحمة الوكلاء العقاريين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SaNfOr
-


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: سوق العقار تحت رحمة الوكلاء العقاريين   الثلاثاء 21 يونيو - 1:17

لم يسبق أن طرح مشكل السكن بحدة كما يحدث في الأعوام الأخيرة· والكل يعرف أن المسؤول الأول عن هذه الإشكالية الكبيرة هم الوكلاء العقاريون الذين غالبا ما توجه إليهم أصابع الاتهام على أساس أنهم هم من أغرقوا العقار في فوضى المضاربة، مما أدى إلى التهاب أسعاره·


وسيلة بن بشي

أصبحت سوق العقار تحت رحمة الوكلاء العقاريين يحددون خصوصياتها وفق قوانينهم القائمة على الجشع واستنفاد ما تبقى من حيل الفرد في ظل غياب أطر قانونية تحمي المواطنين من هذا الجنون، وأصبحوا وحدهم في هذا البلد من يقرر في مجال العقار عمليات البيع، الشراء وكراء الشقق وأشياء أخرى عن طريق فرض قوانينهم الخاصة بكل قوة، وما زاد الطين بلة الغياب الكلي للدولة الممثلة في وزارة السكن والعمران· الأمر ازداد سوءا إلى درجة أنه يوجد حاليا في الجزائر 5,1 مليون سكن مغلق 500 ألف فقط على مستوى العاصمة، حتى الآن الانفجار مؤجل ولكنه بركان نشط، حتى المشروع الذي أطلقه الرئيس الذي يتضمن إنشاء مليوني سكن لن يمتص الأزمة الظاهرة في الأفق· ولتفادي شيء من ويلاتها قام الوزير الأول بإمضاء مرسوم تنفيذي لتنظيم مهنة الوكيل العقاري·
التهرب الضريبي
وبخصوص إصدار المرسوم التنفيذي رقم 1809 المؤرخ في 20 جانفي 2009 الوكلاء العقاريون ملزمون على احترام هذه القوانين، لكن يبدو أن المرسوم شيء وما ينظم سوق العقار شيء آخر وبينهما فارق زمني ضوئي·
لقد عملت الحكومة بمقتضى مرسوم تنفيذي على إعادة تنظيم الوكالات العقارية، هذا القرار جاء بعد أن تعالت الكثير من الأصوات بضرورة تدخل الدولة في تنظيم سوق العقار· ويقول رئيس الفيدرالية الوطنية للوكالات العقارية، عبد الحكيم عويدات، بأن الوكالات العقارية تتحمل المسؤولية الكاملة لكافة عمليات البيع والكراء التي تتم يوميا وهذا ما ينجر عنه تهرب ضريبي صارخ بسبب التصريح الكاذب بالقيمة الفعلية للعقارات·
والتصريح الكاذب ''يحمّل الوكالات مسؤولية شهادة الزور، على اعتبار أن دورها هو التقريب ما بين البائع والمشتري''، والمطلوب هو إضفاء طابع الشفافية على إبرام العقود، حتى لا يتم الوقوع في التجاوزات، التي عادة تطفو إلى السطح عند وقوع خلاف بين البائع أو المشتري أو المؤجر والمستأجر·
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه يسيطر على سوق العقار في الجزائر نسبة قليلة لا تتعدى العشر بالمائة من مجموع الأشخاص الذين يتعاملون مع الوكالات العقارية، وهي الفئة المضاربة التي تضم مجموعة من ''البزناسية'' الذين كانوا السبب في تحويل الجزائر إلى مدينة بدون ملامح بسبب الأحياء الفوضوية والعمران المشوه فقد زحفوا على الأراضي الفلاحية وغرسوا فيها الإسمنت وشوهوا الكثير من أراضي العاصمة التي أصبحت ''بازارا'' إسمنتيا بدون معنى· البعض يطلق على هؤلاء تسمية مافيا العقار على اعتبار أنهم السبب في التهاب أسعار العقار عن طريق المتاجرة بالأراضي والسكنات بطرق غير مشروعة·
لقد انتشر مؤخرا هؤلاء المضاربون كالفطريات وفي هذا الخصوص يعيد نائب رئيس المكلف بالإعلام بالفيدرالية الوطنية للوكالات العقارية عبد الحكيم عويدات، السبب إلى انتقال الجزائر من الاشتراكية نحو اقتصاد السوق بطريقة جزافية غير منظمة في ظل غياب النصوص المنظمة للعقار، فكانت الفراغات القانونية منفذا سهلا وتربة خصبة لهؤلاء التجار غير الشرعيين في ظل غياب الدولة· والحل، حسبه، وضع أطر قانونية تحمي العقار والمواطن على حد سواء من الانتهاك الممارس من طرف مافيا العقار·
المطالبة بقوانين رادعة يبدو حقا مشروعا وهذا ما أقرته الدولة مؤخرا من خلال مرسوم جانفي الماضي· لكن الإشكالية أكبر من أن تحل بمجموعة من القوانين، لأن الفوضى عارمة وهي مخلفات القوانين العرفية التي تسيّر سوق العقار في الجزائر، وبالتالي مهمة الدولة أكبر من وضع القوانين، وإنما عملها يجب أن يبدأ من تحديد العقار في الجزائر بكل أنواعه وتصفيته وتحديد تبعاته، وهذا لا يتم إلا من خلال حملة كبرى تجند فيها مختلف مؤسسات الدولة· هكذا يقول الوكيل العقاري السعيد بوعاني الذي يؤكد بدوره أنه لا يمكن تحميل الوكالات العقارية المسؤولية مادامت هذه الأخيرة تحتكم على20 في المائة فقط من مجمل عمليات البيع والكراء التي تتم عبر كامل أنحاء الوطن، أما 80% الباقية تتم بين الخواص، وهنا يطرح إشكالية أخرى وهي قيمة الضريبة التي تفرضها الدولة على تلك المعاملات، ويدعو الدولة إلى ضرورة تخفيضها إلى أقل من 7 % وهذا ما يشجع على الكشف عن القيمة الحقيقية للعقار، وهذا الأمر سيجنب الدولة الخسائر التي تتكبدها جراء هذا التهرب الضريبي· وتجدر الإشارة هنا إلى أن الوكيل العقاري في مرسوم تنظيم مهنة الوكيل العقاري يقر بأن هذا الأخير له الحق في إطار ممارسة مهامه تقاضي أجره بالنسبة للوكالة والوسيط العقاري إذا كانت قيمة العقار المعروض للبيع يساوي 1000000 دج· فإن النسبة هي 3 بالمائة· أما إذا كان العقار أقل أو يساوي 000000 5 دج، فإن نسبة القيمة 2 بالمائة· أما إذا كانت تفوق 5000000 دج فالنسبة 1 بالمائة· وهي نسبة معقولة مقارنة بما هو متعارف به عالميا· لكن الأمر لا يخضع إلى قوانين رسمية وإنما يخضع إلى قوانين عرفية، وهذا هو مربط الفرس· والمتضرر الوحيد في هذا المواطن الذي أصبح كـ''الأطرش في الزفة''· ويدعو المتخصصون في هذا المجال إلى ضرورة إطلاق حملة تحسيسية تشرح للمواطن حقوقه في هذا المجال خاصة مع انخفاض قيمة الضريبة التي كانت تفوق الأربعين بالمائة في الماضي ·
كما يؤكد الوكيل العقاري سعيد في ذات السياق أن دور الموثق يقتصر على تحرير العقد وتحديد قيمة العقار ولا علاقة له بالتصريحات الكاذبة، والوحيد الذي يتحمل هذه الأكاذيب صاحب العقار المراد تأجيره أو بيعه· وللإشارة فإن أكثر من 3500 وكالة عقارية تنشط من دون اعتماد من وزارة السكن·
قبضة السماسرة
والإشكالية الحقيقية المطروحة، حسب السعيد بوعاني، هي أصحاب الأموال الذين يشترون العديد من الشقق والفيلات وقطع أراضي في أماكن متفرقة قصد إعادة بيعها بأسعار خيالية· وقد كان لهؤلاء الدور في توريط سوق العقار في لهيب من الأسعار، وقد استطاعوا بفعل غياب الرقابة واستغلال الظروف الخاصة للدولة لفرض قانونهم الخاص القائم على الجشع وهي طريقة خاصة لتبييض الأموال خلال مطلع التسعينات·
ظهور أزمة العقار كانت لأسباب سياسية واقتصادية عدة مع بداية التسعينات ولم تعرف انفراجا حتى في عز الأزمة المالية العالمية مقارنة بالدول الأوروبية، وذلك لأن السماسرة والمضاربين أحكموا قبضتهم على هذه السوق التي تعد مكانا خصبا لتبييض الأموال وجمع أموال طائلة في وقت محدد· لكن مهما قيل في هذه السوق ذات المياه الراكدة فإن المرسوم التنفيذي الذي ينظم مهنة الوكيل العقاري عبارة عن قوانين رسمية لن تقدم أو تؤخر في حل أزمة العقار في الجزائر، لأن الإشكالية في تطبيق هذه القوانين· لكن من جهة أخرى نجد أن الفدرالية الوطنية للوكالات العقارية التابعة لاتحاد التجار والحرفيين الجزائريين متفائلة جدا إزاء هذا المرسوم على اعتبار أنه تقضي على الفوضى العارمة التي تميز هذه السوق، خاصة وأن أغلبها، أي الوكالات العقارية، تعمل بدون اعتماد من الهيئات الوصية، وتكتفي بالحصول على سجل تجاري فقط· وكشفت هذه الهيئة عن رقم 3500 وكالة عقارية تعمل بدون اعتماد من وزارة السكن والعمران و800 وكالة تنشط تحت لواء الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، بالإضافة إلى وجود أخرى مجهولة الهوية تقارب 5000 وكالة عقارية·
هي أرقام مخيفة وتكشف بجلاء أن عقار في الجزائر منتهك مع سبق الإصرار والترصد·
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كورابيكا
تمييز وتواصل


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: سوق العقار تحت رحمة الوكلاء العقاريين   السبت 2 يوليو - 2:55

..مشكوووووور جداااا


موضع رائع


وانت الاروع
.
.


:26:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
chinwi
تمييز وتواصل


صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: سوق العقار تحت رحمة الوكلاء العقاريين   الأربعاء 2 مايو - 23:09

.مشكوووووور جداااا


موضع رائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سوق العقار تحت رحمة الوكلاء العقاريين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار الجيريا :: القسم الدراسي :: التعليم التقني والجامعي :: التقاعد والضمان الاجتماعى-
انتقل الى: